هل يُعييكَ تكييفى؟
هل يُعْييكَ تكييفى؟
نصفُ العمرِ حاشيةٌ لبعضِ العمرِ،
والمِيقاتُ وعدُكِ لى على شَطِّ النَّزيفِ.
وما إلتقينا،
وما تبقَّى لى مِن المِجدافِ يكفى للتوكؤِ والعزوفِ.
وضِفَّتا جُرحى النواعمُ من صبايا العصرِ يألفُها الرَّدى،
وتموتُ عِشقاً فى حُتوفى.
أينَ وعْدُكِ لى بِبَعْضِ الوردِ والوَلَهِ الظريفِ.
كم على نهر النجيعِ سألتُ بِنتَ الجرفِ عنكِ،
فصادرتْ صوتى بناتُكِ يا جُروفى.
أهكذا سأظلُّ منكفئاً على جُرحى،
أُنادى عليكِ والأَوهامُ تترى بالطُّيوفِ.
وهلْ سيُغرقنى دمى وأموتُ فى نَبْعى شهيداً أو طريداً،
كيفما اتفقتْ رؤى الجلاَّدِ والأوْغادِ،
والماضينَ فيكِ بنشوةِ الخدرِ السخيفِ.
أنتِ مِنْ وجعى، وإنَّى من سيختارُ الرحيلَ إليكِ،
أجذبُ ما تبقَّى من رصيفكِ للمُقاومِ من رصيفى.
ثمَّ نبنى من مَسامِ عِناقِنا جسراً لتعبرَ فوقَهُ السمراءُ للحُلْمِ الشفيفِ.
زمِّلينا يا حبيبةُ، ضَمِّدى هذى الجراحَ،
فإنَّ من بتروكِ لن يبنوا لنا حُلمَاً، أفيقى بُرهةً،
"رأسُ الربا" لن يَبْنى مجداً للشريفِ.
دثرينا يا صبيةُ إنَّنا نحتاجُ بوصلةً،
لنخرجَ من براثنِ دهْرِنا هذا الكفيفِ.
واعلمى يا أنتِ يا سمراءُ لونُكِ حُجَّتى،
مِرآةُ روحى مُذْ دحاكِ اللهُ ما علِقَتْها غيرُ السمرةِ الأُولى،
فهل يُعييكَ تكييفى.
فهذى سمرتى إنْ شئتَ فاعرفنى بها،
أو أبقَ دهرَكَ فى التوجُّسِ والخُسوفِ.
و إنَّنى أَزَلاً على قدرِ إشتهاءِ الصدقِ فى لونِ الحبيبةِ،
يا مساحيقَ السياسةِ أنكرينى،
لن أُزَيِّفَ حُسْنَها القَهَوِىَّ بالحُسْنِ المَزيفِ.
وإنَّنى يممتُ شطرَ حبيبتى،
لن أنثنى نحو الرسامِلِ والدمامِلِ والرُّجوفِ.
التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 10-04-2014 الساعة 07:44 AM.
|