منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-08-2012, 02:26 PM   #[1]
imported_هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هند محمد
 
افتراضي قراءة في غلاف (خلينا نبدأ من هنا ) _ بقلم الأستاذ بابكر قدور




عندما تقع عيناك لأول مرة على كتاب أياً كان فإن نظرتك إليه حتماً تقع أول ما تقع على الغلاف الذي يحتوى على العديد من العناصر .. لعل أول تلك العناصر هو الإسم إسم الكتاب الذي يشير إلى المضمون الكامن في طيات ذلك الكتاب بطريقة كلية وليست تفصيلية. والإسم قد يشير مباشرة لمضمون الكتاب كما هو وارد في الكتب التي تتحدث عن الفكر فعلى سبيل المثال كتاب يتحدث عن الديمقراطية نجد الإشارة واضحة فى العنوان مثل كتاب "الديمقراطية في الميزان" ومثله كتب السيرة وكتب التاريخ .... الخ وقد لا يشير العنوان مباشرة إلى المضمون فيحتاج إلى ردف كلمة معه مثل كلمة "قصة" أو كلمة "رواية" أو "ديوان شعر".
العنصر الثاني الذي تقع عليه العين هو إسم المؤلف أى الشخص الذي قام بتصنيف الكتاب والاسم يطلق على الشخص ليميزه عن الآخرين في سمته الشخصية وليس هذا هو الإسم المقصود في عالم الكتاب استناداً إلى المبدأ الذي يقول: لا تنظر إلى من قال بل انظر إلى ما قال .. وذلك يعنى أن الإسم المقصود هنا هو الإسم الأدبي المرتبط بالقول الذي عرف به الكاتب والمتضمن في الكتاب ذلك الإسم الذي قد يكون هو نفس إسم الشخص الذي يميزه عن الآخرين وقد يكون إسماً مختاراً غير هذا الإسم كما كتبت من قبل الأديبة الإنجليزية شار لوت برونتى تحت إسم "كورر بل" وكما كان يكتب الشاعر السوداني محمد عثمان محمد صالح تحت إسم كجراى .. حتى صار إسم كجراى جزءاً لا يتجزأ من إسمه .. وكما كان يكتب الشاعر مرضى محمد خير تحت إسم ميمان .. وإسم المؤلف يبعث الطمأنينة في نفس من ينظر إلى الكتاب فتلاقى مادة الكتاب قبولاً لديه بفضل رؤية الإسم لأن القول دال على القائل.
العنصر الثالث الذي تقع عليه العين في غلاف الكتاب هو التصميم الذي خرج به الغلاف وهو ضرب من الفنون يقع تحت طائفة الرسم أى طائفة الفنون البصرية وله صور وأشكال متعددة تصنف حسب انتماءات التصميم فقد يكون كلاسيكياً وقد يكون تشكيلياً وقد يكون .. وقد .. الخ وباعتبار أنه فن فيجب أن يكون فيه عنصر الإبداع وهو في دلالته أو في إيحائه يشير متضامناً مع إسم الكتاب إلى مضمون المادة التي يحتويها. فغلاف الكتاب عبارة عن لوحة منفصلة وبالتالي تحتاج إلى قراءة منفصلة وتحتاج إلى غوص في تفاصيلها التي تشير بعلاماتها وخطوطها وألوانها التي تحملها إلى مضمون الكتاب أى إلى مايشير إليه إسم الكتاب وذلك باعتبارها فن من الفنون البصرية فيسرى سحرها الذي يحمل معه المتعة إلى نفس الرائي.
وباستصحاب هذه العناصر الثلاثة دعونا ننظرلغلاف ديوان الشاعرة هند أبوالعزائم فإننا سنرى أن :



imported_هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2012, 02:29 PM   #[2]
imported_هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هند محمد
 
