حي السكة حديد.. ذكري حلوة
من أجمل المناطق إلي النفس...(حي السكة حديد الخرطومي)، أحس براحة كبيرة عندما أعبره علي قدمي متجهاً شمالاًأو جنوباً..منظر البيوت وهي تلاصق بعضها والبناء الواحد والمشترك لكل البيوت لوحة جميلة تعبر عن وحدة المكان . وتنعكس علي قلوب الناس التي هي مليئة بالحب والوداد،.. عالم رحب جميل، أحكي وفي البال زمان جميل مضي، ليس اليوم.
ملمح البيوت وكل بيت خارجه سور من الفلنكات الخشبية القوية يبعث في النفس راحة...والبناء رغم طول الزمن الا انه يقف شامخا يشهد علي دقة وبراعة الصانع...واشجار النيم الضخمة التي تحيط بالمكان تخلق جو من الحميمية والدعة...والاطفال الصغار يلعبون ويمرحون ،،الشباب يتحلقون حول مواضيعهم الخاصة والتي غالباً ماتدور حول هلال مريخ أو دافوري حيث لا وجود للواتساب حينها، ،، ربات البيوت يتقالدن في حميمية واضحة وكما قال الشاعر سيف الدين الدسوقي(الجار يعشق للجيران من سبب وأحياناً يحبهم جداً بلا سبب)، محور حياة الامهات منذ قديم هو اجتماعي،اساسه الواجب والسترة مع الجيران، الناس مرتاحة والعيشة سهلة...
البيوت تنبض بالحب ... من علي رأس كبري الحرية ترنو ببصرك فتري القطارات القادمة وهي تطلق صافرتها بصوتها القوي المميز، وبالقرب القطارات التي تستعد للتحرك قاصدةً إحدي مدن البلاد البعيدة.. وجمهرة من الناس جاءت لتودع حبيب أو قريب يسافر، الباعة يتحركون علي الشبابيك يسترزقون، الصراخ يعلو، ومنظر الورش الضخمة البديعة الصنعة ينبئك عن تفوق الخواجات في المعمار والاستعمار.. عالم جميل ، كثير من الاسر الطيبة سكنت حي السكة حديد ، تفرق شمل الناس وبقيت الذكري ...كحال بلادي لا يدوم الحسن فيها..
|