منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-09-2020, 04:16 PM   #[1]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي مجرد ذكريات

كتب الأستاذ عبد العزيز محمد عطيةفى صفحة مجرد ذكريات بالفيس بوك
ذكريات

فى حضرة على المك وسوق العناقريب بالموردة (1)

"والحكمة كونك بخيل وأهلك أربيب الندى

ما عندي مانع حتى لو ضيعني ساكن الموردة"

جلس على المك ذات صباح خريفى على رزاز المطر المتناثر فى فسحة المكان تحت شجرة لبخ وسط سوق العناقريب بالموردة؛ بعد أن توقفت السماء عن الهطول وأنحسرت على طل خفيف لا يزال يداعب نسمات الصباح بين ملامح الناس التى تشاطر ظلال الأشجار الجاسية وسط السوق وقد أتخذت الحاجة الجاز عوض الكريم متكأ لها منذ مخاض المدينة وسط أهلها وعشريتها؛ فكانت الشجرة تعرف بها شجرة الجاز بت عوض الكريم؛ حيث يتحكر جذعها المنتفخ اسفل مؤخرتها المغروسة منذ أكثر من مئة عام فى وسط السوق القديم وبأغصانها المتدليه والتى تنحني من أعلى هامتها تكاد تلامس الارض كأنها ترد جميل الوفاء لرحم الارض التى أنجبتها؛ وقد أتخذت الحاجة الجاز من ضل تلك الشجرة ملاذا يوميا للقاء أصدقائها وزبائنها فى بيع السمن البلدي والمصنوعات اليدوية من السعف والفخار؛ وهي تتوسط (عنقريبه) المتين المصنوع من بقابا خشب السنط لصناعية المراكب أسفل البحر وتحت خور أبوعنجة؛ وقد تم إعادة نسجه عُدة مرات.

كان يقابل مجلسها من جهة الصعيد دكان ود البخيت العجلاتي ومن جهة السفلي دكان الخياط البشير العمرابي؛ جلس على المك متصفح وجوه المارة أمامه كالعادة بالقرب من الحاجة الجاز يرد التحية بإبتسامته العذبة؛ جالسا مرة ومنتصب القامة مرات عديدة؛ متحمسا للقاء العابرين من رواد السوق الذين يحفظ أسماءهم وتاريخ ميلادهم وأقاربهم وأصهارهم وحتى جيرانهم فى حي الموردة القديم والسوق؛ بل فى كل ارجاء أمدرمان من زريبة العيش والعرضة شمال وجنوب وبانت وود المكي الى المزالك لابروف وبيت المال والملازمبن وودرو وودنوباوي وحى الأمراء وحي الإستبالية وحى الضابط وحى البوسطة والمحطة الوسطى وقهاوي امدرمان القديمة والهنود اسفل سينماء الوطنية.

كان على المك يجلس بالساعات الطويلة يزجي لحاجة الجاز بعبقريته الفزة لشحذ ذاكرتها الغنية باسرار المدينة وتفاصيل شعراءها واغاني الحقيبة وذكريات رجال الموردة وفاتناتها قبل أكثر من سبعين عاما؛ كان الوقت خريف صباحي يضج بالحياة ويزجي الرغبة فى نشوة الذكري بين منحنيات العمر والحياة التى تمتزج بروعة ودفء المكان والناس؛ لا يكاد على المك أن يترك سانحة حتى يدركها بين الحنين الى زمن سوق العنقاريب وسط الموردة لكى يجد له متكأ هناك؛ حين تشعل الحاجة الجاز سجارتها (البينسون) الخصيص وهي ترتشف أول رشفة من فنجان القهوة أمامها بعد أن تجذب طرف ثويها التوتل بلونه البصلي فوق راسها بعد أن إنحسر ما بين صدرها وعجزها أستعدادا لطقوس القهوة فى صحبة على المك لإستعادت الذكريات بينهم.

سنحة الفرصة لعلى المك فى الذكريات للشاعر عبدالرحمن الريح* وقد صدحت فى التو أغنيته من دكان العجلاتي من الراديو الموضوع فى أعلى الرف خارج الدكان

ياحرام عليك يا جميل ما بيصح ليك تعمل كده

أنا بي محاسنك افتخر؛ وأنت المحاسن سيدها

البدر لو شافك يذوب من الأنوار الجيدة

أما الشمس لو شافتك ترجع اسيرة مقيدة

وأقول حبيبي عمل عدوني وخلاني لى الأذى والردى

خليتنى اشكو من الفراق وأقول حقائق مفردة

وأنا من غيرك حياتي منكده ما حرام علبك

والحكمة كونك بخيل وأهلك أربيب الندى

ما عندي مانع حتى لو ضيعنى ساكن الموردة

ويطلق على المك ضحتكه الفاخرة بصوته الجهوري يترنح وسط أهازيج الكلمات كأنا به سكرُ تملكه الأن ؛ أوكالمجذوب وسط حلقة النوبة والطبل وقد تحلق وذاب فى الوجد بإرتعاشة من أعلى راسه الى أسفل قدميه ...

وظل يردد كلمات الأغنية ...

ما عندي مانع حتى لو ضيعني ساكن الموردة

وقد تذكر الشاعر والمناسبة لتلك الأغنية للصبية يافعة من حي الموردة التى كانت تصد نظرات الشاعر عنها بمزيد من الجفاء وقد بخلت حتى بنظرة عابرة يسترقها بين نفاج البيوت

والحكمة كونك بخيل وأهلك أربيب الندى

ما عندي مانع حتى لو ضيعني ساكن الموردة

كفكف على المك بقايا دموع سالت رغم عنه فى نشوة اللحظات المفعمة بالحنبن لذكريات الشعراء وحكايات الصبى الاولى؛ وقد إنحسر وتحسر الزمن بين طيات العمر الذى ظل حبيس الدروب بين أحياء وازقة امدرمان القديمة.

-----------------------

* الشاعر عبدالرحمن الريح

وليد بين سنوات 1915؛ او ربما 1918 ؛ وربما 1922 بمدينة أمدرمان فى "حي العرب"

له ديوان منشور (الروائع الحبيبة فى أغاني الحقيبة) 1971

له مخطوطات لم تنشر فى أدب المديح وبعض الأشعار

توفي فى امبده 28 ابريل 1991

--------------------------------------

ونواصل أن شاء الله فى حضرة على المك



  رد مع اقتباس
قديم 09-09-2020, 04:22 PM   #[2]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

كتب الأستاذ عادل إدريس
من مرافئ الحنين ودكان العم
أحمد إدريس الشهير ب(احمودى)

ونعود مرة أخرى لذكرياتنا الجميلة بقريتنا الوادعة تلك وكان العم احمودى ظل طيلة صباه وشبابه واكتمال عوده يعمل كما أهله من قبله بالنقل للبضائع بالجمال بالقوافل بين المدن على درب القوافل المعروف الذى يخترق صحراء العتمور من حدودنا الشمالية مرورا جنوبا لدنقلا والبركل وإلى المتمة والنهاية بأم درمان لتبدأ بعدها رحلات أخرى يقوم بها آخرون من ام درمان سوق السودان الأول وإلى مدنهم المختلفة.

وكان العم احمودى وبرفقة أهلنا قد شاركوا بأعمال توصيل خط السكة حديد من ابوحمد ونمرة عشرة إلى مدينة كريمة الوليدة وسوقها الناشئ بالعقد الثانى للقرن العشرين فقد كانوا الناقل الحصرى لكل الأعمال اللوجستية لذاك الخط تحت إمرة ناظرهم الجد محجوب ود مصطفى - - واخوه جعفر ود مصطفى- الذى كان أخبر خبراء الطريق وصحراء العتمور وعند اكتمال ووصول الخط تم منحه الحق الحصرى للنقل والتحميل بين محطة السكة حديد ومحطة النقل النهرى لذلك فقد اذدهرت أعمال النقل بالجمال وشهدت أفضل سنينها وقد أضافوا المئات منها بالشراء من الأسواق القريبة والبعيدة للحاجة الكبيرة إليها بأعمال النقل تلك لكنها ما لبثت وبعد دخول عربات النقل الآلية المختلفة السعات وعربات الكارو ونحوها أن خفت الحاجة للنقل بواسطة الجمال مما أدى بنهاية الأمر إلى بيعها والاتجاه لأعمال أخرى بديلة وقد وجد بعضهم ضالتهم بالتجارة الصغيرة والكبيرة ونحوها.

كان أحد الاعمام متمسكا بجماله ورافض تماما لبيعها وبطفولتنا لم تكن هناك غيرها تجدها باركة بالرمال أمام باب منزله وكان ورغم تقدمه بالعمر ياخذها برحلته القديمة إلى السوق راكبا على أحدها ورابطا الآخرين بالحوية خلفه ولكنه وبموجب منطق الأشياء باعها بالآخر ولابد انه ذرف الدمع الغزير بيومه الأخير يوم ان تركها بيد المشترى وعاد لمنزله من دونها.

ونسبة لفقدان السوق للنقل بالجمال وتقدم عمنا احمودى بالعمر قام بتأسيس ذلك المتجر الصغير داخل بيته ولكى تصله يلزمك عبور باب الكشر الخشبى الكبير وإلى داخل الحوش وغرفة الدكان الصغيرة المساحة ولم يكن يفصله من دكان العمة بت إدريس الا جدار البيت لكن كان لكل منهما زبائنه وتخصصه وفهمه التجارى ليظلا فى تطور وانتعاش مستمر. كان بالدكان نفس البضائع الموجودة بدكاكين القطاعى والقمح والذرة وغيرها الا ان العم كان ضليعا بعمليات شراء كل ما يعرض عليه وبموسم التمر ينشط بالشراء والكيل ممن يريدون بيع الحصائل الصغيرة اليومية من البلح ولا تمر ايام قليلة الا وتجد الديوان الكبير مع حوشه الصغير وقد امتلأ باكوام البلح بمختلف أشكاله وأنواعه وبنهاية الموسم يتم تعبئته بالجوالات وبيعه للتجار بالسوق وكان المشترى بالغالب ابنه البكر الذى كان يمتلك دكانا كبيرا أمام الملجة لتجارة المحاصيل.

