منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-12-2015, 04:01 PM   #[1]
imported_أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي كلمات ،،، برامج ،،، وأماسي

بعض من جهد المنتدى الثقافي السوداني ببلجيكا
كلمة افتتاح برنامج توثيق لأعمال الفنان إبراهيم عوض

الكتابة فعل مرهق جدا ، حالما يرتبط الأمر بظاهرة تزيد حروفها عن الأبجدية المتداولة ، تزيد عنها بثلة من الشجن والشجى ، وباقة من الوجدان ، ومشاتل من الموسيقى والهوى والأشواق ، تزيد عنها بروحين وقلب ، مدينتين من إلفة وحبور ووطن ، تزيد عنها بآلاف المساند التي تبيت معطونة بالدمع وتصحو على لهفة لقاءات تتمشى في الخواطر فتحصد مشاويرها الحب الأبدي وألوان الحيوات الجميلة وذاكرة وطن كلما تتشقق بفعل الجفاف ، كلما تنبت من بين شقوقها شتلات آخر أكثر خضرة وسماح وتتلقفها خرطته الكاملة – إلا من بعض روحٍ في الجنوب مضت – ولكنها ستعود قريبا لتثمر الغناء والاجتماع رغما عن أنف السياسة المزكومة .
الكتابة ليست مجرد فعل ، ولكنها فعل وفاعل ومفعول به ، الفعل أن تتقطر عليك أمطار سماءها المدرارة أغنيات وقصائد تنسج الوجدان السليم ، والفاعل فيها شوق وإلفة ومحبات كثر لا يسلم منها قلب صحيح إلا وقد تكسّرت أطرافه وبات يغني
ليه بتسأل عني تاني
بعدما شلت الأماني
رحت خليتني لزماني
وانت عارفو علي جاني
لو بتفكتر الليالي تداوي غلبي
ولا تاني ترجع الأفراح لقلبي
انت واهم يا حبيبي
دي الليالي أمرّ ليّ
من دموعي الفي عينيّ
وتصحو حينها آلاف القلوب المفعول بها الحب والوجد والأمنيات والأحلام ، كلما غسلت الدمع عن عينيها نبت الدمع في قلبها شعرا وموسيقى ، كلما آلمتها الليالي ، كلما ضمدتها بإبراهيم عوض وهو يصدح
تاني ما تقول انتهينا
بتنهي جيل ينظر إلينا
باني آمالو وطموحو
ومعتمد أبدا علينا
انحنا قلب الدنيا دي
ونحن عز الدنيا بينا
تاني ما تقول انتهينا
نحن يادوب ابتدينا
أما أنا فلم ابتدئ بعد
وأي بداية لفنان تتلاقفك من تواريخه آلاف البدايات والنهايات ، النهايات المستمرة ، والبدايات المتلاحقة
إبراهيم عوض عبدالمجيد ، من مواليد حي العرب الأمدرماني الشهير ، لم يكن حيا للعرب يوما ولكنه حيا لكل للسودانيين الذين تكونوا بين الغابة والصحراء ، تكونوا بين كل حروف الدنيا ضمن مشروع كوني ضخم ، فكانت المروية ولغات النوبة والعربية والأفريقية وخليط سحر الطلاسم والكجور
الليلة يستقبلني أهلي:
خيلٌ تحجل في دائرة النّارِ،
وترقص في الأجراس وفي الدِّيباجْ
امرأة تفتح باب النَّهر وتدعو من عتمات الجبل الصامت والأحراجْ
حرّاس اللغةَ
– المملكة الزرقاءْ
ذلك يخطر في جلد الفهدِ
، وهذا يسطع في قمصان الماءْ.
الليلة يستقبلني أهلي:
أرواح جدودي تخرج من فضَّة أحلام النّهر،
ومن ليل الأسماءْ
تتقمص أجساد الأطفالْ.
تنفخ في رئةِ المدّاحِ وتضرب بالساعد عبر ذراع الطبّالْ.
الليلة يستقبلني أهلي:
أهدوني مسبحةً من أسنان الموتى
إبريقاً
جمجمةً،
مصلاة من جلد الجاموسْ
رمزاً يلمع بين النخلة والأبنوسْ
لغةً تطلعُ مثلَ الرّمحْ من جسد الأرضِ وعبَر سماء الجُرحْ.
الليلة يستقبلني أهلي.
وكانت الغابة والصحراءْ
امرأةً عاريةً تنامْ على سرير البرقِ في انتظارِ ثورها الإلهي الذي يزور في الظلامْ.
وكان أفق الوجه والقناع شكلاً واحداً.
يزهر في سلطنة البراءة وحمأ البداءةْعلى حدودِ النورِ والظلمةِ بين الصحوِ والمنامْ.
فكان حي العرب مهد مولد ميرغني المامون وأحمد حسن جمعة وسيف الدين الدسوقي ، وعاش فيه أحمد الجابري وصالح سعد ورمضان حسن والتاج مصطفى وغيرهم من نجوم إبداعنا الثر
وكان مهدا لمولد تاريخنا الغنائي وحواضره كلها ، ولد فيه إبراهيم عوض في العام 1933 م ، وخرج منه للعالم فنانا متفردا في العام 1953 م وهو يلتقي مع الشاعر العملاق صاحب الدين البليغ على ذائقة السودانيين عبدالرحمن الريّح في " هيجتني الذكرى"
