منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-12-2008, 06:49 PM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي شخوص ومواقف...وخبرات!

كلنا نرحل عن هذه الفانية فتدفن مع أجسادنا الكثير من ال(خِبرات) الحياتية...
هي خبرات كم تفيد من يلينا لو صرّحنا بها وأتحناها لغيرنا...
وتلك الخبرات تتأتى من خلال معايشتنا لشخوص ومواقف تعترض مسيرة حياتنا جميعا...
أدعوكم ونفسي الى البوح بما في الذاكرة منها فلعلّ خبرة منها تصحح مسارا لقارئ أو تنقذه من موقف ما...
(1)
كم نخطئ عندما نقيّم الآخرين على ضوء أحكام الغير وانطباعاتهم الشخصية عنهم!.
كنت ايامها طالبا في مدرسة سنار الثانوية...
ومنذ يومي الأول حذرني صديقان من (عماد)!
-(أنه عين المدير وناقل كل أخبار الطلبة اليه) هذا ما قالاه لي ...وهو ما يدّعيه عنه كل الزملاء!...
وبالفعل فقد رأيته يكثر من الدخول والخروج الى مكتب المدير والوكيل!
ويندر أن يمر المدير أو الوكيل بمقصف المدرسة الاّ ويتوقف كل منهما بجانبه فيحادثانه في مودة!...
كان وسيما وبائن النعمة اذ يعد والده من أكبر تجار الموز في الدمازين...
أستعداه مرة زميلنا (علي) المُكنّي ب(كلاي) فتشاجر معه وضربه ...
يومها غضب المدير غضبا شديدا على (علي) وطلب من (الصول) عقابه (في الطابور الختامي) بعشرين جلدة ثم أمره من بعد ذلك بأحضار وليّ أمره!...
كان (عماد) يحاول جاهدا أستمالتي وكسب صداقتي لكني كنت أتحاشاه !
أهداني مرة قلم حبر (باركر) فرفضته ...دمعت عيناه ولم يتحدث اليّ...
وفي مساء ذات اليوم طرق الباب حيث اقيم ...
جاءني الصغار وأعلموني بأن هناك من يسال عني...
خرجت فوجدته عماد
وقفت أسد بجسدي فرجة الباب دون أن أدعوه الى الدخول
-أيوة في شنو؟
-ياعادل ياخي قول لي أتفضل الأول
-ياخي داير شنو أنا مشغول قاعد اذاكر
-عادل أنا عاوز أذاكر معاك
-ياخي انا ماداير أذاكر معاك أمشي شوف ليك زول تاني ذاكر معاهو
دمعت عيناه والتفت عائدا...
بصدق لامني ضميري كثيرا فلحقت به
-ياخي أنت لو داير تصادق الناس ...مالك بتقعد تفتن وتتجسس عليهم؟!
-اتجسس علي منو ووين؟
-ياخي انتا ماقاعد تتجسس علي الزملاء في المدرسة وتنقل أخبارم لي المدير؟
أحسست وكأنه قد (داخ) فاعتمد بيده على جدار وتناثرت كتبه وجلس على الارض!
-يازول مالك؟!
-عادل بالله اسندني أنا عندي سُكّري والظاهر النوبة حتجيني بعد شوية
وضع يمينه حول عنقي ثم حملت كتبه وسرنا معا الى أن أوصلته الى بيت أخته وهي زوجة تاجر كبير في سنار.
خرجت أخته وهي تحوقل ثم أدخلناه الى الصالون وأتت ب(حقنة) وغرستها في جسده فنام...
أخبرتني أخته بأنه مصاب بالسكري منذ ولادته ويعيش على هذه الحقنة كل يوم!
...
أقسم لي عماد بأنه لم يتجسس يوما على زميل!... وما زياراته الى مكتب المدير أو الوكيل الاّ بغرض متابعة حالته الصحية !
صادقته ...وأخبرت كل الزملاء بأنهم قد أخطئوا في حقه...
أقسم لكم... لم أجد زميلا في تقواه وصلاحه وسمو أخلاقه!...
...
لم يعش عماد طويلا ...فقد أختاره الله الى جواره بعيد أدائنا لأمتحان الشهادة!
رحمك الله ياعماد رحمة واسعة



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-12-2008, 06:57 PM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

