منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-03-2020, 03:40 PM   #[16]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

لنلج الى شعر جمّاعنا من زاوية الوطن...
قرأت ديوانه لحظات باقية فوجدت مايقارب نصفه نظمٌ في حبَّ الوطن!
لعلي ابدأ بهذه القصيدة التي مافتئت تتردد فينا جميعا منذ المرحلة الابتدائية:
لبيك أوطاني

هُنَا صَوْتٌ يُنَادِينِي نَعَمْ لَبَّيْكِ أَوْطَانِي
دَمِي عَزْمِي وَصَدْرِي كُلُّهُ أَضْوَاءُ إِيْمَانِي
سَأَرْفَعُ رَايَةَ المَجْدِ وَأَبْنِي خَيْرَ بُنْيَانِ
هُنَا صَوْتٌ يُنَادِينِي تَقَدَّمْ أَنْتَ سُودَانِي

سَأَمْشِي رَافِعَاً رَأْسِي بِأَرْضِ النُّبْلِ وَالطُّهْرِ
وَمِنْ تَقْدِيسِ أَوْطَانِي وَحُبٍّ فِي دَمِي يَجْرِي
وَمِنْ ذِكْرَى كِفَاحِ الأَمْــــــسِ مِنْ أَيَّامِهِ الغُرِّ
سأجعل للعلا زادي وأقضي رحلة العمر
هنا صوت يناديني تقدم أنت سوداني

فيا وطني سلمت غدا نحقق مشرق الأمل
سنجعل أرضنا خلدا بهيجا وارف الظل
فباسمك يعمل الصانع والفلاح في الحقل
وإن تبذل جهود فتى فخيرك غاية البذل
هنا صوت يناديني تقدم أنت سوداني

مضى عهد مضى ليل وشق الصبح أستارا
فلا ذل ولا قيد يكبلنا ولا عارا
نصون لأرضنا استقلالها ونعيش أحرارا
هنا صوت يناديني تقدم أنت سوداني



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:41 PM   #[17]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

توقفت طويلا بين يدي أنشودته البديعة (العلم السوداني)...
كم أجد فيها ما لا أجده في نشيد العلم الحالي!
لا أريد أن أغمط حق من ألف نشيد العلم الحالي ومن قام بالتلحين...
لكني أجد هذه القصيدة ال(قاصدة) أشمل وأليق وفيها من العنفوان ما يبذ رصيفه في كل قصائد العلم في البلاد الأخرى...
لنقرأ القصيدة ونعود
...
نشيد العلم السوداني
أنت حر فامش حراً تحت خفق العلم
كالمنى أنت طليق كانبعاث النغم
أنت حر فامش حرا صاعدا في القمم
ثائرا قيدك أشلاء طليق القدم
أنت حر فامش حرا تحت خفق العلم
بالفداء بالدماء بالإخاء بيننا
قد صمدنا في النضال ننشد استقلالنا
أقبل الصبح المفدى بالحياة والمنى
أنت حر فامش حرا تحت خفق العلم
ظلمت أرضك والخلد تراءى في ثراها
راية تشمخ في الآفاق رفافا سناها
خفقها رجع قلوب نسجتها من مناها
وانتفاضات شباب يتسامى في حماها
أنت حر فامش حرا تحت خفق العلم
رفرفت فوق ضفاف كل ما فيها يروع
وربوع سال فيها صاخب الموج دفوع
ذروة للطير إن مر حواليها خشوع
صورت وثبة شعب فيه للفجر نزوع
أنت حر فامش حرا تحت خفق العلم



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:42 PM   #[18]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

وهذا المنقول عن نشيد العلم الحالي:
اقتباس:
النشيد الوطني السوداني
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
نحن جند الله ، جند الوطن
تأليف أحمد محمد صالح (1955)
تلحين أحمد مرجان (1955)
اختيرت القصيدة " نحن جند الله ، جند الوطن " من ضمن قصائد أخرى شاركت في مسابقة عامة حول أعمال شعرية تشيد بقوة دفاع السودان (نواة الجيش السوداني ) عند تأسيسها في عام 1955 م. وعندما نال السودان استقلاله في عام 1956 م، اختيرت الأبيات التسعة الأولى من القصيدة لتكون نشيداً وطنياً. القصيدة من تأليف الشاعر أحمد محمد صالح وتلحين الموسيقار العقيد أحمد مرجان من سلاح الموسيقي عام 1958م، ويطلق عليه رسمياً اسم السلام الجمهوري( خاصة عند عزفه موسيقياً) ، كما يسمي اختصارا، نشيد العلم أو تحية العلم.
نحن جند الله جند الوطن إن دعا داع الفدا لن نخن
نتحدى الموت عند المحن نشتري المجد بأغلى ثمن
هذه الأرض لنا فليعش سوداننا علماً بين الأمم
يا بني السودان هذا رمزكم يحمل العبء ويحمي أرضكم.
أما باقي القصيدة وهو غير معروف للعامة:
نحن أسود الغاب أبناء الحروب لا نهاب الموت أو نخشى الخطوب
نحفظ السودان في هذي القلوب نفتديه من شمال أو جنوب
بالكفاح المُرُّ والعزم المتين وقلوب من حديد لا تلين
نهزم الشرَّ ونجلي الغاصبين كنسورٍ الجوِّ أو أُسْد العرين
ندفعُ الرّدَى نصدُّ من عدا
نردُّ من ظلم ونحمي العلم
وفي عام 1970 ،جرت محاولة لتغيير كلمات النشيد الوطني بكلمات قصيدة أمة الأمجاد التي قامت بتلحينها فرقة الثنائي الوطني بقيادة الفنانين محمد حميدة ويوسف السماني وأداها مع المجموعة، وذاعت شهرتها وسط الجمهور السوداني. وحينما استمع إليها الرئيس جعفر نميري اعجب بها وطلب بثها في الإذاعة ولتلفزيون. ولكن اتضح فيما بعد بأن القصيدة ألفها شاعر مصري هو مصطفى عبد الرحمن ونشرها في مجلة أكتوبر المصرية عام 1967 م، أي بعد النكسة، مواسياً الأمة العربية ومذكراً بإنجازاتها وداعياً إلى نهوضها من كبوتها. وقد غنتها في مصر الفنانة فايزة أحمد ولحنها محمد سلطان. وفيما يلي بعض المقاطع التي غناه الثنائي الوطني :
أمتى يا أمة الأمجاد والماضى العريق
يانشيدا في دمى يحيا ويجرى في عروقى



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:43 PM   #[19]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

تلقيتُ رسالة (بديعة) من أستاذ للموسيقى وملحن سوداني لعلي أوردها هنا بعد موافقته واستلامي لبعض المرفقات التي وعدني اياها باذن الله...
مفاد الرسالة أن الأخ الكريم يشاركني ذات المشاعر تجاه نص جمّاع الذي يجده كذلك (أصلح) لأن يكون نشيدا وطنيا للسودان...
لقد قام الأستاذ -قبل اشهر قليلة مضت-بتلحين النص ويسعى الآن لعرضه على (شخوص) لدعم التوجه لاحلاله مكان النشيد الوطني الحالي...
التحية لك ياعزيزي...
والشكر أجزله على الرسالة الكريمة...
والوعد موصول بأن ألتقيك للدفع بالأمر الى غاياته...
كم أنا سعيد بهذا
...



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:44 PM   #[20]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

نشيد العلم السوداني
أنت حر فامش حراً تحت خفق العلم
كالمنى أنت طليق كانبعاث النغم
أنت حر فامش حرا صاعدا في القمم
ثائرا قيدك أشلاء طليق القدم
أنت حر فامش حرا تحت خفق العلم
بالفداء بالدماء بالإخاء بيننا
قد صمدنا في النضال ننشد استقلالنا
أقبل الصبح المفدى بالحياة والمنى
أنت حر فامش حرا تحت خفق العلم
ظلمت أرضك والخلد تراءى في ثراها
راية تشمخ في الآفاق رفافا سناها
خفقها رجع قلوب نسجتها من مناها
وانتفاضات شباب يتسامى في حماها
أنت حر فامش حرا تحت خفق العلم
رفرفت فوق ضفاف كل ما فيها يروع
وربوع سال فيها صاخب الموج دفوع
ذروة للطير إن مر حواليها خشوع
صورت وثبة شعب فيه للفجر نزوع
أنت حر فامش حرا تحت خفق العلم



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:45 PM   #[21]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

نص جمّاع الشعري (نشيد العلم) يبتدره -رحمه الله-بالحرية...
ولعمري فان الحرية (قيمة) تعلو بسياقها وايحاءاتها وترتقي بالخيال قبل القلوب!
لذلك أضحت مستصحبة في (جل) الأناشيد الوطنية للدول التي تُحسن اختياراتها...
لنلقي نظرة على النشيد الوطني الأمريكي المنبني على قصيدة الشاعر فرانسس سكوت...
تتبدى الحرية فيها ك(قيمة) و(مرادات) و(ميس)!
فهو يقول:
إذاً علينا أن نتحرر عندما تكون قضيتنا عادلة

و يكون شعارنا بعدئذ بالله نثق

و الراية الموشحة بالنجوم سترفرف بنصر

على أرض الأحرار و موطن الشجعان
فأيّ القصيدتين أشبه بهذه؟!
فالنشيد الوطني الأمريكي قد فاز في السبعينات كأفضل نشيد وطني في العالم خلال مسابقة جرت في باريس يومها...
...
سأجهد باذن الله لأن أأتي بالأناشيد الوطنية لدول أخرى لمقارنتها بالقصيدتين أملا في الخلوص الى ترجيح لقصيدة جمّاع.
(يتبع)



