سودانيات تنتقل إلى منصتها الجديدة فجر السبت ٧ نوفمبر !!! عكــود

عــودة ســـودانيــات !!! عكــود

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-04-2013, 11:24 AM   #[31]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
أطرقت يوما أسبر غور أهلي فعلمت بأن الناس ان اغتربوا ولم يضووا فاختلطت اعراقهم وأصولهم فانهم يصبون الى كمال بشري دون الأعراق التي تنغلق على نفسها فيتكاثف السلب فيهم طُرّا
لعلي أدرج هذا الرابط قبل المواصلة:
http://www.alriyadh.com/2011/10/05/article672881.html



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2013, 05:34 PM   #[32]
أمين محمد سليمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أمين محمد سليمان
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
أراك على طرفي نقيض مع دكتورنا أمين الذي (يغمط) و(يستنكف) ايراد ما عنيت من كلمات
أبدا والله !!
العكس تماما، أنا كلماتك العجيبة دي مكسراني جدا ... و بالمناسبة أنا دايرك تديني حق استعمالها في مكانات أخرى .



التوقيع: ربما لو لم يكن هذا الجدار .. ما عرفنا قيمة الضوء الطليق !!
أمين محمد سليمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2013, 02:29 PM   #[33]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين محمد سليمان مشاهدة المشاركة
أبدا والله !!
العكس تماما، أنا كلماتك العجيبة دي مكسراني جدا ... و بالمناسبة أنا دايرك تديني حق استعمالها في مكانات أخرى .
مادام حلفت بالله مصدقك يادكتور
على الأقل انت أحسن من (بكة) البحلف بي (سيدي الحسن)

الشي التاني طالما الكلمات (مكسراك) يادكتور فليك حق استعمالها في أي مكان آخر سوى (سودان ون)

تسلم أخ أمين



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-04-2013, 01:20 PM   #[34]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
لن أغالي فأقول بأن -كل- ما صادفني كان موجبا...
لعلي ابدأ بسوق (بروس) في منطقة (مايو)...
لقد ذهبت اليه -وهي المرة الأولى والأخيرة لي-في معية أخوة كرام في هيئة تطوير العاصمة السودانية...
وما أدراك ما (سوق بروس)؟!!!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-04-2013, 02:33 PM   #[35]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

أخبرني من ارافقهم بأنهم (قد) يتعرضون الى بعض الاشكالات من الناس في ذاك السوق...
وما جعلني أحتار هو قولهم:
-يمكن يتعرض ليك الناس المشترين والمتسوقين اكتر من البائعين!!
وقد صدقوا!...
لقد كان من ارافقهم في زيارة ميدانية لتقييم المنطقة ورسم خارطة-مستقبلية-لها في وجود عدد من المهندسين الذين رافقتهم أجهزتهم وكاميراتهم...
تركتهم ودلفت -لوحدي-الى السوق...
يااااللازدحام الذي يكتنف المكان!
مئات بل آلاف مؤلفة من الناس...
ولعلي تبينت من خلال السحنات أن جلهم من غرب السودان وجنوبه...والكثير من سكان دولة جنوب السودان...
جل السوق يتكون من نسوة يفترشن الارض ويضعن معروضاتهم على ملاءات مهترئة...
وانتابتني منذ ولوجي أعين الكثيرين متسوقين وعارضين...
واعترض طريقي شاب مفتول العضلات وكأني به يود معرفة هويتي ان كنت أتبع لجهة حكومية ام لا...
اتجهت الى اليمين فاذا ب(ترابيز) عليها أواني كبيرة (حِلل) تزكم الانوف منها رائحة كريهة جدا!
ساقني الاستطلاع الى رؤية ما في ال(حَلّة) فاذا بها مليئة بالدجاج المتعفن!!
وهالني أن أجد عشرات المشترين (ومنهم اسر بكاملها) يبتاعون من الرجل...
والدجاجة كانت ب5 جنيهات!
كان الرجل عندما يقبض ثمن الدجاجة يضعها هنيهة في (جردل) به ملح طعام (أغبش) اللون قبل تسليمها للمشتري*
جهدت في تغطية أنفي ثم تحركت الى الأمام...
وعلى (ترابيز) أُخر وجدت أطباقا من الورق فيها (بقايا) طعام:
أرجل وافخاذ دجاج...
قطع باسطة وبسبوسة...
بعض قطع المخلل...
ومن هيئة الصحن يبدو جليا بأنه بقايا مناسبة (كوكتيل)!
انتهرني-بحدّة- أحد البائعين(وهو رجل كبير في السن) قائلا:
-ياخ ياتشتري والاّ تزح من قدامي تخلي الناس يشتروا...
فما كان من بعض النسوة الاّ أن صحن فيّ بصوت واحد:
-انت لو ما داير تشتري جاي تسوي شنو؟
ثم أكملت بعضهن -بلغة أخرى- تبينت من النبرة بأنها شتيمة...
...
أخبرني رفيقي بأنهم يبيعون في هذا السوق بقايا وجبات ال(كوكتيل) التي توزع في صالات الأفراح والمناسبات في بقاع اخرى من عاصمتنا!!!
أما الدجاج المتعفن...
فهو دجاج منتهي الصلاحية...يعالجه اولئك بال(ملح) كي لا يصيبه الدود!!
قلت لنفسي:
ما أقسانا ونحن نقول بأن هؤلاء سودانيون مثلنا دون أن نتبين حالهم ومآلهم!!
وما أقسى ما ينتظر أهل الحكم فينا من مساءلة من الخالق يوم أن يلقوه!!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2013, 09:37 AM   #[36]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
قلت لنفسي:
ما أقسانا ونحن نقول بأن هؤلاء سودانيون مثلنا دون أن نتبين حالهم ومآلهم!!
وما أقسى ما ينتظر أهل الحكم فينا من مساءلة من الخالق يوم أن يلقوه!!
(يتبع)
سلام عادل
وحباب إيابك المحتقب لا المجتعب
اتبع تدفق مدادك
عن بلادٍ طال غيابنا عنها
وما بنا من الأشواق نضب...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2013, 03:16 PM   #[37]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل مشاهدة المشاركة
سلام عادل
وحباب إيابك المحتقب لا المجتعب
اتبع تدفق مدادك
عن بلادٍ طال غيابنا عنها
وما بنا من الأشواق نضب...
وعليك السلام يا بَلّة
حباااابك ياعزيزي بين يدي الاحتقاب الذي يُضحي بُعيد(كل اجازة) بعضا من كُلِّ ...لِما في الجُعبَة
أما طول غيابكم عن أرض (أبادماك) و(آمون الموحِّد) و(المحجوب) و(اسماعين ودحدالزين) و(وردي) و(نهر النيل)...فهو خصم جليل من عمركم!
اذ كم توأد مشاعر وأحاسيس روح الانتماء الى الوطن بطول الغياب ياعزيزي بلة...
فهاأنت تتبين (نضوب) أشواقك!
فهلا استقبلت من أمرك ما استدبرت ويممت صوب الديار؟!
ولعلي بالوطن ينادي بلة ويقول:
تعااااال قبل السنين تجري...

