منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة شوقي بدري

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2008, 07:22 PM   #[1]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي محن سودانية "8"

قديما كان السودانيون يحبون البساطة ويكرهون الزول المطنقع ، ولا يكرهون أي شيء في الدنيا أكتر من كراهيتهم للزول العامل سبعة بي قرش . ولكن لاحظت أخيرا أن الناس المضيقنها وعاملين شخصيات بيجدوا الاهتمام والناس تجري ليهم وتخدمهم وتتهيب أنه تنتقدهم .
زمان كان لما يكون في مناسبة بيت بكاء أو مناسبة الناس بتكره الزول البختار أحسن محل وبيدي الأكل لأولاده ومرتو في الأول . كان من العادة أنه الزول يختار أقل حاجة ، والكتيرين إذا حسوا أن الأكل قليل بيرفعوا أيدهم وبيتظاهروا بأنهم شبعوا عشان الباقين ياكلوا . وكنا بنقول السفر والمصائب بتوري معدن الزول . وكنا لما نطلع قنيص ويجي زول جديد الناس بتقيموا في لم الحطب والسلخ والطبيخ . والموية بتكون قليلة ، طريقة شرابه من الزمزمية ولا من السعن . وكان طالعين بي لوري وفي عناقريب بيخلوها للناس الكبار ، وكان زول انكسر ولا انجرح منو البشيل ومنو البيرفع .
ولكن لاحظت أخيرا أن هذه صارت عملة غير سالكة ، ولو نهرت ونفخت وعملت أنك فاهم وعارف الناس تقضي غرضك وتحترمك وتتصل بيك وتمسح ليك جوخ .
عندما بدأت صحيفة الأيام كنت من أسعد البشر بخروجها إلي النور . وعشت بعض الألم والاهتمام مع الخال محجوب عثمان عندما كان يحاول إصدارها وهو في القاهرة ، وعندما وجد الخال بعض المضايقات حولنا تسجيل الصحيفة في لندن وأجريت اتصالات ببعض معارفي وأحدهم بريطاني كان شريكا لي في أعمال تجارية انتقل إلي جوار ربه . ثم ذهبت مع الخال محجوب عثمان إلي لندن لنفس السبب . فبجانب محبتي للخال محجوب عثمان فأنا أكن كل الاحترام للأستاذ محجوب محمد صالح واعتبر الأستاذ بشير محمد سعيد قدوة بالنسبة لي .
وعندما طلب مني الخال أن أكتب للأيام كنت أكتر من سعيد واعتبرت الموضوع شرف لي. ولأن خطي يصعب قراءته فقد كنت آتي بمن يحسن الخط كما أطلب منهم بالأجر المدفوع حوالي 15 دولار في الساعة لكي يكتبوا لي عدة مواضيع كنت أضعها في مظروف كبير وأذهب إلي (الدي إتش إل) أو (الأسكاي باك) خارج البلد وأدفع 150 دولار للمظروف وأضيع وقت كان من الممكن أن أستفيد منه في زيارة أبنائي الكثيرين . وألاحق المظروف بالتلفونات لكي أسمع أن المظروف أعطي لفلان وفلان أعطاه لفلان وضاع . أو أن فلان ترك الصحيفة . أو أن المظروف ترك في المكتب القديم عند الرحول للمكتب الجديد . وأخيرا اتفقنا علي أن أقوم بإرسال كل مواضيعي عبر الإنتر نت . واحتاج الأمر هنا إلي أشخاص خاصين بالأجر المدفوع يستطيعون الكتابة بالكمبيوتر وإرسالها فأنا لا أتقن هذه الفن . وصارت الايميلات تتغير أو تكون مليئة . وكنت أجتهد أكثر خاصة بعد أن أتتني لوحة خشبية فيها إهداء وشكر لمواضيعي . وعندما لم أسمع من الأيام لفترة قمت بالاتصال بالسيد وائل محجوب محمد صالح مستفسرا عن مصير مواضيعي وهذا بعد شهور من المعاناة . والرد كان بكل برود : يا أخي مواضيعك دي ما قاعدة تفتح معانا .
فقلت له طيب يا أخي وكت مواضيعي ما بتفتح ما ترسل لي إيميل وتقول لي ما بتفتح معاك عشان أنا أغير الطريقة أو أستفيد من وكتي ؟ .
وكان الرد : يا أخي أنا فاضي ؟ إنت عارف أنه أنا أسه عرست ؟
فقلت له : إنت عرست أسه ؟ أنا عندي أطفال من 17 مرا . وبالرغم من ده بكتب ليكم وبضرب تلفونات وبسأل وبهتم . وبكتب مجان إنت بتاخد مرتب .
وتوقفت لفترة ، ثم بعد الاستماع إلي صوت الخال محجوب عثمان واصلت الكتابة بالرغم من أنني عرفت أن المناضل والجنتل مان الأستاذ عبد القادر الرفاعي لم يجد الاحترام في الأيام . وصرت أكتب عن طريق الأخ عثمان ابن أخت الخال محجوب عثمان وهو رجل أعمال وقته ضيق وقد يسافر في بعض الأحيان لمدة شهر كامل . وبالرغم من هذا كان يستلم المطبوعات ويطبعها ويأخذها للخال يوميا باهتمام عقائدي . وأنا أستغرب لماذ ا يضحي عثمان بوقته وبنزينه ولماذا أطارد أنا ناس الأيام ؟ . والخال محجوب عثمان يكتب ويزاول عمله ويرد علي تلفوناتي وهو مربوط في مكينة غسيل الكلي .
عندما بدأ الابن وجدي الكردي في نشر مواضيعي في الرأي العام لم أكن أعرفه ولم نتقابل . إلا أنه أجبرني علي أن أحترمه وأعجب به وأرتاح إليه . وعندما يسألونني لماذا تنشر مواضيعي في الرأي العام وصاحب الصحيفة لا يمثل أفكاري أجد أن السبب في المكان الأول هو عدم اهتمام ناسي .
السودانيين عادة يأخذون الإنسان المضمون . "ده ما زولنا " وتجد المضايقات والإساءة وإذا اشتكيت يستغرب الناس . وقد تجد إنسان فارغ لا يمثل أي شيء ذا قيمة في العالم وهو يجد الاحترام والقومة والقعدة والتعظيم .

