فبراير شهر الأحزان .ابوخلود
الجبل الرَحلْ خل َّ الضهور كاشفاتْ
ضوْ العتمة غابْ وين الِبِيِنََوِّر باتْ
نعم (وين الِبنوِّر بات ). فى الحادى عشر من هذا الشهر ودعت دوكة بالحزن والأسى فى موكب جنائزى مهيب أحد أبرز دعاماتها السامقة الغائب الحاضر المرحوم الوالد الدرديرى المبارك ( والد كل من الأستاذ عثمان الدرديرى بمكتب السيد نائب الرئيس والدكتور جمال الدين الدرديرى بمستشفى مايو كلينك بأمريكا والدكتور محمد الحسن الدرديرى بالمملكة العربية السعودية ونصر الدين وبابكر والباقر ومحمد أحمد الدرديرى بالقضارف ) .
فلقد وورى الثرى بمقابر الأجداد بدوكة بعد مسيرة طويلة أمضاها طريح فراشه قاتل فيها المرض بجسارة وصبر ما أنّ وما طنّ صمد وركز كركوزه للسياط وهى تنهال على ظهره كالمطر أيام شبابه لكنه ماسلم من سطوة الغيبوبة القاتلة التى غيبته عنا فاستسلم محتسبا ، صابرا هادئا ليد المنون فإنا لله وإنا إليه راجعون .
لقد كان ( الريس ) عمدة زمانه وحاتم صيوانه وحكيم أقرانه . كان سيد المتفاعلين مع قضايا الوطن والمواطن وأول المؤسسين للمجتمع الدوكاوى .عرف بسلاسة روحه وتواضعه وكريم خصاله . كان دائم السؤال عن الغائبين والإطمئنان عليهم فى حلهم وترحالهم .
إن غاب عنا فهو فى وجداننا حاضرا دائما بذكراه العطرة الندية ، رحل ولكنه ورّث َمن بعده جيلا مميزا من ( الأبناء البرره رجال دولة وأصحاب همم ) قادرين على حمل الراية من بعده
فلهم الصبر والسلوان وللفقيد الرحمة والغفران .
اللهم لا تحرمنا أجره ولاتفتنا بعده ، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خير من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وزوجا خير من زوجه ، وأدخله الجنة ، وأعذه من عذاب القبر .
اللهم أرفع درجته فى المهديين ، واخلفه فى عقبه فى الغابرين ، وأغفر لنا وله يا رب العالمين .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عبد الله مساعد
أبوخلود
|