من طرائف مشترياته المتنوعة انه أتاه بصباح احد الايام احد صغار الصبية وقتها يحمل عود سنط لبيعه وقد بادر عمنا : احمودى عندى عود تشتريه فجاءه الرد اى بشترى، اها تشترى بكم، بديك فيه ريال، خلاص، تم منحه الريال وقال له ضعه هناك، ثم عاد العم إلى التعسيلة على العنقريب الهبابى بظل الصباح. انتهز ذاك الصبى الفرصة فأخذ العود وخرج ثم أتى بعد برهة عارضا بيع العود ودار نفس الحوار وبعد الشراء للمرة الثانية لنفس العود ومنحه الريال قيمة الصفقة فقال له أحمله وضعه جوار اخوه. وبتلك اللحظة الحاسمة وصل ابن عمنا الكبير ولقطت أذنه كلمه جوار اخوه فقال لوالده لايوجد عود آخر وليس له اخ فما كان منهم إلا انتزاع الريال منه وتركوه يغادر وأصبحت رواية تحكى ويرددها الاهل بمسامراتهم وذاك الصبى الذى أظهر ذاك الذكاء والالمعية من بواكير طفولته لا يزال على تلك الوضعية المحبوبة ولا يزال تتم مشاغلته بها اها كم مرة بعت العود لعمك احمودى ولا يستنكف عن حكى الواقعة والضحك ملء شدقيه.

استمر الدكان كركيزة ثابتة من ركائز القرية وبعد وفاة العم تغمده الله بواسع رحمته وجعل الجنة مثواه انتقلت إدارة المحل لبناته وما ساعدهم على إدارته كونه يقع داخل المنزل وبنت عمنا من تديره حاليا ربما تكون التاجرة الاشطر بكل المنطقة وحساباتها دقيقة وبإمكانك أن تشترى على الحساب لكن تأكد انك لابد دافع ما عليك فإن أردت أن تراوغ فستاتى اللحظة التى تأتى بها محرجا للاستدانة وعندها ستتعلم الدرس وتحرص على تصفية جرورتك القديمة والا فالطرد من قائمة المتعاملين لتضيق بك الأرض بما رحبت وعندها تتعلم أهمية إنجاز العهود والوفاء بها.

ومما قلناه فإن الكثيرين الذين عاشوا بفترات الانتقال بين عهدين واضطرارهم لتعلم مهن جديدة أو اتخاذ مسارات مختلفة بالحياة لابد أن يكونوا مهيئين نفسيا لمراحل الانتقال تلك لأنه لا توجد ضمانة لنجاح ما يقبلون عليه وقد يضطر الفرد منهم تجريب أكثر من نشاط ومهنة ويالله تظبط وكما قال شاعر المنطقة الشعبى معبرا عن عدم رضاه بواقع الجديد قوله

بعد ما كنت امباشى ولى شريطين
بقيت خياط ارقع فى الدلاقين

لكنه احيانا قد ينجح النشاط الجديد بأكثر من القديم مثل حالة عمنا وكونه قد سبق له التعامل مع أكبر التجار الموردين بالسوق وكان اخبرنى أحدهم بأنه كان عندما يتوقف قطار البضاعة بالمحطة قادما من بورتسودان ومعظم عرباته ممركة للتاجر الأشهر بالسوق كان يطلب من أبنائه ومساعديه أن يذهبوا للبحث عن العم احمودى ليعهد إليه بإنجاز نقل كامل بضاعة القطار للمخازن مستخدما جماله وتتم إضافة أخرين تحت معرفته وضمانته ليشرعوا بالنقل ومن ما قاله (عاد تعال وشوف الشغل) فكانوا عمليين ونزيهين ومامونين من قبل الكبار وذلك لما امتلكوه من سمعة ونزاهة جرى اختبارها وتجريبها وكانوا على قدر المسؤولية لذلك عندما انتقل للتجارة الصغيرة التى فرضها ما يشبه الإحالة للمعاش كان يمتلك اصلا تجربة وخبرة كبيرة بالأسواق وتعامل كبير مع كبار اقطابها. إلا رحم الله العم احمودى وانزله فسيح جناته وجعل البركة بذريته. ودمتم



  رد مع اقتباس
قديم 10-09-2020, 10:35 AM   #[3]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايد عبد الحفيظ مشاهدة المشاركة
كتب الأستاذ عبد العزيز محمد عطيةفى صفحة مجرد ذكريات بالفيس بوك
ذكريات

فى حضرة على المك وسوق العناقريب بالموردة (1)

"والحكمة كونك بخيل وأهلك أربيب الندى

ما عندي مانع حتى لو ضيعني ساكن الموردة"

جلس على المك ذات صباح خريفى على رزاز المطر المتناثر فى فسحة المكان تحت شجرة لبخ وسط سوق العناقريب بالموردة؛ بعد أن توقفت السماء عن الهطول وأنحسرت على طل خفيف لا يزال يداعب نسمات الصباح بين ملامح الناس التى تشاطر ظلال الأشجار الجاسية وسط السوق وقد أتخذت الحاجة الجاز عوض الكريم متكأ لها منذ مخاض المدينة وسط أهلها وعشريتها؛ فكانت الشجرة تعرف بها شجرة الجاز بت عوض الكريم؛ حيث يتحكر جذعها المنتفخ اسفل مؤخرتها المغروسة منذ أكثر من مئة عام فى وسط السوق القديم وبأغصانها المتدليه والتى تنحني من أعلى هامتها تكاد تلامس الارض كأنها ترد جميل الوفاء لرحم الارض التى أنجبتها؛ وقد أتخذت الحاجة الجاز من ضل تلك الشجرة ملاذا يوميا للقاء أصدقائها وزبائنها فى بيع السمن البلدي والمصنوعات اليدوية من السعف والفخار؛ وهي تتوسط (عنقريبه) المتين المصنوع من بقابا خشب السنط لصناعية المراكب أسفل البحر وتحت خور أبوعنجة؛ وقد تم إعادة نسجه عُدة مرات.

كان يقابل مجلسها من جهة الصعيد دكان ود البخيت العجلاتي ومن جهة السفلي دكان الخياط البشير العمرابي؛ جلس على المك متصفح وجوه المارة أمامه كالعادة بالقرب من الحاجة الجاز يرد التحية بإبتسامته العذبة؛ جالسا مرة ومنتصب القامة مرات عديدة؛ متحمسا للقاء العابرين من رواد السوق الذين يحفظ أسماءهم وتاريخ ميلادهم وأقاربهم وأصهارهم وحتى جيرانهم فى حي الموردة القديم والسوق؛ بل فى كل ارجاء أمدرمان من زريبة العيش والعرضة شمال وجنوب وبانت وود المكي الى المزالك لابروف وبيت المال والملازمبن وودرو وودنوباوي وحى الأمراء وحي الإستبالية وحى الضابط وحى البوسطة والمحطة الوسطى وقهاوي امدرمان القديمة والهنود اسفل سينماء الوطنية.

كان على المك يجلس بالساعات الطويلة يزجي لحاجة الجاز بعبقريته الفزة لشحذ ذاكرتها الغنية باسرار المدينة وتفاصيل شعراءها واغاني الحقيبة وذكريات رجال الموردة وفاتناتها قبل أكثر من سبعين عاما؛ كان الوقت خريف صباحي يضج بالحياة ويزجي الرغبة فى نشوة الذكري بين منحنيات العمر والحياة التى تمتزج بروعة ودفء المكان والناس؛ لا يكاد على المك أن يترك سانحة حتى يدركها بين الحنين الى زمن سوق العنقاريب وسط الموردة لكى يجد له متكأ هناك؛ حين تشعل الحاجة الجاز سجارتها (البينسون) الخصيص وهي ترتشف أول رشفة من فنجان القهوة أمامها بعد أن تجذب طرف ثويها التوتل بلونه البصلي فوق راسها بعد أن إنحسر ما بين صدرها وعجزها أستعدادا لطقوس القهوة فى صحبة على المك لإستعادت الذكريات بينهم.

سنحة الفرصة لعلى المك فى الذكريات للشاعر عبدالرحمن الريح* وقد صدحت فى التو أغنيته من دكان العجلاتي من الراديو الموضوع فى أعلى الرف خارج الدكان

ياحرام عليك يا جميل ما بيصح ليك تعمل كده

أنا بي محاسنك افتخر؛ وأنت المحاسن سيدها

البدر لو شافك يذوب من الأنوار الجيدة

أما الشمس لو شافتك ترجع اسيرة مقيدة

وأقول حبيبي عمل عدوني وخلاني لى الأذى والردى

خليتنى اشكو من الفراق وأقول حقائق مفردة

وأنا من غيرك حياتي منكده ما حرام علبك

والحكمة كونك بخيل وأهلك أربيب الندى

ما عندي مانع حتى لو ضيعنى ساكن الموردة

ويطلق على المك ضحتكه الفاخرة بصوته الجهوري يترنح وسط أهازيج الكلمات كأنا به سكرُ تملكه الأن ؛ أوكالمجذوب وسط حلقة النوبة والطبل وقد تحلق وذاب فى الوجد بإرتعاشة من أعلى راسه الى أسفل قدميه ...

وظل يردد كلمات الأغنية ...