(2)
لم أنس صورة جدي (ود حاجنور) وهو (يفقش) التمرة فوق (كراع العنقريب)!...
طال به العمر ولم يبق له أسنانا في فمه ولكن لم تستطع الايام نزع حبه لل(أكل التمر)!...
ينهض حاملا (عكازه) و(ابريقه) ليجهّز نفسه للصلاة فيأخذ الدقائق الطوال ليقطع مسافة لا تزيد عن أمتار قليلة الى المكان الذي يريد!...
قال لي قلبي:
سيأتي اليوم الذي سيكون فيه حالك كحال جدك ياعادل!...
لكن جدي حفظ على يديه الكثيرون كتاب الله...
لذلك فالأبتسامة لم تكن تفارق محياه أبدا...
وكم كان متصالحا مع نفسه...
أما أنا فماهو رصيدي ؟!!
انه صفر كبييييييير...
اللهم ارحم جدي ودحاجنور



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 05:40 AM   #[3]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

(3)
كانت جارة لنا ...
جميلة و...(بنت ذوات)
تمناها كل الشباب ولكنها تأبّت عليهم جميعا!
اتّسمت أسرتها بانفتاح يراه الكثيرون متعديا لحدود المقبول من الأعراف...
وكانت هي كالوردة التي يترصدها النحل و...الفراش
كانت تقول لي (وأنا أصغرها بعامين) تعرف ياعادل (أنا البعرسني لازم يكون أوسم الرجال وأغناهم)!...
مرت السنون وقابلتها خلال اجازتي الماضية فوجدتها قد تزوجت من رجل أعرفه ...(حاله على النقيض تماما من الصفتين اللتين ذكرتهما في رجلها الذي كانت تود)!...
لكني رأيت على محياها سيماء الرضا والتصالح التام!
سألتها ...
قالت لي ...تزوجني الذي كنت أود فوجدت دونه الشقاء كله...
ثم قررت أن أتزوج فلان هذا فوجدت معه السعادة كلها!!!
...
..
.



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 11:06 AM   #[4]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

(4)
لا أدري ...أهو الأعتياد على التسفار أم هو طبع بي عندما أجد نفسي أحب لحظات الأنتظار في المطارات كثيرا!...
ففي الخيال صور ل(جل) مطارات العالم ...كلما مر بي ذكر أحداها (تجسمت) في خيالي.
والأمر أحسبه مردود الى هوايتين:
1-القراءة ...حيث أعتاد حمل أكثر من كتاب معي -مهما كان حجمه- لأكمل قراءته (بنهم وادراك لكل محتوياته) ...اما خلال الرحلة -وانا على متن الطائرة -أو أثناء فترة الانتظار في صالات السفر...
2-حب التعرف على أصول الناس و(سمتهم) وجنسياتهم من خلال أشكالهم وتقاطيعهم ونبرات الصوت وبعض من كلمات تصل الى أذني أثناء تحادثهم...
وأجدني مدين كثيرا لتسفاري عندما أمايز بين عدد ومدى استيعابي للكتب التي قرأتها خلال قراري أوتسفاري ...
وأجدني مدين له كذلك عندما أستعرض (كم) الأصدقاء الذين (أحرص) على مراسلتهم من بعد الحصول على عناوينهم أما من داخل الطائرة أو من صالات المغادرة...
أما أمر (ولعي) بالتعرف على (سمت) الآخرين فمرده قراءات لي في علم النفس وشئ من مؤلفات تتحدث عن (نظرات) للبعض في خبايا النفس البشرية...
فهناك نظرية أقتنع بها -دونما ألزام لأحد بها- وهي مشاركة الأنسان في الكثير من سماته وطبائعه لل(حيوان) الذي يشبهه في شكله العام!
وأعلم بأن الأمر ليس بذاك الأطلاق ...
ولكنها قراءات عضّدتها تجارب شخصية أعتدت التعويل (كثيرا) عندما أحتاج الى تعامل مع شخص يتعذر الوقت الكافي لسبر غور شخصيته!-أذ أسفاري هي اسفار عمل ولقاءاتي دوما تكون بمسئولين في شركات ومصانع متفرقة في ارجاء العالم- وأصدقكم القول بأن نسبة الأيجاب في تطابق (السمات الحقيقية للشخصية) مع الصورة الأولية التي أرسمها لها تكاد تفوق ال90%!
فالذي يشبه (الثعلب) في شكله العام أو في تقاطيع وجهه تجده يتصف بالمكر والدهاء (رجلا كان أو امرأة)...
والذي يشبه (الكلب) في شكله العام أو في تقاطيع وجهه تجده يتصف بالأنانية وحب الذات (رجلا كان أو امرأة)...
وأحسب بأن الأمر -على اجماله- يرتبط ب(فطرية) الطبائع والسمات ...الاّ أذا سعى الانسان الى ترقية (موجبة) لوجدانه أو طبائعه وسماته العامة من خلال الأقتداء بأمثلة أو الأخبات الى منهج أو فكر...
ولي العديد من الأمثلة التي سأذكرها لكم لاحقا بحول الله...
...
..
.



