منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-09-2011, 11:18 AM   #[1]
حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي قالوا بتحبو، قلت ليهم ماليهو

كثيرة هي المحاذير التي يطلقها أهل الطب وعلماء التغذية حول الإبتعاد عن المأكولات الدسمة والسريعة التي يطلق عليها جنك فوود


وليتهم إكتفوا بذلك ودعوننا نستمتع بباقي أطايب الطعام ولكنهم يمعنون في حرماننا من المعجنات والحلويات الشرقية التي يتم إعدادها من السمن البلدي الشهي كالباسطة أو البقلاوة والسنبوسة والكنافة والمشبك وغيرها من الحلويات الشهية المذاق وإذا قلنا حسناً فسوف لن نقترب من هذه الحلويات وأقبلنا في تناول المشويات والتكات وخيرات الباربكيو بشتى صنوفها منحونا بعضاً من الأمان وأجازوا لنا تناولها ولكن بشرط أن لا يكون بقايا ثاني أكسيد الكربون عالقة على هذه الشاكلة من الأطعمة لأنها تسبب السرطان حمانا الله وإياكم فتركناها جانباً وأقبلنا نحو المطبخ الإيطالي وإلتهمنا كل ما هب ودب من أصناف المعكرونة الباشميلي والباسطا والبيتزا وغيرها من الأطباق الإيطالية الشهيرة ولكنهم يرفعون أمام وجوهنا البطاقات الحمراء ويقولون لنا بأنها مأكولات دسمة غنية بالكوليسترول الضار وهي من شأنها أن تسبب السمنة وفرط الوزن فنحتار حقيقة في المأكولات التي يمكن أن نستمتع بتناولها ونتجه نحو البقوليات كالفول وأخواته فنجد من يستوقفنا بحجة أن هذه الصنف من أطايب الطعام ثقيلة على المعدة وتسبب الغازات والإنتفاخ وهكذا دواليك!!!


فما من وجبة أو أكلة لا تخلو من المحاذير والأضرار الناجمة من تناولها فماذا عسانا نلتهم من الطعام ونفسنا مفتوحة والحمد الله على السفسفة وملء البطون بما لذ وطاب ؟



أنا شخصياً ضعيف امام الحلويات الشرقية والمشويات بأشكالها وألوانها ومأكولات الأرز البخاري والبرياني والغوزي وأضرب بعرض الحائط نصائح الأطباء مع تقديري وإحترامي لهم ولرسالتهم السامية الرامية إلى الحفاظ على صحة الإنسان ولكن النفس ضعيفة وأمارة بالسوء فماذا نفعل؟

البقلاوة السخنة المعدة بالسمن البلدي أعشقها
وبين إيديو هنايا وفي عينيو منايا
حققنا أحلامنا والعاشق عقبالو

أما قطع السنبوسة التي تلتهمها مع كباية الشاي الحليب عند الضحى هي نفسي ومنى عيني
وبيني وبينو حكاية ،، ما ليها نهاية

وأحلام دنيايا
ولو شفتوه معايا خطوه الحالم آية
يروي محاسنو رواية
أما صينية المحاشي المتنوعة التي تتوسطها محاشي المومبار رغم تقلها على المعدة فإنني أهيم بعشقها خاصة عند الغداء
آه من المحاشي الشهية
كم ضوت دنيايا
نور دربي برايا "
وعلى الرغم من أنني أعاني من مرض ضغط الدم المرتفع (بعيد عنكم وعن السامعين) إلا أنني ضعيف أمام قراصة التركين عند الفطور مع الصباح الباكر وبمعيته قطع البصل المغموس في عصير الليمون والشطة بالدكوة !!!

