كانت جدتي تصر على ان تاتي بناتها للولادة عندها حيث انها خصصت لذلك الحدث غرفة خاصة يتجدد اثاثها ومحتوياتها مع كل قادم جديد كانت جدتي تقوم فيها بعزل الوالدة والمولود على غير العادة لانها تعتبر ان الوالدة تمر بمرحلة يجب ان تخضع فيها للراحة التامة وكانت تستقبل هي وبقية الاسرة الضيوف والمهنئئن خارج الغرفة
حتى اننا كنا نطلق علي تلك الغرفة في مثل تلك الايام الICU او وحدة العناية المكثفة تقفشا

كانت الغرفة تمتاز ببرودتها وستائرها المسدلة واضاءتها الخافتة
ما يقال اني رفضت الخضوع لتلك التعليمات رفضا باتا واتخذت مكاني عندا في منتصف صالة الاستقبال كما يجب وسط المهنئين بمقدمي وقد كنت اعبر عن رغبتي تلك بكاء حادا لايستكين الا وسط تلك الصالة-قولو واحد

وكانت جدتي حين ان تتم عدة النفاس اربعون يوما وياتي الزوج لاصطحاب زوجته تحتقظ ب المولود عندها لحين بلوغة الاربعة اشهر ثم ياتي بعد ذلك اهله لاخذه لمنزله
فقط على والدته زيارته في مواعيد محدده لارضاعه
يحكي ايضا انني الوحيدة من بين ابناء وبنات اسرتنا الممتدة التي رفضت البقاء حيث انني استمريت في البكاء دون توقف وما كان من جدتي بعد محاولات لمدة يومين الا ان قالت لوالدي-لمان تجو ماشين شيلو بتكم معاكم

غلبتني كلو كلو-قولوا اتنين

وساحكي