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 11:20 AM   #[5]
jezabell
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية jezabell
 
افتراضي

يا سلاااام يا عادل..
عماد اثر في نفسي لمن مسخ علي الدنيا في هذه اللحظة تصدق؟؟ لكن انت قلبك طاوعك كيف في البداية تحرج انسان لمن عيونه تدمع؟؟ يخسي عليك بس كويس انو ضميرك انبك وخليتوهو عاش ليو يومين حلوات في الدنيا الزايلة دي..
اتاريها غابنة ليها ناس كتيرييييين وماتوا بحسرتهم.. ربنا يدينا خيرها..



jezabell غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 12:03 PM   #[6]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشا حاتم مشاهدة المشاركة
يا سلاااام يا عادل..
عماد اثر في نفسي لمن مسخ علي الدنيا في هذه اللحظة تصدق؟؟ لكن انت قلبك طاوعك كيف في البداية تحرج انسان لمن عيونه تدمع؟؟ يخسي عليك بس كويس انو ضميرك انبك وخليتوهو عاش ليو يومين حلوات في الدنيا الزايلة دي..
اتاريها غابنة ليها ناس كتيرييييين وماتوا بحسرتهم.. ربنا يدينا خيرها..
حبابك رشّويا
صدقيني لم تزل صورته كما هي ...نقية وضيئة وأنيقة...
سافرت بعيد الأختبار الى أسرتي -اذ كنت أسكن مع بنت عمتي في سنار- وسافر هو الى أسرته في الدمازين....
قيل لي بأنه لم يذكر أسما كذكره لاسمي وهو يسلم الروح!
أنتقلت أسرته الى الخرطوم من بعد وفاته بسنوات فتعرفت عليهم وما فتئت أحفظ لهم ودا وأصلهم زلفى ...برغم بكاء والدته وأخته (المر) كلما رأينني!...
اللهم أجعل عمادا رفيقا للحبيب محمد في أعالي الجنان ياخير من سُئل.
لك العتبى يارشا أن كنت قد أحزنتك بالسياق ...أذ اني أعوّل على فائدة يفيدها قارئ ما ..من اللمرامي والمرادات.
أهلا بيك تاني وتالت و...
مودة وتقدير



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2008, 08:46 AM   #[7]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