هيجيتني الذكرى هيجتني الذكرى كيف عيوني الساهره
يا نواعم تتطرا
الشجون مهتاجه والخواطر ذاكره
ومن يومها والعيون ساهرة والشجون مهتاجة والخواطر ذاكرة ،
ذكرى من اهواهو في ربيع ايامو
كاالملاك التائه لاهي في احلامو
سامي في اخلاقو راقي في هندامو ..
لو سمعت كلامو تسحرك انغامو
في جمالو الزايد كم نظمت قصايد وابتكرت فرايد
كلهن من وحيو ومن بديع الهامو
كلهنّ خرجن من ذات السحارة التي لم تزل تغمرنا بلالئ فنه السرمدي المتواصل
صادف ظهوره للعلن قنبلة هيروشيما الذرية ، فتلقفت الساحة اسمه الجديد الذي ابتدره الصحفي "رحمي محمد سليمان" الفنان الذري
ذري لأنه فجّر السائد حينها وخرج بإيقاعاته الراقصة والرشيقة ، ومضى موديلا يحاكي الناس ملبسه وقصة شعره الشهيرة ، مضى يتمايل وهو يغني لأمةٍ معتدلة ، قبل أن تتطرف في حبها له وعشقها لنمط غنائه الفريد ، وبصم بحنجرته على كراسة الغناء السوداني ومضى محفوفا بالحب والسلوى
شغلت أغنياته ومعانيه في الحب والهوى خطابات العشّاق حينها ولم يكونوا حتى في حاجة لرسم السهم الذي يشق القلب المفطور ذلك ، والذي كانت لكم منه – سادتي الحضور نصيب مشهود – حتى وإن أنكرتموها ، لم تكن أغنياته في حاجةٍ لرسوم تعبيرية لأنها كانت مغرَقةً في المعاني وعبدالرحمن الرّيح يمسك بيديه ويفتحان قلوبهما شارعا للناس جميعا .
ذرّي لأنه بنى مجده واسمه في ساحة كان يتقاسمها العبادي وعبدالرحمن الريّح وعوض أحمد خليفة وسيف الدسوقي ومحجوب سراج ، والليالي يبهرها بضوء الغناء الرحيم إبراهيم الكاشف والتاج مصطفى وحسن عطية وعائشة الفلاتية ، تخطو صوب انفجارها من أغنيات الحقيبة لكواكب الغناء الحديث
نعم كان الغناء رحيما حينها قبل أن يكاد يصبح رجيما الآن وهذا شأن آخر
نعم كان الغناء رحيما حينها والسودان يزحم براياته الاجتماعية مجاهل أفريقيا فنا وأدبا وغناء تغسل الثقافة منه مجاهل السياسة ، قبل أن تكاد ظلمة السياسة والسياسيين منبتي الفعل الآن أن تسلمنا لليل طويل ، يرمينا بشررٍ كالقصر ، والمنشية
نعم كان الغناء رحيما حينها وإبراهيم عوض يدسّ يده في جيب بدلته الكاروهات الأنيقة وينثر علينا ورود آماله القادمة
ليه بنهرب من مصيرنا ونقضي أيامنا في عذاب
ليه تقول انتهينا نحن في عز الشباب
نحن في الأيام بقينا قصة ما بتعرف نهاية
وابتدت ريدة ومحبة واصبحت في زاتا غاية
كنت تمنحني السغ=عادة ولي تتفجر عطايا
ولما أغرق في دموعي تبكي من قلبك معايا
كل هذا الحاضر والماضي تفعله فينا ، ولا زلت تتمثل مستقبلنا وتشدّ على أيدينا ؟ إذن اسمح لنا يا سيدي إبراهيم عوض أن نردد مع الفيتوري ، ونناديك
ونناديك..
نغرس أصواتنا شجراً صندلياً حواليك
نركض خلف الجنائز..
عارين في غرف الموت..
نأتيك بالأوجه المطمئنه
والأوجه الخائفة
بتمائم أجدادنا..
بتعاويذهم حين يرتطم الدم بالدم..
بالصلوات المجوسية الخاطفة
بطقوس المرارات
بالمطر المتساقط في زمن القحط..
بالغاب، والنهر، والعاصفة!
***
قادماً من بعيد على صهوة الفرس..
الفارس الحلم ذو الحربة الذهبيه
يا فارس الحزن..
مرِّغ حوافر خيلك فوق مقابرنا الهمجيه
حرِّك ثراها..
انتزعها من الموت..
كل سحابة موت تنام على الأرض
تمتصها الأرض..
تخلقها ثورة في حشاها
انترعها من الموت يا فارس الحزن..
.. أخضر..
قوس من النار والعشب..
أخضر..
صوتك..
بيرق وجهك..
قبرك..
– لاتحفروا لي قبراً
سأرقد في كل شبر من الأرض
أرقد كالماء في جسد النيل
أرقد كالشمس فوق حقول بلادي
مثلي أنا ليس يسكن قبرا
وأنا أتمثل غنائنا للسياسي عبدالخالق محجوب في غنائنا للفنان النادي الثقافي الاجتماعي إبراهيم عوض هل تراني توفقت ؟
أرجو ذلك

