22-04-2007, 07:35 AM
|
#[1]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
هل عوض عبد الرازق انتهازي ... أم منشق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الاعزاء سودانيات
هذه رسالة وردت إلي من صديق تتناول حوار بين شخص مجهول لدي مع الاستاذ عبدالله علي إبراهيم، وهي مفتوحة لمن يريد أن يدلي برأيه فيها
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم
أهداء :
الي الأديب والبحّاثة المحّقق الدكتور عبد الله علي أبراهيم :
وصلا لحوارات بيننا ممتدة حول الوطني الأتحادي واليسار .
علي سبيل التقديم :
في سلسلة حواراته التوثيقية مع سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني قال الصحافي اللامع ضياء الدين بلال للأستاذ محمد أبراهيم نقد أنّ هناك حقيقة ثابتة وهي أنّ الحزب الشيوعي شرس تجاه مخالفيه من المنشقين أو المعتزلين ويميل لأغتيال شخصياتهم وحرقهم معنويا, وأجاب الأستاذ نقد قائلا" في مجموعات وأفراد خرجوا من الحزب وصمتوا وديل ما عندنا معاهم مشكلة لكن في ناس حاولوا يقسموا ويشقوا الحزب وديل ما عندنا أي رحمة ليهم, ديل ما بنتعامل معاهم بتهاون" وأضاف الأستاذ ضياء الدين " وهذه هي الطريقة التي تعاملتم بها مع عوض عبد الرازق ومجموعته؟ " أجاب الأستاذ نقد "نعم". قد يستغرب البعض لهذه الجرأة في الحديث عن القتل المعنوي خصوصا عندما تصدر من الأستاذ نقد , ولكن واقع الامر أنّ سكرتير الحزب الشيوعي أنما يقرّ واقعا معروفا وممارسة مشاهدة أساءت للكثيرين وعلي رأسهم الأستاذ عوض عبد الرازق. وبعيدا عن الحرق والقتل وقريبا من الموضوعية أحاول في هذا المقال ألقاء بعض الضوء علي رؤي الأستاذ عوض عبد الرازق التي كانت وراء خلافه مع الحزب الشيوعي وقيادته التي أطلقت عليه صفة الأنتهازي التي لازمته حتي القبر وكادت أن تصير له أسما أو هكذا أراد مخالفوه.
طبيعة الخلافات : طبقية أم فكرية ؟ :
في كتابه ملامح من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني السوداني حاول المرحوم الأستاذ عبد الخالق محجوب تصوير الخلاف بأنه خلاف طبقي وكتب في هذا الشأن قائلا :
" تعّلم حزبنا الاّ ينظر الي الصراع الداخلي بمعزل عما يدور في أوساط المجتمع من صراع طبقي وأنّ كل أتجاه مناف للماركسية اللينينية داخل الحزب ما هو الاّ أنعكاس لفكر طبقة خاصة أو دائرة أجتماعية معينة".(1)
أما الأستاذ عوض عبد الرازق فكان يقول أنّ الخلاف في الحركة السودانية للتحرر الوطني في
|
اقتباس:
جوهره خلاف فكري يدور حول قضايا معينة هي قضية التحالفات مع الأحزاب الأخري والخلاف حول العلاقة مع مصر ثم القضية الكبري وهي الخلاف حول مستقبل الحركة وأوضاع الطبقة العاملة والتنظيم الداخلي للحركة.
رأي الأستاذ عوض عبد الرازق أنّ حزب الأشقاء هو الحليف الطبيعي للحركة السودانية للتحرر الوطني في معركة الأستقلال بينما رأي الطرف الاخر أنّ هذا التحالف قد حجّم الحركة وجعلها جناحا يساريا داخل حزب الأشقاء وأنّ في هذا التوجه بعدا عن روح الماركسية وتوجهاتها الأساسية, وقد نفي الأستاذ عوض عبد الرازق ذلك في تقريره الذي رفعه للمؤتمر الثاني للحركة في أكتوبر 1951 عندما تحّدث عن ضرورة:
" أبعاد كل خط سياسي يدعو للأنغلاق والعزلة ولا يدعو لأستقلالية منبر الحركة أو يدعو للذوبان في الاحزاب الأخري ... فالطريق هو تأكيد شخصية الحركة المستقلة من خلال المعارك اليومية التي تستطيع أن تثبت من خلالها طليعيتها وقدرتها القيادية للحركة الوطنية في سبيل أجلاء الأستعمار والتحرير لذلك نؤكد أهمية وجود جبهة شعبية واسعة معادية للأستعمار حتي تؤدي تلك المهمة في طريق الكفاح المشترك بين شعبي وادي النيل" (2).
أما في شأن العلاقة مع مصر فأنّ تيار عوض عبد الرازق كان يؤمن بوجود علاقة تاريخية مع مصر وأن كان لم يبلورها في قالب معّين, وأنّ هذه العلاقة قد قويت في فترة الحكم المصري للسودان وانّها كانت فترة عظيمة رغم التجاوزات التي شهدتها فهي قد عنت من جانب أنّ الفكر العربي قد وصل الي خط الأستواء وهو الأمر الذي أزعج القوي الغربية, ومن جانب اخر فانّ ملامح دولة وادي النيل الكبري قد بدات في التبلور وأنها ستشكل للأستعمار أسفينا في قلب القارة الأفريقية, وهذه هي سنة التاريخ ( غزو ثم أندماج وأنصهار ثم دولة كبري).
أما التيار الذي قاده الاستاذ عبد الخالق محجوب فقد كان معارضا لهذا التوجه حيث تحالف مع الأطراف المعادية للعلاقة مع مصر في معركة الأستقلال ( الكتلة الأستقلالية), وما أن أستلم هذا التيار قيادة الحركة حتي حوّل نقطة أساسية في توجهها وهي النص علي أنّ الحركة السودانية للتحرر الوطني هي حركة من أجل التحرر الوطني والديموقراطية, فحولها الي ( من اجل الاستقلال) وبهذا فقد حسم توجهه الفكري.
أنّ جوهر الصراع الذي أدي الي اقصاء عوض عبد الرازق كان حول قضايا التنظيم الداخلي وأوضاع الطبقة العاملة ومستقبل الحركة السودانية للتحرر الوطني. ففي قضية التنظيم الداخلي أستفاد الأستاذ عوض من تاريخ نشوء الأحزاب السياسية التي تكونت في البداية من مجموعات ثقافية فكانت خطته للأستقطاب تقوم علي أختيار أفضل العناصر ذات النفوذ والتأثير في المجتمع وصاحبة القدرات الذهنية وكذلك العمل علي نقل الفكر الماركسي كما كتبه ماركس وأنجلس ودراسته في مصادره الأصلية ثم ترجمة الأفكار علي الواقع السوداني وهو الأمر الذي يتطلب
|
|
|
|
|
|