لعمري ما أشهى التركين المتبل بالبهارات
أنا بحبو أكتر
ياما هواه بيكبر
ياما مشاعري بتكبر
حبو النامي الأخضر
راعيناه وأزهر في قليبنا ونور "
والأطباء كدناهم،،، في لحظة نسيناهم
حققنا أحلامنا والعاشق عقبالو
وبينما كنا أنا وأقراني ذات صبيحة نستمتع سوياً بإلتهام قراصة التركين في تدافع رهيب:
" الأحباب شافونا،، بالأفراح لاقونا
هنونا وهنونا،، حبيناهم حبونا
أكلوا معانا وشاركونا
بالأحلام منونا
يا عشاق عقبالكم
قولولنا هنيالكم (صحتين وعافية)

مع الإعتذار لمعشر الأطباء والعاملين في الحقل الطبي والصحي وإلى أمير الحسن وردي وشاعرنا الراحل المقيم أبو آمنة حامد





حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2011, 01:26 PM   #[2]
الزوول
عضو
الصورة الرمزية الزوول
 
افتراضي

حباب السادة
....

يا اخوانا

الحِلّي دي مِنطلقي فوقها جوعة ولّ شنو؟؟

هسع لو كان ده رمضان كنا لقينالكم عذر

البورد بقى ريحتو أكل أكل ياخ !!

....



التوقيع:
يا متلبك في الأدران ... الحجـر الأسـود مـاهو البروة
وماها مكاوي الكعبة تجيها ... حين ينكرفس توب التقوى
ومافي خرط للجنة تودي وما في خطط ممهـورة برشوة
والمشروع الديني الخـالص ... ما محتاج لدراسة جدوى
ويات من قال "يا رب" من قلـبو ... رد الخالق دايما "أيوه"


حِمّيد
الزوول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2011, 01:39 PM   #[3]
حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزوول
حباب السادة
....

يا اخوانا

الحِلّي دي مِنطلقي فوقها جوعة ولّ شنو؟؟

هسع لو كان ده رمضان كنا لقينالكم عذر

البورد بقى ريحتو أكل أكل ياخ !!

....



شكراً يا أيها الزوول السمح فات الكبار والقدرو
يا الفرهدت فرح جواي
طلتك هذه قصّر طول مشاويرنا
وجمّل للفرح ممشى

عشناك غناء يا حبيبنا الزوول
إن شاء الله في مناسبة سعيدة
سفرة تلمنا



حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2011, 01:45 PM   #[4]
حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي



فيك رايح بالي!!!!
يطل الصباح على العالمين والصباح رباح فتستيقظ متثاقلا تنفض عنك غبار الكسل بعد ليلة طويلة تكون قد أمضيتها في سبات عميق مستمتعاً في نومك بكل ما طاب وتيسر من الأحلام الوردية السعيدة أو مبتلياً لا سمح الله بوابل من الكوابيس المزعجة التي تقض مضجعك فتصحو مذعوراً لتكون على موعد مع طقوس شاي الصباح بالحليب وشعائره التقليدية التي تزينها حبات البسكويت أو القرقوش أو المنين وأخواته من شاكلة الغريبة والبتفورد واللقيمات حيث تجتمع كافة أفراد الأسرة حول صينية الشاي وهم بتجاذبون أطراف الحديث فيما تنهمك الأم في التمتمة بالدعاء وهي تستبشر خيراً بالصباح الذي أقبل وهو يخبئ في طياته البشائر والخير الوفير الذي يجلبه ذلك اليوم الجديد ويذهب كل واحد من أفراد الأسرة في حال سبيله ولكن الأم وصديقاتها لهن موعد آخر قريب جداُ مع الإحتفالية بطقوس أخرى من طقوس شاي الضحوية ثم يحين موعد الإفطار ويليه شاي بعد الفطار وكذا الحال مع وجبة الغداء ووليمة الشاي السادة بسكر خفيف التي تليها ثم يأتي وقت القيلولة بعد الغداء ويضع أفراد الأسرة رؤوسهم فوق وسادات الأسرة أو الحصير والبروش في محاولة للإستمتاع بنوم لا يطول أمده ثم يصحون على شاي الضهرية وهي أهم الطقوس اليومية لدى النسوة من كبار السن وإذا فتتهن ممارسة هذا الطقس لأي سبب طارئ فقد يصبن بالصداع الذي يكاد أن يفتك بهن وللشاي موعد أخير في المغربية حينما يسدل الليل أستاره ساعة المساء يفرد جناحه ويلملم مصابيح النهار ويشرب الكون لون الجراح وتنوم العتمة في الجروف ويلبس الليل أجمل وشاح.....



