( 2 ).....
ومع احتساء الكوب الصباحي تتسلل بعض الذكريات بعدما اطلت بوجهها ونظرت في كل الانحاء ووجدت كم هي آمنة كل الاتجاهات ...
وتسللت في تشفي غريب وكأنها عازمةً علي تعكير صفاء اللحظات المسروقة خلصةً
لا علينا منها فهكذا هي دوماً ما تكون في اللامكان واللا زمان ولن اتركها تسلبني تلك التي صنعتها منذ حين قريب ..
اوتصنع هي المشاعر يا صاح لا عليك ايها الضمير فنحن هكذا نسوتلد الفرح الخرافى وبه نوقد فوانيس الأمل ... اذاً فلنبحر في مفردة الماء ولتكن عزاء...
ان مفردة الماء هذه هي التى نضعها امامنا ونبثها ما نخالجه من مشاعر واحاسيس واحزان مقيمة وافراح عابرة ...
وهي تصغى تمتص كل ما يعترينا من وصب الحقيقة ووهم الخيال كزخات المطر وهي تنساب علي خد البحر وهو يمتصها في ادب جم ما اجمل ارتشاف البحر لقطرات الماء .. هكذا هي الغربة .. وهكذا هو اصغاء المفردة لهمس القلوب ...
اخيراً تم محاصرت الذكريات وكان الاحتواء كالاشتهاء .. فاحيانا كثيرة نشتهي ذكرياتنا ونستدعيها من عقلنا الباطني الى حدود الوعى المسكون بها حد الترف ..
.