منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-02-2020, 01:14 PM   #[1]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي أجمل البلاد هي التي لم تزرها ... وأجمل من أحببت من لم تتزوجها.


متع الدنيا تنضب بزوال جدتها ... والمغتر فقط من يظن أنها دائمة حتى بحياته ... فما نألفه نمله وما نمله نبحث عن غيره.

التحقت صفية بالسنة الأولى ونحن على أبواب التخرج، كانت حية ومرحة ومنفتحة على المجتمع الطلابي، وكان أفضل ما فعلته أنها صدتنا بحزم لا رجعة فيه، الشيء الذي جعل خيالها يصحبنا عبر السنين فما إن نسمع اسمها يتردد وإلا ويعود بنا الزمان والمكان لمدرجات حديقة الاكاديمية حيث كانت نجمة المكان بلا منازع.

وما أن يغني المغني وإلا وراقصناها الذكرى التي لا تنضب ... عاشت معنا عصر أحمد المصطفى وأخترقت الزمان إلى عصور بت القلعة وفرفور.

سافر معنا خيالها أين ما اتجهت بنا بوصلة الترحال، وليت الزمان لم يقطع الركب عرضه ... وليت زمانها صحب الركاب لياليا ... كما يقول ابن الريب.

هذه حكايتي مع صفية ... ومن له حكاية فاليأتنا بها






التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-12-2020, 12:25 PM   #[2]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


بعد التخرج التحقت بارشاد مطار الخرطوم وكانت المنافسة محتدمة بين المضيفة الأرضية للخطوط الأثيوبية ... وسكرتيرة المدير ... سكرتيرة المدير كانت تصر على أن تلطعني بالقرب منها قبل السماح لي بمقابلته ... وهاك يا تقريع أنت يا ولد عامل فيها دون جوان ما تهدأ وتقعد في الواطة دي ...

طيب أنتن عرس سترة ما دايرات خلونا نحب ونستثمر زمنا ...

أستثمار شنو الكلو ونسه وضحك ده ... الإستثمار انتاج أجيال جديد ...

انتاج أجيال عشان تتعذب معاكم ... اخير الونسة والضحك.

ثم مرت الآيام وظهرت منال تميمة محطة الاستقبال وطبعاً دي عايزة مداخلات منفصلة.





التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-12-2020, 03:26 PM   #[3]
imported_Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Hassan Farah
 
افتراضي

اخونا ابوجعفر مرحب بيك طالت غيبتك
الحمد لله على عودتك خصوصا وانت تطرق موضوعا له طعم خاص
اسمح لى قررت ان اشاركك ( بالشيلة والصفقة)

https://www.youtube.com/watch?v=zzWS...ature=emb_logo



imported_Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2020, 12:44 PM   #[4]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hassan Farah مشاهدة المشاركة
اخونا ابوجعفر مرحب بيك طالت غيبتك
الحمد لله على عودتك خصوصا وانت تطرق موضوعا له طعم خاص
اسمح لى قررت ان اشاركك ( بالشيلة والصفقة)

يديك العافية عمنا وأخونا حسن فرح
وفعلاً عندما تصفوا سماوات سودانيات من ناس ساس يسوس ... تحلو ساحات اجترار الذكريات ... ولو أن الحاضر أيضاً له ابداعاته فما بين أبو داود وإيمان الشريف بحور من التفاوت والاختلاف ... ويجعل لكل عالم متعته.





التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2020, 12:50 PM   #[5]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي منال تميمة محطة الاستقبال:


منال تميمة محطة الاستقبال:

((( 1 )))

كثرة الأسفار التي خضتها علمتني عدم الارتباط بالمكان والناس ... علمتني أن أبني مجتمعي اليوم وأستمتع به على علاته وتباين معطياته، وأهدمه غداً لأدخل في مجتمع جديد قد يقتصر على شخصي وذكرى من البعيد، ورغم أن أجمل النساء هي أمي وذكراها وملاح الخدرة الذي كانت تجيد عمله، إلا أن السؤال يفرض نفسه: ترى أين منال تميمة محطة الاستقبال في المطار، وكيف فعل بها الزمان.

فقد كنت أعمل في مطار الخرطوم في بداية حياتي العملية، ومسئول عن صيانة أجهزة مطارات الأقاليم، وكانت أوامر التكليف تأتينا من الرئاسة بالقرب من القصر الجمهوري ... وكان كل ما يأتيني أمر تكليف مكتوب في آخره منال (أي أن التي طبعت الخطاب هي منال)، يقول لي رئيسي في العمل: أبسط يا عم مأموريتك حتتسهل ...