ولكن عشق الشاي أحياناً لا يقتصر على هذه الطقوس التي تمارس يومياً فحسب، بل يتعداه ويدخل في دائرة الإدمان والولع فالتلميذ أو الطالب حينما يذهب إلى المذاكرة ويصاب بالضجر والملل وربما النعاس يسعفونه بكأس شاي يعينه على التركيز ورب الأسرة الذي يتعكر مزاجه ويصيح في وجه زوجته متذمراً تناوله الزوجة مسكناً من الشاي السادة مما يهدئ من ثائرته فيهدأ ويصفو مزاجه وهكذا فالشاي يسلب الألباب دوماً لدى العديد من الناس... فكثير قد حير الشاي فكره وشغل باله وربما جننه كما ورد في رائعة الفنان الذري ابراهيم عوض طيب الله ثراه
أما أنا فقد أدمنت الشاي وعشقته إلى حد الثمالة
وقلبي سميرو لكين ما عارف الفي ضميرو سكير الروح
جميل فتان كحيل نعسان
يحيّر أفكار الإنسان
تجلت حكمة الخلاق في تصويره
يقاربك خطوة ويبعد ميل

فقلت فيه متغزلاً ووالهاً:
" فيك راح بالي،،،
تفديك الروح أظهر لا تبالي
في دجاك يا ليل الطيب هب لي
ده جنن قيس وكتير قبالي
هل نومي يعود والطيف يصبا لي ؟
ده يرد الروح في الجسم البالي
الفاطرك نور فاهك عسالى
ضيعت ألوف عشاق امثالى
فى حبك أذوب لى هواك ما سالى
بس اخشى عليك ياجميل تنسالى
طيفك فى النوم لو كان يوحالى
أتغزل فيه وينظر حالى
متى منو يفيق عقلى ويصحا لى
ده رحيق مختوم فى لهيجو الحالى
ياحبيبى هواك طربا هزا لى
بى سهر الليل شوقك يازالى
لا أسمع فيك اقوال عزالى
أسمع واطيع أمرك يا غزالى
دأبى ده جزاى من جنس أفعالى

أرعى الانجم ياليل أرعى لى "





فكيف عشقكم للشاي أيها الأحبة فهل تفضلوه سادة أم بحليب؟

وكيف يكون سُكره إن لم يكن بحبات التمر؟؟؟




[/quote]



حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2011, 07:30 AM   #[5]
حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أحبتي غريب أمر الحب ذلك الذي يداهم القلوب بغتة وعلى حين غرة فيخيم فيها ويسكنها
فلا نجد مفراً من الإنصياع لجبروته
وعديدة هي أنواع الحب والعشق والهيام
وقد تغنى الشعراء والمطربون لهذا الحب كثيراً
فمنهم من قال:
أغرك مــني أن حـبـك قــاتـلي
وأنـك مـهـمـا تـأمـري الـقـلب يـفعـل
أو
وما عجبي مـوت المحبيـن فـي الهـوى
ولــكـــن بــقـــاء الـعـاشـقـيـن عـجــيــب
ومنهم من لا يكتفي بحب فرد يتيم فتجود قريحته فيقول:
" أحــبـك حُـبــيــن حــب الهـوى
وحـبـاً لأنــك أهــل لذاكـا
ومن الخلق من يموت بشدة الحب كما قال أحدهم:
أحبـك حـبـاً لــو يـفـض يسـيـره عـلـى
الخـلـق مــات الخـلـق مـــن شدة الحب
أما شاعرنا الراحل المقيم نزار قباني قال في الحب:
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
لست أدري ما أحب به أحبه
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها لإخترعناه "
وقد إقتبست عنوان البوست من رائعة الراحل المقيم طيب الله ثراه
خليل إسماعيل والذي كان يرددها أيضاً المرحوم عبد المنعم الخالدي
التي تقول كلماتها:
" يا الجمالك زينة بادي
في رضاك غاية مُرادي
تكفي منك إبتسامة
ويا المعاك راحة فؤادي
حُبي ليك حُب ما إعتيـــــــادي
قلبي بلقي الفرحة جنبك
لو تحن وتسيب عنادي
عارفوا بتقسيهوا قلبك
ليه بتتعمد عنادي
حُبي ليك حُب ما إعتيـــــــادي
زيد في دلك وزيد في تيهك
وبرضوا ما بغيير في ريدي
بس كفاية عليي أشوفك
ونظره منك فيها زادي
حُبي ليك حُب ما إعتيـــــــادي
كلوا إحساس جوه قلبي
بغني ليك ويقول وحيدي
إنته ألحان عمري كلوا
وإنته أنشودة وجودي
حُبي ليك حُب ما إعتيـــــــادي "
أما معشوقتي التي أنا بصدد الحديث عن حبي الجنوني لها
لا تتعجلوا لتعرفوا من تكون وكيف أوصافها وإياكم لا تسألوني
كيف كان الملتقى وفي دروبها مشيت وكيف جال الثغر في
إبتهال فقد وشوشني العبير فما أبيت وساقني الهوى فما أبيت
يد الحرير إرتعشت بكفي بكيت من رعشتها مشيت
حسناً سوف أفصح عن معشوقتي علناً جهاراً ولا أبالي من الوشاة
ولا أخشى في هواها أي زاجر فقد ضقت ذرعاً من عدم البوح والكتمان
ولا ألقي بالاً إن تفشى الخبر وذاع وعم القرى والحضر
إنها إذن سيدتي صاحبة الهيبة والوقار (ملاح الرجلة)
فالقاصي والداني قد تناهى إلى مسامعه أنباء عشقي لها
ولكم دعوني خصيصاً في مآدب وولائم كانت الرجلة تخطف فيها الأضواء من زميلاتها الأطباق الأخرى
لا تدرون أيها الأحبة منذ متى وأنا أهيم عشقاً بها وقد تنامى حبي لها عبر الأزمان منذ نعومة أظفاري إنها تبهرني عندما تتزين باللحمة أو بالدجاح وتكون خالية من مكعبات الماجي وعندما تصطحب معها لفائف ورقائق الكسرة المرة ولكنني لا أمانع أن أواعدها في لقاء الغرام حينما تكون مزدانة بالرغيف والخبز اللبناني وإن كانت على سجيتها وعفويتها خالية من كل الشوائب فإن قلبي يتعلق بها فمن منكم يقاسمني هذا العشق الخرافي لهذه الطبخة الخرافية سيدة الموائد رجيلتي صاحبة الغنج والدلال؟
" أحبها وتحبني ويحب ريحتها نخيري"
وقد تعلمت من حبها معنى للأشياء من حولي
" اتعلمنا من ريدها
نحب الدنيا ونريدها
ونرحل في عيون الناس
نشيل لى كل زول ريدة
لما لقينا عينيها
لقينا الدنيا وافراحها
وللامال فتحنا دروب
لى احلامنا كم ساحة
غريبة الدنيا جمعتنا
وبقولو عليها رواحة
وجانا الريد يعلمنا
نعيش الدنيا بالاحساس
نسامح بي قليب طيب
نشيل الريد لكل الناس
عرفنا الريدة في الطيبة
وحلاوة الريدة في الاخلاص
يا ريت كل زول تايه
يلاقي الريدة في دربو
عشان الناس تحب الناس
وذي عينينا يتحبو
وما اصلو البزورو الريد
حب الناس بزور قلبو "
وأواه من حبك أيتها الرجلة الشهية المذاق
كم عاشق صبح طربان تبكيهو
وكم قلباً منور شوق وتطفيهو
وكم وعداً يقرب يبقا تلغيهو
غريبة الدنيا غريبة الدنيا
حليل شوقي وعيانتك تلاقيهو
يدور يرجع وتحلف ما تخليهو
وياما عشت في نشوة قبل ما حبي تنسيهو
وياما اتدفقت عبرات تزكي حنانا ترويهو

مع الإعتذار لشاعر
المرحوم خليل اسماعيل
والمرحوم عبد المنعم الخالدي



حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-10-2011, 11:16 AM   #[6]
عبدالأله زمراوي
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية عبدالأله زمراوي
 
افتراضي

يا سلاااااااااام عليك يا صاحبي يا فنان.