مودتي



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2013, 04:18 PM   #[38]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

انتحيتُ جانبا كى اتحاشا (رائحة) الدجاج تلك وهيئته...
فاذا بأمرأة تتبعها ابنتها ذات الثمان سنوات وابنها الذي يكبرها قليلا وقد جعله (شلل أطفال) يبدو أنه قد اصابه خلال طفولته فأوهن عظم رجله فبدا يسير منحنيا يتوكأُ على ركبته اليسرى وبيده (كيس) به دجاجة قد ابتاعوها لتوهم ب 5 جنيهات...
بدا الكيس يروح ويجئ بين رجلي الابن خلال سيره والدجاجة توشك على أن تنسلّ من شقٍّ به...
فماكان من شقيقته الاّ وأمسكت بالكيس وشدته اليها ونظراتها المشفقة مصوبة الى الدجاجة:
-يمّة يمّة عايني آدم داير يوقِّع الجدادة (قالتها واللهفة على الدجاجة تكاد تكتنفها)!
ياااالنظراتها تلك الى ما في الكيس!!!
انها نظرات طفلة تُمنِّي النفس بوجبة شهية ...لا أحسبها قد اعتادتها دوما!
أخالها هي ذات نظرات طفلة من (عوالم أخرى) لوجبة من (كنتاكي) أو (البيك) أو(كودو) أوKFC...
لا ادري...لم طاف بخيالي اعلان الشيكولاطة الذي تبدو فيه (صبية) من عوالم أخرى وهي تقضم منها قضمة بعد ان يُعرض صباع الجالاكسي مرة بعد مرة وفي كل مرة تنساب عليه طبقة بغير تلك التي سبقتها!...
أين هذه الصبية من تلك؟!
واين هذه العوالم من تلك؟!
...
واستمسكت الصبية بالكيس وقد سدّت خرقهُ بطرف (طرحتها) حرصا على مافيه!
ترقرت في عينيّ دمعتان ...
فاستغفرت الله في سري ...
وتبعت تلك الاسرة...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2013, 07:33 AM   #[39]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