قناعتي الراسخة إن هذا السودان الإبراهيمي الحنيف ، الذي فطن بعقله وقلبه للحياة النجيبة وآمن بها ، وأخلص لها ، هذا السودان الذي أنجب إبراهيم العبادي وباهى به ، ورسم خطا إبراهيم الكاشف ولوّن به سماوات اإابداع ، وشقّ قلبه ليدخل مضغة الحب والفن وهو يشقّ شعره مع إبراهيم عوض ويتزّين بأغنياته ، وبرع في أصابع إبراهيم دينق وهو يغني للنعام آدم ، لم يكن في حاجة مطلقا لإبراهيم السنوسي وإبراهيم شمس الدين وإبراهيم نايل إيدام وإبراهيم أحمد عمر .
أسامة معاوية الطيب
المنتدي الثقافي ببلجيكا – نوفمبر 2015 م

نواصل



imported_أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2015, 08:19 PM   #[2]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

والقراءة لك أيضاً فعل مرهق ،
إرهاق الصعود الى قمم النشوة والأحاديث الشجية ،

كم هو جميل هذا التداعى ،
وكم هو ممتع الإبحار معك فى سفن الكلام ،

شكراً سيد معاوية ،
شكراً على هذا البوح المعطر
وألف شكر لك وأنت تجمل مساءات الحضور ،،



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2015, 09:01 AM   #[3]
imported_أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

سيدي النور سلامات ومحبة بليغة
المكان أليف وحافر فينا برغم تفلتات الزمان ، ولكن المكان يبقى والزمان يتغير
ليست شعرة واحدة من يربطنا هنا ، وإنما شعر كثيف عصي على الصلعة

شكرا جميلا وحميما يا سيدي



imported_أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2015, 09:02 AM   #[4]
imported_أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

