[align=justify](172)
3846 - أخبرنا سليمان بن داود قال: أنبأنا ابن وهب قال: أنبأني ابن جريج عن عبد الله بن كثير، أنه سمع محمد بن قيس يقول: سمعت عائشة تقول:
"ألا أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعني؟ قلنا بلى. قالت: لما كانت ليلتي، انقلب فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه، وبسط إزاره على فراشه، ولم يلبث إلاَّ ريثما ظنَّ أنّي قد رقدت، ثمَّ انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، ثم فتح الباب رويدا وخرج، وأجافه رويدا. وجعلتُ درعي في رأسي فاختمرت، وتقنَّعتُ إزاري، وانطلقت في إثره حتى جاء البقيع. فرفع يديه ثلاث مرات وأطال القيام. ثم انحرف وانحرفتُ، فأسرع فأسرعتُ، فهرول فهرولتُ، فأحضر فأحضرتُ، وسبقتُهُ فدخلت. وليس إلاَّ أنِ اضّطجعتُ فدخلَ، فقال: ما لك يا عائش رابية؟ قال سليمان حسبته قال: حشيا. قال: لتُخبِرنِّي أو ليُخبرنِّي اللطيف الخبير. قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر. قال: أنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلتُ: نعم، فَلَهَدَني لَهْدةً في صدري أوجعتني، قال: أظننتِ أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قالت: مهما يكتم النَّاس فقد علمه الله عز وجل؟ قال: نعم. قال: فإنَّ جبريل عليه السلام أتاني حين رأيتِ، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك. فناداني فأخفى منك، فأجبته وأخفيته منك، وظننتُ أنَّكِ قد رقدت، فكرهت أنْ أوقظك، وخشيت أن تستوحشي. فأمرني أنْ آتي أهل البقيع فأستغفر لهم". خالفه حجاج بن محمد فقال: عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن قيس.
حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول: سمعت عائشة تحدث قالت:
"ألا أحدثكم عني وعن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: بلى، قالت: لما كانت ليلتي التي هو عندي تعني النبي صلى الله عليه وسلم انقلب فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه، ووسط طرف إزاره على فراشه، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، ثم انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، ثم فتح الباب رويدا، وخرج وأجافه رويدا. وجعلت درعي في رأسي واختمرت، وتقنعت إزاري، فانطلقت في إثره. حتى جاء البقيع، فرفع يديه ثلاث مرات وأطال القيام. ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، وسبقته فدخلت. فليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال: مالك يا عائشة؟ حشيا رابية؟ قالت: لا، قال: لتُخبرنِّي أو ليُخبرنَّي اللطيف الخبير. قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر. قال: فأنت السواد الذي رأيته أمامي؟ قالت: نعم. قالت: فلهدني في صدري لهدة أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قالت: مهما يكتم الناس فقد علمه الله؟ قال: نعم. قال: فإنَّ جبريل عليه السلام أتاني حين رأيت، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك. فناداني فأخفى منك، فأجبته فأخفيت منك، فظننت أن قد رقدت، وخشيت أنْ تستوحشي. فأمرني أنْ آتي أهل البقيع فأستغفر لهم". رواه عاصم عن عبد الله بن عامر، عن عائشة، على غير هذا اللفظ.
رواه النَّسائى.[/align]
|