[align=justify]عند الأصيل كانت بعض النساء يجلبن (البرسيم) وكانت (حبوبة) كعادتها تحمل (منجل) حاد وهى تتجه صوب المزرعة لذات الغرض فقد كانت شديدة الحرص على غنمها.
حاولت مرارا ان تجعلنى اجلب حِزم البرسيم : هى شافا اندوتا ( اى تعال هنا يا ولد)
- يا حبوبة خليها بكرة إن شاء الله.وكانت تمتعض لذلك وتعتبرنى متمرد ليس غير ان الحقيقة كانت غير ذلك فعم فقير صاحب احواض (البرسيم ) لم يكن فى رضاء تمام عن طريقة (حشى) للبرسيم ولم يكن يبدى ضيقه لانى -حسب نظرته – ضيف ، الى ان طفح الكيل ذات مساء فأضطر الرجل ان يبلغنى بكل لطف ان الطريقة التى اتبعها سيئة واننى اذا استمريت على هذا النحو فسينمو البرسيم بصورة غير متساوية وصدق الرجل إذ اننى و بإختصار كنت تارة أجذ من المنتصف وتارة اخرى من الجذور وفى ذلك شرٌ عظيم .
" الحوش التانى" كان هادئاً فى ذلك الأصيل ، مرتب لحد كبير كان هنالك عنقريب ذو ارجل حديدية لا ادرى ما الذى جعلنى اعتقد ان "نوال " هى من قام بترتيبه.
وانا اهم (بغرف) ماء من "الزير" رأيتها تقف ليس ببعيد منشغلة ببعض الاشياء...
القيت السلام بصوت منخفض : سلام
إلتفتت نحوى ...وردت سلامى ملوحة بكفها وعلى ثغرها ذات الإبتسامة.
كانت جملية ، بهية ، نضرة ...جعلت منها خطوط الأصيل المنسكبة على وجهها و كل جسدها لوحة بديعة ..
نواصل،،[/align]
|