ما عندي مانع حتى لو ضيعني ساكن الموردة

وقد تذكر الشاعر والمناسبة لتلك الأغنية للصبية يافعة من حي الموردة التى كانت تصد نظرات الشاعر عنها بمزيد من الجفاء وقد بخلت حتى بنظرة عابرة يسترقها بين نفاج البيوت

والحكمة كونك بخيل وأهلك أربيب الندى

ما عندي مانع حتى لو ضيعني ساكن الموردة

كفكف على المك بقايا دموع سالت رغم عنه فى نشوة اللحظات المفعمة بالحنبن لذكريات الشعراء وحكايات الصبى الاولى؛ وقد إنحسر وتحسر الزمن بين طيات العمر الذى ظل حبيس الدروب بين أحياء وازقة امدرمان القديمة.

-----------------------

* الشاعر عبدالرحمن الريح

وليد بين سنوات 1915؛ او ربما 1918 ؛ وربما 1922 بمدينة أمدرمان فى "حي العرب"

له ديوان منشور (الروائع الحبيبة فى أغاني الحقيبة) 1971

له مخطوطات لم تنشر فى أدب المديح وبعض الأشعار

توفي فى امبده 28 ابريل 1991

--------------------------------------

ونواصل أن شاء الله فى حضرة على المك

حبيبنا الأكرم عايد
تحياتي وشكري لكل ما تكتبه.
تذكرت بروفيسور علي المك
كان على رأس دار جامعة الخرطوم للطباعة والنشر. وكان الراحل من مؤسسي برنامج ( فرسان في الميدان) على تلفزيون السودان . وكان مؤسس القناة الثانية في الإذاعة السودانية ، وكانت ليلا مكنوزة بصفحات الشعر والأدب . وكان في سبعينات القرن الماضي مراسلا لمجلة الدوحة القطرية الثقافية الملونة ومعظم محرريها من السودانيين. فهو قاص وكاتب له العديد من الكتب والمقالات والندوات ومؤسس قسم الترجمة والتعريب بآداب جامعة الخرطوم وغيرهم كثر...
*
كتب الشاعر عبدالقادر الكتيابي قصيدة قال في مقدمتها
أحـار لكيف تنحسـر البحـار
وكيف تطامن القمــم الكبار
وكيف تطـيق أم درمان حزنا
عليك وحـزن أم درمان نار
مـنابرها ومـلعبهـا وحـتى
مقـابرها ســرى فيها الأوار
غداة رحلت يا بن المـك باتت
كواكبها يضـيق بها المـدار
مجلات واللقاءات .
*
رثاه الشاعر محجوب شريف بقصيدة لحنها وغناها دكتور حمزة سليمان


[rams]https://www.youtube.com/watch?v=aTcC2P13Rbw&list=RDaTcC2P13Rbw&start_radio =1[/rams]



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-09-2020, 04:58 PM   #[4]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

كتب د هشام عباس زكريا فى صفحة مجرد ذكريات بالفيس بوك

الفنان حسن خليفة العطبروي..(١٣) عام من الرحيل المر

هشام زكريا

إذا كانت مصر هبة النيل فإن مدينة عطبرة هي هبة السكة الحديد( كما يقول الصديق الدكتور عثمان السيد) فلا أفراح ولا ضياء ولا ضوضاء وخيام مأتم السكة الحديد ينصب في المحطات والصحاري وستظل مدينة عطبرة حزينة طالما سحب البؤس والإهمال ملبدة بغيومها فوق سماء السكة الحديد.
* ويقال إن أهل عطبرة يعشقون "العينات الأربع" ..عين مدينتهم عطبرة ... والعين في أول (عامل) وتلكم التي في أول (عجلة) والرابعة في عين (عمود).
* ولتفسير هذا العشق والإرتباط نقول إن الانتماء لمدينة عطبرة هو انتماء مدني تجاوز مفهوم القبيلة والقرابة إلى آفاق التعايش والإنصهار.. فشكل ذلك ثقافة خاصة هي ثقافة السكة الحديد وثقافة العمل الوطني، أما العين الثانية فهي العامل ذلكم الشخص البسيط في مظهره الثري في فكره الراقي في تعامله فعطبرة بدون هذا العامل كالشجرة بدون ظلال وكالماء الذي لا يروي الظمأ ...والعامل في عطبرة ظاهرة انسانية غنية بالثراء الوطني والمعرفي، وأما العين الثالثة فهي (العجلة) هذا الكائن الذي كان يميز المدينة إلى قت قريب حتى نافست هذه المدينة جوهانسبرج في جنوب افريقيا من حيث وجود عدد الدراجات الهوائية، لقد أصبحت العجلة الآن في شوارع عطبرة ذكرى جميلة وأحلام يقظة نراها في بقايا محلات صيانة العجلات ومعاشيين يبذلون جهداً في قيادة دراجاتهم (الرالي) في شوارع المدينة يحاربون السنوات والشيب في تفاؤل يحسدون عليه ...وينامون على أمل ان تعود للقطارات صوتها وضجيجها في المدينة ورغم ذلك تصبح هذه العجلة قيمة أصيلة في ثقافة العطبراويين ، أما العين الرابعة فهي (العمود) وهو بالطبع ليس (عمود الكهرباء) ولكنه (العمود) الذي يُحمل فيه الطعام للمآتم وهي سمة تميز أهل عطبرة من غيرها .. فما زال هو سيد الموقف ولم تعرف عطبرة حتى الآن تلكم المآتم التي يجلب لها الطباخون وترص فيها الأواني وتنصب فيها الخيام، فكل أهل منزل يأتون بما هو موجود دون تكلف في (عمود) معبأ بقيم التكافل والتعاون والتعاضد ويظل العمود في عطبرة دوماً رمزاً للإنسان العطبراوي.
في هذه البيئة الجاذبة للدفيء والمشاعر الصادقة نشأ الفنان حسن خليفة العطبراوي ... له عمود وعجلة.. ولا يغادر عطبرة إلا مضطراً ،تجده دائماً في كرسي واسع أمام محل( جنة الفواكه) الشهير في سوق عطبرة مع صديق عمره الحاج أحمد القوصي وبجانب ذلك يشرف على جزارته بالسوق ...أحب عطبرة...فأحبته...كان وفياً لها فبادلته الوفاء...
ثلاثة عشر عاما مر على الرحيل ومازال العطبراوي بصدى صوته الأصيل يتردد في أحياء عطبرة وطرقها ...أصبح منزله قبلة للزائرين من خارج المدينة...وكانت فكرة رائعة أن يتحول منزله الى متحف يضم مقتنياته وهداياه وسيرته ...ولكن حزنت أن المتحف أغلق أبوابه بسبب التمويل
إنها مناشدة ونحن في ذكرى رحيل الاستاذ حسن خليفة العطبراوى أن يتم إعادة فتح منزله بعطبرة مجدداً للزوار
(١٣) عاما من الغياب
في موكب لم يتكرر في السنوات الآخيرة شيعت عطبرة في5/5/2007 الفنان الرمز حسن خليفة العطبراوى .. الذي إرتبط إسمه بهذه المدينة وكان الإعلاميون يقصدونه متى ما زاروا عطبرة فقد كان ذاكرة متقدة ملمة بتفاصيل دقيقة .. ولازلت أتذكر آخر مرة شاهدت فيها العطبراوى ممسكا بعوده وهو يتغنى بأغنيته ( أنا سوداني) قبل سنوات من وفاته بمسرح جامعة وادي النيل ورسخت في وجداني صورة البروفسير على محمد شمو الذي حضر هذا الحفل وهو يزرف دموعاً عندما بدأ العطبراوى الغناء وجفف البروف دموعه عندما شدى العطبراوى ( أيها الناس نحن من نفر عمروا الأرض حيثما قطنوا يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتز حيث يقترن.. حكموا العدل في الورى زمن يا ترى هل يعود ذا الزمن).. وفى تقديري انه لا يوجد إهداءه ونحن في ذكرى الرحيل أعمق من هذه الصورة التي انسخها للجميع .. إن ارتباط العطبراوى بالاستقلال نتج من انفعاله بالحركة الوطنية التي شهدتها مدينة عطبرة أيام مناهضة المحتل حيث عبر العطبراوى عن نشاط هيئة شئون العمال وشكل مع قادة العمال جبهة متكاملة الرؤى ضد المحتل .
جانب من سيرة العطبراوى :-
ولد الفنان حسن خليفة محمد الفضل الشهير بالعطبراوى في عام 1921م بمدينة عطبرة وأنتمى وهو في السادسة من عمره لخلوة الشيخ (حمزة محمد حامد) ليحفظ القران الكريم وقد أنعكس ذلك في نطقه الصحيح عند الغناء بالفصحى ثم انضم بعد ذلك للمدرسة الشرقية بعطبرة إلا أنه ترك الدراسة واختار مهنة التمريض بمستشفى عطبرة .. وبعد ذلك هاجر إلى الإسكندرية بجمهورية مصر العربية في الفترة من 1936-1939م وتأثر في هذه الفترة بالحياة الثقافية والفنية بالإسكندرية ويعتبر عام 1940م هو البداية للفنان العطبراوى مع الغناء .. حيث بدأ ثنائي برفقة (محمد سعيد العقيد ) ثم( يوسف أمين) وهو من أبناء مدينة ود مدني وعند ظهور اسطوانات سرور وكرومه كان العطبراوى يحفظها ويتفاعل معها .. وفى منتصف الأربعينات تعلم العطبراوى العزف على العود بنادي( النيل ) بعطبرة وغنى بعد ذلك بمصاحبة الموسيقى، وفى العام 1948م قدم المرحوم (متولي عيد) دعوة للفنان العطبراوى أن يغنى في الإذاعة السودانية وسجل أغنيته (أنا سوداني ) وعند انشاء التلفزيون السوداني في العام 1962م كان للعطبراوى نصيباً وافراً من الغناء...و لعل ذلك جعلت البروفسير/ على شمو يعود بالذاكرة ويتفاعل مع العطبراوى وهو يعيد أنا سوداني بعد أكثر من نصف قرن من الزمان..
في عام 1950م كون العطبراوى أول دار لتجمع الفنانين بعطبرة وقد كانت مشتركة مع فرقة النهضة والتي كان من أبرز أعضائها الطيب حسن الطيب ومصطفى عبدالعزيز وعبدالرحمن مصطفى وقد قام بدعم الدار بعض الخيرين من ابناء المدينة مثل محمد عبد الماجد أبورجيلة وأبوطالب عريف، وكل هذه الأسماء ساهمت في الحركة الوطنية ضد المحتل.. وقد تمكنت هذه المجموعة من نقل أول حفل غنائي ليبث على الهواء مباشرة من الاذاعة السودانية كأول حدث أن ينتقل الميكرفون خارج الخرطوم في الخمسينات، وكان عائد دخل الحفل لصالح اتحاد الفنانين بعطبرة ومن الأُغنيات الخالدة للعطبراوى يا غريب يلا لي بلدك ليوسف مصطفى التنى والبعض نسبها للشاعر والسياسي المعروف في أوساط السكة حديد عبدالله بشير وأُغنية ست البنات لتاج السر عباس والقلوب مرتاحة للطاهر محمد عثمان والمسافر للشاعر حسب الباري سليمان ومسيحية للشاعر أحمد على طه وفى بعادك لنجم الدين الكرفابى وقصائد للأمير عبدالله الفيصل نقلها الأستاذ كمال حامد للعطبراوي وغير ذلك من الاغنيات الخالدة. ونؤكد أن ابرز ما قدمه في مسيرته الفنية هو إشتراكه في الفلم الروائي السينمائي الأول في السودان آمال وأحلام في العام 1966 ممثلاً ومغنياً والذي أنتجه صديقه الأستاذ الرشيد مهدي حيث يمثل مع العطبراوي والاستاذ عوض الله دبورة أول مراسل صحفي سوداني مثلث الإبداع في عطبرة.
الرحيل...
ظل الأستاذ حسن خليفة العطبراوى محباً لعطبرة التي أنجبته وأعطاها قلبه وكل نبض فيه... ولم يستجب لإغراءات الهجرة فأصبحت وسائل الإعلام تسعى اليه وهو في منزله في وسط المدينة ...وظل العطبراوى مخلصاً لأصدقائه ومعجبيه ولأبناء عطبرة الذين حشدوا كافة وإمكانياتهم وشيدوا المنزل الذي توفى فيه وذلك عرفاناً ووفاءً من أهل عطبرة له من خلال لجنة عليا جمعت ألوان الطيف الاجتماعي وكان على رأسها الأستاذ المرحوم/ أمين عبدالمجيد الناشط الاجتماعي المعروف.. وقد خرج جثمانه الطاهر من هذا المنزل بعد ليلة حزينة من ليالي عطبرة اجتمعت من كل المدينة ووفود جاءت من كل نهر النيل والسودان كان في استقبالها معتمد عطبرة في تلكم الفترة الاستاذ( الهادي محمد علي ) والذي يحفظ له الفنان حسن خليفة العطبراوى الكثير من الوفاء.. فقد روى لي العطبراوى الكثير من المواقف التي يحفظها له وما زالت بذاكرتي ترتيباته لتشييع الفنان حسن خليفة العطبراوى واتفاقه مع الأخ خليفة حسن خليفة أن يكون الدفن صباحاً حتى يتجول الجثمان كافة أرجاء عطبرة واستجاب إبن العطبراوى خليفة حسن خليفة لرجاءات المحتشدين أمام الطرق المؤدية إلى المنزل ونُقل ذلك الجسد الفنان الى مستشفى الشرطة بتنسيق مع المقدم في تلكم الفترة محمد حمزة حسب الباري مدير المستشفى انذاك ..
في ذلك الصباح الحزين خرجت كل المدينة.. ولو كانت لشوارع عطبرة مقلاً لزرفت دموعاً وهى تودع العطبراوى الى مثواه الآخير.. وكان الشيخ عباس الخضر الحسين النقابي المعروف قد حضر من الخرطوم ليؤم المصلين والمترحمين على حسن خليفة العطبراوى وكان الوفاء من اتحاد الفنانين بقيادة الدكتور عبدالقادر سالم وهو يتلقون العزاء في فقد السودان.
مات العطبراوى ورحلت معه الذكريات الجميلة التي كان يرويها عن المدينة... فتعطى المناسبات نكهة عطبراوية ذات مذاق خاص.. ولكن تبقى اغنياته وذكرياته ومنزله بعطبرة رمزاً من رموز بلادي .
رحم الله العطبراوي وفي ذكرى الرحيل نجدد العزاء للصديق العزيز خليفة حسن خليفة واخواته وكل السودان
انا لله وانا اليه راجعون