افتراضي

أسم الكتاب :: ابتداءً نلاحظ أن ديوان الشاعرة هند جاء يحمل إسمين مختلفين وظاهرة الاسمين لمؤلف أو عمل أدبى واحد موجودة ومعروفة في عالم الإبداع وفى عالم الكتاب فمما جاء يحمل إسمين قصة الكاتب الأديب مصطفى لطفي المنفلوطى الشهيرة والتي إسمها "ماجدولين" أو "تحت ظلال الزيزفون" .. ومن المسرح الفرنسى الكتاب الذى ترجمه أدونيس للأديب جان روسين مأساة طيبة أو الشقيقان .. ومسرحية اليكساندر خاسونا الأسبانى الشهيرة جسر آرتا أو الثمن الفادح ....وغيره كثير مما ورد في هذا المجال .. وكثيراً مايحدث أن يضع المؤلف إسماً لعمله الأدبي ثم يتحول العمل إلى ناشر لا يروقه ذلك الإسم فيضع له إسماً آخر مما يقود فى مراحل لاحقة لأن يحمل العمل الأدبي إسمان مختلفان .. وقد جاء ديوان الشاعرة يحمل إسم "خلينا نبدأ من هنا" ويحمل إسماً آخر هو "ياطيف" وقد ذكرت الشاعرة هند أبوالعزائم في مداخلتها مع الشاعر عروة على موسى في شرحه الذي تناول فيه إحدى قصائد الديوان والمنشور فى هذا المنتدى "عكس الريح" أن الديوان مسجل ومجاز لدى لجنة المصنفات الأدبية والفكرية تحت إسم "ياطيف" ولكنها تعمدت إصداره تحت إسم خلينا نبدأ من هنا لسبب سنذكره لاحقاً. ولفهم طبيعة الإسمين وتقدير حجم قدرتهما الدلالية ينبغي أن ننظر إليهما من حيث المعنى اللغوي ومن حيث الدلالة التي يشير إليها الإسمان.
فالجملة المكونة من أربعة كلمات " خلينا – نبدأ – من – هنا " تبدأ بكلمة خلينا وهى كلمة عربية فصحى تعمر بها سائر معاجم اللغة العربية وهى من الكلمات التى لها معانٍ كثيرة وأحسب أن المعنى الأقرب هو الترك كما جاء فى معجم اللغة العربية المعاصرة ولو رادفنا المعنى لقلنا "دع" وهى هنا بصيغة الأمر المقترن بضمير المتكلمين " خلى .. خلينا " وهى بذلك تعنى " دعنا " وبنفس هذا المعنى إنتقلت الكلمة من العربية الفصحى للدارجة السودانية حيث هى المصدر الذى تنتقى منه الشاعرة أبوالعزائم مفردتها .. والكلمة الثانية فى الجملة هى كلمة "نبدأ " وهى أيضاً كلمة عربية فصحى لم يخل من شرحها معجم عربى فكما جاء فى معجم المحكم والمحيط الأعظم فإن البدء هو فعل الشئ أول, بدأ به .. وهو المعنى الوارد فى مفردة الشاعرة .. أما ثالث الكلمتين فهو حرف من حروف المعانى وهو " من " وتجئ فى اللغة العربية للإبتداء والتبعيض وللتعليل أما وجودها هنا فبمعنى التبعيض أى التجزئة .. ثم أخيراً نجد إسم الإشارة " هنا " والذى يشير إلى المكان القريب.

ثم من بعد ذلك كله أرادت الشاعرة هند أبوالعزائم وبرقةِ شاعريةٍ معهودة فيها أن تجعل هذا الجمال الكامن في عبارتها يتدفق نحو القارئ في اتجاهين يكشفان مزيداً من جمال هذه العبارة وجمال إيحائها ....
الإتجاه الأول: أن هذه العبارة هى إسم لقصيدة فى الديوان .... وقد كفانى وكفى القصيدة شرحاً وتعليقاً صديقى الأديب الشاعر عروة على موسى .. ولا تعقيب لى من بعد قوله بل استمد واقتبس التقسيم الذى قسم به القصيدة فى شرحه حيث قسمها إلى أربعة مقاطع متتالية فوصف المقطع الأول بأنه "مناجاة" ووصف المقطع الثانى بأنه " جانب آخر من جوانب الشكوى والرجاء الأنثوي " ووصف المقطع الثالث بأنه " عبثية لطيفة مليئة بلون من الرجاء واليقين " ووصف المقطع الرابع والأخير بأنه " الورطة " والحقيقة هذا التقسيم عندى يشكل أربعة مناطق مختلفة فى مشاعر وأحاسيس الشاعرة .. هذه المناطق الأربعة يشكل تعددها أرضية صالحة لإختيار أو لتحديد المكان الذى تكون منه البداية حيث أن عبارة "خلينا نبدأ من هنا" تحمل فى طياتها دلالة تشير إلى مناطق متعددة أقلها أن هناك منطقة سابقة ومنطقة حاضرة ومنطقة أمامية لتكون من بين هذه المناطق الثلاث منطقة الانطلاق "لنبدأ من هنا" فوجود هذه الأرضية بتمام صلاحيتها لتحديد منطقة البداية يشير بوضوح تام لمدى التوفيق الذى أصابته الشاعرة فى إختيارها هذا الإسم لقصيدتها .... وأجدنى هنا أيضاً أجئ بمقطع جانب الشكوى والرجاء الأنثوى الذى أطلقه عليه الشاعر عروة على موسى لأن العبارة وبحرف النون الذى وصفته سابقاً وجماله الموسيقى قد توسطت هذا المقطع الذى جاء حرف النون أيضاً فى كل شطرة فيه ماعدا شطرة واحدة لتمتعنا الشاعرة بإيقاع هذا الحرف العذب المتدفق جمالاً وموسيقى أنظر إلى الإيقاعات التى يضرب بها حرف النون فى هذا المقطع :
أزرعنى نبتة فى ضل سماك
أسقينى بى شهد الغنا
أقرانى زى صفحة كتاب
أرسمنى زهرة سوسنة
أنا عندى كم زيك حبيب
خلينا نبدأ من هنا
يادفق الشوق المطر
ياسد وراك باب المنى