(4) -1
كنت في طرقي الى آيرلندا
وصلت على متن ال(بريتش ايرويز) الى (تيرمنال 3) في مطار هيثرو ...على أن أواصل على الخطوط الآيرلندية (اير لنقس) الى دبلن ...
عند وصولي حاولت أن أجد فرصة للدخول الى مدينة لندن لتمضية فترة الأنتظار الطويلة فيها ولكن أعتذرت الشابة الجالسة على (منضدة الاستعلامات) بأدب من بعد تصفحها لجواز سفري بأن الجنسية السودانية عليها الحصول على تأشيرة دخول مسبقة فشكرتها وأخذت الجواز وواصلت مسيري...
جلست على مبعدة من مسئولة الأستعلامات في انتظار البص الذي سيقلني الى حيث رحلتي الى دبلن فاذا بها تطيل اليّ النظر!
شغلت نفسي بما في يدي من كتاب ثم التفت مرة أخرى فوجدتها تشير اليّ برأسها أن أعود اليها!
سحبت حقيبتي وذهبت لها فقالت لي:
-ماذا تريد أن تفعل في لندن
-لدي صديق سوداني يعمل طبيبا أريد زيارته
-هل لي أن أرى رقم هاتف الطبيب؟
وأردفت عندما رأت علامات الانزعاج على وجهي
-أنظر ياعزيزي (بصدق) أحس برغبة داخلية في مساعدتك...
فأريتها الرقم من (هاتفي) فقرأته وأعادت لي الهاتف ثم قالت:
(أنظر يا سيد علي ...لديك فرصة بأن تدخل الى لندن بلا تأشيرة عندما تعود من دبلن...أذ تعامل الخطوط القادمة من (دبلن) معاملة الخطوط الداخلية دونما مرور على نقاط الجوازات الدولية)!
وبالفعل فقد دخلت الى لندن خلال عودتي من آيرلندا وقضيت بها ثلاثة أيام...
أخذني البص رقم 3 الى صالة المغادرة حيث (الآير لنقس دسك) وجلست بقرب (كافتتيريا) وشرعت في قراءة كتاب ل(أيرنس همينقواي) من بعد أكمالي لآخر على الطائرة اسمه (نحو علم نفس أسلامي)...
كان المكان خاليا الاّ منّي و(فلسطينية) ترضع طفلا في صف المقاعد الخلفية...
جاءتني (صبية) قدّرت من ملامحها بأنها آيرلندية وخاطبتني بابتسامة:
-لدي مشروبات ساخنة وباردة
-أذكري لي ماذا لديكم من مشروبات ساخنة
فجعلت تعدد لي العديد منها وذكرت من ضمنها (آيرش كافي) فدفعني حب الاستطلاع الى طلب (الآيرش كافي هذه)...
أتت لي ب(القهوة الآيرلندية) وناولتها جنيها آيرلنديا فأعادت لي الباقي ثم ذهبت لتسأل الفلسطينية ...
وضعت الكتاب جانبا وقربت فنجان القهوة الى فمي فصعقتني رائحة الخمر الشديدة!
وضعت الفنجان جانبا لأتأكد من مصدر الرائحة فلم أجد شيئا ...
ثم قربت الفنجان مرة أخرى فتأكد لي بأن الفنجان هو مصدر الرائحة فأعدته الى المنضدة...
ربتت الفلسطينية على كتفي وخاطبتني بالأنجليزية وهي تبتسم
-يبدو عليك بأنها المرة الأولى التي تشرب فيها قهوة آيرلندية
-نعم ...لكني أجد في الفنجان رائحة خمر
-(ضاحكة) يبدو أنك لا تعرف بأن القهوة الآيرلندية هي قهوة مخلوطة بالخمر!
ضحكتُ وأعدت الفنجان وأتيت بعصير برتقال لي ولها ...
...
..
.



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-12-2008, 08:36 AM   #[8]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

[align=justify]عادل الوضئ،

سلامات ياخي وألف شكر على المواقف والشخوص.


أيام المَحَل والقحط، نزل العرب بسعيّتهم في أطراف القرى الممتدّة على النيل . . وكانوا يعانون من شظف العيش ويجابدون من أجل الحياة. الوالد (رحمة الله عليه) كان إماماً وكان يحس بمسؤوليته أمام ما حلّ بهم. كاتب إبراهيم (أخي الأكبر) أن يرسل كسوة تسترهم، وقد كان إبراهيم وقتها يعمل في الخطوط السعودية بجدّة. فعل إبراهيم ما أُمر به.
عند نزوله البلد في إجازته السنوية، يحكي إبراهيم، وبعد قضاء واجب الزيارات والمراحمات، ناداه الوالد وسأله:
- إنت يا أبراهيم دحين طلعت على العرب الفوق ديل شفت حالهم وسلّمت عليهم شي؟
- لا والله يا بوي، ماني دايرهم يحسّوا بفضل الله وفضلي عليهم.
أبراهيم يقول أنّه قال كده عشان يقنع الوالد فقط، لكنه في حقيقة الأمر لم يفكّر في زيارتهم وهو يعلم تماماً قوّة منطق الوالد عندما يقتنع بأمر ما، لا بدّ أنّه مقنعك أنت أيضاً.
أطرق الوالد إلى الأرض وحكّ رأسه بكلتا يديه (تلك علامة الإستعداد للضربة القاضية، وعندما يفعل ذلك، أعلم أنّك مهزومٌ مهزوم)، رفع رأسه وقال:
- يا إبراهيم يا ولدي، العرب ديل بيك وبلاك الله رازقهم وعايشهم . . لكن إنت بلاهم ما بتدخل الجنّة. دحين إنت المحتاجلهم، ما هم المحتاجينلك.

درع إبراهيم جلاّبيتّه فوراً وتوجّه لا فوق.