وكأن تلك القصائد قد كُتبت في عشق تلك الأكلات التي سال لعابنا حبا لها. بالله التركين مش بحتاج لكلمات من شاكلة (حبيبة عمري) و (بنحب من بلدنا ما برا البلد)؟

حياك الغمام حسن سادة...



التوقيع:
لوْ أنَّني مَلَّكْتُ
كلَّ العاشقينَ
بِشارتي،
لَسكنتُ كالأحلامِ
في مدنِ الغُـبارْ !
عبدالأله زمراوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2011, 10:50 AM   #[7]
حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالأله زمراوي
يا سلاااااااااام عليك يا صاحبي يا فنان.

وكأن تلك القصائد قد كُتبت في عشق تلك الأكلات التي سال لعابنا حبا لها. بالله التركين مش بحتاج لكلمات من شاكلة (حبيبة عمري) و (بنحب من بلدنا ما برا البلد)؟

حياك الغمام حسن سادة...



مرحباً بإطلالة شاعرنا الرقم عبد الإله زمراوي
يا أيها المسكون بالإبداع والمعطر برحيق الجمال
أما معشوقتنا التركين فحين تحمل صينيتها
غادة حسناء وتدنو رويداً رويداً من صحن الدار
وتفرش البرش المزخرف قبالة شجيرة الليمون
الجاثمة في خفر وسط الحوش وقد كاد الزير السبيل
الذي يتقطر سلسبيلاً أن يعانقها في عشق خرافي
ويكاد الكوز الأبيض الذي تدلى فوق أغضان شجيرة الليمون أن تهوى صريعة وتخر فوق جردل النقاطة فتضع الغادة الحسناء الصينية على الحصير وتنزع الفوطة التي وضعت فوق الصينية فتنبعث روائح التركين الفواحة
فأشمها بأنففي وأجدها أزكي من القرنفل



حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2011, 09:55 AM   #[8]
حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


جلست أمونة في الحوش وهي منهكمة في تقطيع البصل والثوم لإعداد ملاح الويكة التي تقوم بطهيها يومياص دون أن تكل أو تمل وكأنها روشتة طيبة حتى سأم أولادها الصغار من تناول ملاح الويكة بشكل يومي رتيب ولكنها وجدتها الطبق الأسهل إعداداً وأقل تكلفة ولم تكلف نفسها عناء التغيير والتبديل لطبق آخر يسيل له لعاب أطفالها وزوجها الغلبان وفجأة رن هاتفها النقال وكانت على الخط الآخر صاحبتها الثرثارة سعاد فقالت لها أمونة:
ها يا ولية يا نضامة إنتي دايرة مني شنو؟
ما بتشبعي شمارات ؟
حتى شماراتك بقت بايتة وقديمة
فضحكت سعاد وقالت لها:
أنا برضو النضامة يا ست اللهيج السكري
يا اللهيجك سكر وناعم كلامك
قاعد تسوي في شنو يا المهجومة إنتي
أكيد قاعدة تعملي في الويكة المقررة يوميا
فضحكت أمونة وقالت:
بسم الله عرفتي كيف؟
الليلة ويكة لكين بدون صلصة
فقالت لها سعاد:
الويكة إن كان بقت بدون صلصة أهلنا في الجزيرة قاعدين
يقولوا ليها المشيفعة
أنهت أمونة المكالمة لكي تتفرغ لطبخ الويكة ثم فرغت منها وغطت الحلة وتركتها فوق البوتاجاز
ثم إنهمكت في مشاهدة التلفاز ريثما يعود زوجها من العمل
ولكنها فجأة سمعت ضجيجاً أشبه بالمظاهرات الإحتجاحية ينطلق من المطبخ
ثم هرولت مسرعة إلى مصدر الصوت وإذا بأطفالها الصغار
يحاولون إسقاط حلة الويكة ورميها والتخلص منها وهم يهتفون بصوت واحد:
" الشعب يريد إسقاط الإدام"
" الشعب يريد إسقاط الإدام"


