العدد الأول من الميدان... لماذا العجلة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الأعزاء
سودانيات
كان لابد لنا من تعليق علي أول عدد يصدر من صحيفة الميدان، نتمني أن يكون موضوعي نقدنا التالي
أولاً: كان لابد لصحيفة حزبية لم تصدر في العلن من 18 عاماً من التريث قبل إصدرها فليس هنالك عجلة إذ أن الإصدارة الأولي دائماً ما تتدرك أثراً طيباً أو سالباً، والناس ينتظرون صحيفة لأكثر من 18 عاماً يتوقعون أنها قد راعت جميع شروط النجاح والمهنية الصحفية والأخراج الصحفي المتميز، وهذا بكل تأكد لا يتوفر في عدد الميدان الذي بين يدينا الآن.ونري كقراء أن لا حاجة للعجلة التي صاحبت إصدار الصحيفة والتي تظهر للعميان في إخراجها المتواضع جداً.
ثانياً:يبدو أن القائمين علي أمر الصحيفة تنقصهم الخبرات المهنية في التحرير والإخراج الصحفي ويظهر ذلك في الآتي:
1- توزيع نسب صفحة العنوان لم يكن موفق كما أن المانشيت العريض لم يكن جاذب وصياغته ضعيفة ولا يشكل ضرورة خبرية تلامس إحتفالية الصحيفة بصدورها ولا قضايا جماهيرية ساخنة لذا فقد المانشيت معناه.
2- إحتلت صورة إحتفالية إتحاد جامعة الخرطوم حيزاً كبيراً من الصفحة الأولي ولم يصاحبها أي خبر، شأنها شأن المانشيت الذي لا يوجد موضوع مرافق له في الصفحة الأولي. واستخدام صورة كبيرة الحجم في الصفحة الأولي يعرف عند الصحفيين بملئ الفراغ، ولا تستخدمه إلي صحف الدرجة الثانية.
3- المرايا في الصفحة الأولي وهي عبارة عن قائمة محتوايات العدد لم تساق بشكل جيد كما أنها لو كانت مصحوبة بصور أو حتي صور الكتاب لكانت أفضل.
4- هنالك خلل فني واضح في إخراج الصحيفة إذ أنها لم يتم مطابقة الخطوط التي طبعت بها مع إمكانية المطبعة التي طبعت فيها، فجاءت العديد من المواضيع تحمل رموز بدل أحرف وهذا خلل معيب لا يمكن أن يصدر عن صحيفة تصدر لأول مرة بعد 18 عاماً إذ أن الأمر لا تكلف أكثر من قليل من العناية.
5- كثير من الصور داخل الصحيفة لم تكن واضحة.
6- طول الموضوعات والتي تصيب القارئ بالملل،نسبة لثقل المواد وصلابتها أو الإطالة الشديدة فيها.
7- هنالك أخطاء في الطباعة نفسها فكثير من الأحرف قد تخللت الموضوعات وهذا يشي بضعف مقدرة المراجعين والمصححين.
8- هنالك تداخل في ترويسة الصفحات مع مشرفي الصفحات كما في حالة (الزيبق) حيث أصبح أسمها جزء من ترويسة الصفحة.
9- هنالك خطأ في ترقيم الصفحات.
10- ورود اسماء أعضاء هيئة التحرير من سكرتارية وخلافة في الصفحة الأخيرة ولم تكن واضحة واخراج الصفحة الأخيرة عموماً ردئ.
11- غياب كتاب كبار في الحزب الشيوعي عن صفحات الصحيفة والتي كانت سوف تعطيها زخماً وثقلاً مهنياً ومعرفياً وفكرياً، فلماذا مثلاً لا يكتب كمال الجزولي، هل يخشي علي مكانته الأدبية والصحفية.
12- معظم الموضوعات لم تكن ساخنة وأعتمدت طريقة المقال، وكثرة الحديث عن اتحاد جامعة الخرطوم في حوالي ثلاث صفحات وكأنها صحيفة طلابية.
هذه بعض من الملاحظات والعيوب الكثيرة التي أمتلأت بها صفحات الميدان العدد والأول، ولا زالت الصحيفة متوفرة بالمكتبات حتي ظهر أمس الجمعة مما يعني بطئ في التوزيع بخلاف الصحف التي تصدر لأول مرة فالناس متشوقون لمعرفة ما تحمله من جديد، وخصوصاً وأن الميدان صحيفة حزبية لحزب مثير للجدل السياسي، وتعبر عن خطه والكثير ينتظر ظهورها الخصوم قبل الأصدقاء.
وأخيراً نتمني للأعداد القادمات أن تكون أوفر حظاً من العدد الأول، وإذا استمر الحال كما هو فستخسر الصحيفة لا شك في ذلك وستعود للسرية، إذ أن من المعروف مسبقاً أن الصحف الحزبية عموماً غير ناجحة لأنها صحف موجه ولا تلبي كل أذواق القراء وأنما تتجه غالباً لخدمة خطها السياسي وعضويتها ومواليها، وتحتاج بإستمرار للدعم المالي حتي تفي بتكاليف طباعتها فحسب.
وقد صبرنا 18 عاماً والميدان تصدر سرية فماذا يضيرنا لو انتظرنا شهراً آخر حتي تصدر بشكل مشرق.
لكم الود
|