الإتجاه الثانى أن هذه العبارة هى إسم الديوان .. فهى كما قالت الشاعرة فى تعليقها على عروة .. أنها تعمدت إصدار الديوان بهذا الإسم (خلينا نبدأ من هنا ) لأن هذا العنوان خطاب للقارئ والبداية المقصودة هي البداية معه (خلينا أيها القارئ نبدا من هنا ) .. وهذا ماتحمله العبارة فى إحدى دلالاتها أى معنى الدعوة .. فالدعوة هنا ليست للقارئ وحده بل تصل بإيحاء العبارة ويحس بها كل من تقع عيناه على غلاف الديوان وإن لم يحصل عليه أو يقرأه ولعل هذا هو السبب الذي جعل الشاعرة تتخذ من هذه العبارة إسماً للديوان.
ياطيف .. الإسم الثاني للديوان .. فالطيف لغة يعنى الخيال كما ذهب إلى ذلك الفراء نقلاً عن صاحب لسان العرب بقوله "الطائف والطيف سواء كالخيال وهو ماكان كالخيال والشئ يلم بك" .. كأن تقول وهذا من عندى : مر على طيف حبيبي في النوم فجاءت كلمة طيف كاسم للديوان بهذا المعنى مضافاً إليها أداة النداء .. يا .. لتضفى على الكلمة بعداً موسيقياً وبعداً رمزياً .. وبعداً جمالياً .. إذ أن أداة النداء ووجودها في مبتداً الكلام تشد انتباه المتلقي وتشعل فيه الترقب لأنه هو المعنى بهذا النداء فيكون بذلك قد تهيأ تماماً للإنصات لما سيقال له ولذلك قيل أن أسلوب النداء هو من أبرع وأبلغ الأساليب حسناً في الابتداء والاستهلال سواء كان ذلك في الشعر أو في الكلام العادي ولو لم يكن الأمر كذلك كما قال ابن رشيق في كتابه العمدة "لو لم يكن الأمر كذلك ما افتتح الله بالنداء بعض سور القرآن الكريم فقال تعالى في سورة الحج: "يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ".



imported_هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2012, 02:31 PM   #[3]
imported_هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هند محمد
 
افتراضي

وقد جاء على لسان الشاعرة في مداخلتها مع الشاعر عروة أنها أضافت كلمة "ياطيف" سعياً نحو رمزية النصوص والتجريد. لن أخوض هنا فى تعريف الرمزية والتجريد فهذا موضوع شائك ومعقد ولكن يمكن الإشارة إلى أن الرمزية فى الشعر هى أسلوب عكس التقريرية التى هى التعبير المباشر بالصور المباشرة التى تقود كل من يطلع على القصيدة لإدراك معانيها وبالتالى موضوعها .. والرمزية فى حقيقتها لغة مركبة متعددة الخيوط محكمة فى نسيجها يتشابك فى تركيبها الإنفعال والتصور والإدراك وبراعة التنفيذ الإبداعى فى آن واحد .. إذن فالرمزية هى معان يعبر بها الشاعر عن ذاته بأسلوب بعيد عن الواقع الفعلى للكلمات .. والرمزية أو التعبير الرمزى موجود منذ القدم حتى فى الشعر القديم .. فعندما يستعصى علينا إدراك المعنى نقول أن المعنى فى بطن الشاعر فى الشعر القديم فذلك يعنى أن الشاعر قد عبر تعبيراً رمزياً لم نستطع معه إدراك المعنى .... أما التجريد فى الشعر فهو إبهام وغموض فى التعبير وذلك بتقديمه لصور معقدة تستعصى على الإدراك المباشر بحيث لا يستطيع القارئ تجميع الصورة التى يقدمها له الشاعر .. والتجريد فى الشعر هو سمة من سمات الشعر الحديث وفى مقابل شعراء التجريد نجد شعراء التعبير .. كأدونيس مثالاً للتجريد والدكتورة سعاد الصباح مثالاً للتعبير .... وبهذه الإشارات وبالرغم من معرفتى التامة بشعر هند ولكنى ونسبة لعدم إطلاعى على ديوان الشاعرة أجدنى مقيداً بالقصيدة حاملة العنوان فى هذا الديوان والتى أكد وجودها بالديوان تناول أخى عروة على موسى .. وللخوض فى أغوار الرمزية والتجريد فلننظر للمقطع أعلاه الذى اخترناه من القصيدة .. فى الحقيقة هذا المقطع ملئ جداً بصور تمثل خطوط متقاطعة ومتشابكة تنأى بها بعيداً عن الإدراك المباشر ولكن دعونا نحاول إدراكاً هو حتماً جزئياً .. يقول الشطر الأول من المقطع: أزرعنى نبتة فى ضل سماك .... فزراعة النبتة ممكنة ومفهومة ولكن أن يزرع الإنسان كنبتة فى ظل السماء .. ثم أنه من ناحية أخرى لو تخيلنا أن للسماء ظل .. فأين سيكون هذا الظل؟ والسماء تعلو الأرض من كل جهة وفى شكل دائرى .. ولا يجب أن نفرح بهذا الفهم والإدراك فثمة معان كثيرة تحملها هذه الصور .. لو قسنا حجم المكان الذى تحتاجه النبتة .. حتماً إنه مكان صغير .. لو قسناه مع مساحة ضل السماء .. إنه بالغ الكبر .. ولو أدركنا أن الشاعرة تتكلم بلسان العاشقة وهى امرأة وتضع نفسها فى حجم النبتة .. وتضع عشيقها وهو الرجل فى حجم ضل السماء .. ربما تكون الشاعرة تشير إلى العلاقة بين المرأة والرجل .. الأمان الذى تنشده المرأة فى الرجل .. مالذى تريد أن تقوله لنا الشاعرة؟ فما تريده الشاعرة هو الرمز .. ومن ناحية ثانية إذا نظرنا لهذا المقطع نظرة عامة فإننا سنجد فى الفاظه علاقة وثيقة بين الكلمات .. أزرعنى .. نبتة .. أسقينى .. المطر .. دفق .. ولكن لو رجعنا لوضع كل كلمة فى مكانها فسنجد أن النبتة المزروعة لا تسقى من المطر وإنما تسقى بشهد الغناء .. والشهد من النحل لا يسقى النبتة .. والغناء لا علاقة له بالشهد .... ولكن ثمة رابط هولامى بين السقاية والشهد والغناء .. الحلاوة والمتعة .. وسنجد أن الشاعرة بقدرتها وسيطرتها التامة على المعانى ونسج الصور قد قامت بتركيب ثلاث كلمات فى منتهى التناسق لتعطينا صورة معينة .... أنظر لهذه الكلمات: يادفق الشوق المطر .... هناك فرق شاسع فى المعنى بين المطر والغيث أو بين المطر والماء .. فكلاهما ماء ينزل من السماء ولكن المطر ماء مدمر لكثرته وغلظته فأثره فى الشجر والنبات فهو يكسره ويؤذيه لذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى قد استخدم لفظ المطر فى القرآن الكريم فى موضع العذاب "وأمطرنا عليهم مطر السوء" "فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود " أما الغيث أو الماء فهو الماء الذى ينزل من السماء برقة وفيه قلة وأنه يفرح الشجر فيخضر ويزهر قال تعالى "أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ" وقال الشاعر الأندلسى:
جادك الغيث إذا الغيث همى .... يازمان الوصل بالأندلس
وقال شاعر آخر:
هل أشـرق الفجـر إلا مـن مآذننـا .... وهل همى الغيـث إلا مـن مآقينـا
حتى النجوم على هاماتنا سجدت .... والشمس في حسنها قامت تحيينا
(لولا ضيق المساحة لاسترسلت فى موضوع الفروق فهو نظرية إنقسم حولها علماء اللغة العربية) غاية مافى الأمر أن المطر فيه عنف وقوة وشدة .. فإذا مانظرنا للفعل المصاحب للفظة: الغيث – الماء – لوجدناها لفظة تناسبها فى الرقة فعند ذكر الماء قال تعالى"أنزلنا" والنزول فيه هدوء وعند ذكر الغيث استخدم الشعراء فعل"همى" أى سال كما تسيل الدموع من العين .. أما شاعرتنا فقد استخدمت لفظ المطر الذى يحمل معه العنفوان والكثرة فقد استخدمت معه اسم "يدفق" فجاءت كلمة دفق التى تعنى خروج السائل من محتواه وهى تحمل فى معناها الكثرة فتقول تدفق الماء من النهر إذا فاض ولا تقول سال الماء .. إذن فلفظة دفق مقترنة مع لفظة المطر هى كلمة مناسبة ودقيقة المعنى .. ولكن شاعرتنا تستخدم هذه الأفاظ وتجردها من معناها بإدخال لفظة الشوق وهو شعور داخلى لتجعل الصورة أمامنا أن هذا الشوق فيه قوة وعنفوان وتدفق كماء المطر المنهمر الذى ربما يكون أنهاراً وربما يكون كماً يملأ ودياناً .. كل هذا الكم من الشوق يتدفق نحو الحبيب ..
وهكذا إذا تتبعنا هذه القصيدة من أولها لآخرها .. وإذا تتبعنا كل القصائد فى الديوان كما أتوقع .. فإننا سنجد هذه الخيوط تتشابك وتلتف مع بعضها البعض ,, وتتعقد الصورة أمامنا وتلوح المعانى كالطيف من وراء الكلمات .. وهنا تكمن براعة الشاعرة وقدرتها الخارقة فى الإختيار وتوفيقها اللامحدود فى ذلك عندما أطلقت على الديوان إسم .... ياطيف .. خلينا نبدأ من هنا.. لله درك ياهند.