ومحمود عبدالعزيز


السادة الحضور الأكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما اعتياد ذائقة السودان والسودانيين على شحنات الشجن والأسى والشجى ، وربما علاقتنا الحميمة بالحزن ، لدرجة أننا نستدعيه في أشد لحظاتنا فرحا ، فنبكي ، وربما لأن وجداننا المغسول بل والمعطون برائحة الفقد هو من يمهّد لسطوة الرحيل
ربما لكل هذا وغيره ، درجنا نحن السودانيين الاحتفاء بأحزاننا ، لأن فيها الكثير من ذاكرتنا وحواضرنا ، لأننا شعب يود لو عادت به الأيام إلى لماضي ، شعب يحنّ إلى ماضيه وينعم في النوستالجيا ، شعب لا تداني أحاسيسه بالأمس كل توقعات المستقبل القريب ، شعب أغرقته اللحون والأغنيات الجميلة الحميمة الحزينة الشجنة في بحور من أنس وإلفة فنام على وقعها ومضى يطقطق بأصابعه حزنا في قمة أفراحه ويدندن ب (إذا عادت بنا الأيام إلى الماضي ... كتبت على ثواني العمر شعرا لا يدانيه ..
غناء الطير ..
وهمس الماء ..
و وشوشه الضيا . . فيه ..
ركبت زوارقى .. أبحرت فى شَعرِ لها مجدول ..
جعلت .. مشاعرى .. جندول ..
مبتهجٌ كأمضى ما تكون البهجة في قمة فقده وانحسار طيوف حبيبه ...
وفي الليلة ديك ما هان علي أرضى واسامح ولا هان عليّ اعتب عليك
شلت الجراح والابتسامة وكل حرمان اليتامى ... حمل كل ذلك وهو يرقص على أنغام آثرة وموسيقى خلابة ... ومضى بين الدمع وروائحه يدس شيئا من ونس الذاكرة فتفضحه ابتسامة مخاتلة
شعب كهذا ، يعرف أن الحزن هو مصدره للفرح ، ويعرف أن رصيد أعماره كلها يبدأ بالذاكرة ويعلق بها ، هو شعب تنتج مزارعه الخصبة محمود عبدالعزيز ، وتزهر ، وتثمر ، أشجار ثقافاته كلها ، محمود عبدالعزيز ... شجرة من صميم وجدانه البهيّ ... أصلها ثابت وفرعها في السماء !!!
ومحمود عبدالعزيز ، ولأنه ابن هذا الوجدان ، مضى يدس أشجانه الخاصة ويغنينا " كأني مديون للعذاب وبدفع سنين من عمري دين" ونرقص نحن معه ، ويتقافز بين أضلعنا قلب فطر على هذه المحجة البيضاء ... فطفق يدمع وهو في قمة فرحه ...
محمود عبدالعزيز ابن هذا الشجن الخرافي ، ماكان له أن يمضي دون أن يغني خلاص ما تبكي يا عيوني !!! ومرّت الايام كالخيال أحلام !! وبخاف أسأل عليك الناس !!! ويا ليتكم تقرأون في كتابه كيف أنها مرّت الأيام كالخيال أحلام وانطوت آمال كم رواها غرام !!! أي مقاس لهذا الغرام ونحن على حدّه الآن تقتلنا الذكرى ويحيينا الشجن ؟
وحين يغني هو ... يغنينا
عشان الصبح ما يروّح
عشان الحزن ما يجرّح
يللا نغني للفكرة
يللا نغني شان بكرة
للبلد الصبح ذكرى
وطن واسع وطن شاسع ولا محزون ولا مهموم ولا مسجون ولا محموم ومهما ما ضاقت الاحوال اكيد قلم الظلم مكسور
وأقمار الضواحي النور
ومن المفارقة سادتي
أن شجرة الثقافة والأدب والإبداع السودانية درجت أن تنضج فاكهتها باكرا !!! وما عساها أن تفعل بعد اكتمال نضوجها ؟ تسقط عن فرعها ، ممتلئة تنضح حلاوتها ... وتدفن بذرة وعيها فينا فنحيا ونكبر ونحس كل حين أن أغصاننا تخضر أكثر وأن ساقنا تثبت أكثر !!!
فمضى معاوية محمد نور في قمة اقتداح سطوة ثقافته ، وذهب التجاني يوسف بشير يلفّ أمنياته الباهرة ويودعها اشراقته النفاذة ، وذهب عبدالعزيز العميري متبوعا بمواهب مستحيلة وحنجرة تلمست وجداننا فسكنتنا العشراقة المستديمة ، ولم يرض مصطفى سيدأحمد إلا أن يفعل غيبته الفادحة ويحتضن دفء أمه أرض الغناء السودانية الحميمة ، ورحل والي الدين ولم تزل تعلق بأطراف أصابعه بقايا حرفنة ، وجاء محمود عبدالعزيز ليفعلها وينسرب من بين أيدينا .
بيد أن شجرة السياسة السودانية ، التي لا تنضج فاكهتها أبدا ، ولا تسقط ، تسقط هي ، علينا ، وتفرهد الجراحات من جديد ... فنمضي لزمانات أشجاننا غير عابئين ... نتمثل الغد الباهر ... ولكنا نبكي على الماضي
ومثلما كان موت محمود عبدالعزيز مفارقة خرافية ... سيظل بحضوره الحي مفارقة خرافية أخرى