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:46 PM   #[22]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

وهذه هي كلمات النشيد الوطني للصين:
النشيد الوطني لجمهورية الصين
انهضوا من ترفضون أن تكونوا عبيدا! من دمنا …
من لحمنا … نبني لنا سورا عظيما جديدا.
الأمة الصينية اليوم تواجه الخطر الأكبر.
من كل صدر يتعالى زئير غاضب.
انهضوا … انهضوا … انهضوا،
يا ملايين الشعب بقلب واحد!
مدافع العدو لا نهابها …
تقدموا! مدافع العدو لا نهابها …
تقدموا! تقدموا … تقدموا … تقدموا
ذات التثمين ل(قيمة) الحرية!
أين هو من نشيدنا الحالي و(قصيدة) جمّاع؟!
أيهما أشبه به؟



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:46 PM   #[23]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

وهذه كلمات النشيد الوطني الالماني:
النشيد الوطني الالماني
الاتحاد و العدالة و الحرية
لبلاد الألمان!
هذا يجعلنا نفدي أنفسنا
بإخوة بقلب و يد!
الاتحاد و العدالة و الحرية
هم حصيلة السعادة،
يزهوا في هذه السعادة
تزهو بلاد الألمان...
وتظل الحرية (قيمة) تثمنها الأناشيد الوطنية دوما



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:47 PM   #[24]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

قال لي صديقي الاستاذ:
هناك العديد من المآخذ على اللحن والموسقة المصاحبة للنشيد الوطني السوداني الحالي...
لنستمع الى النشيد الوطني:



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:47 PM   #[25]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

https://youtu.be/ZMd1T9wwxnw



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:48 PM   #[26]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

يقول الاستاذ:
النشيد الحالي يعدّ (عسكريا) من حيث الكلمات واللحن...
اذ مجرد سماع الكلمات تجعلك تحسُّ بأنك تلبس لبس العساكر...
والموسيقى وضعها الراحل أحمد مرجان وهو عسكري ينسب له وضع الالحان للعديد من المارشات العسكرية...
والبلاد الآن قد (سئمت) البندقية...
اذ لم ننل منها سوى التفرقة والشتات وايغار الصدور بين اثنيات البلاد ومكوناتها...
فلماذا لا نكون مثل اخوتنا المصريين الذين اتوا بقصيدة سيد درويش لتصبح نشيدا وطنيا تدعو الى التسامح والحرية والكرامة...
(يتبع)



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 03:50 PM   #[27]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني مشاهدة المشاركة
عن إدريس محمد جمّاع :

أحمد كثيراً هذا السرد الوافي لسيرة هذا الإنسان العظيم . تألق باكراً ، وذاب وجداً وبرته المحبة لكل شيء وكل جمال ينطق .. حمل نار الشِعر المبدع وتحمّل جمرها ، وما استطاع الجسد النحيل أن يضُم تلك الروح الطلقة الهائمة .
للجميع شكرنا ونُخص صاحب الملف ، وأذكر أن أو موضوع شاركت به في سودانيات كان عن "إدريس جمّاع " ، 2002 أو 2003 ، لا أذكر ، ولكنه ملك متوج من سلالة المملكة السنارية .....



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 05:26 PM   #[28]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

جنى الجنتين دان

ليتك يا عادل أزرق يمامة ، لتراني وترى أنفاسي عظيمة تسري بين أودية الرئة .
قلت أنك لا تمتهن الشِعر لدى قصور الأمراء. هذا شِعر يدوي بالرأس ، ويُفرد الشَعر خناجر موسمية... فأنت متنوع السعة ، ملون الأهواء ، مخضّر الأماسي . أنت ميراث الحضارات ، وموعدك ثمار موسمية ، وكلماتك قنابل تفجع القلوب .
تهنئة لأعراسك الفضائية ...