  رد مع اقتباس
قديم 10-09-2020, 05:03 PM   #[5]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني مشاهدة المشاركة

حبيبنا الأكرم عايد
تحياتي وشكري لكل ما تكتبه.
تذكرت بروفيسور علي المك
كان على رأس دار جامعة الخرطوم للطباعة والنشر. وكان الراحل من مؤسسي برنامج ( فرسان في الميدان) على تلفزيون السودان . وكان مؤسس القناة الثانية في الإذاعة السودانية ، وكانت ليلا مكنوزة بصفحات الشعر والأدب . وكان في سبعينات القرن الماضي مراسلا لمجلة الدوحة القطرية الثقافية الملونة ومعظم محرريها من السودانيين. فهو قاص وكاتب له العديد من الكتب والمقالات والندوات ومؤسس قسم الترجمة والتعريب بآداب جامعة الخرطوم وغيرهم كثر...
*
كتب الشاعر عبدالقادر الكتيابي قصيدة قال في مقدمتها
أحـار لكيف تنحسـر البحـار
وكيف تطامن القمــم الكبار
وكيف تطـيق أم درمان حزنا
عليك وحـزن أم درمان نار
مـنابرها ومـلعبهـا وحـتى
مقـابرها ســرى فيها الأوار
غداة رحلت يا بن المـك باتت
كواكبها يضـيق بها المـدار
مجلات واللقاءات .
*
رثاه الشاعر محجوب شريف بقصيدة لحنها وغناها دكتور حمزة سليمان


[rams]https://www.youtube.com/watch?v=aTcC2P13Rbw&list=RDaTcC2P13Rbw&start_radio =1[/rams]
شكراً أستاذنا الشقلينى على
هذه الإضاءات وعلى هذا الغناء
المكتمل الأركان شاعره محجوب
شريف وتؤديه فرقة عقد الجلاد
وقيل وغنى فى أجمل ناس أمدرمان
وأحبهم إليها على المك .



  رد مع اقتباس
قديم 10-09-2020, 05:15 PM   #[6]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

كتب الشريف المكى البكرى البكرى فى صفحة مجرد ذكريات بالفيس بوك

Mamoon Ibrahim يامامون
ياحبيب...انا مشكلتي انو مع طول الغربة...تتداخل الامور وتتشابك الخطوط ..ويظل القاسم المشترك الاعظم..امدرمان .
انت ود.عايد ولاءكم للعباسية حصرا مع تلطف خجول مع بقية الاحياء...اواخر الستينات ارتبطت بدفعتي من ابناء ابو روف ..كمال رشيد...انور عبد الرحمن العاقب ..زكريا خليل الصباغ ...عبد الرحمن صابوني..المرحوم محمد صابر قاسم ..واخرين.كنا نفعل في ابروف مالا نستطيع البوح به في العباسية الى ان اشتد العود و(فلت العيار) كما يقولون فكان اول العهد حلفا مقدسا بيني والمرحوم الاخ ضمرة شرف الدين ..لم يدلونا عليها الكبار...ولا تأثرا بهم..كنا نذهب لبار على كيفك ونقيم احتفاليتنا في الكبري الذي بيننا وحي سوق العرضة.بعد تلك الحقبة او اثناءها انضم للعقد المرحوم..محمد احمد الطاهر....عادل عبد الله السنوسي...المرحوم اسماعيل شتونة..ويالها من ايام.
انفلتت من تلك المجموعة الى اكثر احترافية..وكنا تقريبا لا نفترق. .المرحوم الطيب ابراهيم النور ومن الهاشماب الاخ جعفر الطيب جبارة الله والمرحوم صابر رمضان .لم اكن من هواة السياسة او الرياضة
لاتستغرب ان جل اهتماماتي التامل فيما حولي ضاقت الدائرة ام اتسعت....مما نما عندي ممارسة الفنون.
العلاقات تللك الايام في حينا...كنا كلنا شلة واحدة مع اختلافات الاهتمامات....مارست لعبة كرة القدم في فريق الرماح الذي اصبح التاكا في مابعد ولكن بلا احترافية او اجادة لكنني كنت احسب من ضمن المجموعة.
في سنة ١٩٧٠ سافرت الى القاهرة...وذلك فصل اخر في رواية لازالت مستمرة.
والى لقاء...



  رد مع اقتباس
قديم 10-09-2020, 05:21 PM   #[7]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

كتب الأستاذ عبد العزيز محمد عطية فى صفحة مجرد ذكريات بالفيس بوك

ذكريات مع على المك

فى حضرة على المك 3

يـانـجوم الليل اشهدي

عـلـي لوعتي وتسهُّدي

كأنه كان يعلم بإقتراب ساعات الرحيل؛ أستيغظ ذات صباح بارد مثقل بحبات البرد يغطى شرفات النافذه وتسيل حبات الندى على الزجاج النافذة الداخلي حين يدثرها دفء الغرفة؛ فتوجس على المك خيفة من دموع الرحيل والوداع بعيد عن أم درمان فى أقصى الجزء الغربي من الكون؛ وتحسر على الزمن المحاصر بادوات السجن والتعذيب ومبارزات الخوذة والقلم وسوداوية الفكر الآحادي التوجه فى طمث الحياة؛ ومنع الناس من متعة الجمال وفق رؤيتهم الخبيثة والتى تمنع حتى حق التمتع بالجمال المعنوي للإبداع وقد فات على هؤلاء أن الإحساس بالجمال عبادة؛ لأن الله سبحانه وتعالي يحب كل جميل ساكنا أو غاد؛أن أصحاب الكهف قد رحلوا عن الظلم ثلاثة مئة وتسع سنين ليس هربا من الموت ولكن لكي يتمتعوا بحلاوة اليقين بالحرية وهى قمة الوفاء بالإخلاص للحق لو كانوا هؤلاء يعلمون أو فيهم رجل رشيد؛ أن أصحاب اللحى الكاذبة كالحمل الكاذب مستعدون أن ينصبوا لك الغدر لو إختلفت معهم فى فروقات زمن الأذآن؛ وهاجت عليه الذكريات تقلب مواجع الحنين.