مع خالص الود والتقدير
أسرة المنتدى
بروكسل 14/03/2013 م



imported_أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-12-2015, 04:13 PM   #[5]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

سلام يا أسامة،

القراءة لك متعة حقيقية، وسرعان ما تنهي وتذوب وتبقى حلاوتها نتمطَقها. إمَا بما رسخ في الذاكرة منها، أو بالعودة للبوست والبصبصة مرة ومرات.

ما أجمل مقارباتك بين شجرتي الثقافة والأدب من جهة، والسياسة من جهة أخرى:
اقتباس:
أن شجرة الثقافة والأدب والإبداع السودانية درجت أن تنضج فاكهتها باكرا !!! وما عساها أن تفعل بعد اكتمال نضوجها ؟ تسقط عن فرعها ، ممتلئة تنضح حلاوتها ... وتدفن بذرة وعيها فينا فنحيا ونكبر ونحس كل حين أن أغصاننا تخضر أكثر وأن ساقنا تثبت أكثر !!!
فمضى معاوية محمد نور في قمة اقتداح سطوة ثقافته ، وذهب التجاني يوسف بشير يلفّ أمنياته الباهرة ويودعها اشراقته النفاذة ، وذهب عبدالعزيز العميري متبوعا بمواهب مستحيلة وحنجرة تلمست وجداننا فسكنتنا العشراقة المستديمة ، ولم يرض مصطفى سيدأحمد إلا أن يفعل غيبته الفادحة ويحتضن دفء أمه أرض الغناء السودانية الحميمة ، ورحل والي الدين ولم تزل تعلق بأطراف أصابعه بقايا حرفنة ، وجاء محمود عبدالعزيز ليفعلها وينسرب من بين أيدينا .
بيد أن شجرة السياسة السودانية ، التي لا تنضج فاكهتها أبدا ، ولا تسقط ، تسقط هي ، علينا ، وتفرهد الجراحات من جديد ... فنمضي لزمانات أشجاننا غير عابئين ... نتمثل الغد الباهر ... ولكنا نبكي على الماضي
عندي شعور بأن للكتابة بقية وليتك تنزلها.

تحياتي



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2015, 01:02 PM   #[6]
imported_أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

كلمة برنامج عثمان الشفيع وود القرشي


سيداتي سادتي الحضور الكريم
بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييكم بدءً على حضوركم لفعالية المنتدى الثانية
وأرجو أن تكون امتدادا لبعثٍ ثقافي شامل