توقفت المرأة وابناها أمام (راكوبة) ضمن رواكيب عدة تباع فيها الملابس والأحذية المستعملة وهي في حالة سيئة جدا اذ لا أحسب ان فيها شيئا سليما أو نظيفا!
كم كان المشهد مؤثرا عندما وجد (آدم) بقايا لبسة رياضية زرقاء اللون فصاح مهللا:
-يمة يمة أليك الله داير لبسة الهلال دا...
فما كان من الأم الاّ أن انتهرته قائلة بأنها لا تملك الاّ جنيهات ثلاث بينما سعر اللبسة 6 جنيهات...
واااحرّ قلباه
كيف لنا أن نلقى الله وبين أظهرنا من هم مثل هؤلاء؟!
وعنت لي دعوة تلقيتها من شركة زين لحضور حفل تدشين ديوان الشاعر اسحاق الحلنقي والدعوة مختومة بعبارة:
سيكون الحفل مباشرا على قناة النيل الأزرق
ومن قبل ذلك دُعيت الى حفلة سابقة لتكريم أقامتها شركة سوداني في سبارك سيتي في بري...
مثل هذه الحفلات والكرنفالات تصرف عليها شركات الاتصالات الملايين من الجنيهات السودانية...
مثل هذه الحفلات والكرنفالات بالفعل ذات جدوى ولها ايجاب كثير ...لكن ينبري المثل الذي يقوله أهلنا:
المال ان ما كفّ أهل البيت يحرم على الجيران
وأحسب أن سدّ الرمق وستر العورة لبعض أهل البيت أولى درجة قبل الشروع في أحتفال وكرنفال قمن به أن يجعل من رواده (جيران) دون أهل البيت!
ناديت آدم فجاءني ومن خلفه شقيقته تتبعهم أمهم التي تحمل رضيعة وحرصت على أن ينصرفوا سعيدين وراضين.
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2013, 09:07 AM   #[40]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

عدتُ الى رفاقي من هيئة تطوير ولاية الخرطوم لأجدهم قد شارفوا على (مسح) المنطقة وشرعوا في وضع ملاحظاتهم الهندسية والجمالية على الورق...
والحق يقال...
هذه الهيئة-كما تبينت-قد قامت بالكثير الموجب خلال سنوات عملها القصير!
وعمل هذه الهيئة يتصل بعمل سابق كبير يتبين الرائي والمتفحص مىلاته وثماره في العديد من (مفاصل) العاصمة ومركزها بدءا من (واحة الخرطوم)* التي جمّلت وجها شائها ودميما عندما كان (سوق الخضار) يقبع في مكانها هناك!
(يتبع)
ــــــ
باذن الله سافرد ل(واحة الخرطوم) حيزا خاصا بها



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2013, 09:53 PM   #[41]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

واحة الخرطوم (سوق الخضار سابقا)!
http://ar-ar.facebook.com/photo.php?...type=2&theater



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2013, 01:26 PM   #[42]
ZEIN ABDALLA
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ZEIN ABDALLA
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة

لعلي ابدأ بسوق (بروس) في منطقة (مايو)...
لقد ذهبت اليه -وهي المرة الأولى والأخيرة لي-في معية أخوة كرام في هيئة تطوير العاصمة السودانية...
وما أدراك ما (سوق بروس)؟!!!
(يتبع)
سوق بروس !!!

بالله اذا عندك صور خلينا نشوفها.



ZEIN ABDALLA غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2013, 08:13 PM   #[43]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ZEIN ABDALLA مشاهدة المشاركة
سوق بروس !!!

بالله اذا عندك صور خلينا نشوفها.
مرحبا بك أخ زين
بالفعل لديّ مجموعة كبيرة من الصور تركتها خلفي في السودان وباذن الله ستصلني قريبا...
مودتي



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-04-2013, 10:47 PM   #[44]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

خلال صباح اليوم التالي لزيارتي الى سوق بروس كنت على موعد مع صديق عزيز يرغب في افتتاح أحد دور العرض الخاصة به لبضائع تحمل العديد من الماركات العالمية الشهيرة في (واحة الخرطوم)...
ومن قبل ذلك كنت أمر على مبنى واحة الخرطوم وأراه من الخارج فقط... ولم يقدر لي أن ألج اليه وأرى مافيه الاّ صباح ذاك اليوم...
يومها...
كانت صور وأحداث سوق بروس (تضج) في خيالي ودواخلي بحيث تغتال فيّ كل صوت وتئد كل صورة...
لذلك...
لم أستطع التفاعل مع جماليات الافتتاح وقد صرف صديقي على حفله ذاك أكثر من خمسة آلاف (خمسة ملايين بالقديم) من الجنيهات السودانية كما علمت لاحقا...
...
وبعد حوالي النصف ساعة...
بدأت في تأمل ما يحيط بي...
جُلتُ ببصري خلال الواجهات الزجاجية متفرسا في الوجوه المحتشدة وأخرى متسوقة فهالني الفارق الكبير بين هؤلاء...وأولئك!!
تملكني احساس بأن الفارق بين سوق بروس وسوق واحة الخرطوم هو فارق زمني!...
انه فارقٌ يقدر بعقود عديدة من السنوات!
...
خلال الافتتاح...
اذا بأم يتبعها ابن وبنت يبتاعون أشياء من المعرض بستة آلاف من الجنيهات (ستة ملايين بالقديم)!
تحدثت الأم مع ابنتها فما لبثت أن أخرجت بطاقة تأمينية فمررتها البائعة على ماكينة البيع مستقطعة تلك الآلاف (الملايين)...
...
شرعتُ أسائل نفسي...
ماذا لو مرت تلك الأسرة التي التقيتها في سوق بروس بالمكان الذي اقف فيه؟!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-04-2013, 08:03 AM   #[45]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

