عودة لموضوع أوضاع حقوق الإنسان ..
ولنماذج ال (... إلخ )
2/ خالد محمد سعيد : قاتل في صفوف مجد وهي في أوجها
وخاض معارك شرسة ضد النظام ، وثقت هذه المعارك في مؤتمر أسمرا - الذي حضرته - بعمليات شتاء 98 ، وهي من أشرس المعارك التي إستعملت فيها الجبهه كل ترساناتها الحربية من آليات ومصفحات وطائرات حربية و-shelling بمدافع من مسافات بعيدة ، وضغوط سياسية على الدولة المستضيفة بقصد تحجيم وجودنا ووو
خاض هذا الخالد هذه المعارك ببسالة يحسد عليها هو وحوالي وحدتين - 15 مقاتل- وحين خمدت نيران الجبهه قليلا عادوا إلى الرئاسة ، وفوجئوا برفض قيادة مجد من أن تعطيهم نثرياتهم* الشئ الذي حدا بهم إلى الذهاب بعيداً عن مجد..
كان خالد قد قدم إستقالته من المعسكر ، وشأنه شأن أي مقاتل يقدم إستقالته لا يجد معاملة كريمة من القيادة ، لذلك إقتصر دور قيسادة معسكر مجد على توصيلة بسيارة إلى الحدود الإثيوبية بدون إعطائه ما يسد رمق جوعه ، وبدون التأكد من وجهة هذا الخالد..
حاول خالد ومعه 3 أشخاص أن يعبر النهر متوجها إلى إثيوبيا ، إلا أن نيران اثيوبيا إصطادت رفاقه ، وأصابته في قدمه..
إستطاع بشكل ما أن يعود إلى الضفة الإريترية ، تخثرت قدمه وبدأ الدود ينخر عظامه ، بدا الموت يمد لسانه إليه ، لولا أن صادفه أحد الإخوة البني عامر وإهتم به..
تم بتر قدمه بدون إستخدام وسائل طبية بإستعفكان المتوفر بعض الشحم وسكين حامية..
بعدذلك لم يجد بدا من اللجوء إلى معسكرات اللاجئين حيث مكث فيها إلى مغادرتي في 2004
وشاركني السجون الإريترية حين إعتصمنا مطالبين بمعالجة بعض الأوضاع الإنسانية ، أطلق علينا الرصاص وأوسعونا ضرباً بالهراوات والعصي.. لكن هذا الشجاع فض الجموع وإنحاز إلى أن ينضم إلى إخوته.
---
* النثريات مبلغ بسيط لا يتجاوز 15 دولار في الشهر يعطى للمقاتلين لشراء الصعوط والسجائر إن أمكن ذلك.
|