وقد كتب إبراهيم مرثيّة طويلة بعد وفاته (كنت قد أنزلتها هنا وفي البركل) يقول مطلعها:


[align=center]خمسة سنين كتار من دونو يا باذر
وخمسة سنين كتار أيامه تنجرجر
النسّام صنف والضل يطاردو الحر
لا الخمّار يقوم لا الموية تروي الجر

خمسة سنين صبر قادرنّو سلوى وسبحي
زاد نقص الجميع حزّ الرباط فوق جرحي
حتحتنا الزمان خايف نقوم بي صفحي
سنبرتو ويضيع أثر الإمام من نصحي

يا حليل الحنين من ريقو يدّي رفيقو
زاهد في الرّطب ساعة قلب دفّيقو
يا حليل الركز وكت البصبرو يضيقو
يا بخت البروهو وشربوا من إبريقو

أبوي مهر المسيري الدّاخرو للما جات
وابوي بربيت جوامعا كلّو صبّابات
أبوي سترة فقير مقنع فقيريات
وشمّر قلبو نور "النجم" و"الذاريات"

مع فرخ الأسود "قلع النحل" بشّت لو
"طيبة" مع "التّميد" في الخلوة فرهد فضلو
مو هامّو الوصل كل "القرير" من طفلو
قام "للعجمي" قاسم "ودصلاح" من أكلو

لاهو المن تلد بالخوف تقرضو جناها
لا اللامن حبت لا جاتو لا شمّاها
عطفو من الرسول الحنّو فيهو نباهة
كان أدّب عدل والفلحة من مولاها

بشّيت للصغير لامن يبغّز عودو
شدّيت للمريض لامن يطيب مورودو
ردّيت للبغيب لامن يصد بي صيدو
خبّيت للفقير لامن يجود موجودو

دلّاي للكتاب دلاي قرير أم نيلة
رفّاع للوقع فيها ونضمتو قليلة
رفّاع للقدح تمّ البشاشة بليلة
والبركة بتكيل فوق النجيضة قليلة

أبوي خدم الوطن برقا طمر سيتيت
وسنتين لام حجاب سنتين مع اب سوميت
فات البندر اشتاق لي خلا المسكيت
وطاف بي دينو دار خرتيت جبال فرتيت[/align]

ويقول في مقطع آخر يشير إلى الحادثة أعلاه:
قال أكسو العريب بالتقدرو ومتيسّر
أنا بكسي العِلم والدين صعيبو بفسّر

إلى أن يقول فيها:
والداب رقبتو مقصّر.

أسأل الله أن لا نكون داب رقيباتنا.

تسلم يا عادل.
[/align]



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-12-2008, 09:36 AM   #[9]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود مشاهدة المشاركة
[align=justify]عادل الوضئ،

سلامات ياخي وألف شكر على المواقف والشخوص.


أيام المَحَل والقحط، نزل العرب بسعيّتهم في أطراف القرى الممتدّة على النيل . . وكانوا يعانون من شظف العيش ويجابدون من أجل الحياة. الوالد (رحمة الله عليه) كان إماماً وكان يحس بمسؤوليته أمام ما حلّ بهم. كاتب إبراهيم (أخي الأكبر) أن يرسل كسوة تسترهم، وقد كان إبراهيم وقتها يعمل في الخطوط السعودية بجدّة. فعل إبراهيم ما أُمر به.
عند نزوله البلد في إجازته السنوية، يحكي إبراهيم، وبعد قضاء واجب الزيارات والمراحمات، ناداه الوالد وسأله:
- إنت يا أبراهيم دحين طلعت على العرب الفوق ديل شفت حالهم وسلّمت عليهم شي؟
- لا والله يا بوي، ماني دايرهم يحسّوا بفضل الله وفضلي عليهم.
أبراهيم يقول أنّه قال كده عشان يقنع الوالد فقط، لكنه في حقيقة الأمر لم يفكّر في زيارتهم وهو يعلم تماماً قوّة منطق الوالد عندما يقتنع بأمر ما، لا بدّ أنّه مقنعك أنت أيضاً.
أطرق الوالد إلى الأرض وحكّ رأسه بكلتا يديه (تلك علامة الإستعداد للضربة القاضية، وعندما يفعل ذلك، أعلم أنّك مهزومٌ مهزوم)، رفع رأسه وقال:
- يا إبراهيم يا ولدي، العرب ديل بيك وبلاك الله رازقهم وعايشهم . . لكن إنت بلاهم ما بتدخل الجنّة. دحين إنت المحتاجلهم، ما هم المحتاجينلك.

درع إبراهيم جلاّبيتّه فوراً وتوجّه لا فوق.