تغيث الملهوف وتبذل النفيس لكسب النفس هدوءها والمكان.
لقد غزا والدكم نجوم الضحى ، وأبصرت القمر نهارا.
ما ضاع من شِعر جماع ثروة ، روتها بلادي ، نيلها وصحراواتها. لو كان بيدنا مخطوطات التوثيق لكفتنا عن عبقرية فريدة قلما يجود بها الزمان.
لكلماته ثقل لحجارة، ولتعبيراته ثقل الذهب
كتبت مقالا عنه ، ومقال أحسبه لا يفي

نثرت عزيزي عادل دررا من شعره، وأسرفت ، وكلما أكثرت نجدك مقل
فالشاعر موثوق في عقيدته المتصوفة، يشرب من بئر لا تنضب . وسيرته تغيب عنا دقائقها ، ولكن شعره ينبوع رؤانا لاسمه ورسمه ، فلن نبحث إلا في وسمه
شكرا لك

*



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 10:07 PM   #[29]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني مشاهدة المشاركة
جنى الجنتين دان

ليتك يا عادل أزرق يمامة ، لتراني وترى أنفاسي عظيمة تسري بين أودية الرئة .
قلت أنك لا تمتهن الشِعر لدى قصور الأمراء. هذا شِعر يدوي بالرأس ، ويُفرد الشَعر خناجر موسمية... فأنت متنوع السعة ، ملون الأهواء ، مخضّر الأماسي . أنت ميراث الحضارات ، وموعدك ثمار موسمية ، وكلماتك قنابل تفجع القلوب .
تهنئة لأعراسك الفضائية ...

تغيث الملهوف وتبذل النفيس لكسب النفس هدوءها والمكان.
لقد غزا والدكم نجوم الضحى ، وأبصرت القمر نهارا.
ما ضاع من شِعر جماع ثروة ، روتها بلادي ، نيلها وصحراواتها. لو كان بيدنا مخطوطات التوثيق لكفتنا عن عبقرية فريدة قلما يجود بها الزمان.
لكلماته ثقل لحجارة، ولتعبيراته ثقل الذهب
كتبت مقالا عنه ، ومقال أحسبه لا يفي

نثرت عزيزي عادل دررا من شعره، وأسرفت ، وكلما أكثرت نجدك مقل
فالشاعر موثوق في عقيدته المتصوفة، يشرب من بئر لا تنضب . وسيرته تغيب عنا دقائقها ، ولكن شعره ينبوع رؤانا لاسمه ورسمه ، فلن نبحث إلا في وسمه
شكرا لك

*
جَمّل الله سنيك القادمة كلها - على مدها-بالمحبة والخير والرضوان، واسأله من كريم ان يساوق إليك سحائب رحماته وبره لتهطل عليك ومن يليك زخات زخات ومدرارا.
الحق أقول إن إيراداتك يا استاذي الشقليني تشعل في هذا البراح قناديل الإفادة، وتسرج شموع الوعي، وهي من قبل ذلك (فوانيس) محبة تطبق عليها ميامن أهلنا؛ طوافون بين بعضهم في بيوت الطين القديمة، شمخ الأنف وقد حسنت فيهم ال(طوايا)، واعتمرت القلوب ازاهير التسامي بالنفس تنفح بالشذى، وهم يغذون السير في مدارج السالكين إلى ذي المعارج.
جماع فينا شمِس (عصُر)، مافتئت تهبنا أشعة الوضاءة لتشعل فينا صهيل الاعتداد بمصرورنا من بديع القريض؛ جزل الشواهد؛ طويل النجاد، وبعيد مهوى قرطي المعاني والمباني، مما يجعل رقابنا طولى بين أعراب اعتاد البعض منهم غمط بضاعتنا فيروها مزجاة، وإذا بالذي يقدر له تلمس بعضها تستبد به الدهشة؛ فلايسعه إلا قول الذي قاله صديقي العشماوي في أشعار نا!
أشعار جماع بالنسبة لي ملهمة، ولا اكتمك إذ عندي عدد مقدر من القصائد اجاري في بعضها عددا من قصائد جماع، ولوجا إلى عوالم معانيه ومبانيه، استولد منها الكثير من السياقات، وان شاء الله سيرى ديواني (من فصيح الشعر) هذا النور قريبا، واعدك بحول الله - ووعد الحر دين عليه- أن تصلك في مكانك نسخٌ ثلاث، اتشرف فيهن بإهداء يليق بك ياحبيب.
دعواتك ياابن الأصول.



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2020, 11:11 PM   #[30]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