وبما أن كثرة التكرار تعلم الشطار أصبحت منال تميمة حظ بالنسبة لي، على الرغم من أنني لم أقابلها أو حتى أشاهدها من البعيد. ولكن ما أن أخرج بأمر تكليف تكون هي الطابعة له، حتى تتيسر الأمور.

المهم مرت الأيام وجابوا منال دي سكرتيرة لمدير المخازن في المطار في المكتب المجاور لمحطة أجهزة الاستقبال التي أعمل فيها ... وكانت حين تخف زحمة العمل تحضر إلى مكتبنا بغرض الونسة وكي تفتري علينا بأناقتها وجمالها.

ورغم إننا وقتها كنا ما ساهلين يعني أولاد عاصمة ومقددنها، لكن منال اخترقت كل دفاعاتنا وأصبحت تميمة الجميع ... اليوم البتجي فيهو المحطة الأمور بتمشي من غير مشاكل. وكنت لما يجيني أمر تكليف مكتوب في آخره كلتوم أطلب منها نسخة إضافية حتى يكون ممهوراً بأسمها الميمون.






التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2020, 09:50 PM   #[6]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


منال تميمة محطة الاستقبال:

((( 2 )))

وفي يوم قمت بإحضار جهاز قديم من مخزن الخردة، قلت أشتغل فيهو لزوم تزجية الوقت واكتساب بعض الخبرة. المهم أول زول قابلني وأنا جاي بالجهاز كان منال ... كانت جايبه ليها راديو صغير لإصلاحه. فاخذت منها الراديو وقلت ليها أكتبي لي على واجهة الجهاز الذي أحضرته من مخزن الخردة (سيد الناس) وأكتبي أسمك، ففعلت ذلك وهي تضحك، الظاهر عندها خبر عن تيمننا بها.

طبعاً الرادي الذي أحضرته للتصليح لم يأخذ سوى دقيقتين ولحام سلك واحد وجانا وردي يلعلع ... فإن كانت هي سبب سعادة كل أجهزة استقبال مطار الخرطوم، فما بالكم بجهاز تملكه التميمة ذات نفسها.

الزملاء حين رأوا ما كتبته منال تبرعوا بالعمل معي على الجهاز ... واحد تبرع بعمل تجربة اللمبات بجهاز القياس الخاص بها، والتاني بالنظافة، والثالث بمراجعة الأسلاك، ورئيس القسم مضى لينا دفتر طلبات كامل للمخزن حتى نطلب أي حاجة دون الرجوع إليه، وكان يسألنا كل صباح منال عاملة كيف.

المهم كل واحد عمل العليهو وتركوا لي متابعة الإشارة الداخلة والخارجة من الجهاز ... وكان كل شيء على أجهزة القياس تمام التمام، ولكن جهاز الجن ده كان جواهو شافع بيصرخ ويغطى على صوت المراقب الجوي.

يتبع....





التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2020, 03:29 PM   #[7]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


منال تميمة محطة الاستقبال:

((( 3 )))

وفي اليوم الذي قررت فيه أن حكاية الملاك الحارس التي أقنعنا بها أنفسنا دي تحتاج مراجعة وأننا كترنا المحلبية (أي بالغنا في تقدير المسائل) وأن التميمة ما عادت مجدية مع هذا الشافع العنيد.

جات منال داخلة المحطة وأنا أقرأ في فقرة معينة من كتاب الصيانة الخاص بالجهاز فوضعت عليها علامة بقلم الرصاص. وتابعت منال وهي تحكي عن كفاح النساء زمان وكيف أن عليهن واجبات تهد الجبال.

وبعد أن خرجت التميمة رجعت للفقرة التي وقفت عندها ووجدت مسألة غريبة وهي أن نقطة معينة في الجهاز يجب أن تقرأ قراءة محددة ودون توضيح السبب. فأحضرت الميتر وقمت بضبط القراءة بحسب ما أمر كتيب التشغيل. فأختفى صوت الشافع.

قمت بتوصيل الجهاز على شبكة الأجهزة وانتظرت لوردية الظهر لأن المراقب الجوي فيها كان دفعتي في المدرسة. وفعلاً ذهبت إليه وطلبت منه تجربة الجهاز فقال أوعى يكون ده الخردة الجبتو من الجنك داك. (أصلو كان بيجينا كتير في محطة الاستقبال) ... فقلت له ياهو ذاتو. فرفض أن ينزل بالمفتاح على الجهاز الاحتياطي. ولم أراجعه ولكن استأت أن تعامل منال بالرفض.

