عقلنة العشق ....... في قلب عام جديد - جمال محمد إبراهيم
وقوفا عند عتبة النص
هذا العنوان الغواية في حد ذاته (عقلنة العشق في قلب عام جديد) ظل يديرني جهة التأويل باتساعٍ لا يدانى، ولكم تساءلت هل في العشقِ من عقلٍ ليتم إعادته إلى صوابه -مثلا-
وإن افترضنا وجوده...
هل بإمكاننا جعله عاقلا؟
ومن أين ستكون لنا إمكانية ذلك؟
فبداهة أنه بمجرد ملامسة عقل العشق (إن وجد/سلمنا جدلا بوجوده) فإننا ولا شك عندي في ذلك سنتحول إلى مجانين بالتأثر،
لأنه العشق،
ولأن سطوته لاشك أعلى...
إذن فإننا أمام عنوان يعد في حد ذاته غواية مضافة،
نعم،
لنرى الأمر من منظار العشاق فالعشق يبدل المرء تماما،
وكما يقول صاحبي الماكر (وأنا برئ من مكره)
(يجعلك دلدولا كبيرا!!!)
وشخصيا ارتضي كوني كذلك في حضرته...
تمهيد مضاف:
في الغالب أحاول تكوين فكرة ما عن الكاتب، فروح الكتابة المتسربة إلينا عبر كتاباته تخبرنا في أي حالٍ هو منها، ومن أي زاويةٍ ينظر، وكيفية ذلك....
ولما كنت في بداياتي (في القراءة المؤسسة -إن جانبني الخطأ رديف الصواب) فإنني أحبذ في البدء أن تكون علاقتي بالكتابة (الأساس) علاقة وجد وبالأحرى فإن تفضيلي يأتي من مقاييس شخصية بحتة ويأتي بقمتها أن تكون الكتابة قادرة على طرق وزيارة جسدي بارتعاشات لا تفتر وقادرة على جعلي فاغرا أمام صورها وانقلاباتها وتمريراتها من مقطع لآخر كذا وتعليقي بمشاجب التأويل بين شطرة وأخرى بحيث لا أخرج وقد علِقت كل مفاتيح الكتابة بذاكرتي بل بعض الانزياحات والجم من التساؤلات... ذا فيما يخصني
وعلى الرغم من عدم الميل الفطري في تكويني جهة القراءة، فالقراءة تعرية ما ستر أو اتجاهات أخرى وتأويلات مربكة مرتبكة أو مفبركة، نعم، وتحت ضغط كل هذا إلا أن القراءة بسلطتها المضافة على الكتابة والكاتب تفتح أبوابا خفية له وللقارئ على حد سواء....
.
.
.
يتبع
|