عُدتُ الى البيت وقد عصف بي التفكير في حال أهلنا في سوق بروس...
اذ لامحالة سيقع عليّ نصيب من سؤال الله عن أولئك الاخوة في الدين والجوار...
وذاك مصداقا لحديث الحبيب صلوات الله وسلامه عليه:
ما آمن من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم!
ثم الحديث الآخر:
لايؤمن أحدكم حتى يحب لاخيه مايحب لنفسه!
...
وعنّ لي أمر!
أدرت مقود سيارتي الى شقيقي الذي كان يعمل في شركة تصدر اللحوم الى السعودية وله علاقة طيبة بالمسالخ الكبيرة هنا في العاصمة...
وأستطعت -بجهد منه-الحصول على حمل سيارة نقل متوسطة الحجم من (كوارع) الضأن والأبقار المذبوحة في تلك المسالخ بسعر زهيد والذهاب بها الى سوق بروس...
وأتفقت مع ذاك البائع (كبير السن) على أن يبيع ال(كراع) بجنيهين حتى ينصرف الناس عن شراء ذاك الدجاج التالف وبقايا الكوكتيل...
ولعلي قد اخترت ال(كوارع) لكونها أكثر أجزاء الذبيحة قدرة على البقاء دون أن تتعرض الى التعفن أو الفساد...
والسبب الثاني هو لكونها مطروقة من قبل أهلنا كوجبة مرغوبة...
والسبب الثالث هو لكونها بديل (بروتيني) للدجاج.
وقد كان عائد البيع يساوي تماما قيمة الشراء ...ولم أتحمل سوى تكلفة النقل ومصروف الرجل الذي جعلته مسئولا عن تصريف ال(كوارع) وهو عم رجب...
واستمر بي الحال على ذاك المنوال لمدة ثلاثة أسابيع...
وعلم صديقي صاحب االمعرض في واحة الخرطوم بأمر الكوارع فأقسم بأن يشاركني الأجر...فشرعنا نوزع الكوارع مجانا ونتشارك دفع مصاريف النقل وراتب البائع...
واستمر الحال على هذا المنوال لأسابيع ثلاثة أخرى...
وخلال صباح يوم جمعة رن هاتفي فاذا بالمتصل (عم رجب)...
أعدت الاتصال عليه فقال لي:
-يا سيادتك في شيخ (...) آوز يقابلكم دروري جدا...
سألته هل تعلم السبب ...فوجدته لايعلم.
صليتُ الجمعة مع الشيخ وهو أمام جامع شهير كم تمنيت بأن تكون لي صلة به لعلمه وورعه الذي يتحدث عنه القاصي والداني...
جلست اليه بعيد فراغه من صلاة الجمعة وعرفته بنفسي فصافحني مرة أخرى باسما وقال:
-علمت بقصة الكوارع في سوق بروس وقد تفاكرت في الأمر مع بعض أهل الخير ويرغبون في المشاركة في الأجر...
سعدت بالأمر كثيرا اذ أني بصدد العودة الى مقر عملي خارج السودان وصديقي الآخر لا أخاله سيواصل لتسفاره الكثير...
...
بحمدالله زادت كمُّ الكوارع بحمل (دفار) اضافة الى ال(بوكس) وتم تعيين شاب فاضل يعمل في أحد البنوك ليشرف على دفع قيمة شحنات الكوارع اليومية ومصاريف البائعين بعد أن ازدادوا الى ثلاثة وذلك بأمر أولئك الخيرين جزاهم الله خيرا...
وقبل سفري بيوم ذهبت لأطمئن على أنسياب ال(فراسن) في سوق بروس...
يومها رأيت ما جعلني أيقن بأن هذا السودان هو بالفعل البلد المذكور أهله في قرآن مافتئ يُتلى الى أن يرث الله الأرض ومن عليها بأنهم (ثُلّةٌ من الآخرين)!
(يتبع بحول الله)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:13 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.