إدريس جمّاع، عندما تشِفّ الروح!
عادل عسوم
لان قُدّر للملائكة أن تمشي بين الناس، لكان إدريس جمّاع مَلَكاً!
مقولة ظلّ يرددها والدي رحمه الله دوما كلما دار الحديث عن هذا الإنسان المرهف!.
والكتابة عن جمّاع ظلت تراودني زمانا، وأحمد الله أن يسّر لي ذلك اليوم.
من القصائد التي وقرت في وجداني لشاعرنا النبيل قصيدة (صوت من وراء القضبان)...
أذكر بأني قد أهديتها -يوما-الى زميل دراسة فلسطيني زاملني خلال مرحلة البكالوريوس في جامعة أم القرى أسمه زهير رفيق الحرتاني...
سافر الرجل إلى الأردن خلال العطلة الدراسية ثم عاد...
ثم التقاني وقال:
والله ياأخي عادل...
لقد أضحت القصيدة (حائط مبكى) لكل من قرأها من الأهل والأحباب في فلسطين!
وتيقنت من صدق الرجل عندما قال الوضئ اسماعيل هنية عند زيارته الأخيرة الى السودان:
لقد ظل السودان وأهله يعيش بين جنبات دورنا من خلال قصيدة الشاعر ادريس جماع صوت من وراء القضبان!
هذه هي:
على الخطب المريعِ طويتُ صدري
وبحتُ فلم يفدْ صمتي وذكري
وفي لُـجج الأثيرِ يذوب صوتي
كساكب قطرةٍ في لُجّ بحر
دجى ليلي وأيامي فصولٌ
يؤلّف نظمُها مأساةَ عمري
أُشاهد مصرعي حيناً وحيناً
يخايلني بها أشباحُ قبري
وفي الكون الفسيح رهينُ سجنٍ
يلوح به الردى في كلّ شِبر
وأحلامُ الخلاصِ تشعّ آناً
ويطويها الردى في كلّ سِتر
حياةٌ لا حياةَ بها ولكنْ
بقيّةُ جذوةٍ وحطامُ عمر
خطوبٌ لو جهرتُ بها لضاقت
بها صورُ البيانِ وضاق شعري
جهرتُ ببعضها فأضاف بثّي
بها ألماً إلى آلام غيري
كأني أسمع الأجيالَ بعدي
وفي حَنَقٍ تُردّد هولَ أمري
يقلّبني الفِراشُ على عذابٍ
يهزّ أساه كلَّ ضميرِ حُرّ
تطالعني العيونُ ولا تراني
فشخصي غيّرتْه سنينُ أسري
يصمّ صليلُ هذا القيدِ سمعي
وفي الأغلال وجداني وفكري
وأين الأمنُ حتى من حياتي
فقد فنيتْ وما خطبي بسِرّ
وتسلبني الكرى إلا لماماً
يدٌ من حيث لا أدري وأدري
وفي جنبيَّ إنسانٌ وروحٌ
وحبُّ الناسِ في جنبيَّ يسري
وقاكِ اللهُ شرّاً يا بلادي
سرتْ نيرانُه لحصاد عمري
ينازعني الحياةَ وفي ضلوعي
هوًى ضجّتْ به خفقاتُ صدري
وأيامي تَساقط من حياتي
كأوراقٍ ذوتْ والريحُ تذري
تَطامنَ دوحُها وهوى مُكِبّاً
وأجفلَ عنه تيّارٌ بنهر
وهُدِّمَ مؤنسُ الأعشاشِ فيه
فلم تهزج له أنغامُ طير
ولستَ ترى حواليه رُواءً
ولكنْ وحشةً وذبولَ زهر
يغالب محنتي أملٌ مُشِعٌّ
وتحيا في دمي عَزَماتُ حُرّ
لقد أمتلك جمّاع ناصية اللغة العربية ...
كيف لا وهو المشتغل بتدريسها منذ تخرجه!
له قدرة فائقة على تخيّر كلماته لتكون كل كلمة هي الأمثل للتعبير عن مراداته في كل مقطع شعري!
لقد ظللتُ وقّافا بين يدي مقطعه الذي يقول فيه:
أنت السماء بدت لنا واستعصمت بالبعد عنا!
ياااااه
يالجمال الكلمات...
ويالسموّ المبنى والمعنى!
كم من ليلة مقمرة استلقيت أتطلع الى السماء بزرقتها وقمرها وأنجمها تتبدى قاب قوسين أو ادني من لمسنا اياها بالبنان...
لكنها تبقى مستعصمة بالبعد عنا سنين ضوئية عددا!
هكذا كان حال جميلنا مع محبوبته...
يراها بين يديه كل يوم تغدو وتروح بكل بهائها...
لكنها تبقى-عنه-بعيدة المنال ...
لماذا ياتُرى؟
أيكون السبب في ذلك الفارق الاجتماعي بينهما؟
لا ليس ذاك هو السبب!
يسمو شاعرنا باحاسيسه ويبلغ مبلغا عجيبا في ذلك عندما يقول:
أعلى الجمال تغار منّا؟!!!
الغيرة تكون دوما بين متماثلين أو شبه متماثلين...
