سلام يا أسامة،
القراءة لك متعة حقيقية، وسرعان ما تنهي وتذوب وتبقى حلاوتها نتمطَقها. إمَا بما رسخ في الذاكرة منها، أو بالعودة للبوست والبصبصة مرة ومرات.
ما أجمل مقارباتك بين شجرتي الثقافة والأدب من جهة، والسياسة من جهة أخرى:
اقتباس:
أن شجرة الثقافة والأدب والإبداع السودانية درجت أن تنضج فاكهتها باكرا !!! وما عساها أن تفعل بعد اكتمال نضوجها ؟ تسقط عن فرعها ، ممتلئة تنضح حلاوتها ... وتدفن بذرة وعيها فينا فنحيا ونكبر ونحس كل حين أن أغصاننا تخضر أكثر وأن ساقنا تثبت أكثر !!!
فمضى معاوية محمد نور في قمة اقتداح سطوة ثقافته ، وذهب التجاني يوسف بشير يلفّ أمنياته الباهرة ويودعها اشراقته النفاذة ، وذهب عبدالعزيز العميري متبوعا بمواهب مستحيلة وحنجرة تلمست وجداننا فسكنتنا العشراقة المستديمة ، ولم يرض مصطفى سيدأحمد إلا أن يفعل غيبته الفادحة ويحتضن دفء أمه أرض الغناء السودانية الحميمة ، ورحل والي الدين ولم تزل تعلق بأطراف أصابعه بقايا حرفنة ، وجاء محمود عبدالعزيز ليفعلها وينسرب من بين أيدينا .
بيد أن شجرة السياسة السودانية ، التي لا تنضج فاكهتها أبدا ، ولا تسقط ، تسقط هي ، علينا ، وتفرهد الجراحات من جديد ... فنمضي لزمانات أشجاننا غير عابئين ... نتمثل الغد الباهر ... ولكنا نبكي على الماضي
|
عندي شعور بأن للكتابة بقية وليتك تنزلها.
تحياتي