imported_هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2012, 02:32 PM   #[4]
imported_هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هند محمد
 
افتراضي


إسم المؤلف .... كلنا نعرف الشاعرة هند محمد .. ولكن الديوان جاء يحمل إسم هند أبوالعزائم .. وأبو العزائم هو إسم أسرتها .. ولعل إسم الديوان "خلينا نبدأ من هنا" كما ذكرت الشاعرة من قبل يحمل دعوة للقارئ .. باعتبار أن هذا الديوان هو أول إصدارة لها .. دعوة للتعارف بينها وبين القارئ .. ونحن هنا فى منتدى عكس الريح نعرف هند محمد جيداً ولكننا ولأول مرة نتعرف على هند أبوالعزائم .. وكما ذكرت أعلاه فإن لمعظم الكتاب والأدباء إسمان .. إسم شخصى يحمله كل إنسان وربما يكون للأديب إسم آخر يعرف بإسم القلم .. وذكرت الشاعر ميمان والشاعر كجراى .. الذين دعتهما ظروف أمنية للجوء لإسم القلم .. ولكن هناك ربما يكون لسبب لا نستطيع إدراكه .. يختار الكاتب أو الشاعر إسم قلم ربما يكون بعيداً عن إسمه الشخصى مثل حالة شارلوت برونتى وربما يكون قريباً أو شبيهاً بإسمه مثل الأديبة مى زيادة .. وإسمها الشخصى الذى ربما لا يعرفه الكثيرون هو مارى الكسندر زيادة .. وحالة إسمى شاعرتنا هى أقرب ماتكون إلى مى زيادة .... هند محمد .... هند أبوالعزائم .... فلنبدأ معها من هنا .... إسم هند أبو العزائم يعنى إسم شاعرة قديرة .. تدفق من وجدانها الشعر التجريدى .. حاملاً معه ألف معنىً ومعنى .. تتنازل فيه ألفاظها عن مدلولاتها ومعانيها الحسية القريبة المباشرة لتكون معنىً ذهنياً مجرداً .. لا تشير تعبيراته إلى المعبر عنه .. فيصعب .. بل يستحيل إدراكه بسهولة ويسر .. وكل من يقرأ شعرها تتراءى له معانِ لا تتراءى لقارئ آخر .. ذلك الشعر المتدفق رمزية تنفتح على كل الإحتمالات المعرفية الحدسية والخيالية .. وتنفتح على جمال الكلمة وجمال موسيقى الكلمات .. وجمال اختيار الشاعرة وانتقائها لألفاظ لغتها ونسجها نسجاً متسقاً حلواً .. كل هذا الإنفتاح الجمالى .. يملأ القارئ لشعر هند متعة .. يستحيل معها معرفة ماتريده الشاعرة فيكتفى بقول أن المعنى فى بطن الشاعر



imported_هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2012, 02:34 PM   #[5]
imported_هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هند محمد
 