لكنه هنا لا يجعل من نفسه مقابلا لمحبوبته انما يجرّد منها جمالها كطرف ثالث ليجعل المقابلة بين عناصر ذاك الجمال الفتّان وشخصه...
هاهو يقول:
هـزته مـنك مـحاسن
غنى بها لـمّـَا تـغنَّى
يا شعلةً طافتْ
خواطرنا حَوَالَيْها وطــفنــا
أنـسـت فيكَ قداسةً
ولــمستُ إشراقاً وفناً
ونظـُرتُ فـى عينيكِ
آفاقاً وأسـراراً ومعـنى
رحم الله الوالد ...
فقد كان كلما ذُكر جمّاع يقول:
هذا شاعر أبكَى شِعرُه (العقّاد)!
واستطرد يوما وقال:
كنا طلبة في مدرسة المساعدين الطبيين الكائن مبناها داخل مباني كلية غردون...
وقد كان تخرجنا في عام 1956...
قال...
حضر ادريس جماع حفل التخرج في معية أحد الزملاء من ابناء الحلفايا...
وكان جمّاع-حينها-معلما في المرحلة الثانوية...
وقد بدت عليه بوادر مرضه الأخير من خلال ملبسه وسكونه واسلوب ردوده الحيية على الزملاء...
كانت الفقرة خاصة بالوالد الذي كان عليه القاء أحدى قصائد أحمد شوقي...
قال الوالد:
لقد دفعني اعجابي الشديد بشعر شوقي الى حفظ القصيدة وارتجالها باجادة شهد عليها كل الاساتذة والزملاء
فاذا بي بادريس جماع يجهش بكاء من بين الجلوس!
ونهض الرجل وجاء ليقف بجواري حتى اذا ماانهيت القصيدة اذا به يرتجل قصيدة يجاري بها قصيدة شوقي!
قال الوالد:
لعله أنشد اكثر من خمسين بيتا يومها!
بدءا من ذاك اليوم توثقت العلائق بين الوالد وجمّاع...
ولقد كان الشاهد في سوقي لهذه الحادثة هو قول الوالد رحمهما الله:
زرت جمّاع بعد الأمسة بأيام في بيتهم أملا في الحصول على القصيدة.
ولدهشته فقد كان رد الراحل أنه لم يعتاد حفظ قصائده!...
وهكهذا أضاعت جبلّتنا السودانية بعدم التوثيق دررا أقسم الوالد بأنها كانت أندى كلمات وأجمل سياقا واوقع موسقة من ابيات شوقي المجاراة!!!
وأضاف الوالد رحمه الله بأن يكاد يجزم بأن جُلّ قصائد جمّاع التي وصلتنا قد كانت أكثر ابياتا لكنها تناقصت حين تساقطت العديد منها مابين ذواكر الحُفّاظ والتحبير!
خلال جلسة استماع -من خلال التلفاز-والراحل سيد خليفة يبدع في اداء أغنية (أعلى الجمال تغار منا) سألت الوالد بأن هل حدثكم الراحل جمّاع عن من قال فيها هذه القصيدة؟
قال لي الوالد بأنه سأل الراحل بنفسه هذا السؤال فكان رده-صادقا-بأن القصيدة (بل كل قصائده) لم تكتب في أمرأة بعينها!!!
أعدتُ الاستماع الى كلمات الأغنية فوجدتها تصطرخ بالتعبير عن (هوى) حقيقي لأنثى بعينها:
أعلى الجمال تغــــار منا
ماذا عليك إذا نـظــــــرنا
هى نظـــــرةً تنسى الوقارَ
وتســــــعدُ الروحَ المعنىّ
دنـيــــــاى أنت وفـرحتى
ومنــــــى الفؤادِ إذا تَمَنىّ
أنتَ الســــــــماءُ بدتْ لـنا
واستعصـــــمتْ بالبعدِ عنا
هلاَّ رحـمــــــــــتَ مـتيمـا
عصــفت به الأشواق وهنا
وهفــــت به الذكرى فطاف
مع الدجى مغنــــــى فمغنى
هــــــــــزته مـنك مـحاسن
غنـــــــــــى بها لـمّـَا تـغنَّى
يا شعلةً طــــــــــــــــــافتْ
خواطرنا حَوَالَيْها وطــفنــا
آنـســــــــــــــت فيكَ قداسةً
ولــمســــــــتُ إشراقاً وفناً
ونظـُــــــــرتُ فـى عينيكِ
آفاقاً وأســـــــراراً ومعـنى
كلّمْ عهـــــــوداً فى الصـبا
أسألْ عهــــــوداً كيف كـُنا
كـمْ باللقا سمـــــــــحتْ لنا
كـمْ بالطـــــــــهارةِ ظللـتنا
ذهـبَ الصـــــــــبا بعُهودِهِ
ليتَ الطِـــــــفُوْلةَ عـاودتنا
ظلت أجابة الوالد تلك تلحُّ عليّ بأن أسائل نفسي هذا السؤال:
هل يمكن لشاعر ما أن ينداح شعرا بهذه الحميمية العاطفية والصدق البائن في المشاعر دون أن تكون هناك حبيبة بعينها في خاطره ووجدانه؟!