وقد كتب إبراهيم مرثيّة طويلة بعد وفاته (كنت قد أنزلتها هنا وفي البركل) يقول مطلعها:


[frame="7 80"][align=center]خمسة سنين كتار من دونو يا باذر
وخمسة سنين كتار أيامه تنجرجر
النسّام صنف والضل يطاردو الحر
لا الخمّار يقوم لا الموية تروي الجر

خمسة سنين صبر قادرنّو سلوى وسبحي
زاد نقص الجميع حزّ الرباط فوق جرحي
حتحتنا الزمان خايف نقوم بي صفحي
سنبرتو ويضيع أثر الإمام من نصحي

يا حليل الحنين من ريقو يدّي رفيقو
زاهد في الرّطب ساعة قلب دفّيقو
يا حليل الركز وكت البصبرو يضيقو
يا بخت البروهو وشربوا من إبريقو

أبوي مهر المسيري الدّاخرو للما جات
وابوي بربيت جوامعا كلّو صبّابات
أبوي سترة فقير مقنع فقيريات
وشمّر قلبو نور "النجم" و"الذاريات"

مع فرخ الأسود "قلع النحل" بشّت لو
"طيبة" مع "التّميد" في الخلوة فرهد فضلو
مو هامّو الوصل كل "القرير" من طفلو
قام "للعجمي" قاسم "ودصلاح" من أكلو

لاهو المن تلد بالخوف تقرضو جناها
لا اللامن حبت لا جاتو لا شمّاها
عطفو من الرسول الحنّو فيهو نباهة
كان أدّب عدل والفلحة من مولاها

بشّيت للصغير لامن يبغّز عودو
شدّيت للمريض لامن يطيب مورودو
ردّيت للبغيب لامن يصد بي صيدو
خبّيت للفقير لامن يجود موجودو

دلّاي للكتاب دلاي قرير أم نيلة
رفّاع للوقع فيها ونضمتو قليلة
رفّاع للقدح تمّ البشاشة بليلة
والبركة بتكيل فوق النجيضة قليلة

أبوي خدم الوطن برقا طمر سيتيت
وسنتين لام حجاب سنتين مع اب سوميت
فات البندر اشتاق لي خلا المسكيت
وطاف بي دينو دار خرتيت جبال فرتيت[/align][/frame]

ويقول في مقطع آخر يشير إلى الحادثة أعلاه:
[frame="7 80"][align=center]قال أكسو العريب بالتقدرو ومتيسّر
أنا بكسي العِلم والدين صعيبو بفسّر
[/frame][/align]
إلى أن يقول فيها:
[frame="7 80"][align=center]والداب رقبتو مقصّر.[/align][/frame]
أسأل الله أن لا نكون داب رقيباتنا.

تسلم يا عادل.
[/align]

رحم الله أباكم ياأخي أبو ذر
أولئك قوم (كل حراكهم) يقتدى...
ليتك ترفدنا بالكثير عن الوالد فاني أربأُ به أن يحبس في الاضابير والأدراج!...
تسلم ياعمدة



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-12-2008, 05:23 PM   #[10]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
رحم الله أباكم ياأخي أبو ذر
أولئك قوم (كل حراكهم) يقتدى...
ليتك ترفدنا بالكثير عن الوالد فاني أربأُ به أن يحبس في الاضابير والأدراج!...
تسلم ياعمدة
حرفي أضأل يا عادل ياخوي . .
حرفي أضأل.
ربّنا يتقبّل صالح دعاءك.

لتمامة المربّع الناقص:
قال أكسوا العريب بالتقدرو ومتيسّر
أنا بكسي العِلم والدين صعيبو بفسّر
وزيدو أدّوا البفيض للعاقري والمتكسّر
أسرعوا في الفضل والداب رقبتو مقصّر

تسلم.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 11:47 AM   #[11]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

الحبيب عكود
الله جل وعلا قد أبان في مواضع كثيرة من كتابه العزيز بأن ال(حكمة) تُؤتَى ولا تُتَعَلّم!
(ولقدآتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني حميد)12 لقمان.
ما أمضى وقعه في النفس من حديث...حديث أبيكم هذا!:
اقتباس:
أطرق الوالد إلى الأرض وحكّ رأسه بكلتا يديه (تلك علامة الإستعداد للضربة القاضية، وعندما يفعل ذلك، أعلم أنّك مهزومٌ مهزوم)، رفع رأسه وقال:
- يا إبراهيم يا ولدي، العرب ديل بيك وبلاك الله رازقهم وعايشهم . . لكن إنت بلاهم ما بتدخل الجنّة. دحين إنت المحتاجلهم، ما هم المحتاجينلك.
والله لو أني مكان ابراهيم لما انتظرت وقتا حتى في (درع) جلابيتا لي ...