ما دفعني للكتابة في هذا الموضوع هو أن الأخ خالد الحاج صاحب موقع سودانيات قد وجد هجوما من بعض محرري الأيام . وخالد الحاج مسكين هو ممن أسميهم خادم الفكي مجبورة علي الصلاة . يكلف وينتقد ويهان علي زعم أنه "ده ما زولنا" .
في نهاية 1995 وكنت في القاهرة أخذت جواز أمي وشقيقاتي وبناتهن وأولادهن والمجموع كان سبعة جوازات وذهبت للخطوط الجزية السودانية لعمل حجز . وكان المصريون بعد محاولة اغتيال حسني مبارك قد قللوا من سفريات الخطوط الجوية السودانية وكل السفريات إلي السودان كعقوبة . رافضا أن أستعين بأي إنسان ووقفت في الصف . وعدة مرات كان هنالك من وقف أمامي وبدأ في الحديث مع الموظف ، والكل يتظاهر بالأهمية . وعندما تكرر الأمر شخطت فيهم وفي الموظف فبدأ الاهتمام علي وجوههم ، ولكن منطقهم كان : ما يا أخي إنت واقف ساكت ما بتتكلم .
وكنت أقول لهم : يعني أنا واقف وين ؟ مستني البص ؟ وأتكلم ليه ؟ .
وفي هذه اللحظة يفتح المدير مكتبه وهو يضحك مع شخص كاتل بدلة في الحر ويبدو كعملاق . ولم أكن قد شاهدته منذ أيام براغ عندما كان يدرس الإخراج التلفزيوني . وهو شخص تنطبق عليه كلمة فارغ بمعني الكلمة .من عادته أن ينفخ ويهرش ويجد طريقه في كل المحافل . حاول في سنة 1965 وأنا طالب جديد في براغ أن يمارس معي أسلوب الهرش والتخويف أمام مجموعة من الطلبة الجداد وكانوا يتبعونه كالسواسيو . ولكن بعد أن استيقظ من نومة قصيرة صار يتجنبني .
وحياني المخرج التلفزيوني بعد عشرات السنين وربما بسبب غضبي قلت له : أنت لخبتتك دي ما بتخليها ؟ ما بتقيف في الصف زي الناس التانين ليه ؟ . و عندما تقدمت نحوه خطوة دون أن أقصد شر قام بعملية برطعة غير طبيعية .
والذين كانوا في الصف قالوا لي بسرعة : اتفضل يا أخي اتفضل اتفضل .
قلت للمدير ليه ناس تقيف في الصف وناس بتعملوا ليهم حجز جوة ؟ فقال لي : نحن بنعمل العايزنوا .
فأبرزت الجوازات وفتحت بعضهم وقلت له : شوف الجوازات دي وعدها ، الجوازات دي حا تجيك بكرة وانت حا تعمل ليها حجز ، وبعد ما تعمل الحجز أنا حا أجيك هنا . ورجعت للمنزل وكانت زوجة أحد كبار كبار رجال الجبهة في منزلنا فأعطيتها الجوازات وقلت بها : كلمي فلان يعمل حجز لي خالتك والبنات. وبعد الحجز ذهبت إلي الخطوط الجوية السودانية ولكن لم أجد المدير .
الظرافة واللطافة والأدب والأخلاق بقت سلعة غير رائجة في السودان . قالوا أنفخ ولو حملك ريش . أعمل مهم الناس تحترمك وتقضي ليك أمرك .

التحية

شوقي بدري



التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2008, 08:51 PM   #[2]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

شكرا عزيزي شوقي..
الجماعة ديل (عادل إبراهيم عبد الله) و (أحمد الشيخ) ما فاهمين حاجة وقد تم حشرهم حشرا في هذا الصراع بعد أكثر من شهرين من مداخلة يردون فجأة عليها وهذا واضح من قولهم أننا قولناهم ما لم يقولوه؟؟ علي الرغم من عدم معرفتنا بهم وعدم ذكر إسمهم حتى.
كل ما في الأمر قلت أن الحوار منقول عن الأيام ويستطيع أيا كان نقله مع الإشارة للمصدر .وهم للغرابة لم ينفوا ذلك والأمر في النهاية معركة مفتعلة دون معترك .
وغرض من اتصل بهم تلفونيا هو التمويه علي "أشياء أخر" وأني له ؟؟؟

كتب أحدهم كلام الطير في الباقير:


فتأمل ؟؟؟
لذا قلت رحم الله "أيام" محجوب محمد صالح وبشير محمد سعيد .



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 05:18 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.