يا عمنا، مافي اختلاف لأن هذه الحياة أوسع من أن يتفق فيها اثنان على شيء.
لكن خليني اديك كلامي في قولك هذا:
اقتباس:
|
مشكلتي معه هو أنه لو مارس ناس عمك ماركيز و غيره من الأدباء المهووسين بفترة الطفولة والصبا مايدعو له أيكهارد لشفوا من هوسهم بالماضي الذي يظنونه جميلا ¸ ولعاشوا حياة سعيدة تهتم بالآن فقط , ولما كتبوا لنا روائعهم .
|
وأنا شايف أنو (روائع) الأدباء العظماء ديل هي في رائي انها اسوأ حاجة حصلت في تاريخ البشرية، فالخراب الذي احدثته هذه (الروائع) هو اشد واعظم من كل الخراب الذي احدثته جميع الحروب التي حدثت في تاريخ البشرية.
وعلى سبيل المثال رواية (الحب في زمن الكوليرا) -مع اني ما حصل قريتها-، لكن قادر اتخيل مدى الخراب الذي احدثته هذه الرواية في نفوس القراء الذي خضعوا لها واسلموها مشاعرهم فنزعت حريتهم واستعبدتهم بأن صورت لهم الحب بشكل محدد والحياة بإطار محدد، فاصبح القاريء ينظر للحب على حسب شكل الحب الذي حددته هذه الرواية، واصبح يتطلع لحياة مشابهة لاطار الحياة الذي رسمته له هذه الرواية، وبالتالي اصبح يقارن حياته بحياة بطل هذه الرواية.
إن أزر وورد، هذه الرواية قد فرضت شروطها على قرائها فلم يعودوا احرارا بعد قرأتهم لهذه الرواية، ومن بعد ذلك اخذت تنقاضاتهم تتخذ شكلا (انسانيا) اكثر ضررا من التناقضات (الحيوانية).
طبعا هذا الكلام يشمل جميع ضروب المعرفة والثقافة من الأدب والفكر المسارح والسينما والغناء وغيرها التي تستخدم (العاطفة) لاستعباد من يتابعها فتفرض عليه شروطا تحد من حرية كينونة الانسان، فيتحول الى انسان آلي ينضم لمنظومة البشر التي تم استعبادها أما من المجتمع أو الدين أو الثقافة والخ الخ الخ.
الآن فقط حاولت اتخيل العالم هذا بدون الأدباء العظماء والمفكرين والسياسين ورجال الدين.
بالطبع كان سيكون عالما جميلا، لأن السادة أعلاه استطاعوا أن يقوموا بتعقيد الحياة البسيطة وجعلها شيئا لا يطاق.