أسأل الله بأن يبني لوالدكم بيتا في لحظته هذه في أعالي الجنان
انك ياربنا وليّ ذلك والقادر عليه



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 04:04 PM   #[12]
محمد عثمان ود نصر
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

عادل عسوم و كمان جاء معاهو عكود ...... يا سلالالالام كده تجاوزت قمة الطيبة و الجمال و ليس لنا إلا الاطراق و الاستمتاع بهما ..

* مواقفك هذه بمثابة دروس لنا .. فكثيرا ما تمر بنا مواقف لا نعيرها إهتماما ناهيك عن التركيز فيها .. فنخسر العبرة و الاستفادة منها.

* رحم الله أباك يا عكود فانه من الصالحين باذنه تعالى ..



محمد عثمان ود نصر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 04:28 PM   #[13]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عثمان ود نصر مشاهدة المشاركة
عادل عسوم و كمان جاء معاهو عكود ...... يا سلالالالام كده تجاوزت قمة الطيبة و الجمال و ليس لنا إلا الاطراق و الاستمتاع بهما ..

* مواقفك هذه بمثابة دروس لنا .. فكثيرا ما تمر بنا مواقف لا نعيرها إهتماما ناهيك عن التركيز فيها .. فنخسر العبرة و الاستفادة منها.

* رحم الله أباك يا عكود فانه من الصالحين باذنه تعالى ..
ود نصر الحبيب
التحية لك هناااااك في بلاد العم سام
العمدة عكود (ضنين) بالكثير الذي نعلمه...
شخوصا
ومواقف
وخبرات
ليته (يفرغ) لنا



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-12-2008, 12:36 PM   #[14]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