نهضت في أذهان مثقفي السودان منذ انتباهات قديمة ... أن هذا الوطن القارة ... مترامي الأحزان والأوزان والنزعات والألوان والإيقاعات .... مترامي القضايا والهموم وشظايا الهوية ... فسيح صدر الثقافة ... متنوعا في واحد ... ومتوحدا في متنوع .... واحده عصيرٌ من لحون القارة الإفريقية ... وجماعته خليط متجانس من العروبة والإفريقانية التي تجري عبر أوردته دما زكيا يخلق تعريفا مناسبا له ... السوداني
ومن هنا جاءت أم درمان ... ليست مجرد مدينةٍ في صفحة الوطن الفسيحة ... ولكنها مدائن من وحدة وتنوع وإلفة وسودانوية حميمة ترحل معنا في خرائط الجغرافية لنبقى معها في صميم التاريخ .
أم درمان يا سادتي هي مدينتنا الثقافية التي اجتهدت في تكوين ملامح الشخصية السودانية ... نشأت فيها جمعية اللواء الأبيض ... وطفقت تغني السودان بلسانٍ واحدٍ ... لافرق فيه لشمالي أو لجنوبي إلا بمقدار ذوبانه في الجسم الواحد ... ومضى علي عبداللطيف ليموت في سجون المستعمر منافحا عنها ... ويستشهد في مدفعه البطل عبدالفضيل ألماظ
تأسس فيها العقل الثقافي الجمعي عبر أغنيات الحقيبة لاحقا ومضى الشعراء من كافة نواحي البلاد الفارعة يحجّون إليها ... كعبةٌ من ألسنتهم وقلوبهم يقبلون حجرها الأسود – الوحدة – ويطوفون سبعا على مراقى ثقافات تشكلت بوجودهم على صحراوتها ونيلها وغاباتاها ... ويسعون على صفا إيقاعاتها الإفريقية الصاخبة ومروة لسانها العربي الهجين الذي أخرج من دلالات الغابة والصحراء قاموسا سودانويا مكتملا ... يقفون بعرفات الحقيبة جل نهارهم يرددون مع شعرائها
ويح قلبي الما انفك خافق فارق ام درمان باكي شافق
يا أم قبائل ما فيك منافق سقى ارضك صوب الغمام
يا بلادي كم فيك حاذق غير إلهك ما أمّ رازق
من شعاره دخول المآزق يتفانى وشرفك تمام
مسرح الغزلان في الحدائق والشوارع الغر والمضايق
قول لي كيف امسيت دمت رايق دام هواك مشمول بالنظام
ثم يهبطون إلى منى رصيدهم الثقافي المتماسك يبيتون ليلتهم يجمعون حصا المعاني ليرجمو شيطان القبلية والجهوية ... ويفكون إحرامهم بعدها محللين ... لامخففين شعورهم العميقة والنبيلة بإنجازهم لحجتهم الثقافية المبرورة . فتصبح أبواب كل السودان في جيرٍ أبيض مكتوب عليه بلون (الظهر) الأزرق وطنٌ مبرور ووحدةٌ حميدة .
ولأن الأوطان تنهض بآدابها ... وتبنى بفنونها ... وتتقدم بمشاريع مبدعيها ... رفدت أم درمان ساحات الوطن بكرومة وسرور ... بالكاشف وحسن عطية وأحمد المصطفى وعبدالعزيز محمد داؤد ... وفرهدت قهوة جورج مشرقي في سوقها الكبير وأزهرت أشعار أبو صلاح وود الرضي وعبدالرحمن الريّح ... ومشى على أطراف أهدابه فيها الخليل ... وأفردت من أحضانها طرقا لا نهائية الوصل فغناها محجوب شريف ووردي
يا شعبا تسامي
ياهذا الهمام
تفج الدنيا ياما
وتطلع من زحاما
زي بدر التمام
تدي النخله طولها
والغابات طبولها
والايام فصولها
والبذره الغمام
قدرك عالي قدرك
ياسامي المقام
ياملهم رماحك
سناهاالصدام
ام در والطوابي
في صدرك وسام
وضيفينا الكبيرين لهذه الأمسية المضيئة بهما ... عثمان الشفيع ومحمد عوض الكريم القرشي ... هما من غرس الحالة الأمدرمانية ... فرعين من شجرة وحدة ظللت السودان وأثمرت ملمحا خالص السودانية غناءً وشعرا وملاحم وجود ... لست في وارد تخصيص كلام خاص بهما لأن البرنامج بكامله والليالي المقبلات لا تفي تقفي مسيرتهما الخالدة والقاصدة والواصلة إلى وجدان كل سوداني وإلى نهر خياله وسعة صدر أحلامه ووسائد أذواقه الراقية ... ولكنهما فرعٌ من أصل تجري ذاكرة إبداعه في أجسادنا مجرى الدم .
هما يا سادتي جزء من نسيج بردة أم درمان الثقافية ... فدعونا نطلق دعوانا بالمحافظة على هذا الثوب ... الذي بدأت دعاوى الجهوية والتشرذم في النيل من أطرافه ... فمضى الجنوب بغاباته كلها إلا غابة علي عبداللطيف لا زالت تظلل صحرواتنا الشمالية ... وما زال عبدالفضيل ألماظ يتكئ على مدفعه ويرقبنا بعينٍ من جساراته ونضالاته وخلوده .
ولأن الأوطان يبنيها مثقفوها بعد أن دأب سياسيوها على الهدم ... دعونا نشابك أيادينا حول أم درمان عاصمتنا الثقافية ... عاصمتنا من زلل الفرقة والانفصال ... وهم لا عاصم لهم من وعد الثقافة ومنجزاتها .
ما ضاع بالسياسة نسترجعه بوحدة الوجدان الثقافية ... وهذه دعوى المنتدى الثقافي الأساسية ... دعوني أمضي معها مرددا دعاوى شاعرنا الراحل العملاق حميّد