فجأة تذكر على المك آخر شعراء الحقيبة فى عصرها الذهبي على قيد الحياة الشاعر عبدالرحمن الريح؛ وتحسر أكثر لعدم قدرته بالتواصل معه قبل أن يغادر ارض أمدرمان؛ وتبعثر فى الذكريات من زمن الطفولة فى الركابية وودالمكي الى فترة الاعتقال الاخيرة وبيوت الاشباح والامراض التى باتت تحاصره قبل حضوره الى هنا فى طرف الدنيا البعيدة.

حاول على المك منع دموعه من مصاحبة الذكريات تغسل حنين العودة الى تلك البقعة الأثيرة؛ ودندنه يتشد مواجعه برائعة عبدالرحمن الريح

يـانـجوم الليل اشهدي

عـلـي لوعتي وتسهُّدي

عـلـي بُـكاي و تنهُّدي

من ليه حُسن الكون هُدي

النـافر الجـافي الصدي

وأجهش على المك بالبكاء وهو يعتصر الدمع أن يفقده وقاره؛ و تسلبه الأحزان فى غياهب الذكري والغربة والمدن التى تحاصرها آفة الإنسان الأعمي عن الحقيقة والجمال

يـا عـيني يوم تشاهديْ

اقريْ السلام و استشهدي

يـا عـيني دمـعك بنِّدي

قـول الـعـوازل فنِّدي

انـا لـي غرام يامعاندي

في زهـرة الخـد الندي

قـمـراً حـماني تهجُّدي

وتركـني فـاقد منجدي

أبيضتت عيناه من الحزن ونحيب القلب ولحظات الذكريات تقلب مواجعه فى هذا الصباح البعيد من رحم الارض أمدرمان

آه مـن صفارو العسجدي

وعينو المِتِل عين الجدي

ياعـيني ابـقي اترصدي

عسي توجدي ما تقصدي

مهـما جَرح قلبي الصدي

هو برضو غاية مقصدي

يامـن خـرقت عـوايدي

ونظـمـت فيه قصايدي

لو عـمري شيئاً في يدي

لوهـبتـو ليك ياسيدي

جلس على المك لينفض عن جوارحه لحظات الحزن والرحيل الذى سلبه نعمة الحياة فى الارض التى شهدت طفولته حتى غدى يافعا وصبيا ورجل يحمل الوفاء لتلك البقعة أمدرمان وللوطن الكبير ولشعراءه وعبق الأمكنة والحضور ....

نتابع



  رد مع اقتباس
قديم 10-09-2020, 06:05 PM   #[8]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[rams]https://www.youtube.com/watch?v=1jT51N9Gmac[/rams]



يا ماري عند الأصيل

في ذكرى الوالد الحاج "محمد الشقليني"، التي تجري مجرى الدم في العروق ، تمر حياته علي كعبور نيزك في السماء المظلمة يُضيء ، ثوانٍ ثم يختفي. نهضت تلك الذكريات كأنها نبتت وبانت أغصانها من بعد رحيله 2011 . تذكرت ذلك اليوم حين التقي بصديق عمره " عوض الله حسين " في بيتنا .وتذكرا إعجابهما بأغنية الفنان المُطرب " حسن عطية " في شبابهما في أربعينات القرن العشرين ( يا ماري عند الأصيل) :

(2)

أذكر في سبعينات القرن العشرين ، اعتادت جمعية الفلسفة في كلية آداب جامعة الخرطوم ، أن تحتفي كل شهر ، وتقدم أحد المطربين السودانيين ، في أمسية ، يحكي عن حياته ما شاء أن يحكي ، ويقدم أغنيات على آلة العود ، وهو يرتدي بدلته الأنيقة ورباط العُنق .
جاء المطرب " حسن عطية " بآلة العود ، مع كامل هندامه بالزي الإفرنجي .أذكر ذلك اليوم عند المساء ، و حكى " ، كيف كان يحضر منزل" عبد القادر سليمان" في غياب أهل المنزل وغياب " خليل فرح " . و يأخذ آلة العود من فوق خزانة الملابس ، ويتمرن عليها عزف الأغنيات التي حفظها عن " خليل فرح ". وساعده شغفه في تعلم العود ، حتى أتقنه .

(3)

مرة زارنا الراحل العم " عوض الله حسين " والتقى بوالدي ، وكان " ود خالته " ووزير زواجه عام 1943 . التقيا في غرفة والدي وطرقا موضوعات شتى ، وانشغلت أنا برعاية الضيافة . ولم تكن سوى الشاي الأحمر .
في لحظة صفاء ، ولجا صندوق الذكريات . يبدو أن لهم فيه كثير شأن . ذكّر أبي ضيفه بمقدمة " يا ماري عند الأصيل " للفنان "حسن عطيّة" . لمحت طرفاً من شبابهما ، وكأنه يعود من جديد ، ي بعد أن غرّب الشيب وشرّق فوق رأسيهما .ابتعدت أنا ، خوفاً من أسطو على ذكريات شبابهما . وأغنية ( يا ماري عند الأصيل ) من كلمات الشاعر والملحن المُخضرم " عبد الرحمن الريّح :
يا ماري عند الأصيل
وحدك بشاطئ النيل
صدقني شكلك جميل
يا ماري أجمل مرور
بين المرح والسرور
ما بين أغاني الطيور
تسمع حفيفك زهور

(4)

ولد المُطرب الفنان "حسن محمد عطية الريح" في حي المراسلات بالخرطوم عام 1921 . وهو في سنه يقارب ميلاد والدي والعم " عوض الله ".وعاش في بيئة تسودها طبقة متوسطة ، من الموظفين والتجار وأفراد من الجاليات الأجنبية ويقيم في الحي نفسه عدد من الفنانين. وأطلق عليه لقب " أمير العود" لأنه تميز بالعزف فيه بشكل جيد دون غيره من الفنانين السودانيين الذين عاصروه . وقد بدأ تعليمه في خلوة الشيخ محمد حنفي ، شيخ الطريقة الإسماعيلية ، في حين التحق والدي بخلوة " الفكي الصلحي " بالعباسية بأم درمان .

(5)

دارت بذهني ذكريات موغلة في القدم ، أيام الطفولة الجريئة . وتذكرت في أحد رمضانات الطفولة ، حملت " عمود الطعام " لوالدي . وقد كان حينها يعمل في " معديّة أبوروف " . لم يكُن " كوبري شمبات " قد بدأ تنفيذه .ركبت البص إلى المحطة الوسطى بأم درمان ، ثم ركبت التُرام من محطته الرئيسة ، قاصداً "أبوروف " . سار التُرام كل المحطات ، ماراً بـ "مكي ود عروسة " و" ود أرو " وسوق الشجرة ، حيث انتظر بضع دقائق ، ومنه انطلق إلى محطة المُشرع في " أبوروف " . كادت الشمس أن تغرب . نزلت المحطة ، ووجدت " معديّة أبوروف " راسية قُبالة مرسى أبوروف . وجدت الجميع يجلسون على " برشين " متقابلين . كانا مُجهزين ليكون طعام إفطار رمضان بينهما .
لم أنتظر قليلاً ، إلا وتقاطرت " الصواني " ، تحمل طعام الفطور . و " بستلات " تحمل شراب " الآبرى الأحمر " و " الآبرى الأبيض " وصحائف " العصيدة ، و " ملاح التقلية " . يبدو أن كل البيوت التي تقابل الشاطئ ، كانت تُجهز طعامها لإفطار رمضان . كانت الأسر توسِّم الأوني ، فلا تختلط .
بعد تناول الإفطار ، انتظم الجميع للصلاة ، وبعدها استأنس الجميع في مسامرة وضحك ، حتى الموعد المضروب . انطلقت صافرة المعديّة . وما هي إلا دقيقتان ، وبدأت المعديّة تشتعل ماكينتها . جمعت الأواني في " العمود " ، انتظرت التُرام ليعود بي للبيت .