الأجابة عن هذا السؤال كانت تتطلب سبرا لغور اشعار هذا الشفيف للوصول الى منابع يقينيات مشاعره وأحاسيسه!
وقد ساعدني الوالد رحمه الله عندما أومأ لي بهذه الأبيات العميقة المعنى لشاعرنا الجميل...
أقرأوا الله عليكم هذه الجزالة في اللغة والسياق والمعاني!:
نمشي علي الدرب الطويل ولا يطيب لنا مدي
إن الحياة بسحرها نغم ونحن لها صدي
من مات فيه جمالها فمقامه فيهاسدي
كم عاشق لسعادة ضل الطريق وماإهتدي
هي فيك وهي رضاك عنك ففيم تبحث أبعدا
يااااه
ان جمال السعادة كامن في وجدان جمّاعنا لا ينفكُّ عنه سلوكا وشعرا وحتى علائق اجتماعية!
هنا مهوى قرط المعاني والمباني لدى جمّاع
ولكن...
كيف لوجدان أن يتصالح ذاك التصالح مع ذاك، ثم ينداح للناس بكلّ هذا الأسى والحُزن الدفّاق؟َ!!!
كم كنت ولم أزل يحير عقلي ونقلي بين يدي أبياته التي تحكي عن حظه العاثر في هذه الدنيا:
إن حظى كدقيق فوق شوك نثروه
ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه
صعب الأمر عليهم ثم قالوا اتركوه
ان من أشقاه ربى كيف أنتم تسعدوه
لان رمنا الاجابة:
يلزمنا الابحار في ديوانه الأوحد الذي بين يدينا (لحظات باقية)...
اذ حتى ذاك الديوان الأوحد ماكان له ان يجمع ويطبع لولا التقاء نفر كريم بالراحل عندما سافر الى القاهرة للعلاج فاجتهدوا في الوصول الى ما وجدوه في دار أهله من قصاصات كتب عليها بعض ابداعه ،فطبعوه له!
القارئ ل(حظات باقية) هذا يشده منذ الوهلة الأولى وهج الحرية التي يكتنف كل كلمة فيه!
فالرجل كان عاشقا للحرية الى حدّ الترف...
فلان كان شاعرنا قد فاته قطار الترف المادي فانه كان مترفا الى حد الجنون بترف الحرية الانسانية في اسمى مراداتها...
الحرية في أن يعبر عن ال(حب) السامي لانثى يراها بعين محب عاشق واله...
الحرية دون استعمار بغيض لا يجد في وطنه الاّ بقرة حلوبا يسرق قطنها وذهبها وصمغها وثروتها الحيوانية لصالح بني جلدة له هناااااك من خلف البحار
فالاحساس -الداخلي-بالحرية...
يعضده احساس بجمال السعادة في دواخله...
بذلك ...
افرد جمّاع لنفسه فضاءات وسوح ممتدة الافق...
فضاءات وسوح تحتمل (كل) المشاعر الانسانية تتخلل اشعاره الجذلى وهو دونها باسم الثغر وضّاء المحيا...
قال لي الوالد:
اعتاد جمّاع بأن يلقي علينا القصيدة الحزينة وهو يبتسم!
أعلى الجمال تغــــار منا
ماذا عليك إذا نـظــــــرنا
هى نظـــــرةً تنسى الوقارَ
وتســــــعدُ الروحَ المعنىّ
دنـيــــــاى أنت وفـرحتى
ومنــــــى الفؤادِ إذا تَمَنىّ
أنتَ الســــــــماءُ بدتْ لـنا
واستعصـــــمتْ بالبعدِ عنا
هلاَّ رحـمــــــــــتَ مـتيمـا
عصــفت به الأشواق وهنا
وهفــــت به الذكرى فطاف
مع الدجى مغنــــــى فمغنى
هــــــــــزته مـنك مـحاسن
غنـــــــــــى بها لـمّـَا تـغنَّى
يا شعلةً طــــــــــــــــــافتْ
خواطرنا حَوَالَيْها وطــفنــا
آنـســــــــــــــت فيكَ قداسةً
ولــمســــــــتُ إشراقاً وفناً
ونظـُــــــــرتُ فـى عينيكِ
آفاقاً وأســـــــراراً ومعـنى
كلّمْ عهـــــــوداً فى الصـبا
أسألْ عهــــــوداً كيف كـُنا
كـمْ باللقا سمـــــــــحتْ لنا
كـمْ بالطـــــــــهارةِ ظللـتنا
ذهـبَ الصـــــــــبا بعُهودِهِ
ليتَ الطِـــــــفُوْلةَ عـاودتنا
لعمري هذه القصيدة تكتنفها رؤية فلسفية ريّانة بأدب جم وحياء يرتكز الى تدين فطري يجمل دواخل شاعرنا...
أعلى الجمال تغار منا؟!
من أو ما هي أطراف الغيرة؟!