افتراضي

تصميم الغلاف .... وهنا حق لمن قام بتصميم هذا الغلاف .. يقع على رقابنا جميعاً ورقاب كل الذين ينظرون إلى هذا العمل .. فى أن نشيد به إشادة الكفاءة الموازية لقدراته الفنية الإبداعية التى استوعبت جميع ماذكر هنا إضافة إلى أدق التفاصيل مما فات على الذكر .. وتم التعبير عنه فى صفحة الغلاف بطريقة تشكيلية لا تبتعد عن تجريدية الشاعرة ورمزيتها بل تعانقها فى التعبير ولكن بالخطوط وانسياب وتدرج الألوان البديع .. وبتوزيع كلمات اللغة باللون والخط والموقع .. فإذا نظرنا لغلاف الكتاب لوجدنا أن الفنان قد استخدم اللون الأزرق بصورة أساسية معبراً به بكل مايحمل من رمزية .. فاللون الأزرق عموماً يرمز إلى السعة والفضاء .. فهو لون السماء ولون البحر .. واللون الفاتح منه يؤدي للهدوء والسكينة ويساعد على الصفاء والتركيز واللون الأزرق الداكن يشحذ الذهن للتفكير بصفاء وهدوء .. وفى البحر عندما يلتقى أزرق البحر وأزرق السماء .. يعطى هذا اللقاء الرائع الإحساس بظلمة الليل .. فالفنان المصمم ابتداءً نلاحظ أنه قد قسم الصفحة إلى جزئين فى الجزء الأسفل استخدم تدرج اللون الأزرق بريشة بديعة أودعت فيه كل رموز اللون من هدوء وصفاء وسعة وليل .. وقد خطت تلك الريشة داخل اللون الأزرق وبخطوط زرقاء .. وفى إبداع يدركه الإحساس .. ويدركه التفكير .. ويفهمه العقل .. ولكن يعجز عن وصفه اللسان .. خطت الطيف .. وخطت بدرجة من درجات اللون الأحمر .. عنوان الكتاب الأول .... ياطيف ..
وفى الجزء العلوى من صفحة الغلاف .. يتدرج اللون الأزرق فى إتصال بديع مع الجزء السفلى من الصفحة والتى تستحق أن نسميها منطقة الطيف .. فقد تدرج اللون الأزرق من الأفتح إلى الأفتح .. حتى ظهرت أشعة مشرقة .. لتعلن الخروج من منطقة الطيف .. منطقة الحلم .. منطقة الليل .. كأنى بها أشعة الصباح .. وفى حقيقة الأمر بالرغم من تضاد اللون الأحمر مع اللون الأزرق فى الرمز .. إلا أن الفنان قد مازج بينهما .. فكل خط الكلمات جاء باللون الأحمر .. ليوحى بلون البنفسج .. لون زهرة السوسن .. التى جاءت فى القصيدة .. لون البنفسج .. إيحاءاته تبعث الروح وتدفعها للتحليق .. فلم تنس الريشة أن تضع اللون الأحمر خلف كلمة "هنا" فى الغلاف وتتدرج لتمنحنا عبق البنفسج .... فالتحية والإنحناءة لمن قام بهذا التصميم ....



imported_هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2012, 02:40 PM   #[6]
imported_هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هند محمد
 
افتراضي

في معرض الرد علي مقال الأستاذ قدور أقول :


أستاذي الفاضل بابكر قدور لك أسمى أيات الشكر لهذا التقديم الجميل للاصدارة

خلينا نبدا من هنا _ مجموعة قصائدي والتي ضمنتها في اصدارة للقارئ السوداني
حاولت بقدر الامكان جعلها عفوية ، بسيطة ومباشرة تخلو من التعقيد وتعرف عن نفسها بنفسها
خرجت في ثوب اهداء عام اكثر من كونها كتاب أدبي القصد من وراءه الربح والترويج
من القلب أهديتها لكل أحبتي ، حتي من لاتربطني بهم صلة الاهل ، الاصدقاء ،كل من يلتقيني وبيدي الاصدارة
وكان الشكر دوما (خلينا نبدأ من هنا ياهند ) ،عرفتني بالكثير من الناس ،وفتحت جسور للتواصل بيني وبين
الكثيرين بل والمحبة ايضا ، أنا مدينة لها بالكثير، كان الاطراء دوما انت شاعرة وجميلة الدواخل مألوف وربما اكاد اكون اعتدته
ما لم اعتده ان يتناول اشيائي بكل هذا التحليل العميق والفهم المباشر لما وراء المقاصد
أن يحكي بلساني احيانا وأخر يعكس مايراه في النصوص امامي
لاول مرة ومنذ اصدار هذا الديوان أشعر بقيمته الرفيعة وبقيمة ما اكتب ، حدث هذا تحديدا بعد قراءة هذه السطور
يا استاذ بابكر قدور انا قلت لك سابقا انت أحد الذين شكلوا هذا القلم ودعموني بالمواصلة
وانت الان أحد الذين منحوني مزيد من الثقة في نفسي وأشعروني بجمال ما اكتب وبانه شئ خاص جدا
له سمة الابداع والتميز والرقة كما وصفته أنت ،سمعتها من سادة الشعر في بلادي ،ممن قرأوا الاصدارة وراقتهم
وللحق اسعدتني ،ولكن طعم السعادة الان هنا بين كلماتك له مذاق مختلف
أنا أشعر حقا اني جميلة بشكل خاص واني فخورة باصدارتي وبموهبتي الشعرية بشكل أعمق ، ربما لمسالة التقارب
دور في هذا الشعور ، ان يثني عليك عزيز سعادة تفوق سعادتك بالشهادة لك من الاساتذة

