المشاءُ الأعرج أمشي.. فتمشي معي: كائناتُ الخيال. واحِدةٌ مِمن يبصرنَ في الظلامِ، ترفعُ ياقةَ الحنانِ... فيسيلُ في الزحامِ: أريجاً، ووِصال. كُنتُ أمشي... والوقتُ قتيلٌ، ليس بريئاً من دمِ الحِسان. من وزع الأضدادَ، في كوبِ البصرِ.. كما آخِرِ قطرتينِ، من نبيذِ الهيجان. قِف... فقد ترتبَ عن السيرِ، في وِهادِ التفرُّسِ: شيئاً من ضلال. إذ كُنتُ أقيسُ الضحكةَ، بمسطرةِ البُكاءِ، وأُخطيءُ في رصدِ: زوايا الأنصال. |
تصطفيها الأساطيرُ قُلتُ ألوذُ بالسحرِ، عسى... في دهالِيزِ الجِنِّ، أُلقي: وترَ الصبابةِ، فيرتدُّ نغماً، بالوصلِ موصول. قُلتُ: مالتِ الرُّوحُ إلى صنوِها، فتدلتِ العناقيدُ، تنسجُ في يبابِ الجوفِ، فتقاً.. بالنزقِ مأهول. قُلتُ: ما حرّكَ الوردُ باتجاهِ الأنوفِ: عُريٌّ... بالصبِّ ينبُتُ الأجيجُ، والأريجِ للماءِ مبذول. قُلتُ: تبت أصابِع الحُزنِ، ما مجتِ النفسُ: آهاتَها... واشتعلَ الوثابُ –توقاً للانعتاقِ- وما الطيرُ إلا صخبَ الرؤى، أو شهيقاً، بأحشاءِ الملاذِ مجدول. البنتُ مما وراءِ الحكاياتِ، في الخبايا... تحشدُّ النواميسَ، في النوايا... تبذلُ النّارَ في صدرِ مأهول. |
نمطٌ مُغايرٌ 1/ الأمرُ لم يعُدْ كما كان... الأيامُ امتطتْ المضي، داستْ بأقدامِ مقتٍ على أفئدةٍ، تتناثرُ بهُدبِ المكان. الإلهُ لم يعُدْ يأبهُ للألوانِ، يُدخلُها في غيبوبةِ الرتقِ، يحتويها / يفرخُ العتمةَ... فيتغشى نعاسُ البصيرةِ السابِلةَ... تزدادُ سِعةُ الضوءِ... يلعقُها الزمان. 2/ أنتَ فتحتَ بريقَ الفُجاءةِ، أقحمتَ الرِّيحَ في سُنبلةِ الوقتِ، ماطلتَ الغيمَ، شققتَ التيهَ بحسراتٍ كفيلاتٍ بإثارةِ البلبلةِ في أنفاسِ العصافيرِ، في زوايا الشجرِ، أنتَ من حجرٍ، ومن ياقوتةٍ سطتْ على الليلةِ، رملتِ السماءَ في قنديلٍ وحيدٍ تُزيته، أنتَ من عبثٍ، تهجأتَ جسدَ الندى، نثرتَ على يديهِ قبساً ودندنةً مشروخةً بالذهابِ، أنتَ من لونٍ، من تفاصيلِ التشيؤ، من كبرياءٍ مطعون الأوان. 3/ فيم تمنحُ خطواتكَ النواحَ، تخدشُها بالسِّرِّ، بعبقِ العُتهِ، تتبارى ألسنتُها في شجِ أوتارِكَ بالنضوجِ!! أنتَ عاينتَ المسارَ، وارتضيتَ الدقَ على مساميرٍ مُخلخلةٍ بجدارٍ بلا جدار فارتخي للحنان. 4/ كيف تبتسمُ، تفتحُ وجهكَ على ضفتيهِ، كما الشوارِعِ الخلفيةِ لتضاريسِ الروحِ، تحدقُ بشراسةٍ سافِرةٍ في خُطواتِ الموتِ!! أنتَ من مُجابهةٍ، من عنفوانٍ، من هروبٍ إلى أحضانِ مُقتفيكَ، أنت من عنادٍ باهِرٍ من جنونِ جان!! هذا الموتُ ضفيرةٌ مُعلقةٌ في جسدِ روحِكَ... تحتضنَهُ/ يفرُّ عنكَ/ ليُباغِتَكَ كما كان!! 5/ وفيما يحلبُ المساءُ أخرَ قطراتِ نبوءاتِكَ النابِحة بالخرابِ، تنسلُ إلى حيث ترقدُ هواجِسُكَ على وسادةٍ تبرزُ منها دبابيسُ العُزلةِ... أنت الآن مطعونٌ بالإيابِ و التناهيد تكشط الأرجوان!! 14/9/2006م |
