منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2020, 04:57 PM   #[1]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي أهل العــــــــــــــــوض

[rams]https://www.youtube.com/watch?v=ApxYyyObB9Q[/rams]



أهل العوض



هل تعبير أهل العوض سلبي أم إيجابي؟
ولا نقصد ناس الأرياف فهم مشهورون بالكرم والشهامة، والتضامن.

مقال مثير لنقاشات ربما تكون مفيدة لطبائع العلاقات الاجتماعية بين أهل الأرياف وأهل أشباه المدن.يتعين علينا أن ننظر بعين المحبة والرفقة الطيبة ، ولا نهرب إلى التناقض المهين ، بل إلى اختلاف الثقافات الاجتماعية ،يجب أن يكون مجالا للحوار، عن تاريخنا في الوطن والمهاجر. واختلافات مسلك اجتماعي. ربما كانت في الماضي مزحة أشباه المدن، ولكنها تستأسد وتجعل الغضب قاتل أحيانا. ليست هي جريمة، ولكنها اختلاف طبائع ين المجتمعات.
*
ربما كان الفهم الاجتماعي يختلف بين أولئك الذين يسكنون أشباه المدن، وهؤلاء من بعض سكان الجزيرة. وكثيرا ما يحزنني قول بعض قيادات حركات دارفور المحاربة لسلطة الإخوان ( إن مشكلة السودان هو سيطرة أهل الوسط النيلي)!. في تعميم مخلّ.
*
لقد تمرسنا على القادمون من الأرياف، يسكنون مع أهاليهم في أشباه المدن، يقتسمون معهم العيش والسكن، وربما يتركون أبناء لهم يتعلمون في المدارس. ثم ينهضون ولا يعيدهم بعد أن يشتد عود الأبناء إلا المآتم، يرفعون أياديهم بفاتحة الكتاب، لا يدري المرء أنهم يقرؤونها أم لا.
*
أذكر أن جارنا كان يستأجر بيتا قربنا، وأصبح لنا صديقا في الزمان. درس سنتين مجاري في معهد الكليات سابقا، بدأ ينفذ مجاري السيفون في المنازل، حتى أصبح مقاولا صغيرا في سبعينات القرن العشرين.
أحاول تذكر أن أحد من سكان قريته، رأى أن يقيم حفل مرطبات ليأخذ فلوس من المجاملة( الكشف)، واعتاد هذا الرجل أن يقيم حفلات مرطبات في عدة مناطق ، لتوفير مدخول له للزواج. وفي ذات يوم رأي ذلك الرجل إقامة حفل مرطبات في منزل جارنا في أبو كدوك بأم درمان ، رغم أن عمه مباشرة يسكن مدينة الثورة في الحارة بأم درمان!