الليلة بقيت في إيد غيرك .... جنياتك تحلم بالقمحة
عوافي بقيت في إيد غيرك جنياتك تحلم بالقمحة
بالضُّل بالموية وشار خيرك ... مدادي وواطاتك سمحة
أماتك وحرماتك باتن .. والدنيا تجاريح منطرحة
غابات وشديراتن ماتن .. لا مُقنَع فوقِن لا طرحة
متوسِّد كوعك وطني .. فرشولك برش مناماتْ
تأكل من جوعك دَغَني .. درشولك ارادب كلماتْ
النيل فوق حجرك وتسقيك الترع .. البير .. وغماماتْ
ينجيكَ .. يشفيكْ .. ويعافيكْ .. شعبك يا وطني من الجاتْ
وانا ضهري مجرحة اياديك ... والدّفّة في كف الشمات
لكن لا بدّ أعدّيك .. ها البحر اللاوي ضلاماتْ
لابد خطاي تلاقيك
كان طالع من لجة سجنك من حَرّك ..
من تحت الارض .. من برة ضواحي منافيكْ
يتشايح جرحي وأغنيك ..
خيرك من غيرك يغنيك ..
لا تندم وتندب ماضيكْ
اتقدم يا وطني الطيب مُدُن المستقبل .. يي ديكْ
شن داعي قريعتك تندلى .. واللاّ انت كرامتك تنذلّ
شن نفر الخيمة المشروطة .. ضُل الراكوبة اذا ضلّ
القوت من غيرك شن نفرو .. وخيرك ما دلة تحمد الله
تمرك كان جعت يكفيكْ
وقُطنك كاسيك ومدفيكْ
مويتك بتحمِّي وتسقيكْ
طيّانة جِناتَك يا وطني .. وطينايتك وحجرك ببنيكْ
من فوقك شِلْتَ الحرمان .. واحزانك شلتها بي صفحة
اخترت اكون الانسان .. اليدّي مناماتو ويصحى
رقّدتَ في صدرِك غنواتي .. وحصّنتِك يا فاطنة السمحة
عقبتني عليكي السّحارة .. ضيعتي وصيتي وفي لمحة
ومن يومها مَوهدَب زي كلمة ... ما بين دارجيتك والفصحى
ونتحمل صيفك ونار كَيّك .. شان نسمة ترشرش في وشيّك
او غيمة ترشرش لى صيّكْ
من ميتك طالع من حيّكْ
ازيك يا وطني ازيكْ
والعالم من فضلة خيرك يوم بوشك يندشى عِشَيّكْ
ازيك يا وطني ازيك
الله لا تَكَلَكْ على غيرك لا سابك في رحمة اخيّك
وحبّوب ما بتبخل بى ريّكْ
ازيك يا وطني ازيكْ
الله لا تكلك على غيرك لا سابك في رحمة اخيك
ولأن الترحم على مبدعينا ... والسير في طريقهم الخالدة لا يكون إلا بالتمسك بسيرتهم ... صوب مستقبل واحدٍ واعدٍ ... صوب وحدة ناجزة تلملم كل الأطراف المنسربة وتمضي بنا صوب سودان واحد جديد ... أرجو منكم سادتي الحضور أن نقف دقيقة صمت على أرواحهم جميعا ... لندلف بعدها مباشرة إلى سوح عثمان الشفيع وود القرشي التي لا ينقطع ظلها ولا تفنى إبداعاتها ولا تمضي ذكراها ولا تنطفئ نجومها ولا تنقشع سحاباتها ولا تفتر أمطارها عن الهطول الجميل .

المنتدى الثقافي السوداني البلجيكي
بروكسل
2013/11/17 م

التعديل لتبديل الزاي بالذال في التشرذم ، نبهني لها العمدة ، النبيه واللماح كما عهدناه



imported_أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2015, 07:23 AM   #[7]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

عاين لي هنا ده يا أسااااااااااكَه معاوية

أنا هسي دي مو فاضي ليك أقعد أقراك ،،،

النعمنو كدي القراية لأسامة معاوية دايرالها ذهناً صااااااااااافي

وأنا الليلة بالي مشغول

برجع ليك برواااااااااقة

ثُم تانياً يا شاب ،،، نحن مانا مزقفيييييييييين ولا شنو ياخ ؟

ما تقدموا لينا دعوة الواحد يجي يحي ليكم ليلكم البارد ده بأفلام وثائقية ياخ



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:35 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.