ضحكةٌ لوأدِ الأشجانِ إلى لا أحدٍّ حيثما لاحَ أحدٌّ بأحدّ | وربما إلى الرفاعي حجر | ربما... لا شيء خلا ضحكةٍ أُرتلُها لصدِّالشجنِ الموفور..!! ضحكةٌ من ينابيعِ الضوءِ.. تنبثقُّ .. أو من تأتأةِ القلبِ لمايتهجأُ حُلكةَ الكونِ المفطور. ضحكةٌ قتيلةٌ تأوي في نِصفِ إغماضٍ .. بينبرزخينِ .. أو فأحسبها وجهي المُنتزعُ من جدارِ الاعتلالِ، المتأرجح بزفزفةِالثبور. وأنت أنا حين يتشبث بالخيالِ خيلُ اللسانِ، فتغربلهُ بشساعةِ التصاويرِ، لتركلُ طوداً بالذاتِ –أقصى الذاتِ- منثور. هيأت لك... ويا للطِفلِ الطالِعِ منضحكةٍ، ضحكةٌ خُذها هكذا في عبثيةِ الأصواتِ التي تهدرُ ببراحِ روحِكَ حين يجنُّجورُ المسافاتِ، خذها هكذا في ديمومتها وانتصابها على طودِ الهزائمِ/الخساراتِ.. فقد يتداعى الماءُ مُخلياً الرأس يتلمظُ النفور. ضحكةٌ لا تأبه بالمِزاجِالمُجهزِ جهرةً، لوأد الاتكاءِ على هوى مزجور. ضحكةٌ دونما صوتٍ يغرزُ فيالفؤادِ سُمومَ الغرضِ، ضحكةُ الماءِ للماءِ لا تُخلف خلا الشطآن وحفيفَالزهور. فهكذا خذها، لتكن بيتاً من الأريجِ تمشي حافياً في مرج هواه، وخذ بيدٍمن الماءِ ماءً لا يمت إلا لطمي المِزاحِ بانتماءِ المِزاجِ، وقِف عند منعطفالكآبة، وأشهرها، مثلي.. مثلك لرد الهمود، بعثرة الأيام والمسافات في دن الحبورالمكسور. أو تدري ما شأن المُزن بالسفحِ، أو شهوة الضحك على بؤسيلبس قُبعةَ الزمنِ الماخور!؟ 30/8/2009م |
وجاءتْ بنتُ الوردِ في بابٍ من الأبوابِ، أيزأرُ حُسنُها الوثابْ..حين يمرُّ الوردُ في خببٍ، إلى الأهدابْ.. جاءتْ تشهرُ الأنخابَ، تسري في ثنايا العينِ، مثل سردِ كِتابْ.. جاءتْ تحزِمُ الألبابَ في كفّ، سرى في عُمقِها: الشِّعرُ.. فغنّتْ بالندى الجوّابْ.. جاءتْ مِثلما ظبيٍّ، يدسُّ السحرَ، بين رِضابْ.. ويا للرِّيحِ... ما مرّتْ بجنبِ الرُّوحِ التي فرّتْ، أو وثبتْ إلى الخُصلاتِ، تنثرُ مِن سناها: سِحابْ.. جاءتْ تُشعِلُ الأوراقَ بالرسمِ، ينطًّ القلبُ في أرجائها . . . |
لعلها من العصيِّ جاءتْ نغمٌ بعبقِ غِبطةِ الالتئامِ إلى الطيب برير و عزة فؤاد لعلها لما أجفلتِ المرايا، وطاشتْ في التيهِ لمرأى خيالِها.. كانت تنقشُّ ابتسامةً على خديِّ، الملاذِ الأكيدِ لزقزقةِ العصافير. ولما احتدّمَ الشكُّ في بهوِ الزهوِ، باحتضانِها.. لعلها مالتْ إلى أشجانِ الشجرِ، فهبّتِ الأزاهيرْ. أو لعلها ما أتتِ البتةَ في تأتأةِ الرُّوحِ، باسمِها الفخيمِ.. وإنما اهتزّ عرشُ القلبِ، فيما الصحو يجابهُهُ بالأعاصير. بل لعلها، غفلتْ إلى الأحاسيسِ تؤججُها... فترتدي المدى / تلّمُ الفصولَ / تُكفكفُ التصاويرْ. امرأةٌ ليست من خبيئةِ الرياحينِ، أو أنفاسِ البُنِ... عصيّــــــــــــةٌ... لا تمنحَ المجدَّ للتفاسير. لعلها وإن.. رَضعتْ من لبنِ العصافيرِ، جاءتْ لا كالفراشاتِ والقناديلِ.. رُغمُ أنها تمسحُ سطوةَ العتمةِ، عن جسدٍ سورتَهُ الأساطير. تجذرتْ بالشهواتِ.. كلما التفتَ للغوصِ صمتي، جاهرَ باسمِها السابِحِ في مسراتِ غفوتِهِ، واستعانَ بجنوحِهِ لاختراقِ المحاذير. كم تهندّمتْ بالسفورِ روحي، حين عنها حدثتني الأسافير. كُنتُ أُساندُ حينها: مطرَ المسافاتِ القصيّةِ... لما جاءتْ تشِّكُ أسى الدّارِ، بخيوطِ الأملِ / بنكهةِ المشاوير.. |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمراء http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif سلبتنى الدهشة حق النطق !!! ماهذا يابلة !؟ رحماك بنا من هذا السيل المتدفق الا تدرى بان الدواء نأخذه على جرعات متفرقة !؟ هناك ثمةُ أشياء تغرق بدواخلنا لا يقدر شيء في كل هذا اللا شيء على سلبك حق النطق لأني شخص غير مضمون على الإطلاق قلنا أخير إن في نفع نديكم الجُرعة كاملة بدون فواصل سلمت روحك البيضاء سمراء |
بـــــــــلـــــــوغ إلى العزيز أبي بكر يوسف إبراهيم ويعلمُ لماذا ... بينما أنا فلا !! قِفْ عند هذا الحدِّ، من شبقِ الوصول. لن تبلُغَ الأقمارُ، زاويةً تضّمخَ زنخُها: بالوجدِ.. وأستاكتْ جوارِحُها: بزهرِ النّارِ.. فارتدتِ الهطول . . . ها قد علِمتَ، فما ترى.. أن المسافةَ تنثني، لو جئتَ في مهلٍ، لشطِ المحوِ.. صافحتَ النحول..!! 28/1/2009م |
نوافِذٌ لأصواتٍ مُتباينةْ 1/ المضارع كانت تُكحلُ الصباحَ بالغِناء.. تمشي كما الألوانِ في الرسمِ، لتُسهدَ السماء.. وعلى مهلٍ... كانت تلّمُ هواءَ نافِذةٍ، تصدُّ العبقَ والأضواء.. كانت نيّةُ الخالِقِ في شحذِ الأرواحِ، بالبهاء.. 2/ العاشِق كُلما كلمتُها.. هبَّ النشيدُ إلى الحناجِرِ، طارتْ إلى رياضِ اللهِ: أنداءُ الهوى.. وأستوى في الجوفِ، مِثل المارِقينَ إلى النوى: طيفُ المُنى.. والليلُ، لا كالارتماءِ ببحرِ ظنٍّ، من حنايا الصوتِ والوردِ، ارتوى.. 2/ الرائي يتقاعسونَ عن حَملِ البراحِ، والبراحُ من وتر.. يحلمونَ بالندى، ولا يثيرونَ المطر.. 3/ البِلاد على كتِفِ النوايا، 11/5/2009ميتسّعُ النّهار. البِلادُ طِيبُ البرايا، وثبةُ الأزهار. |
هنا متكأ للروح.... سمو للخيال.... تراتيل للخاطر ... أقداح حكايا.... مرايا أشياء... ابتسامات ضوء... .......... ......... والكثير شكراً جميلاً لك مرة أخرى فقد جعلت للقراءة متعة.... |