وعلمنا أن سبب إقامة حفل المرطبات في منزل جارنا ( لأنه يجامل أهل الحي ).
وبالفعل جاء أعمامي ووالدي وجيران الحي يجاملون جارنا ( في زواج قريبه)، ولم يكن قريبه!.
*
أذكر مرة وجدت أحد أقربائه، وقد حضر من المملكة السعودية، وله شنط مقفولة بطِبل، وقضى يومين مع جارنا ( ماكل وشارب ونايم ومتقهوي وشارب شاي)، لم يفتح أي من الشنط ولو هدايا بسيطة لأطفال جارنا، رغم أنه سكن معه في البيت طوال سنوات الثانوية الأربع.
*
لظروف السودان المعروفة هاجر جارنا للمملكة السعودية ومعه ابنه الأكبر. ودخلت أزور أسرته، وهالني أن وجدت المنزل خاليا من الضيوف! والأغرب أن وجدت يوم العيد تفترش زوجته الملا آت القديمة بدل الجديدة ، وأبناءه وبناته الأطفال ولا ملابس عيد. فأدمعت عيني لقلة الوفاء، وقدمت الواجب كصديق للأسرة.
*
أنسبائي، لديهم أقرباء من الأهل، سكنوا وتعلموا في منزل نسيبنا، وبعد أن تلاحقت الأكتاف فروا ، ولم أجدهم إلا في مأتمه 6 يناير 1986!
هنالك نماذج تراوح بين السلب والايجاب، واحتفظت بها في ذاكرة الطفولة، وسكن معنا طفل في طور البلوغ والتحق بالمدرسة الوسطى، كاد أن يهدم العلاقة بين عمنا الذي تزوج بإمرأة في الصعيد ، وجلب ذلك الطفل البالغ، الذي كاد أن يرتكب جريمة ، على سنة القول:
( بلدا ما بلدك أمشي فيها عريان )
*
ربما يرى د. محمد عبدالله الريّح أن اختلاف المجتمعات الريفية والحضرية هي التي أوجدت أهل العوض، وربما هو استحواذ المركز العاصمي بمعظم الخدمات الاجتماعية من فرص عمل وتعليم وعلاج لا تتوفر في الأرياف، ولكننا نجد أن أكثر مواطني العاصمة المثلثة وضواحيها كافة سكانية تفوق نصف سكان السودان ، خاصة بعد الهدم المؤثث من قبل سلطة الإخوان المسلمين لمرفق لسكك الحديدية الذي كان يفوق 5500 كيلو مترا، بهدم مشروع القرن العشرين الأول، بتشريد ألاف العمال والفنيين والموظفين وفي إعمال خصخصة وبيع كثير من المرافق أو سوء الاستغلال، وبدأت عام 2006 اتفاقية من الصين الذي بدأت قاطرة عطبرة إلى الخرطوم ومن الخرطوم لمدني مع توسعة للمسافة بين القضيبين، وفك حديد الخطوط في الدمازين لصالح مصنع حديد التسليح! وأيضا هدم ومشرع الجزيرة البالغ مساحته 2.5 مليون فدان ..والقائمة تطول ...، نلقي نظرة على مقال د. محمد عبدالله الريّح :
**

أهل العوض بقلم د.محمد عبدالله الريّح
13/3/2013


في هذا الأسبوع حدثت جريمة قتل في مكان ما من أمكنة البحث عن الذهب. لا لأن أحدهم حاول سرقة ذهب أحدهم أو قتله لأنه غشه، ولكن لأنه قال له:
– إنتو كمان يا ناس العوض جيتوا هنا تزاحمونا؟
فكان رده أن أرداه قتيلاً.
فمنذ أن أطلقت تلك الفرقة الكوميدية مزحتها الاجتماعية البريئة «أهل العوض» حتى سرت في أوصال مجتمعنا سريان النار في الهشيم تعري تلك القشرة الهشة لتسامحنا واحتمالنا لبعضنا البعض. لقد قرأت ما نشرته الصحف من أخبار من أن شخصاً بقر بطن آخر لأنه وصفه من «أهل العوض» وقد قرأت في جريدة «الدار» أن شخصاً تفوه بهذه الجملة فدخل القوم في عراك انتهى بموت أحدهم من طعنة بنصل حاد اخترق مقتلاً.
ترى كيف تحولت تلك المزحة البريئة الى عار لا تمحوه إلا الدماء. وظهر للعوض أهل أشاوس يذودون عنه بسكاكينهم الحادة التي تحسم كل حوار. ترى كيف تحولت اللغة وحملت مفرداتها ناراً تحرق الأرض بين الناس. لقد أصبح لفظ «أهل العوض» مرادفاً للاستهزاء والاحتقار والناس جبلوا على تحمل أي شيء إلا «الحقارة».
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
حتى يُراق على جوانبه الدم