وعلى ذكر الويكة أي المشيفعة بشتى أنواع وضروب طبخها فإنني من عشاق الويكة المطبوخة باللحم المجفف (الشرموط) ولكنني أفضّل تناولها بالكسرة الرقيقة وطالماً كنت أعتز بهذا الطبق كرمز وطني يمجد هويتي السودانية
وتراثاً سودانياً ضارباً في أعماق الجذور إلى أن حدثت لي هذه الطرفة التي سأسردها لكم فيما يلي:
ففي ذات يوم شتوي من أيام البحرين رقيق النسيم شحيح الرطوبة كثير الغيوم قصير العمر جلبت معي إلى المكتب ويكة سودانية مطبوخة باللحمة المفرومة وغنية بالبهارات والتوابل الحارة وعندما حانت فسحة تناول الغداء في الشركة جلست بمفردي في الكافتيريا المخصصة لتناول الطعام (بانتري) وقمت بتسخين الويكة بواسطة المايكرويف لأتناولها بالخبز المصري الذي أعشقه لحد الثمالة ثم دخل حمزة الصعيدي صديقي وزميلي في العمل وألقى على مسامعي التحية فرددت إليه بأحسن منها ثم أردفت أقول له:
" إتفضل يا حمزة تعال أكل معاي العيش والملح هنيا مرئيا"
ثم أعقبت أقول له وأنا أقطع في الخبز المصري:
" معلش يا حمزة بيه الأكلة دي سودانية مية المية ويمكن ما تعجبكش"
فدنا حمزة مني وألقى نظرة عجلى على الطعام ثم قال لي:
" سودانية مين يا بابا
دي الويكة دي عندنا في الصعيد ذي الهم على القلب وعلى قفا من يشيل
وإيه رأيك يا حسن نحن بنعملها بنفس الطريقة دي وهي من الأكلات المفضلة عندي"
( بموت فيها أوي يا لهوي على الويكة
وسنين الويكة
ثم جلس معي ليقاسمني تناول الويكة ويلهف منها لهفاً وأنا لا أزال في حيرة من أمري
وقد تحسرت على الويكة التي كنت أظن طوال عمري أنها ذات هوية سودانية خالصة
وأنها من الأطباق السودانية الشعبية ولكنها خذلتني وطلعت صعيدية أيضاَ تماماً كالتوب السوداني الذي قاسمتنا في إرتدائه حواء الموريتانية
وعندما لاحظ حمزة إندهاشي لهول المفجأة أردف يقول لي:
" بص يا حسن"
فقلت له مستغرباً:
" إيه كمان يا حمزة غلبتني معاك؟"
فقال وهو يلتهم الويكة بنهم شديد:
" فاكر البصارة اللي إنت جبتها قبل أسبوع؟
فقلت له:
" أيوة فاكرها؟ مالها؟
فقال لي:
" هي الأخرى صعيدية بحتة"

ربما قربنا نحن معشر الحلفاويين والمحس جغرافياً من صعيد مصر قد ساهم في تشابه العديد من العادات والأطباق بيننا فضلاً أن جل أجدادنا كانوا يعيشون في مصر المحروسة
في أيامهم الخوالي



حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2011, 10:01 AM   #[9]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

بوست دسم



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2011, 10:12 AM   #[10]
جيجي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن سادة مشاهدة المشاركة
جلست أمونة في الحوش وهي منهكمة في تقطيع البصل والثوم لإعداد ملاح الويكة التي تقوم بطهيها يومياص دون أن تكل أو تمل وكأنها روشتة طيبة حتى سأم أولادها الصغار من تناول ملاح الويكة بشكل يومي رتيب ولكنها وجدتها الطبق الأسهل إعداداً وأقل تكلفة ولم تكلف نفسها عناء التغيير والتبديل لطبق آخر يسيل له لعاب أطفالها وزوجها الغلبان وفجأة رن هاتفها النقال وكانت على الخط الآخر صاحبتها الثرثارة سعاد فقالت لها أمونة:
ها يا ولية يا نضامة إنتي دايرة مني شنو؟ال