سنونوةُ النغمِ "في صوتِها جنتانِ من نخيلٍ وأقحوان، تلِّحُ ما تلِّحُ على الأذانِ و الأذهان، فتنهلُ من عسلِها: رعشةَ الألوان... صوتُ الكروانِ.. يشكم الضفتين بالنغم والألحان، ... يا للرحابة والرُّوح لما يعتليان، يكشطان التوهان، فينبعثُ –لما تبثه- الأرجوان" لعينينِ مُغمضتينِ في دهاليزِ المُستعارِ حين غرقٍ بمدىً أفردته… عينانِ من ربيعٍ هُمامٍ تكتنزانِ برزخَ الكلامِ تُضرِمانِ بالرُّوحِ كوثرَ الغرام عينانِ نضاحتانِ تفضحانِ شهقةَ الغمام لهما ما للقيامِ من زخمٍ واضطرامِ ما للعصافيرِ من فضاءٍ مُستهامِ ما للربيعِ من حمام عينانِ يلثمهما الضوءُ فتفِضانِ الأُفقَ لتدلف النفوسُ في الأمام . . . ها عيناكِ للمدى حين تجذبينَ شهدَ الشِّعرِ تقدحينَ سلِسَ الموسيقى تُكثفينَ المُستعارَ فينتشي الندى بالأنام وعيناكِ ترياقٌ ترتُقانِ جِلدَ الحريقِ تغمرانِ المداخِلَ بالرحيقِ تشِدانِ رِسغَ المرام وعيناكِ واحةٌ، مدائنٌ، قلائدٌ، شمسٌ، زهرٌ، غابةٌ، أُحجيةٌ، مدى... وعيناكِ ترفُقُ الرُّوحِ والوئام تشطحانِ، ترفلانِ بالرزازِ، تأتيانِ بالسلام عيناكِ شُرفتانِ وجهٌ يرعى الإشراقَ يسترعي انتباهكَ في الزحام عينانِ للربيعِ زهرهُ وزهوهُ وللمساءِ نسيمهُ وبدرهُ التمام / / / لعينينِ مُغمضتينِ في دهالِيزِ المُستعارِ ما يرفُ بكُلِّ خاطِرٍ مشحوذٍ بفيضٍ من الأحلام وعيناكِ... 9/9/2008م |
الاستاذ بله
كلما قادني حرف الى منتهاه عادت بي الروعة الى اللامنتهى هكذا احسست وانا تقتادني سلاسة الكلمات الى اني غارق الى فرحتي في لجة امتاع هل انت تكتب الكلمات ام هي تكتتبك لك الانحناءات الى تستحقها . ودمت رائعا |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif ليس ثمة شيء..!! أسمح لي أن أعود اليك بثمة شيء فترقبني ودمت |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قمر دورين http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif هنا متكأ للروح.... سمو للخيال.... تراتيل للخاطر ... أقداح حكايا.... مرايا أشياء... ابتسامات ضوء... .......... ......... والكثير شكراً جميلاً لك مرة أخرى فقد جعلت للقراءة متعة.... الكثير الكثير الكثير بكم بحروفكم التي تنير الدروب تجعل اللا شيء ممكنا . . . أغرقتني في الخفر بأشياءك الجمة قمر دورين محبتي واحترامي |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسن الشيخ العالم http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif الاستاذ بله كلما قادني حرف الى منتهاه عادت بي الروعة الى اللامنتهى هكذا احسست وانا تقتادني سلاسة الكلمات الى اني غارق الى فرحتي في لجة امتاع هل انت تكتب الكلمات ام هي تكتتبك لك الانحناءات الى تستحقها . ودمت رائعا شرف بالغ أن يبلغ مني قول هذا العلو الشاهق ويدلف بكم حد المتعة قلادة شغلها لطفكم وطوقتم بها عنق حرفي وكِلانا نكتب بعضنا فكم من مداخل سرقت ملاذاتها وأنت لا تدري محبتي الأكيدة وامتناني واعتزازي وانتظاري أيضاً لما أعلم بباهر ألقه |