جلست غير بعيد عن المراقب أتحدث مع أحد الموظفين في المركز، وأفرغ غضبي في كوب من الشاي كنت أحضرته معي، وفجأة شق المكان صوت أحد الطيارين وكأنه جالس معنا وهو ينادي مركز المراقبة وبصوت عالي أجبر المراقب على تخفيض صوت الجهاز ...

خرجت من مركز المراقبة والمراقب يقول لي في دهشة: "عشرة على خمسة، مش خمسة على خمسة. أنا قلت أجاملك شايفك زعلت، لكن أنت معاك حق". فقلت مازحاً في سري: "عرب مسكين ما يعرف قوة بتاع منال". ولن تصدقوا لم يعود مركز المراقبة للجهاز الرئسي رغم حداثته، وظل مستخدماً ذلك الجهاز الخردة حتى غادرت الطيران المدني ... هههههه.







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-12-2020, 01:47 PM   #[8]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


في توقيع الأخ بندر شاه حكاية






التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-12-2020, 03:18 PM   #[9]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي باريســـية تحت المطر


باريســـية تحت المطر

(((1)))

لم يكن يطيق أن يستمع إلى الموسيقى – مع حبه الجنوني لها – معلبة في اسطوانات أو أشرطة الكاست. فهو دائماً ما يقول يجب أن يبذل الناس جهداً لأجل معايشة الموسيقى مباشرة من المؤدي مع التهيؤ الذي يسبق الذهاب للاستماع. وتوقع نسبة فشل من المايسترو أو الاوركسترا. وإن حدث التناغم، فهي قمة المتعة المبتغاة.

وكم سخر أصدقاء دراسته من آرائه المتطرفة في سماع الموسيقي. حيث لم يبصروا من الحضارة الغربية إلا الزيف الخارجي، وجانبها الشبيه بالألعاب النارية. أما الجري وراء الإبداع والنهضة الحقيقية، فقد استعاضوا عنه بالوهم الذي يظنون فيه غناء لمشاعرهم.

وكانت أحب لحظات حياته هي الاستماع إلى تلك النغمات التي تصدر من خلف نوافذ وشرفات الحي الراقي وهي تعبر الحدائق الغناء إلى مسامعه صافية كالطبيعة من حولها. وكم تحمل الكثير من البرد والمطر في سبيل اصطياد لحن منساب من شرفة أو نافذة من البعيد.

وفي يوم وفي أثناء عودته من وقفة استماع ممطرة، سمع إيقاع خطوات رشيقة من خلفه. ثم فوجئ بنغم ينساب بجانبه ويلتفت إليه. كانت في حدود العشرين ومتناسقة في كل شيء: ملامحها ملابسها مشيتها الرقيقة. وطغى على كل ذلك نظرة عينيها التي تفيض بعواطف متباينة كما سماء باريس الحبلى بالغيوم.

وكأنما أظلته صاعقة. إذ سمعها تقول: "يبدو إنك غريب لا يعترف بقسوة جو باريس؟.. أتحب أن تحتمي من المطر بالمظلة معي؟"... أقترب منها ليحتمي بالمظلة والأرض تميد تحت قدميه. ولكن شعوره بالدفء، وتوقف سياط المطر عن رأسه أكسبه قوة للتماسك.

سألها: "فرنسية أنت؟." فأجابت بأنها خليط من أب عربي وأم بارسية. ومن هنا علم بسر عطفها عليه فكلاهما يعاني مرارة عدم الانتماء إلى المكان، وإن كان جزئياً بالنسبة إليها.

يتبع ...




التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-12-2020, 12:24 PM   #[10]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


باريســـية تحت المطر
(((2)))

كان يسكن في بداية عمائر الحي المجاور. وعند وصولهم دعاها - مشيراً إلى مقهى صغير - إلى فنجال من القهوة يكسبها شيء من الدفء لإكمال المسافة إلى منزلها.

أجابت دعوته شاكرة فمظهره الطفولي يوحي بالثقة. ودخلا إلى المقهى وصحبها مباشرة إلى شرفة المقهى المطلة على الحي الراقي. وانسل هو بعد أن طلب القهوة ليحضر بعض الفطائر العربية من شقته القريبة من المكان.

أقبلت على الفطائر بفرحة ذاكرة له بأن هذا يذكرها بلحظات طفولة لا تنسى حين أصطحبها والدها إلى بلاده. وإمعاناً في استجلاب الذكرى سألته أن يسلفها - إن كان يملك - بعض اسطوانات الموسيقى العربية.