عبدالله الشقليني
4 أبريل 2018



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-09-2020, 12:56 PM   #[9]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

كتب معاوية عز الدين تعليقا على بوست
أستاذنا الشقلينى بصفحة مجرد ذكريات بالفيسبوك

يالله يا دكتور Aaid Hafeez
رجعت بي إلى سودانيات و ورائع كتابات عبدالله الشقلينى و عكود و عالم عباس وعصمت العالم Amine El Amine ودكتوره حنين و ناصر يوسف حسن التوم وبالتأكيد صاحب البيت وسيد الدار الذى جمعنا ونحن فى الشتات ووحد القلوب وشق الدروب الرائع الجميل وأين عم الكل خالد الحاج له الرحمة والمغفره
الشقلينى التقيت كتاباته فى سودانيات التى صعب على البقاء فيها بعد رحيل الفقيد
له الرحمة و التحيه لكل أهل سودانيات



  رد مع اقتباس
قديم 16-09-2020, 12:08 PM   #[10]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

كتب د عبد الله جعفر يوم 10 يونيو على صفحة مجرد ذكريات بالفيسبوك
الذكريات

شكرا لاخذي الي هناك رغم سوء الحال....
الذكريات .....وصفتها احلام مستغانمي بأنها (هي ما نجا من حياة سابقة)...
ذاكرة لا نملك لها قانونا أو معادلة تمكننا من التحكم بمراياها التي تعكس ما نجا من حياتنا السابقة ....اخطرها المرتبطة بالمكان والاشياء....تداهمك كالحمي في لحظات الالتقاء بذات الامكنة والاشياء ....جلها موجع ......ألم باق أو فرح لا يستعاد.....ورغم ذلك تبقي هي الاجمل.....
حالنا كحالها تاخذنا الاوقات والاغنيات والفصول الي من احتلوا قمة الذكراة رغم رحيلهم عنا... بعودة او بدون عودة.......تصعد ذكراهم كالغصة اعلي الروح ان حاولنا فرض نسيانهم علي ذاكرتنا...
صديقي حالي كحالك
هروب سري الي حيث التعلق باستار الذكريات بكل ما نملك من شوق اليها.....هي الحياة بكل تعقيدات اقدارها....تلزمنا المسير قسرا الي حيث نهاية الاشياء والاقوال والافعال....خيول ظامئة الي وصول ....اي وصول....وكل المحطات لا تهب الاحساس بالعودة الكاملة....حتي حين التقاء الحضن بالحضن .... سلام آمن ....
حالي كحالك ..اتمسك بذكرياتي وبما يقيني شر الحرف الفاجر واللغة الكئيبة...فأمضي الي قليل الفرح حيث كان... فنحن ياصديقي تعودنا ان نستجدي الفرح حتي في اقذر حانات الحياة حيث الفرح يفقدج حتي اسمه ...زمان او مكان ......مدن أومطارات...نساء بعطر أو بدون عطر....(امهات ورقيات واغنيات وهبابات)...أغنيات وفصول....
ياصديقي
الناس ذاكرة وقلب ......ثم الروح السر ....والرحلة من الصرخة الميلاد والي صرخة النهاية....تتغير الازمنة والامكنة والاوجه ويتغير الاحساس بها حسب اضطراب القلب لحظة احتضانها .....ومن ثم تتراكم الاشياء والكلمات علي جدران الذاكرة.....بطول المسافة بين الصرختين......
ياصديقي
كثيرا ما نفشل في استعادة بعض الذكريات بسبب ضعف قدرتنا علي ان نحلم كما كنا سابقا...أو ربما بسبب الخوف من الالم المصاحب حين تلج الروح الي دهليز الماضي......أو ربما الخوف من اظهار ما نخفيه عن الاخرين...(الوقوف عراة امام مرآة الذات).......ولكنها تظل قابعة هناك ......عصية علي المحو
ها نحن الان فريسة طرادها ....الزمان والمكان والاغنيات واحاديث المساء....نستجدي حزينها لنأخذ زينتنا من فرح لحظي...فصول من حياة الاخرين ....منهم من دعوناهم الي ولوج مجاهل القلب فاجابوا ومنهم من فرضوا تواجدهم دون دعوة (غالبا بحزن)....ومنهم من دعونا فاجبناهم ومنهم ايضا من عبروا عبورا سريعا وخفيفا ولكنهم ارتسموا علي مرايا الذاكرة كقوس قزح......
اه يا صديقي لو استطعنا ترتيب ذكرياتنا بما يضمن استعادتها في لحظات الحوجة اليها .......

عبد الله جعفر



  رد مع اقتباس
قديم 16-09-2020, 12:11 PM   #[11]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

كتب الباش عاصم عمر مساعد على صفحة مجرد ذكريات بالفيسبوك

🌷 ذكريات الزمن الجميل

في نهاية سبعينات القرن الماضي كنت في تالتة ثانوي عام وقبل امتحانات الشهادة للدخول للثانوي العالي طلبت مننا ادارة المدرسة احضار رسوم الامتحانات والبالغ قدرها خمسة جنيهات وتم السماح لنا بمهلة اسبوع واحد فقط وكل طالب يمشي اهلوا يجيب الرسوم دي وانا كنت ادرس في مدرسة تبعد عن حلتنا حوالي ٢٠ كيلو متر وفي ذلك الزمان لاتوجد خطوط مواصلات منتظمة بالمنطقة الواحد يركب الشارع وعليك الله يجيك لوري ان كنت محظوظا او تدق الكدر لحدي تصل اهلك وقد عزمت السفر في صباح ذلك اليوم والدنيا صيف شهر تلاتة حر يدخل القمرية في الراكوبة وقبل بداية السفر لابد من التزويد فقد يطول السفر كداري مشيت لعمي موسى عندو دكان في المدينة التي ادرس بها ياعمي موسى انا ماش اهلي اجيب الرسوم اديني بلح وبسكويت اقطع بيهم الطريق امكن ما القى لوري قام من عنقريبو ودخل الدكان وزاد على طلبي سندوتش طحنية نص عيشة كامل بقرش قلت ليهو كدا حسابك كم قال لي البلح والبسكويت بقرشين والنص وبي طحنية مني انا فشكرته وقلت ليهو خلاص القرشين وباقي الحساب القديم بجيبوا ليك مع الرسوم قال لي الله يهون عليك وتحركت طبعا كداري وعليك يا الله وفي البداية جاتني فكرة كنت من زمان مفكر فيها لكن ما نفذتها قلت احسب الخطوات كم لحدي حلتنا وبديت احسب من دكان عمي موسى واحد اتنين تلاتة اربعة ومااااشي واحسب وقرمة من السندوتش وقرمة بسكويت وماسك حسابي وماااشي ولمن احصل ترعة اقعد شوية واشرب موية واقوم زهجت من الحساب جاتني النزعة الدينية قلت اشغل نفسي بيها سبحان الله والحمد لله والله اكبر والشيطان قال لي خليها احسن تغني وبديت باغنية يوسف خالي بالليل دا ماشي وين يا الكنار زهجت منها فكيتا غنيت اغنية قمنا سيرة لي كدباس يا ناس اتعبوني خلاس عطشت نزلت الترعة شربت موية وجدعت لي درابتين تلاتة في الترعة قلت انلخم السمك دا شوية وشربت اخر هين موية وقمت
لسع البكاء ما جاكم اقسم بالله الليلة الا الشاشة ما تنشاف ليكم ايها الحساسون والحساسات
ما اطول عليكم وصلت حلتنا عصرا كبير قبل المغرب وانا في اشد الشوق لامي وابوي واخواني واخواتي ولجدادتي الرقبانية وبلقاها فقعت قطع شك وجدادتي الرقطا بتكون مبيضة وراكضة وسبحان الله كلما اجي حلتنا من بعيد اول زول يشوفني امي دااااك عبدالله جاء وحات ابوي وتتلقاني في الشارع اصلا الزمن داك مافي حيشان او بالاصح نادرة والعندو حوش بدون باب الا حاج بلقة عندو باب زنكي مرة حبيب الله زعل منو قاليهو يوم القيامة باب الزنكي دا بختوهو في النار ولمن يسخن يتشوك بيهو ويقولوا ليك من اين لك هذا؟
حق الله بق الله سلمت علي ناس البيت جت وسوا لي موية ليمون بليمونة يابسة يلا ويامين طلعت منها نقطتين ولخوها لي بعود وتل تل تل قمت بيها وادشيت شبعان طحنية وبسكويت وامي قالت جري يا بت اللقمة دي من تحت العنقريب النطعما للجنا دا جعان وامشي لناس كلتوم جيبي لي منهم قرفة بصلها اتفها فوقا يما انا شبعان لبعدين للعشا وتم جر قدح اللقمة راجع في محلتو واسع انا جيتكم للرسوم والكلام موجه لابوي الله يرحمه ويغفر له الرسوم كم البخات بي الله الرسوم خمسة جنيه يابا وتبسمبل ونعوذ وبراس السبحة طقطق ولوحا لي فوق وقال اسع ديل نجيبن من وين في الصيفية دي لا صرف ولا حرف ولا اخدي ولا تعالي وعنزنا حقت الشاي بعناها ليك للبس المدرسة اسع علا الجدادة ام حلقا مر ول الحمارة الزرقا الفوقا عيشتنا ونقل مويتنا اها كيفن الدبارة يا ولدي والله كريم ورحيم
ومن وقتها ساد التوتر البيت كلو قومي يا الفقيرة شوفي نسوانك ديل كان تلقي دين وانا بشق الحلة كان القى لي شي كب انقوم وقام الوالد له الرحمة والوالدة ربنا يطول عمرها وشقوا الحلة َرجعوا المغرب بالحسرة الحلة كلها مالقو فيها خمسة جنيه دين الله والرسول والحال كان من بعضه الا القليل منهم
ابوي قال صباحاتو بيض والله كريم
جريت عنقريب هنااااك في انتظار السهر مع البعوضة والهم الكبير ويا المحبوب تدينا هبوب دي امي تقول كدا وبالفعل هبت هبيبة خفيفة اطارت البعوض وبدات انا في الحيرة والهم الكبير وهداني تفكيري ان اكتب خطاب محكم وبلغة رصينة وجذابة وانا الذي كنت اكتب خطابات استقبال المسؤلين الكبار عند زيارتهم لمنطقتنا والليلة الحوبة جات لي روحي دي
قمت علي حيلي ودخلت البيت وولعت لمبة الجاز ام قيطان وجريت شنطة اخي الاصغر واتفنت في وطات الله ويا حروف الضاد الليلة بطلعك ميتينك بهذه الغبينة وسطرت الخطاب التالي لن انساهو واحفظه حتى الان
بسم الله الرحمن الرحمن
السيد باشمفتش مكتب ٩١ سرحان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته
ضاقت ولما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لاتفرج
اليوم جينا لك انا وابي فاما ان تفرج كربتنا علي يدك واما ان تقفل مدى الحياة وتكون سببا في تحطيم مستقبلي واسالك امام الله بذلك
فانا مطلوب مني رسوم امتحانات الشهادة الثانوية العامة بمبلغ خمسة جنيه واطلب منك حقا وليس توسلا ولا شحدة فنحن قوم نحمل من عزة النفس ما لا يجعلنا في موقف سؤال الناس ولكننا نطلب منك سلفة بهذا المبلغ تخصم من اول صرف لوالدي فان وافقت بذلك تكون فرجت هذه الكربة وان لم توافق فالله المستعان
والسلام عليكم ورحمة الله
وهنا فقط شعرت بالعرق يتصبب مني وغر شديد قت ليكم وفت همدت اللمبة ومرقت عرقي يخر ناديت ابي يابا يابا نمت ول صاحي صاحي تعال مالك في شنو يا ابوي بكرة نمشي المكتب ونطلب من الباشمفتش سلفة علي الصرف الجاي يا ولدي مافي مكتب بدي سلفة قبل الصرف كان شنو داك يابا انا من قبيل بكتب في خطاب وانا عندي امل كبير يسلفنا خلاص يا ولدي صباحاتو بيض ومن الصباح شربنا الشاي احمر موش قلت ليكم عنز الشاي بعناها وعليك يا الله انا وابوي فوق حمارتنا الرزقا عري ساي برا سرج اونس فيهو ويونس فوقي لحدي وصلنا المكتب مسافة ٨ كيلو تقريبا مشينا المكتب مافي زول الا الغفير قلنا ليهو دايرين الباشمفتش قال مشى البيت قبيل ومشينا البيت وكان وقتها سرايا كلمنا الغفير لقيناهو في الجنينة دايرين الباشمفتش دخل وبعد زمن ليس بالقصير خرج الينا يرتدي جلابية مشلخة وقال خير مالكم في شنو؟
انا طوالي ناولتو الورقة اقل من دقيقة نزلت دمعة طق فوق خدو وتانية دمعة كبيرة الدقة دي وقشاها بطرف الجلابية وشوية كدا الدموع غمرت وجهه بالكامل وغلبته السيطرة عليها ودنقر واشاح بوجهه عنا ورفع جلابيتو ويقش دمعو و دخل جوة البيت وجانا راجع قال هاكم اشربوا اول حاجة وتاني بدأ يقرا والدموع لم تتوقف دخل الورقة في جيبو وقال ادخلو جوة البيت ابوي قاليهو نحن مستعجلين اقضى لينا غرضنا ونمشي نشيل اهلنا قال اقعدو اتغدو معاي بوديكم بالعربية ابوي ضرب ضهر حمارتو الزرقا وقاليهو ودي تركب وين يا السيد الباشمفتش؟ قال خلاص دقيقة ودخل البيت ورجع سريعا وطلع خمسة جنيه جديدة لنج لا انساها المرسوم عليها وحيد القرن وقال لي يا عبدالله دي رسوم الامتحان ختها في جيبك وشلتها ولكم ان تتخيلوا قدرها عندي حتى هذه اللحظة ودايرين نطير من الفرح ونمشي قال لي اقيف ودي عشرة جنيه هدية النجاح مقدما ودخلتها في جيبي واكاد ما عارف شنو ذاتو وكمان دي عشرة جنيه تشتري بيها ملابس الثانوي العالي الردا والقميص والجزمة والشرابات
والخمسة وعشرين جنيه دي هدية مني انا عشان خطابك دا وح احتفظ بيهو في خزنة المكتب شهادة للتاريخ اي باشمفتش يجي بعدي يقراهو
وعدنا لحلتنا والعودة لا تشبه المشية ابي يحمد الله ويسبح وانا اغني الليلة وين لي وين يا عين انا فرحة علي شماتة واحد من الجماعة المشى ليهو ابوي يدين منو وقاليهو لمن ما عندكم حق الرسوم القراية ليكم شنو؟ ويبدو انه كوزا مبكرا وقد كان
من العشرين جنيه اشرينا نص كيلو لحم وملوة بصل ورطل زيت و رطل سكر ونص وقية بن وحلاوة اشراقة لي فاطنة اختي وبكرة شلت الخمسة جنيه ومعاها تلاتة جنيه ونص ورجعت ولكن هذه المرة لست راجلا بل وجدت لوري من رزقالة حلتنا والسيخ جاك زول والمرة دي غنيت دردق بي يا اللوري دردق بي اغنية خالي عبدالجبار الملقب بي ميتة وتم سداد الرسوم والجلوس للامتحان والنجاح الباهر ودخول حنتوب الثانوية اذاعة على الملا بالرادي وقتها وهذه قصة اخرى قصة الحصول على الرادي وحجار البطارية وزغرودة الوالدة اكاد اسمعها الان في اذني وتنزل معها دمعة
وكانت النتائج من حنتوب ترسل للبريد عن طريق المكتب الزراعي ويستلم نفس الباشمفتش نتيجتي ويفتح المظروف ويضع فيه عشرة جنيهات ومعه ورقة صغيرة هذه هديتي لك يا عبدالله
عمك احمد المصطفى
ولكن
ولكن
ولكن
😭😭😭😭
في السنة الثانية وصلت النتيجة بدون العشرة جنيهات وقد رحل الى الرفيق الاعلى
اللهم اسالك باسمك الاعظم وبكل اسم سميت به نفسك ان تجعل الفردوس الاعلى مسكنه وتجعل البركة في ذريته وتجبر بخاطرهم
وللاسف الشديد بعد موته رحلت الاسرة مباشرة الى ديارهم ونسبة لعدم وسائل التواصل في ذلك الزمان التليد انقطع كل شئ عدا دعواتي المستمرة له
واسال كل من قرا هذا المنشَور بالدعاء له
.
.
عبدالله ود البوش
الرياض ١٠ يونيو ٢٠٢٠