الخطاب هنا وان بدالنا مباشرا من جماع الى محبوبته...
هو في الواقع يعني خيالها المستصحب لديه ليس الاّ...
يجرد منها صورتها التي تمثل لديه الجمال في أبهى معانيه...
فيصوب نظراته الهائمة الى الصورة لعلها تهدئ من غلواء نار شوقه وهيامه...
فهو من فرط تديّنه لا يريد لنظراته أن تصوب مباشرة الى شخص حبيبته...
لكنها -هي أيضا-تغار -حتى-على صورتها!
فماذا يفعل...
فيخاطبها لائما ويقول:
أعلى الجمال تغار منّا؟!
ماذا علينا اذا نظرنا الى الصورة؟!
اذ يكفيه النظر الى الصورة...
فالنظر اليها ينأى به عن مغبة النظر اليها عيانا...
دنياي أنت وفرحتي
ومنى الفؤاد اذا تمنّى
يالجمال البوح بين يدي تلك الصورة...
ويالابداع تناسق موسيقى الأحرف مع مرادات المشاعر والأحاسيس!
أشار لي الوالد -رحمه الله-الى خواتيم القصيدة قائلا:
اقرأ هذه الأبيات!
ثم أضاف:
جمّاع كان يحب قريبة له نشآوتشاركا حراك الطفولة سويا...
قرأت الخواتيم فوجدتها:
كلّمْ عهـــــــوداً فى الصـبا
أسألْ عهــــــوداً كيف كـُنا
كـمْ باللقا سمـــــــــحتْ لنا
كـمْ بالطـــــــــهارةِ ظللـتنا
ذهـبَ الصـــــــــبا بعُهودِهِ
ليتَ الطِـــــــفُوْلةَ عـاودتنا
فارتأيت مايراه أبي...
اذ -حتى- البيت الأبهى في هذه الأترجة يحمل في ثناياه ذات السياق...
يقول شفيفنا:
أنت السماء بدت لنا
واستعصمت بالبعد عنا!
فالسماء دوما تتسق مع الفطرة والنقاء والبهاء...
هي -وان شابتها السحب والأنواء أحيانا-الاّ أنها تعود الى صفائها ونقائها وبهائها المعلوم...
وذاك سمت الطفولة طُرّا!
وقد يكون المعني بأن الحبيبة قد انسربت بها مسارب الحياة فأضحت من نصيب غيره فاستعصمت بالبعد عنه...
ولا أخال الأمر أمر فوارق اجتماعية نأت بها دونه...
فالرجل سليل أسرة معلومة الأصل والمحتد
فيالهذا التشبيه العميق...
ولا أخالني قرأت لشاعر يصف فيه معشوقته بالسماء!
ذكر لي الوالد رحمه الله بأن جمّاع كان موهوبا في ملكة الرسم والتلوين ...
توحي بذلك صورة يدوية (كبيرة) للوحة الموناليزا رسمها بنفسه حيث يجدها الوالج الى غرفته مثبتة على الحائط بابتسامتها المحيرة تلك ...فلا تكاد تجلس الاّ ويتملكك الاعجاب بها ويستبد بك الادهاش لابداع كثيف يتبدى من خلال تفاصيلها التي رسمت!
ولديه في ذات الغرفة رسومات أخرى بديعة لزهور هي في غاية الروعة والجمال منها زهرة السوسن وزهرة الشمس وزهور أخرى بلا أسماء...
وقد كان لصور وجوه الناس حضور كبير في ذات الغرفة ...ومنها رسم لوجه والدته وجَدّته...
وبجوار سريره كانت هناك صورة بديعة لشاب وسيم ما ان رأى نظرات الاستفهام تكتنفنا اليها الاّ وأبان لنا بأنها لصديق عزيز هو في الأصل قريب له قاسمه نشأة الطفولة والصبا وتوفي غرقا قبل سنوات طويلة...قال ذلك وهو يجفف -بكم قميصه- دمعتين!
قال لي الوالد...
من يزور جمّاع في بيته يخاله رسام لا شاعر...لكنك ان حادثته تعلم يقينا بأنك تحادث شاعرا وأديبا!
ذهب جمّاع الى داخل الدار ليحضر لي ولزميلي الذي رافقني شيئا من لوازم الضيافة فنبهني زميلي ذاك الى أوراق مبعثرة على ارضية نافذة الغرفة وبعضها الآخر على ارضيتها...
نهضت فتناولت ورقة منها فوجدتها لقصيدة (لاميّة) بها مايزيد عن الستين بيتا ...أقسم لي الوالد بأنه لم ير هذه القصيدة لاحقا في ديوان جماع ولافي سواه!
[email protected]



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:15 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.