وكانت فرصة تتيح له لقاء آخر. وقد انتهزها في سرور حيث لم يضيع وقتاً، فقفز خارجاً من المقهى وعاد ومعه عدد من السي دي. وأخذ يحكي لها عن قصة كل لحن من الألحان التي تحملها الأسطوانات ومدى اتصالها بالتراث العربي القديم، وكيف إن بعضها يبحر بمستمعها إلى الدفء الشرقي الساحر واحتضانه كلوحة تشكيلية متكاملة.

وبدورها حدثته عن الموسيقى الغربية. وكانت فرحته بمعارفها الموسيقية أكبر من فرحته بالأنثى فيها. فقد حدثته كثيراً عن السمفونية التاسعة وكيف إن بتي (بتهوفن) وصل فيها غاية ما يستطيعه بشر في عالم البناء الصوتي، فأبدع لحن هو في عين الزمان سماوي وأرضي.

استمر حديثها دافئاً ومتدفقاً إبداعاً وموسيقى حتى أحس بها كموجة أثير تسري في المكان لا شخص يتحفه بمعارف حبيبة إلى قلبه. فقد كانت بارعة في الوصف والسرد والربط للمواضيع. الشيء الذي أنتقل به إلى البعيد.

يتبع...






التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-12-2020, 11:39 PM   #[11]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


باريســـية تحت المطر
(((3)))

عاد إلى شقته ونفسه تضطرم بمشاعر تلك الجلسة الساحرة. لدرجة التفكير في الخروج عسى أن يصادف لحناً من أعماق السكون الذي يكتنف جنبات الحي الراقي. ولكن دفء المكان بعد ما عاناه في مشواره منعه من الخروج مرة أخرى.

لم يتوقع أن يلتقيها سريعاً كما حدث، إذ فاجأته عصر اليوم التالي بمحادثة تطلب فيها لقاءه في نفس المقهى مع الفطائر لتسمعه لحناً أبدعته بعد استماعها للألحان العربية.

وكان لقاءه هذه المرة قدر ربطه بها برباط أعتبره أزلياً حيث تلاقت الأرواح في سماء النغم وهامت سعيدة لا يحدها الزمان أو المكان، فعلم بأنه منذ اليوم قد فارق ساحته السابقة إلى ساحات هذا الملاك المبدع.

وفاجأها قائلاً: "أمرتبطة أنت؟".
فهمت قصده فباب التخاطر قد فتح بينهما.
وظنت أن به لطفاً خفي، ولكنها أجابته بدبلوماسية:
"هل تعرفني كفاية"؟.
وكان الجواب حاضراً:
"أكثر مما تعرفين نفسك".

ولم تحر جواباً فسكتت ... ولكنه أندفع يعبر بعفوية عن مشاعره تجاهها. الشيء الذي جعلها تألف تلميحه وترى فيه بعض من المنطق.
واستمر في اندفاعه:
".. رأيتك فعانقت عيناي سراً تفتحت له الأبواب ليفيض علي من السعادة ما لم أعهد له مثيلاً من قبل، فقد داهمتني كشذا ورد باغتني من وراء سور.

ويستمر:
روحك تسري داخلي، وعندما أخلو إلى نفسي لا أذكر لون شعرك، ولا شكل عينيك، ولا طول قامتك أو درجة امتلائها، فكل ذلك قد تحول إلى أثير سحري يغمرني، فأغيب وأنا حاضر وأصحو وأنا نائم ... رأيتك فأفقدتني إرادتي وألقيت بي في طور جديد، يفنى وسط الزحام ويصادق الألم ومسارات النجوم".

وها أنا الآن مشتعلاً بجنون لا علاج له، ولا يدركه الفناء. وكيف يفنى وهو كالبحر وقد تلاقت في دوامته العنيفة الأرض والسماء فلا يقنع بأقل من احتواء العقل والروح معاً ...

وكالسحر انتقلت عدوى ما يحسه إليها، وكيف لا يحدث وهو يتغنى بلحن نبيل لا تقاومه أنثى. فما بالك بها وهي من عطرت روحها أنغام السماء لحناً ورواء.

وأجابته قائلة: ".. لا أنثى تستطيع أن تقاوم الذي فاجأتني به
ولكن ألا يمكن أن يكون شعورك هذا بسبب الغربة وتماهيها
خاصة وأنت تملك حساً عالياً
علينا التروي فهذا قرار أعلم بأنه يساوي عمراً في مجتمعاتكم
فأنا ابنة أبي وأفهم العقلية الشرقية".