والشرف الرفيع اليوم يتعرض لأذىً شنيع يخدشه من جميع الجهات يسمى «أهل العوض».
هل يستطيع أحد اليوم أن يرسم الخط الفاصل بين مزاج أهل الحضر ومزاج أهل الريف؟ إن الريف الذي تصدعت بنيته وانهار كيانه انتشر وسط الكيانات الحضرية يحمل معه قيمه وفرحه وغضبه وكل ما يستدعي الدفاع عنه. فإذا بضحكات أهل الحضر في موضوع مثل «أهل العوض» لا تتناثر في الجو كمزح أو ضحكات بريئة، بل تعني شيئاً مختلفاً عند أهل الريف، وفجأة يسقط ذلك القناع الذي يرتديه المجتمع ويتلاشى ذلك الوهم في أمة متجانسة ذات مزاج موحد تسلي نفسها بتناقضاتها الاجتماعية وتخرج من تحت «العراريق» والجلاليب أسلحة بيضاء تقتل تلك الضحكات في الحلاقيم التي انطلقت منها. ومن سخرية القدر أن الذين أطلقوا تلك المزحة «أهل العوض» هم أنفسهم جاءوا من بيئة «أهل العوض» ولكن ذلك لم يشفع لهم.
لقد تحمَّل الصعايدة كل ما يقال عنهم من نكات ومزح وطرائف، وحولوا كل ذلك الى مزاج شعبي متسامح. وتحمل «الزهارنة» في السعودية ما يطلق عليهم من نكات أيضاً دون أن يحولوا ذلك الى غضبة مضرية لا تغسل إلا بالدماء. ولكن القوم هنا لهم رأي آخر ومزاج آخر، ونحتاج الى علماء اجتماع لدراسة هذه الظاهرة التي راح ويروح ضحيتها من وقت لآخر أشخاص نقرأ أخبارهم على صفحات الصحف. أين يقف الضحك ليتحول إلى بكاء؟ وأين تقف الكوميديا لتتحول إلى تراجيديا؟ ومتى تتحول الملهاة الى مأساة؟ أحدهم ترجم «التراجيكوميديا» الى «ملساء» خليط بين الملهاة والمأساة. والذي يحدث اليوم هو نوع من ذلك الفعل الدرامي. وإلى أن تكتمل الدراسة نرجو أن يتوقف الناس عن استعمال ذلك اللفظ القاتل «أهل العوض»، فهناك نصل في مكان ما يدافع عنه بشراسة.
وقد أوردت في رواية لي بعنوان «مشلهت والضياع الكبير» نصاً قلت فيه:


{موظف الاستقبال في المستشفى الذى استلم الأرانيك المرضية أشار إلى الشرطيين المرافقين أن يأخذا مساجينهما إلى حيث يجلس طابور طويل من البشر جلس مشلهت بالقرب من الشخص الذى يحمل القيد على يديه ورجليه. منظره يدل على أنه إنسان مغلوب على أمره.. يضع طاقية على رأسه.. مستسلم كنواة تمر.. يحاول أن يخفي القيد الذى على رجليه تحت جلبابه.. نظرات غريبة تهبط عليه من الذين اكتظت بهم ردهة المستشفى.. بعضها شامت وبعضها مشفق.. وبعضهم مزهو بأنهم أحسن حالاً من ذلك الرجل.. تعثرت امرأة على رجل المسجون.. فقالت:
معليش يا ولدي.. ما شفتك.
ثم انتبهت إلى القيد علي يديه بعد أن حاول هو أن يساعدها على النهوض من كبوتها فقالت:
- الله يفك كربتك يا ولدى.
فأجابها:
- يفك كربتنا كلنا يا حاجة.

