بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على الجميع وكل الود ..
فى الذاكرة حديث للأخ الراحل المقيم خالد الحسن طيب الله ثراه وكنا وقتها بصدد إجراء بعض التعديلات على لائحة سودانيات قال حينها مازحاً ( إن هذه اللائحة حرى بها أن تدخل موسوعة جينيس للتعديلات ) .. وقد كان الرجل محقاً ..
الثبات فى اللوائح والقوانين على مر العصور ومختلف الأزمنة من دواعى منعتها وهيبتها والتعديلات التى تطالها بين الحين والآخر تهد من ( حيلها ) وتوهن من عزمها فيهون أمرها على الكافة ..
ولعل المتابع يلحظ أن نغمة التعديل دوماً ما ترتفع حينما يطرأ حدث على أروقة المنبر مما يشير فى صور من صوره الى شبهة الفعل ورده ..
وليس هذا بالمهم فالأحداث هى دوماً بواعث التغيير ..
ولكن من الضرورى جداً أن نسأل أنفسنا عن حتميات هذا التغيير ( دواعيه ودوافعه )
هل فشلت اللائحة بوضعها الحالى فى تسيير اعمال المنبر ؟؟
وهل مطلوب من اللائحة أن تنفذ الى كل التفاصيل وتعالج مجمل الطارئات ؟؟
أوليس هناك مخارج نسد بها ثغرات اللائحة دون وضع المشارط على جسدها البض ؟؟
وللإجابة على هذه الأسئلة أعيد ما سبق أن كتبته من أن اللوائح التى تنظم العمل فى هذا الفضاء يجب أن تختلف بالضرورة عن اللوائح التى تحكم وسائل الميديا المشابهة على أرض الواقع ..
فالتجربة تسير نحو عامها السادس واللائحة مازالت قوية ومتماسكة فى جوهرها لا تشكتى فى تسييرها لحراك المنبر عوجاً ولا أمتا ..
ولآن تجربة ضبط العمل فى هذا الفضاء مازالت بكر فالإكتفاء في لوائحه بالعموميات أولى وأنجع والدخول الى تفاصيل الأحداث يوصلنا الى حيث الشيطان يقيل ويتكئ ..
فليس مطلوب من اللائحة أن تفصل على المقاس أردية نرتديها لكل حالة بل عليها أن ترسم الأطر وتضع الموجهات ..
وكل الإضافات التى تفرضها الأحداث يمكن معالجتها بنص يشير الى صلاحية المجلس فى تشريع نظم داخلية لها قوة اللائحة ولا تعارضها فى جوهرها ..
هذه النظم يمكنها أن ترتق وتساعد على التطبيق المرن لبنود اللائحة وفى الميثاق ما يدعم هذا الإتجاه ..
وهنا أذكر دفاع الأخ كيشو عندما حين إقترح إضافة عبارة ( روح سودانيات ) والتى جاءت بمثابة ركيزة يمكن أن تسند كل من يقوم على أعباء هذا المنبر
اقتباس:
|
11/ في المسائل التي لم يرد بها نص في الميثاق أو اللائحة تستوحي الإدارة قواعد العدالة وروح سودانيات.
|
اللائحة بوضعها الحالى وفيما يتعلق بأحكامها العامة ( الأهداف والموجهات , الحقوق والواجبات ) كاملة الدسم ومستنيرة الفكر والرؤى وكل ما يثار عن نقص فى بنودها نجده يتعلق بالجزاء وتفرعاته مما يمكن معالجته بواسطة أوامر إدارية يصدرها مجلس الإدارة ..
وغنى عن القول حتى إعلان العقوبة يمكن معالجته وفق هذه الآلية وبالشروط التى يقرها مجلس الإدارة ..
ليس من الحكمة أن يعمل كل مجلس على وضع تعديل اللائحة فى أولوياته ويعتبر إنجازها فتحاً مبينا فدورة واحدة على الأقل يجب أن تفصل بين تعديل وآخر ..
ليس جميلاً أن تعدل اللائحة فى كل دورة فهذا أمر مرهق ويشير ضمن ما يشير الى نقص فى الثقة والإحترام وإيحاء أن لكل مجموعة إدارية نظرتها للأمر ..
نحن فى حاجة الى التطبيق الواعى لما بين أيدينا ولسنا فى حاجة لبنود جديدة حتى يكتمل البناء
نحن فى حاجة الى جهود لتطوير ولسنا فى حاجة الى مواد تحدد وتنظم سبل العقاب والحساب ..
ولكم شكرى ..