لي عودة لك ولهذا الجمال
ونواصل ....



imported_هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2012, 06:41 AM   #[7]
imported_هيثم علي الشفيع
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هيثم علي الشفيع
 
افتراضي

الأخت هند :

فوجئت بأن تأريخ إنضمامك لسودانيات يعود لقرابة العامين
ويبدو أنك من النوع "الشحيح" في إشراكك للآخرين فيما تكتبين

وبما أنك قلت (خلينا نبدأ من هنا)

فلا أظن أن هناك من سيمانع

مرحباً بك مرة أخرى
ويا ريت نشوف نماذج من الديوان عبر هذا البوست

تحياتي



التوقيع: والدنيا موية وسط حريق
تصبح كُرَبْ.....تتمسى ضيقْ


(حمــــيّـد)
imported_هيثم علي الشفيع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2012, 07:10 AM   #[8]
imported_حافظ حسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_حافظ حسين
 
افتراضي

هند سلام و محبة

في البداية قلت أدفع عربون محبتي في هذا البوست الي حين عودة و خاصة أن الديوان لم يقع علي يدي لكن أخبرني عنه صديق أثق في ذائقته

تشكرين و سوف أعود حين قراءة الديوان



التوقيع: أرجوحة الحياة لا تحمل راكبها إلى أبعد من طرفيها: المأساة والمسخرة

مريد البرغوثي
imported_حافظ حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2012, 08:18 PM   #[9]
imported_هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هند محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم علي الشفيع مشاهدة المشاركة
الأخت هند :

فوجئت بأن تأريخ إنضمامك لسودانيات يعود لقرابة العامين
ويبدو أنك من النوع "الشحيح" في إشراكك للآخرين فيما تكتبين

وبما أنك قلت (خلينا نبدأ من هنا)

فلا أظن أن هناك من سيمانع

مرحباً بك مرة أخرى
ويا ريت نشوف نماذج من الديوان عبر هذا البوست

تحياتي
أشكرك جزيل الشكر أخي هيثم على هذا الترحيب _ خلينا نبدأ من هنا _
في الحقيقة انا سجلت بهذا المنتدى بالفعل منذ قرابة العامين ولم أنشر الكثير من نصوصي هنا للأحداث التي توالت عقب تسجيلي هنا بالمنتدي
سجلني الأخ خالد الحاج رحمة الله عليه بعدها كنت أتابع اخبار مرضه وعلاجه من بعد مع الحزن والترقب لشفائه ثم جاءت وفاته التي ألمتني حد أنني لم أستطع حتي تصفح سودانيات لأشهر طويلة، لم أفكر بالدخول والكتابة مرة ثانية الا الآن ، وللحق لا زال في القلب حزن وحسرة علي هذا الرجل النقي الصدوق نسأل الله له الجنة والرضوان
وشغلتني ظروف الحياة عن النشر الالكتروني بشكل عام
بالنسبة للنماذج التي طلبتها لأشعاري فأنا لدي عدد من المكتبات الشعرية في بعض المواقع تتشرف بزيارتك والاطلاع توفيراً للوقت والجهد هنا
: مكتبة الشاعرة هند محمد أبو العزائم _ سودانيزاونلاين دوت كوم
مكتبة الشاعرة هند محمد أبو العزائم _ في موقع (مكتبة الأغنية السودانية)
(مكتبة هند محمد) منتديات عكس الريح (معز عمر بحيت )
ومكتبة ايضاً في منتدي التوثيق الشامل
لو قوقلت اسمي ستظهر لك روابط المكتبات،بها بعض الاعمال القديمة بعض الشئ ولكن نرجو ان تجد فيها مايسرك، ودي وتحياتي وشكري بكثافة
وكل عام وانتم بخير



imported_هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2012, 08:37 PM   #[10]
imported_هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هند محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حافظ حسين مشاهدة المشاركة
هند سلام و محبة

في البداية قلت أدفع عربون محبتي في هذا البوست الي حين عودة و خاصة أن الديوان لم يقع علي يدي لكن أخبرني عنه صديق أثق في ذائقته

تشكرين و سوف أعود حين قراءة الديوان

أخي الأستاذ والأديب حافظ حسين
لك أسمي أيات الشكر على هذه الإطلالة النقية الجميلة والمبهجة وألف سلام وتحية
أكرمتني بهذه الكلمات الطيبة التي لونت عيدي وأهديتني أفراح ،
شكراً للعربون ولك مثله تقدير ومودة ،وسلامي للصديق مع الشكر
أتشرف جدا بالمتابعة منك وأتمني ان تنال الاصدارة اعجابك
ولك دائما ترحيب ومودة و من ورد الكلام مايليق
شكرا جميلاً أيها الراقي احساس وحضور
وعشرات حبابك كتير
كل سنة وانت طيب وربنا يحقق الأمنيات
عيد مبارك وعساكم من عواده



imported_هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-08-2012, 12:30 AM   #[11]
imported_طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_طارق صديق كانديك
 