ما بتشبعي شمارات ؟
حتى شماراتك بقت بايتة وقديمة
فضحكت سعاد وقالت لها:
أنا برضو النضامة يا ست اللهيج السكري
يا اللهيجك سكر وناعم كلامك
قاعد تسوي في شنو يا المهجومة إنتي
أكيد قاعدة تعملي في الويكة المقررة يوميا
فضحكت أمونة وقالت:
بسم الله عرفتي كيف؟
الليلة ويكة لكين بدون صلصة
فقالت لها سعاد:
الويكة إن كان بقت بدون صلصة أهلنا في الجزيرة قاعدين
يقولوا ليها المشيفعة
أنهت أمونة المكالمة لكي تتفرغ لطبخ الويكة ثم فرغت منها وغطت الحلة وتركتها فوق البوتاجاز
ثم إنهمكت في مشاهدة التلفاز ريثما يعود زوجها من العمل
ولكنها فجأة سمعت ضجيجاً أشبه بالمظاهرات الإحتجاحية ينطلق من المطبخ
ثم هرولت مسرعة إلى مصدر الصوت وإذا بأطفالها الصغار
يحاولون إسقاط حلة الويكة ورميها والتخلص منها وهم يهتفون بصوت واحد:
" الشعب يريد إسقاط الإدام"
" الشعب يريد إسقاط الإدام"


وعلى ذكر الويكة أي المشيفعة بشتى أنواع وضروب طبخها فإنني من عشاق الويكة المطبوخة باللحم المجفف (الشرموط) ولكنني أفضّل تناولها بالكسرة الرقيقة وطالماً كنت أعتز بهذا الطبق كرمز وطني يمجد هويتي السودانية
وتراثاً سودانياً ضارباً في أعماق الجذور إلى أن حدثت لي هذه الطرفة التي سأسردها لكم فيما يلي:
ففي ذات يوم شتوي من أيام البحرين رقيق النسيم شحيح الرطوبة كثير الغيوم قصير العمر جلبت معي إلى المكتب ويكة سودانية مطبوخة باللحمة المفرومة وغنية بالبهارات والتوابل الحارة وعندما حانت فسحة تناول الغداء في الشركة جلست بمفردي في الكافتيريا المخصصة لتناول الطعام (بانتري) وقمت بتسخين الويكة بواسطة المايكرويف لأتناولها بالخبز المصري الذي أعشقه لحد الثمالة ثم دخل حمزة الصعيدي صديقي وزميلي في العمل وألقى على مسامعي التحية فرددت إليه بأحسن منها ثم أردفت أقول له:
" إتفضل يا حمزة تعال أكل معاي العيش والملح هنيا مرئيا"
ثم أعقبت أقول له وأنا أقطع في الخبز المصري:
" معلش يا حمزة بيه الأكلة دي سودانية مية المية ويمكن ما تعجبكش"
فدنا حمزة مني وألقى نظرة عجلى على الطعام ثم قال لي:
" سودانية مين يا بابا
دي الويكة دي عندنا في الصعيد ذي الهم على القلب وعلى قفا من يشيل
وإيه رأيك يا حسن نحن بنعملها بنفس الطريقة دي وهي من الأكلات المفضلة عندي"
( بموت فيها أوي يا لهوي على الويكة
وسنين الويكة
ثم جلس معي ليقاسمني تناول الويكة ويلهف منها لهفاً وأنا لا أزال في حيرة من أمري
وقد تحسرت على الويكة التي كنت أظن طوال عمري أنها ذات هوية سودانية خالصة
وأنها من الأطباق السودانية الشعبية ولكنها خذلتني وطلعت صعيدية أيضاَ تماماً كالتوب السوداني الذي قاسمتنا في إرتدائه حواء الموريتانية
وعندما لاحظ حمزة إندهاشي لهول المفجأة أردف يقول لي:
" بص يا حسن"
فقلت له مستغرباً:
" إيه كمان يا حمزة غلبتني معاك؟"
فقال وهو يلتهم الويكة بنهم شديد:
" فاكر البصارة اللي إنت جبتها قبل أسبوع؟
فقلت له:
" أيوة فاكرها؟ مالها؟
فقال لي:
" هي الأخرى صعيدية بحتة"