(4)-2
انحشرنا في طائرة ال(أير لنقس) الآيرلندية الصغيرة في رحلة لم تستغرق سوى أقل من ساعة لتحط بنا في مطار دبلن...
المطار صغير ...فيه شبه بمطارات دول أوربا الشرقية ...وقد لفت نظري (كم) اللوحات الجدارية لأعلانات المنتجات الوطنية الآيرلندية والعالمية أينما وجهت بصرك...
وجاء دوري في صف الجوازات الطويل فناولت جواز السفر الى الموظف (الستيني) الذي نظر اليّ مبتسما -ومن قبل أن يتصفح الجواز-قال لي (بالتأكيد أنت طبيب)!...
رددت عليه بالنفي ...ونقلت استغرابي هذا الى صديق يعمل طبيبا في مدينة (دروهدا) فأعلمني بأن الآيرلنديون قد أعتادوا على سحنات الطلبة السودانيين القادمين للتحضير في الكلية الملكية الآيرلندية!...
قضيت عطلة نهاية الأسبوع في دبلن وقررت أن يكون سفري الى مدينة (ليمرك) المجاورة للمدينة التي أقصد (شانون) عن طريق القطار ...وذلك بغية الأستمتاع بخضرة آيرلندا التي سار بحسنها الركبان...
ذهبت الى محطة القطارات قبيل الظهر وأُعلمت بأن موعد القطار سيحين بعد أربع ساعات...فابتعت تذكرة وجلست أرتشف عبوة من عصير الليمون على أمل العودة الى بعض فقرات كتاب أرنست همنقواي الجميل(الحرب والحب)...
فاجأني شخص (قدرت بأنه سوداني) ...جلس بازائي على المقعد المقابل (أذ المقاعد مصفوفة على شكل مستطيلات) وابتسم وحياني بالعربية...
-سلام يابن العم ...شكلك سوداني
-أيوة ...مرحب بيك
-شكلك مامن ناس البلد دي وجاي في شغل
-نعم
بصدق لم أرتح لشكل الرجل (وهو في الأربعينات) ولم أرغب في متابعة الحديث معه!
عمدت الى هوايتي (المفضلة) بمطابقة صورة الرجل مع أقرب الحيوانات اليه فوجدته أشبه بالضبع
قلت في نفسي الضبع يتصف بالخسة والغدر وحب الذات...
كان الرجل يرتدي (نظارة) شمس سوداء لم ينزعها عن عينيه حتى بعد دخوله الى المحطة وجلوسه بازائي!
بعد مضي ربع ساعة جلست بجانبي فتاة آيرلندية رأيتها تحاول جاهدة التأكد من عنوان غلاف الكتاب (وهو مكتوب بالأنجليزية والعربية معا) فما كان مني ألاّ أن أفردت لها الغلاف من بعد طي لتتمكن من قراءته
أبتسمت وحيتني
-هاي
-هاي
-لقد أنهيت قراءة هذا الكتاب في أجازتي المنصرمة... هو من أجمل الكتب التي قرأتها لهمينقواي...
-أنا أيضا قد أنهيت قراءته من قبل ولكن لأعجابي بمحتواه فاني أعيد قراءة بعض المقاطع فيه.
-من أي دولة أنت
-أنا من السودان
-أين يقع السودان
-هو في أفريقيا الى الجنوب من مصر...
(كم يؤلمني دوما عندما أضطر الى التعريف ببلدي عن طريق مصر)
-أظن هذه لغة عربية؟
-نعم الكتاب مترجم الى اللغة العربية ...وناولتها أياه
-أوووو كم يعجبني الخط العربي والنقوش العربية!
كان يبدو على (صاحبي) السوداني الأرتباك (بعض الشئ) وهو يكثر من النظر الى ساعته في دلالة واضحة بأنه ينتظر شخصا ما...
وقف الرجل فجأة ونظر اليّ وهو يهم بحمل حقيبته الجلدية (الفاخرة) المتوسطة الحجم وقال:
-(لو سمحت يابن العم بس خلي بالك لي شنطتي دي أنا واصل الحمام وجاي)
أشرت اليه مافي مشكلة ...بس خلي الشنطة في محلها.
-ياخي نحن سودانيين زي بعض
-ياأخي الكريم مافي حاجة ...بس خلي الشنطة في محلها ومافي مشكلة حأخلي ليك بالي منها لغاية ماترجع...
ترك الرجل الحقيبة حيث هي وذهب
قالت لي الآيرلندية...هل تعرف الرجل؟
-لا لاأعرفه هذه هي المرة الأولى التي أراه فيها
مضت قرابة الساعة ولم يعد السوداني!
رأت (Edel الطالبة في السنة النهائية للفلسفة في جامعة ليمرك) أمارات الضيق في وجهي فقالت
-هل تود أن تبتعد قليلا عن الحقيبة
-لا بأس
وذهبنا الى آخر المحطة بجوار المقصف وجلسنا نرقب الحقيبة من هناك...
جاء أثنان تبدو عليهما الملامح الأفريقية أحدهما يتحدث من خلال هاتفه وفي يد الآخر حقيبة (مطابقة تماما لذات الحقيبة التي تركها السوداني) واتجها ليجلسا على ذات المقعد الذي كان يجلس عليه السوداني!
بعد دقائق نهض الأفريقيان وخرجا من المدخل الرئيس ومعهما الحقيبة فأذا بي بالسوداني يعود (مسرعا) ليأخذ حقيبته ويهم بالخروج...
التفتُّ الى (أدل) فوجدتها تتحدث من خلال هاتفها...
فجأة دخل (من مدخل جانبي) ثلاث من رجال الشرطة وانقضّوا على السوداني وأوثقوه!
أخرجت منديلا وجففت عرقي (برغم برودة الجو) وعدت الى مقعدي بجوار (أدل)...
...
رافقتني (أدل) طوال الرحلة الى أن وصلنا الى مدينة ليمرك وزارتني بعد يومين حيث أقيم وفاجأتني!...
(أدل) ليست طالبة جامعية
انها تعمل في شرطة مكافحة (المخدرات) وقد كانت مكلفة بمتابعة ذاك السوداني!!



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 28-12-2008 الساعة 02:39 PM. سبب آخر: أخطاء في الطباعة
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-12-2008, 04:08 PM   #[15]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

والله كنت ناوي أزورك في الدمام يا عادل ولكن يجب علي الآن التأكد من وجهي وماذا يشبه
قبل ايام كنت أتذكر مسرحية المنجّم التي قام بتمثيلها عدد من أميز طلاب مدرسة ديم النور (ب) الابتدائية بالقضارف سنة 1974م تقريباً، وفي تلك المسرحية كان المنجم يسأل كل واحد عن لون عينيه قبل أن يخبره ماذا يصير في الغد أو في المستقبل



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:09 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.