وكأنما اشعلت هذه الكلمات فى الجميع موجة الطاقة الخفية فسرت همهمات تؤمن على ما قاله.. يا حلال الكرب.. يا فراج يا سريع النهمة من الضيق والزحمة.
مشلهت الذى كان يحاور المسجون منذ أن نقل معه الى المستشفى من مركز الشرطة شعر أنه ينتمي الى كربة ذلك الرجل فقال له:
- كلنا معاك يا اخوى كربتنا واحدة.. الله يحلها.
استغرب الرجل فقال متسائلاً:
- إنت كمان كتلت زول؟
- لا.. أبداً.
- طيب كربتك بسيطة..أنا كتلت زول.. وهسع في رقبتي روح زول
- مالك؟ الحكاية شنو؟
- تقول شنو.. أنا ذاتي ما عارف اتصرّفت كده ليه غايتو نقول قدر مكتوب.. الله يلعنك يا الشيطان
- الله يلعنك يا الشيطان دي كان تقولها قبال ما تكتل الزول.
لكين بعد ما كتلتو تجي تلعن الشيطان والشيطان أصلو ملعون.. ويصمت الرجل ثم يتأوه
أووف حاجة كده زى الحلم .. زول لا بعرفو لا بعرفني لا بيني لا بينو لاقانى نازل من البص عترت فيهو ساكت زى عترة المرة دى هسع فيني.. وقبال ما أقول ليهو «سورى» ومعليش.. قال لي:
- إنت عميان ؟ العمى اليقلع عينيك.. ناس حمير
الحقيقة الكلام ده خلاني أعمى وأطرش ما شعرت ليك إلا وأنا بطلع سكيني من ضراعي وبدى ليك طعنة واحدة فى رقبتو أصلو ما تنيتها فد سجة والزول وقع وفرفر وفرفر زى الجدادة .. ما تقول داك الزول المنفوخ زي القربة وأنا أهو رحت في الحديد.. أنا ذاتي ما عارف الركبني البص الشوم داك شنو؟ أولاً من البص ما اتحرك ستين شكلة ونبذ وشتايم.. وناس روحها محرقاها.
ويسأله مشلهت بعد أن شعر بأن مشكلته مشابهة لمشكلة الرجل.. فكلاهما قد وجد نفسه تحركه أحداث هو لم يخطط لها.
- وإنتو أهلكم من وين؟
من الجزيرة.. حتة ما بعيدة من المحيريبة.. وحالتو أنا جاي نازل من البص بفتش لعليش ود عمي عشان أديهو قروش يوديها للجماعة هناك في الحلة.. لكين تقول شنو حصل الحصل وبعد ده قالوا مرحلننا لكوبر عشان جرايم الكتل هناك.
- عالم فعلاً روحها محرقاها.}




التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2020, 09:25 AM   #[2]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني مشاهدة المشاركة


أهل العوض



يرفعون أياديهم بفاتحة الكتاب، لا يدري المرء أنهم يقرؤونها أم لا.
*

[/COLOR]



انقر هنا
...
...



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2020, 05:37 PM   #[3]
فتح العليم الإمام
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر مخير مشاهدة المشاركة
اقلة من يقروا فاتحة الكتاب .



فتح العليم الإمام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2020, 10:02 PM   #[4]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

أستاذنا الجميل الشقلينى
الموضوع أرض مليئة بالألغام
رمال متحركة
شائك ومعقد وحساس
إختزن كثير من الذكريات وأتحرج
عن ذكرها ولا أدرى هل هذا خطأ
أم صواب؟؟؟
هل هو من ضمن المسكوت عنه
فى علاقات مجتمعنا المتشابكة؟؟



  رد مع اقتباس
قديم 07-09-2020, 02:07 PM   #[5]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[rams]https://www.youtube.com/watch?v=7mKl9c0AoZw&t=8s[/rams]


كذلك يا حبيبنا عايد
تحرجت كثيرا
خاصة عندما تشاهد نمازج إيجابية في المهاجر
أن بعضهم يطلب وهو مريض بالمستشفى أن يقدم الروشتة لأي سوداني
فيستجيب أهل السودان ويمطرونه بالزيارة



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2020, 05:56 PM   #[6]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر مخير مشاهدة المشاركة
لك الشكر الحبيب دكتور بابكر
فقد أسهمت سهما ....



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2020, 05:57 PM   #[7]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتح العليم الإمام مشاهدة المشاركة
اقلة من يقروا فاتحة الكتاب .
الأكرم فتح العليم
لك من الشكر أجزله



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:32 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.