ربما قربنا نحن معشر الحلفاويين والمحس جغرافياً من صعيد مصر قد ساهم في تشابه العديد من العادات والأطباق بيننا فضلاً أن جل أجدادنا كانوا يعيشون في مصر المحروسة
في أيامهم الخوالي
الصحن التحت دا انا بحبه
هسه يعني انا اسوي شنو مع ساندوش الفول القدامي دا



جيجي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2011, 10:57 AM   #[11]
حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر
بوست دسم


عزيزي معتصم
هكذا تكون طلتك كطلة العيد
تداهمنا بشلال من الأفراح
وقد تاه الفرح من دارنا
وإنت فرحنا إحنا
فنتوسد الأشواق
ذي طفلاً صغير شايلنو شيل
وذي طفلين كلامهم كلو بالهمسة
وذي فرح البعيد العاد

قف يا هذا!!!!

هل أتاك حديث لقيمات صبيحة العيد
التي أبهجتني وحتى ادتني السلام
فرددت لها كلمات شاعرنا الرقم
تيجاني حاج موسى:

" تبقي سيرتك هي الكلام
وتبقي صورتك هي الروئ الحلوه البعيشها
في صحوتي ،او حتي في عز المنام
ويبقي إسمك هو الغنا
هو البخفف لي عذابات الضني
ماالشفتو منك يا مني الروح يا أنا،
وصفو بصعب يا جميل... "



حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2011, 11:03 AM   #[12]
حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيجي
الصحن التحت دا انا بحبه
هسه يعني انا اسوي شنو مع ساندوش الفول القدامي دا



شكراً لحضورك الزاهي المتبل بالود
فأضحى مجلسنا بطعم البهارات الإستوائية
ما مشكلة عصيدة الويكة والفول
رغم البين أصبحوا روح واحدة في جسدين



حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2011, 11:24 AM   #[13]
نبراس السيد الدمرداش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نبراس السيد الدمرداش
 
افتراضي

غايتو بوست يذيد الوزن اكتر
ياخي ممتع حد الدهشه
مزاوجه غريبه بين الغناء و اصناف الطعام
اول مره تمر علي

واصل بالله عليك و اهم شيء ملاح الروب



التوقيع:
اذا جاء نصر الله والحب
ورأيت الورد في الطرقات يمنحك الامان
فاشرع سفينتك العتيقة وامنح الياقوت وجهك
وانتظر فرح الزمان

عصام عبدالسلام
نبراس السيد الدمرداش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2011, 11:32 AM   #[14]
سارة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سارة
 
افتراضي

حسن كيفنك

غايتو الجوعة الدخلتها فينى ما بتمرق بــ هين
ما عافية ليك كلو كلو

دا بوست شحمان وسيدو زاتو شحمان



التوقيع: تـجـــاربنا بـالـحيـــاة تــألـــمنـا.... ولــكنــها بــلا شــك تــعلــمنـا
لك الرحمة ياخالد ولنا صبرا جميلا
سارة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2011, 12:20 PM   #[15]
حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبراس السيد الدمرداش
غايتو بوست يذيد الوزن اكتر
ياخي ممتع حد الدهشه
مزاوجه غريبه بين الغناء و اصناف الطعام
اول مره تمر علي

واصل بالله عليك و اهم شيء ملاح الروب



المصونة العفيفة صاحبة الوقار ست نبراس
شكراً لرذاذ الفرح الخلّى الجية
خطوة عزيزة ويوم موعود ,, الخلاك تطرانا شوية ,, تسال فينا وتجي حارتنا
دابها الليلة الفرحة طرتنا ,,والحظ جانا وغشى سكتنا ,,زارنا وجابك لينا هدية

شكراً لهذه الإشراقة الوضيئة التي تذكرني بمعشوقتي الملوخية
بالكسرة التي أدمنت بها هياماً وناجيتها بكلمات الراحل المقيم طيب الله ثراه شاعرنا سماعين حسن:
فيك روحي وحبي النما
مابسيبها ان بقى في السماء
ما بخلي الناس تلهطها

روحي في صحنك سالمة
يا غرقت يا جيت
حازمة





حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:54 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.