كانت هذه آخر كلماتها،
ولأنها عنتها غادرته على وعد مبهم باللقاء








التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2020, 07:25 AM   #[12]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


ابو جعفر ازيك وعساك طيب

بوست جميل وموحى
وباذن الله ستشاركك بعض الذكريات التى ظننا انها استقرت بعيدا وطاب لها السكون

المحبات والاحترام



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2020, 08:09 AM   #[13]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم


ابو جعفر ازيك وعساك طيب

بوست جميل وموحى
وباذن الله ستشاركك بعض الذكريات التى ظننا انها استقرت بعيدا وطاب لها السكون

المحبات والاحترام

يديك العافية أستاذنا وشيخنا في جميل العبارة وساحات الأدب النور يوسف ... وفي أنتظار تداعي الذكريات من قلم رشيق ... فكل عبارة منك لها طعم خاص.

قال توفيق الحكيم الذكرى العطرة هي كنز الإنسان الذي لا ينضب. فقد عشنا المدينة قرية ... وقد كتبت عن عشق ما بعد الستين قائلا:

غالباً ما يكون لذكرى قديمة قدم الترماج سمير ..

ويثيرها لحن بقدم مبنى البلدية ..

ولكن متعته تكمن في عدم تكلفته أي مجهود للوصول ...

فالمسألة وإن كانت بقوة الحقيقة، ولكنها تبقى في حيز الخيال، والذكرى من البعيد ...

فأديس ما عادت سوى خضرة تنساب إلى فؤادك من بين عينيها الماطرتين..

ويمامة المعز تنساب عذبة مع أطلال أم كلثوم ولحن كالأساطير ..

وليت الزمان لم يقطع الركب عرضه

وليت الزمان ماشي الركاب لياليا.







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2020, 08:13 AM   #[14]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


باريســـية تحت المطر
(((4)))

عاش أقسى أسبوع قضاه في باريس
فنصفه غائب
وبلا كبير أمل
في مشاطرة ذلك الملاك حياة ملؤها النغم

لا يدري ما الذي يدفعه هذه المرة فقد
فقد جرب الحب مرات ولكنه كان يخرج من التجربة أكثر قوة
ورضا نفس لأن الطرف الآخر كان دائماً السبب في إنهاء العلاقة
ولكن هذه المرة أحس قوة كونية التصقت به
وفارقته وهي قد التهمت نصف روحه وكل فؤاده والخاطر.

على ما به من ضياع واظب على الذهاب إلى الحي الراقي
للاستماع لنغمات تشع من نوافذ قصوره المموسقة
وكان الاختلاف هذه المرة هي تصوره لنصفه الغائب
يعزف من وراء ستائر الشرفات المزدانة بالتماثيل والنقوش.

وفي نهاية الأسبوع أحس بها وشاهدها من غير أن
يلتفت خلفه فقد أحس بنصفه الضائع يلتصق به.

لم تمهله فقالت: قبلت بك زوجاً
على أن يكون لقاءنا في الحدائق
وساحات باريس العطشى للمشاعر
نتبادل الحديث ولا شيء أكثر.

أجابها في حبور هذا أكثر مما أرجو
ثم واصل قائلاً:
سأمهرك قصيدة
وستكون ليلة عرسنا بشهادة النجوم.

سرحت مع كلماته قائلة:
قصيدة ونجوم يا لك من مبدع.

بل أنت المبدعة سيدتي
فقد جعلت الأرض بخضرتها سكناً
والسماء بنجومها سقفاً متجدد يضمنا.

وانطلقا هائمين جسديهما في الأرض
وأرواحهم هائمة في السماء تلاحق النغمات
المنطلقة من الشرفات الباريسية المترفة
وتُشهد النجوم على وحدة الروح والفؤاد بينهما


انتهت ....







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2020, 08:30 AM   #[15]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

سلام يا أبا جعفر،

هذا من أجمل البوستات التي قرأتها مؤخراً!
عندما يرتبط الحكي بالزمان والمكان والإنسان، ويقوده حرف فاره، تكتمل المتعة لدى القارئ.
قد اكتملت عندي وأتعطش للمزيد، خاصة وأننا موعودون بتمام الكيف حسب ما وعد به جنابو النور، صاحب الباع الطويل في مثل هذه الروائع.

قد أتي ب بليلة مباشر، ما تيسر الأمر.

تحياتي لك ولجنابو النور.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:05 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.