افتراضي

مرحب بالاستاذة هند في سودانيات

شكراً لإرفاق المقال الذى بالفعل يفتح شهية الاطلاع على محتوى الديوان

كما ننتظر حرفك هنا باهتمام

تحياتي



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
imported_طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-08-2012, 09:13 AM   #[12]
imported_خالد الأيوبي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الشاعرة / هند
ما خطه قلم الأستاذ بابكر قدور نتيجة لتأمله و رؤيته الفاحصة لغلاف ديوانك الشعري يســتحق أن يجد منك هذا الإحتفاء والتقدير. و لكنه فوق ذلك أيضـاً يســتحق أن يلقي التقدير و الإعجاب من كل قارئ يطلع عليه.
فهذه النظرة النقدية الفاحصة والعميقة التي نتج عنها هذا المقال الرائع (فقط عن الغلاف) تدعو للدهشة و الإعجاب .. وتعكس ليس فقط مقدرة الكاتب وموهبته بل جديته وإتقانه لمهمته النقدية وهو يوليها كل هذا الإهتمام. و أذكر هنا ما يتردد دائما عن شــح الإنتاج النقدي والنقاد في الساحة الأدبية السودانية – مقارتة بالإنتاج الأدبي - ولا تخفي علي أحد منا الأهميته البالغة و الحاجة الشديدة للنقد الجاد الملتزم بالنسبة المبدعين خاصة الناشئين والذين هم في بدايات مشوارهم و طريقهم نحو الإنتاج و النشر. و ما فرحتك و سعادتك بهذا المقال علي وجه الخصوص برغم الإشادات التي تلقيتها من كبار الشعراء و الكتاب إلا دليل علي ذلك.
ومع أن الأستاذ بابكر يقول إنه لم يطلع علي ديوانك و لكنه بلا شك قد قرأ لك من الشعر ما جعله واثقا من موهبتك وإلا لما تجرأ و قضي و قتا يحلل غلاف الديوان و قصيدة واحدة قرأها في منتدي (عكس الريح).
وأنا من ناحيتي أعترف بأنني لم أقرأ لك من قبل و لكن هذا المقال دعاني إلي ذلك، فأمضيت وقتا أقرأ قصائدك من المواقع الإلكترونية... لا أقول لك إني أشهد لك بالموهبة و الشاعرية فهي شهادة قارئ كل مؤهلاته أنه يطرب للشعر قد لا تجدين لها مكانا بين شهادات شاعر أمتي و كبار الشعراء
إقرأوا معي و أشهدوا ...
اقتباس:
سميتك الشوق المعلّق في الجبين
واهديتك العمر البمّش ..
وأنا ليك بقيف ..
في السما التلقاك تهشّ
في بحة الصوت الولف
من غنوتك بقّت شمس
يا إلفتك .. من حاجة فيك
نبض السكون .. أتوحدك
ويابهجتك ..
البهرجت لون الظلال
اتوزعت في قلوب تحسّ
بسمات عبوسنا أتغربت
إتشتّت بين الندي
ودرب المسافة الودرت
ياوعدي في الزمن البمّش
مين علمك وجع السكات
في لحظة الخوف الوقِف
مالسّه فيك ..
فرح الحزن
ولهفة الروح للحريق
وغنوة الفرح التجيك
تتدبا صدفة ..
وفجأة ترحل زي غريبة ..



imported_خالد الأيوبي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-08-2012, 09:23 AM   #[13]
imported_خالد الأيوبي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الشاعرة / هند
ما خطه قلم الأستاذ بابكر قدور نتيجة لتأمله و رؤيته الفاحصة لغلاف ديوانك الشعري يســتحق أن يجد منك هذا الإحتفاء والتقدير. و لكنه فوق ذلك أيضـاً يســتحق أن يلقي التقدير و الإعجاب من كل قارئ يطلع عليه.
فهذه النظرة النقدية الفاحصة والعميقة التي نتج عنها هذا المقال الرائع (فقط عن الغلاف) تدعو للدهشة و الإعجاب .. وتعكس ليس فقط مقدرة الكاتب وموهبته بل جديته وإتقانه لمهمته النقدية وهو يوليها كل هذا الإهتمام. و أذكر هنا ما يتردد دائما عن شــح الإنتاج النقدي والنقاد في الساحة الأدبية السودانية – مقارنة بالإنتاج الأدبي -
ولا تخفي علي أحد منا الأهميته البالغة و الحاجة الشديدة للنقد الجاد الملتزم بالنسبة المبدعين خاصة الناشئين والذين هم في بدايات مشوارهم و طريقهم نحو الإنتاج و النشر. و ما فرحتك و سعادتك بهذا المقال علي وجه الخصوص برغم الإشادات التي تلقيتها من كبار الشعراء و الكتاب إلا دليل علي ذلك.
ومع أن الأستاذ بابكر يقول إنه لم يطلع علي ديوانك لكنه بلا شك قد قرأ لك من الشعر ما جعله واثقا من موهبتك وإلا لما تجرأ و قضي و قتا يحلل غلاف الديوان و قصيدة واحدة قرأها في منتدي (عكس الريح).
وأنا من ناحيتي أعترف بأنني لم أقرأ لك من قبل و لكن هذا المقال دعاني إلي ذلك، فأمضيت وقتا أقرأ قصائدك من المواقع الإلكترونية...
لا أقول لك إني أشهد لك بالموهبة و الشاعرية فهي شهادة قارئ كل مؤهلاته أنه يطرب للشعر قد لا تجدين لها مكانا بين شهادات شاعر أمتي و كبار الشعراء.