أمقتُ النساءَ لأنهنَ يدوخنني، يفحتنَ أنهراً بقلبي، يَشرعنَ في احتساءِ الوقارِ، يُشرِعنَ أبوابَ عُزلتي، يجعلنني أُبرطمُ بالكلام.. أمقتُ النساءَ.. لأنهنَ يدلِفنَ بي لبحرِ روحي، يسبحنَ في تؤدةٍ، ينبُذنني بالقاعِ، كالحُطام.. أمقتُ النساءَ.. لأنهنَ كُلّ فخاري، مبعثَ انبهاري، وفتنةَ انتصاري، في الحربِ والسلام.. أمقتُ النساءَ.. لأنهنَ تلملمنَ جميعهنَ، بحُسنهِنَ الهدارِ، بفتنتِهنَ، ويأسِهنَ، بشغفِهنَ، ودموعِهنَ...الخ تلملمنَ بواحِدةٍ، أرجحتني في الغمام.. 21/10/2008م |
نواةُ الشذى!! 1/ مِثلي ومِثلك، نكتوي بالكبتِ، نخرقُ بالصمتِ الجِدارْ. وأينما اقتادَ الجبابرةُ النهارَ، وصفدوه.. قُلنا: ريثما يثِّبُ القرار. 2/ هذا وباءٌ بدّلَ الأهوالَ، من حالٍ لحال. كشط النضارَ، فأينعتْ بالنفسِ: أسبابُ الزوال. 3/ الموتُ يأبى أن يُباغتَ، من تغطى.. دون أن يُبدي الندم. قاتِلُ الأرواحِ، سفاحُ الدّروبِ، المُحتمي خلف أنظمةِ الظلام. 4/ أين أخفيتم شذى الإنسان، أوغلتم كما الديدانِ، في فخذِ الزمان. قتلتم القيمَ التي كُنا، على أبوابِها عسسٍ، نخبئها بندى الأجفان!! 5/ النهارُ مرّ خاطِفاً: دِعةَ الليلِ من وجوهِهم.. والليلُ أقبل بحسراتِهِ: يقطفُ الأحلام. هل حدثتُك عن نفسٍ، تتناهبها الأوهام. تغفو في الصحوِ، على مرمىً من وخزِ الآلام. وتقتاتُ الأُفقَ الوسنانَ، فتنهرها كفُّ الأيام؟! |
بَراحُ الرُّوحِ مرحى عُثمانَ (عثمان حسين) يقولونَ غادرتَ فكيفْ!! شِدْنَا لكَ وأنتَ تضمُ يدًّا إلى يدٍّ، فوق صَدرٍ شدّهُ الشجن. شِدْنَا لكَ وأنتَ تزرعُ اليبابَ فينا، بشذى نغمٍ يقطفُنا كدَنّ. شِدْنَا لكَ وأنتَ تُعلّمُنا كيف نشيحُ عن الدمامةِ، نُحلقُ خِفافاً لمكمنِ الغمام. شِدْنَا لكَ وأنتَ توشحُ الأيامَ، بشهدِ الكلام. شِدْنَا لكَ وأنتَ ترسمُ الأفاقَ، بريشةِ الضوء. شِدْنَا لكَ وأنتَ تمهرُ بالتبصُّرِ، سيرةَ الاقتداء. وأنتَ تنعطفُ مِنا إلى الحقِّ.. شِدْنَا لكَ برزخين من ندى. وأنتَ تنبثقُ فينا بلا حدِّ.. شِدْنَا لكَ بالأرواحِ أجنحةَ مدى. فأنتَ ما أن قُمتَ فينا.. شيدتَ بعتمتِنا الصباح. وأنتَ ما إن كففتَ –راضياً- عن التلويحِ.. لم تبرحنا كسماءٍ، تمددتْ بالبراح. وأنتَ... 16/7/2008م |
الجسر/الجسد لأقُلْ: أني مللتُ الجسرَ، أعبرُهُ بأولِ الهُطولِ.. فترُدُني لمبتداهُ: السُّهول. أني مللتُ: نحيبَ شهوتِهِ، رائحةَ الضياعِ، سطوتَهُ بترفعي على النُّحول. لأقُلْ: أني أضعتُ الصبرَ، أبصرني التّفلُّتُ أشهقُ بالحنينِ إلى الطبول. أشعلنَ نهرَ الرُّوحِ، فتبخرتْ -لهُنيهةٍ- أمواجُهُ.. في شطِ نافِرةٍ بتول. والرِّيحُ تشربُ كُلَّ ليلةٍ: نشوةَ الرُّوحِ من معصمِ العُمرِ العجول. والحُلمُ كما الأنفاسِ، يسرقُ رقصتي الكُبرى بوجِهِ الكونِ، يقمطُني الفصول. 1/7/2008م |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif الجسر/الجسد والحُلمُ كما الأنفاسِ، يسرقُ رقصتي الكُبرى بوجِهِ الكونِ، يقمطُني الفصول. 1/7/2008م بله لا تمل لا تبتئس بل جمع بؤر الضوء في راحتيك واجعلها قنديلا ضد الريح حين تصير حليفة للعتمة فثمة شيء من سلوى ودمت |