  رد مع اقتباس
قديم 21-09-2020, 06:41 PM   #[12]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

دكتور هيثم عمر أمين فى صفحة مجرد ذكريات بالفيسبوك

وانا برلوم في صيدلة الجامعة الوطنية ما كان في زول بعرف عني حاجة جيت كبير ودخلت صيدلة ووائل ولدي كان في ثامن ابتدائي ودي قصة تانية ممكن نحكيها بعدين المهم عامل حسابي خالص عندي اصحاب اتنين وبرضو ما عارفين تفاصيل كتيرة عني يوم جانا دكتور بتاع تشريح واول ما دخل علينا انا حاولت ما اخليه يشوفني واضح لان القاعة مظلمة بسبب البروجكتر الدكتور اصلا دفعة هشام اخوي وفي نفس اللحظة صاحبي انا برضو
المهم ربك رب الخير المحاضرة انتهت واضاءات القاعة وانا قاعد في اول صف
دكتور عباس عاين لي كده وسكت
قال عايزين نتعرف ببعض انا دكتور عباس خريج كده وباقي التفاصيل وبدا من اول الصف فلان الفلاني مدرسة كده السكن كدة لما وصلني فطاني للبعدي وطوالي مواصل لحدي اخر القاعة لما خلص التعارف جاري شقي جدا دكتور والي سعدابي ربنا يمتعه بالصحة والعافية قال لدكتور عباس انت فطيت زول
وكانت دي الفرصة الراجيها دكتور عباس
قال ليه ياخي انا ما فطيته ساي بس احتراما لعامل السن هيثم ده انا دفعت هشام اخوه اللي هو اصغر منه بثلاث سنوات
قال ليه ما يعمل ليكم ولد صغير وبرلوم ولده السنه دي ممتحن للثانوي
ويا بنات اوعي يغشكم عنده زوجة ماشاء الله مافي واحدة تفكر تجكسوا
من اليوم داك سار علي لقب جدو ولحدي الليلة الدفعة كلها ما بتعرف غير جدو
بوظت الشغل كلو يا دكتور عباس الله يسامحك
ههههههههههه



  رد مع اقتباس
قديم 21-09-2020, 06:45 PM   #[13]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

كتب عادل إدريس فى صفحة مجرد ذكريات بالفيسبوك

لمحة تاريخية عن الشاعر الكبير إسماعيل حسن ود حد الزين

واسماعيل الذى يجسد الإبداع تجسيدا من روائعه اغنية النفوس الطيبة ما كانت شريرة انا والله طاريك يا ام درق طارئ العشيرة وكذلك يا حليل ناس آمنة بغرب الضياباب وأم درق قريته مسقط رأسه بالشمالية والضياباب من قراهم المجاورة.

ولد إسماعيل بقرية ام درق وكان والده قد قصد الخرطوم للعمل شأنه بذلك شان كثير من أبناء جيله الذين قصدوا المدن لاكتساب معيشة واتخذ له متجرا بقالة لبيع المواد الغذائية بها ولكنه ما لبث وان فشل وضاع أكثر رأس المال ثم قصد بعدها بورتسودان وأنشأ بها قهوة ولم تنجح كذلك بعدها شد رحاله لمصر وكان ذلك بالاربعينات ووجد لنفسه عملا وقد ذهب إسماعيل له هناك بعد أن كان قد أتم المرحلة الأولية ببورتسودان بالمدرسة المجاورة للسكة حديد ولم يجد نفسه مرتاحا بها.

عندما التحق بوالده بمصر تم إدخاله معهد إمبابة الزراعى وتخرج منه بشهادة الدبلوم فى علوم الزراعة وعاد بعدها للوطن والتحق بوزارة الزراعة وعين بمشروع كساب الزراعى وظل يعمل به إلى أن بلغ مرتبة مدير المشروع.

وبهذه الأثناء تفتقت موهبته الشعرية وبرز كاسم جديد مجيد بمجال الشعر الغنائى وغنى له فنان السودان الأول محمد وردى وغيره من الفنانين وكان كذلك قد تبنى الفنان الشاب ابن المنطقة المبدع أحمد فرح (انظر البوست عنه) وغنى له يا حليلك يا بلدنا الفيها اتربينا وولدنا وكانت من الجمال بمكان وتنبا الكثيرون لأحمد فرح بالصعود بسلم الغناء لكن مغادرته الوطن واغترابه الطويل بكل من ليبيا والسعودية قد عطلا من مسيرته الإبداعية الغنائية.