إقرأوا معي و أشهدوا ...
اقتباس:
سميتك الشوق المعلّق في الجبين
واهديتك العمر البمّش ..
وأنا ليك بقيف ..
في السما التلقاك تهشّ
في بحة الصوت الولف
من غنوتك بقّت شمس
يا إلفتك .. من حاجة فيك
نبض السكون .. أتوحدك
ويابهجتك ..
البهرجت لون الظلال
اتوزعت في قلوب تحسّ
بسمات عبوسنا أتغربت
إتشتّت بين الندي
ودرب المسافة الودرت
ياوعدي في الزمن البمّش
مين علمك وجع السكات
في لحظة الخوف الوقِف
مالسّه فيك ..
فرح الحزن
ولهفة الروح للحريق
وغنوة الفرح التجيك
تتدبا صدفة ..
وفجأة ترحل زي غريبة ..



imported_خالد الأيوبي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2012, 09:02 AM   #[14]
imported_هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هند محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك مشاهدة المشاركة
مرحب بالاستاذة هند في سودانيات

شكراً لإرفاق المقال الذى بالفعل يفتح شهية الاطلاع على محتوى الديوان

كما ننتظر حرفك هنا باهتمام

تحياتي
شكرا طارق
أشكرك جزيل الشكر علي الترحيب الجميل
كل عام وانت بألف خير وسعادة ، مع كل الأماني الجميلة ليك و لحبايبك
وكل التقدير لشخصك
ومودتي



imported_هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2012, 09:46 AM   #[15]
imported_هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هند محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الأيوبي مشاهدة المشاركة
الشاعرة / هند
ما خطه قلم الأستاذ بابكر قدور نتيجة لتأمله و رؤيته الفاحصة لغلاف ديوانك الشعري يســتحق أن يجد منك هذا الإحتفاء والتقدير. و لكنه فوق ذلك أيضـاً يســتحق أن يلقي التقدير و الإعجاب من كل قارئ يطلع عليه.
فهذه النظرة النقدية الفاحصة والعميقة التي نتج عنها هذا المقال الرائع (فقط عن الغلاف) تدعو للدهشة و الإعجاب .. وتعكس ليس فقط مقدرة الكاتب وموهبته بل جديته وإتقانه لمهمته النقدية وهو يوليها كل هذا الإهتمام. و أذكر هنا ما يتردد دائما عن شــح الإنتاج النقدي والنقاد في الساحة الأدبية السودانية – مقارنة بالإنتاج الأدبي -
ولا تخفي علي أحد منا الأهميته البالغة و الحاجة الشديدة للنقد الجاد الملتزم بالنسبة المبدعين خاصة الناشئين والذين هم في بدايات مشوارهم و طريقهم نحو الإنتاج و النشر. و ما فرحتك و سعادتك بهذا المقال علي وجه الخصوص برغم الإشادات التي تلقيتها من كبار الشعراء و الكتاب إلا دليل علي ذلك.
ومع أن الأستاذ بابكر يقول إنه لم يطلع علي ديوانك لكنه بلا شك قد قرأ لك من الشعر ما جعله واثقا من موهبتك وإلا لما تجرأ و قضي و قتا يحلل غلاف الديوان و قصيدة واحدة قرأها في منتدي (عكس الريح).
وأنا من ناحيتي أعترف بأنني لم أقرأ لك من قبل و لكن هذا المقال دعاني إلي ذلك، فأمضيت وقتا أقرأ قصائدك من المواقع الإلكترونية...
لا أقول لك إني أشهد لك بالموهبة و الشاعرية فهي شهادة قارئ كل مؤهلاته أنه يطرب للشعر قد لا تجدين لها مكانا بين شهادات شاعر أمتي و كبار الشعراء.

إقرأوا معي و أشهدوا ...

خالد الأيوبي لك الشكر أيها الأنيق ، الشعر هو ترجمة لاحاسيس كاحساسك الذي سطرته هنا وجملتني به في هذه الكلمات الجميلة وهي شهادة أفخر وأعتز بها كثيرا ، والقارئ والمتلقي هو الحكم الأول عندي وهو العنصر الثاني في دورة التفاعل بين الكتابة والاحساس بها ، ويبقي الجمال مناصفة بين الحرف والذائقة ، كان الدافع لي دائماً من الكتابة هو التواصل الانساني بيني وبين القارئ بصرف النظر عن الشخوص ، فكل كلمة اعجاب وتواصل هي سندي ودعمي في المواصلة وعكاز يتوكأ عليه حرفي ، فلا تقلل من شأن حرفك هنا فمنه تولد أجمل التعابير ، لك الشكر بمايفي ويزيد
فيما يتعلق بمقال الأستاذ بابكر قدور وجمالياته وبقية مداخلتك الأنيقة لي عودة تفصيلية أكثر ..لي عودة تليق
كل عام وانت بألف ألف خير وسعادة وكل الأماني الحلوة ليك
سأعود ..



imported_هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:32 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.