بلّه لك الحب ياخي على إسعادك الدائم لي بحرفك وكرمك وحبّك
قرأتُ وسآتي لأقرأ كلما وجدت سانحة، لتزيد سعادتي بحروفك وما تكتب. مشكور على تفضّلك وبذلك له هنا في هذه الساحة. لكن دي: ما بالَ أُغنيةٌ، دحين ما بتودي المعنى لـ... لا مؤاخذة يعني! ما دام بقيت علي التشكيل فركّز جداً جداً، الشعر ما بتحمّل إطلاقاً. يا تنهم صاحبي أمحمّدزين، وألا كمان خلينا بنشكل برانا. يضحك نهارك |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسن الشيخ العالم http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif الجسر/الجسد والحُلمُ كما الأنفاسِ، يسرقُ رقصتي الكُبرى بوجِهِ الكونِ، يقمطُني الفصول. 1/7/2008م بله لا تمل لا تبتئس بل جمع بؤر الضوء في راحتيك واجعلها قنديلا ضد الريح حين تصير حليفة للعتمة فثمة شيء من سلوى ودمت صِدقاً أذهلني تغلغلك إلى حنايا الحروف حلحلة ما تجعد من خصلها وبعث السلوى إلى الروح دام أننا نحلم صاحبي فإننا بخير وهل بمقدورنا غير الأحلام في عالمٍ لم يعد يُربي غير الوحوش محبتي الأكيدة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن خالد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif بلّه لك الحب ياخي على إسعادك الدائم لي بحرفك وكرمك وحبّك قرأتُ وسآتي لأقرأ كلما وجدت سانحة، لتزيد سعادتي بحروفك وما تكتب. مشكور على تفضّلك وبذلك له هنا في هذه الساحة. لكن دي: ما بالَ أُغنيةٌ، دحين ما بتودي المعنى لـ... لا مؤاخذة يعني! ما دام بقيت علي التشكيل فركّز جداً جداً، الشعر ما بتحمّل إطلاقاً. يا تنهم صاحبي أمحمّدزين، وألا كمان خلينا بنشكل برانا. يضحك نهارك لا أنكر على الإطلاق طمعي الضخم في تجبيركم كسور حرفي لكني في الوقت عينه أرى أن وقتكم مهم للغاية في بذله لما ينفع الناس قاطبة الآن وغداً وزولك المدعو (أنا) وفي رواية (أمحمّدزين) جِبتو تب علينا هنا والجماعة والله ما قصرو سجلوهو ورسلولو التأشيرة كمان بس شوية انشغال مع الوليدات باقي مزكومين لا وسوالو كمان شغلة إضافية يحاحي بيها الضيق ربنا يفرِجا عليهو وعلينا أها ناغملو معاي الله يرضى عليك وبنعتقك تب من تعب معالجة كعوجاتي الكثيرة وتبقى في البفيد بس برضك خطفة خطفة كدي ما بنخليك منها المعنىlooool ومحوِلك موضوع (اللا مواخذة دا) جت عليهو ليهو وفي رجاهو محبتي الأكيدة |
ركــــــــــض إني أرى في القلبِ ملمسِك، وبالكفينِ سريانِ الارتعاشِ، وأشواقِ الهُطول. فلتختبئ في شهوةِ العبراتِ، يصطكُّ الأنينُ بساتِري، يبتاعُ ألوانَ الوصول. ها قد خرجتُ إليك فيما بينيا، فإلام مدُّك في النجيعِ، يدقُّ أجراسَ الأُفول. إني –أنا- التِّرياقُ لسُّكرِك، فاصطّنِعْ موتاً بأورِدتي، يُقبِلُنا الذُّهول! 10/2/2008م |