كما تغنى له الكثيرين من فنانى منطقة منحنى النيل جميعهم تقريبا وبالمقدمة النعام آدم وعثمان اليمنى وكذلك مرغنى النجار وفرقته تماسيح الحامداب والاغنية الوطنية كيف يكون الحال لو ما كنت سودانى وأهل الحارة ديل اهلى كما تغنى الاخرين بالروائع من اشعاره.

والشاعر إسماعيل حسن كان من المقربين من زعيم الحزب الاتحادى الديمقراطى ومرشد الختمية ولذلك دخل انتخابات البرلمان بدائرة كريمة الدبة مرتين وفاز بهما. كانت الأولى بنهاية السبعينات وقد اكتسح الدائرة وفاز بمعظم أصوات الناخبين ومثل المنطقة بمجلس الشعب لأربعة سنوات ثم عاد بالدورة الجديدة لكنه فاز بفارق أصوات أقل بكثير مما حققه بالأولى إلى أن انتهى عهد النميرى وتغير النظام كليا.

كان أثناء حملاته الانتخابية بالمرة الأولى وبناء على طلب الحضور يلقى بعض اشعاره وكان ذلك مما يسعده ويجد الاستحسان من جمهور الحاضرين وهو ذو إمكانات القائية وخطابية فائقة الإتقان.

وكان الموت قد اختطفه ببداية العام ١٩٨٢م وكنا قد شاركنا ضمن رابطة مروى بتابينه الذى أقيم فى مقر اتحاد طلاب جامعة الخرطوم وبه ألقيت المرثية التى نظمها الشاعر الكبير طالب الطب حينها محمد ود بادى وكانت سامية القدر والمكانة من الناحية الشعرية وما زالت عند ألقائها إلى اليوم طازجة معبرة عن الحزن والم الرحيل.

واذكر وقبل بداية التأبين كنا قد قابلنا الشاعر الكبير الراحل فؤاد ابو سير وكان قد حدثنا عن علاقته الادبية باسماعيل وكذلك عند الانتخابات بالدائرة وقد قال إنه صادف الشاعر الكبير بمدينة الدبة وان إسماعيل قال له بعد رؤيته له ما كان لنا احد بالدبة ولكن بعد أن وجدناك انتفت غربتنا بالمدينة وقد اعتبر تلك الصلة الأدبية بمثابة الصلة الرحمية أو التنظيمية الحزبية وكان إنسانا نبيلا رائعا الا رحمه الله رحمة واسعة وادخله فسيح جناته على ما قدم من مساهمات ثرة بخدمة الوطن. ودمتم



  رد مع اقتباس
قديم 21-09-2020, 06:59 PM   #[14]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

عايد عبد الحفيظ فى صفحة مجرد ذكريات بالفيسبوك

محجوب سراج
قبل سنوات ذهبنا ومعى جارى محمد المهدى كممثلين لخريجى مدرسة المؤتمر الثانوية العليا أمدرمان . .
بمساعدة صديق وصلنا لبيته فى حارة من حارات الثورة أمدرمان . . وأستقلبنا إبنه وبالداخل تعرفنا على إبنته وقريب لهم وأطفالهم . . جاء الشاعر العظيم . . الرقيق . . الجميل . .
كان مريضا ويعانى مثلما يعانى معظم المبدعين فى بلادنا . . لا يجدون بعد عمر طويل من العطاء من يطبط عليهم ويقول لهم أنكم أبدعتم وجملتم حياتنا وأنكم تستحقون حياة أفضل من حياتكم هذى . .
يداه ترتجفان ويتلفت وكأنه يبحث عن شئ ما ولكنه . . قرأ لنا من الذاكرة شعرا تحس أنه يجرحك وأنه يبرئك . . شعرا رقيقا وحادا . . وعدنا وأنا ممتلئ جمالا وحسرة . . بهجة وأسى . .
له الرحمة والمغفرة والقبول الحسن



  رد مع اقتباس
قديم 29-09-2020, 08:47 PM   #[15]
عايد عبد الحفيظ
Guest
 
افتراضي

كتب عادل إدريس فى صفحة مجرد ذكريات بالفيسبوك

فى تذكر جيراننا وأهلنا الدويحية
الوراريق ومكانتهم الدينية

بدأت حلة الوراريق الملاصقة لقريتنا ربما بنفس التاريخ قبل مئات السنين وقد تسيدوا ومنذ الوهلة الأولى المكانة الدينية وكانت الخلوة التى أسسها شيخنا عبدالرحمن ود وراق هى العماد للتعليم الدينى والقيادة الروحية الدينية للمجتمع المحلى وامامة الصلوات الجمعة والجماعة والأعياد وكما كانوا هم من يقوم بوظيفة المأذون الشرعى للمنطقة واستمرت بابنائهم والأجيال الجديدة.

إن المكانة الدينية التى حظى بها جيراننا الوراريق لهى جد مستحقة لقاء تصدرهم المشهد الدينى طيلة الوقت وعلى مدى عدة قرون.

وكان الكبار من أهلنا لا يذكرون عبدالرحمن ود وراق الا يسبقونه بكلمة شيخنا وكذلك أبنائه فهم دائما اولاد شيخنا عبدالرحمن وقد ساروا على دربه وقاموا بكل الواجبات الدينية التى تقتضيها قيادتهم للمنطقة بكافة قرأها وهم يجدون الاحترام والتقدير من قبل الجميع.

كانت خلوة شيخنا عبدالرحمن تمثل مركز إشعاع تعليم القرءان وعلومه وقد نهل منها الكثيرون.

ابلغنى احد الاخوال رحمه الله بأنه درس القرءان على يد شيخنا عبدالرحمن الذى قام بإبلاغ ام خالنا ذاك بأن ابنك هذا سيكون من القلائل الذين يمسكون طريقنا هذا وقد صدقت تلك الرؤية بنسبة مائة بالمائة إذ أنه ظل محافظا على طريقة أهل القرءان طيلة حياته ولسانه رطب دائما بالتلاوة والذكر والصلوات رغم أنه أمضى حياته جنديا بالسجون ولكنه كان بمثابة الشيخ لهم وكان شديد التقوى ولم يكن ليشارك باساءة أو أذى لأى مسجون وقد شهدته وهو برتبة الرقيب باصلاحية الجريف غرب يسير العمل وفرض النظام والانضباط دون أى لجوء للاساليب العنيفة إلى أن نزل للخدمة المعاشية بمنتصف الثمانينات وإلى أن توفاه الله لم يحمل ذنب احد لا من أولئك المساجين القصر أو الكبار أو من اى من البشر وذهب لربه نزيها بعد عمل بالعسكرية بخدمة الجيش بالسودان وبعدها بمصر ثم السجون بالسودان بلغت الخمسين عاما وتلك كانت رؤية شيخنا عبدالرحمن له وقد تحققت تمام التحقق إلى أن لقى الله.

وأبناء حلة الفقراء كانوا رفاقنا بجميع ساحات لعب الكرة والرياضات العضلية الأخرى وكافة الألعاب والتنزه بالجنائن والنيل وكذلك بالمدارس بكافة مستوياتها وكانوا نعم الأقران والأصحاب وكانوا ومنذ أيامهم الأولى وقد ساروا على دروب التقى والتقوى واندادنا اليوم هم من يتسنمون القيادة الدينية والامامة بجامع حلتنا العتيق فلهم جميعا نزجى اذهى التحايا والسلام.

وقد كانت مسيرة من الصلاح مثالية بتعاونها وسلميتها وانصهارها وانت اليوم لن تعرف هذا من الاخر أن لم تكن عشت الحياة بينهم منذ القدم لانتفاء الفروق أو القبلية أو غيرها فعاشوا جيرانا متحابين وقد شد من تلك العلائق ما حدث من تصاهر قوى العلاقة إلى أبعد مدى وزادها قوة على قوتها.

والصداقة التى جمعت اجيالنا منا ومنهم ومن جيراننا الآخرين كانت نموذجية وكانت نتيجته ذلك العيش المشترك المسالم المتناغم وانتفاء اى مظاهر غير حميدة ويمكن الإشارة لها كنموذج يحتذى من قبل كثير من المجتمعات التى تثور بينها عداوات مبعثها التنوع الذى يجب تحويله لمظهر قوة وليس مظهر ضعف يقود للخلاف والاختلاف وما يعقبه من مشاكل واضطراب كما نرى ببعض نواحى الوطن الأخرى.

كانت حلة الفقراء وأهلها الكرام وابناؤهم الغر الميامين كالشامة بجيد الوطن بين قرانا ومناطقنا القريبة والبعيدة وذلك للتاسيس الاخلاقى المعافى لأهلها وما تزال خلوة شيخنا عبدالرحمن بحلتهم نابضة بالحياة تقام بها الصلوات ويتلى بها القرآن وهى عامرة بالذكر والذاكرين وهذا قليل من كثير يذكر بحقها وأهلها الكرام ويمكن التوسع به مستقبلا.

دعونا نوجه التحية العطرة لأهلنا وجيراننا الفقراء الوراريق بحلتهم العامرة بالبركل فوق على جميل ما صنعوا طيلة قرون عديدة بدأ منذ زمان الجدود وما يزال مستمرا ولمن مضى لربه منهم الرحمة والمغفرة والفوز بأعلى الجنان وقد قدموا من أعمال الخير ما الله به عليم ولاصدقائنا من الأجيال الجديدة الشكر وندعوا لهم بالتوفيق وان يجزيهم الله خيرا لقاء ما قدموا من أعمال خيرة بميزان حسناتكم. ودمتم



  رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:32 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.