آهاتُ الصحوِ ... شِراكُ الظَّهيرةْ الصحو 1/ ها قد أنهضتْ أسىً.. سحلتْ سهواً، وساقتْ برزخَ الآهاتِ، هاجمتِ الدُّنى: بشعائرِ الشجنِ الدّفينة! 2/ ياااااااا... بالله كيف تسربتْ من شقِّ شُرفتِها، تمشتْ بالدّروبِ، قلصتِ المسافةَ، أسستْ سفحَ سطوتِها العظيمة! 3/ وأنتَ.. أما ارتويتَ وآن لكَ في هزيعِ الصحوِ/ انبعاجِ الأوجاعِ.. امتطاءَ: عُزلتِكَ الحميمة...!! 4/ أو لم تقُلْ أنتَ الذي مسّتكَ، فاضطجعتْ على شفتيكَ أسرارُ البُكاءِ: لا والله ما مالتْ لصبوتيّ الكظيمة. 5/ لكأنها بالنجمِ أهدتكَ الحريقَ، وأودعتْ بالنفسِ -يا ذكرى الجسارةِ والخسارةِ- شمسَ يومٍ في الظلامِ، وقبضةَ الضّدِّ الثقيلة! 6/ أو لم تقُلْ: "تاهت في طريقي إليكِ: أنغامُ الحُروفِ.. هويتُ بقاعِ الرُّوحِ، حتى انتشلتني طُبولُ الوجلِ، فآويتُ بكوةِ الظِلِّ العقيمة." 7/ ولأني هكذا... ما تسربتُ إلا إلى وردةٍ في الثُّقبِ، لأترعَ من صفصافةٍ بالخيالِ: شدو القيامِ.. تارِكاً غِباري المهيبِ، يجوسُ بالمُنحنى. 8/ ولأني هكذا... لم أنصتْ للنواحِ الفسيحِ، لما امتلأتِ الأمشاجُ بالصدى.. طُمِرتْ بقرعِ الشهيقِ آياتَ النُبلِ والكمال، شقتِ البحرَ والجِبالَ، ساوتني بالعنى. 9/ ولأني هكذا... أمسكتِ الفوضى جِفنَ القلقِ، وتفرعتْ بالقلبِ كالعلقِ، فانتفضتِ الأوتارُ بالشجنِ ترمي دمي.. فالتفتُ إلى البِلادِ: أين ضاعَ وجهُ البِلادِ، في زمانِ الصدأ، أجابهتهُ ريحُ عادٍ، أم اجتباهُ النوى. 10/ أتلك فِكرةُ الدَّمِ للدّمِ.. نحيبُ الخواءِ بمقبرةِ العسسِ.. نوايا فرختها أخيلةُ الجُثثِ.. وأسطورةٌ في مهبِ الرّجاءِ، تتثنى للمرايا الأنيقة. 11/ لكم تفرعتِ الأوجاعُ حتى بدت لمِرآةِ الغريبِ: كأفعى لها ثُقبُ حليبٍ وثُقبُ سُمٍ زعافٍ، ترقصُ حتى مطلع الموتِ اللئيمِ، وكوابيسِهِ الضريرة. 12/ كلذّةِ الموتِ والأحاجي، ما انتويتُ من الجِراح.. كالشوارعِ التي ما اغتسلتْ يوماً، من الخطايا المطمئنةِ.. .... .... .... .... أو ذات حين من زوايا مُدلهمة!! 13/ على قرعِ البابِ المواربِ للأشجانِ -محارةَ روحي- اضطربتْ أحشاءُ البيتِ، الضالِعِ في الوحشة. الظََّّهيرة 14/ في غابةٍ من التخومِ تتوهجينَ، كأيِّ آيةٍ من الطبيعةِ البِكرِ.. وتُحسنينَ دسَّ وجهةٍ غريبةٍ، بمآتمِ التضادِّ.. كأنما الشِراكُ تصطادُّ جُثتي، بفجوةِ الظَّهيرة. 15/ قد تعجننُي الظَّهيرةُ.. وأصابعي تَضربُ في حنُوٍ، على أوتارِ حُروفٍ تَزمعُ أن تمضي إليك.. مؤتلقةً بالنواميسِ السعيدة. 16/ عندما اللا صمت يصعّقُ جُدرانَ النّهارِ، تشتبكُ الأساوِرُ والمدارُ.. أجيءُ في نعشي، أُكدسُني لديكْ زهراً، وألحاناً مديدة. 17/ على ما تشتهين، تُحدِّقُ عصافيرُ الوجدِ في جوفِ الجُنونِ، وشيئاً فشيئا، يغرّدُ الوردُ بوجهكِ المختومِ بالأنهارِ، والآمالِ البعيدة. 18/ حسناً يفعلُ بي الحُزنُ، في خفةٍ يتطايرُ الشُّرودُ عن برزخِكْ، أتضاءلُ.. حتى يتخطفُني السُّكوتُ، ألتمُّ بحناياك الرحيبة. 19/ مُذ ربّيتُ حدسي، على سِلالِ النبوءةِ.. انبرى الموتُ من شهوةِ النضارِ، يرسمُ حِججَ الغِبارِ، لينالَ من سحنة روحي الغريبة. 20/ هُناك.. حيث الحصى يؤكد انتماؤه للدّروبِ الحارِقةِ، تُبدّدُ الأرجلُ أثري على الرَّملِ، فيحلِّقُ مع أشواقي بسماءِ القريةِ، هُناك.. تلتقطُني أمي من سِترةِ الأفلاكِ -عارياً- وترسلني مسوراً بالدعاءِ والحنانِ، بالنوايا العريضة. 21/ ليتني كذلك.. أمارِسُ سهوي بشأنِ النوارِسِ، فقلبي كعشٍّ خرابٍ، تركُّ بجنبيهِ الكوارِث.. وما ضلّ شأني لأني أُعاني احتراقي، فذا جِلد وجهي يخصُّ الحنايا، بعكسِ ما يمارسُها في الصحوِ والظَّهيرة. 11/6/2008م خارج الإطار داخل المدار لا تحلمُ بيدٍّ تربطُ وشوشتَها بنحيبِكَ المُراق.. أُحبولةٌ حبكتَها شهوةُ الهواءِ، كأيقونةٍ دستْ شرايينكَ عن التواءِ المسراتِ: بالأودية.. |
عشرينية الورطة عشرون توشك أن تجيءَ.. والحالُ من يأسٍ، إلى يأسٍ.. يبوء. عشرون أنهكتِ العِبادَ، وطأطأتْ حتى الرَّماد.. عشرون في كنفِ الهِزال، عشرون في دكِّ الجِبال، عشرون في سخفِ المآل، عشرون سوف تمدَّ لسانَها، (سُخريةً).. على بلدٍ تغطى بالسُّخام. عشرون دربتِ النضالَ على الانكسار. عشرون رتبتِ البِلادَ بالاندحار. عشرون أغرقتِ الأمل. عشرون أسقتنا الوجل. عشرون صارعتِ النفوس. عشرون جرّتنا إلى حالٍ عبوس. عشرون سوّتنا تيوس. 3/2/2008م |
تجليات حرف تعرى من رتابة الكتابة
إلى اعماق المعاني اجاز لنا المرور تسلقاً إلى قممه المترعة بتفاصيل الاندهاش حيث الرواء يطفئ ظمأ الروح فكأنني احتسي مداداً سال من وجه القمر فعمّر الروح بالضياء سأبقى هنا ... فهنا متكأ بارد وشراب لله درك اخي بله |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن خالد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif بلّه لك الحب ياخي على إسعادك الدائم لي بحرفك وكرمك وحبّك قرأتُ وسآتي لأقرأ كلما وجدت سانحة، لتزيد سعادتي بحروفك وما تكتب. مشكور على تفضّلك وبذلك له هنا في هذه الساحة. لكن دي: ما بالَ أُغنيةٌ، دحين ما بتودي المعنى لـ... لا مؤاخذة يعني! ما دام بقيت علي التشكيل فركّز جداً جداً، الشعر ما بتحمّل إطلاقاً. يا تنهم صاحبي أمحمّدزين، وألا كمان خلينا بنشكل برانا. يضحك نهارك صدق ود الزين قال لازم تكون فتحتها يفتح رأسك ستين فلقة النجيضة (علامات ود الصائم) ما ببقى بلاكم فهي إذن: ما بالُ أُغنيةٍ وإلا فأنت على حق بتودي في ستين داهية محبتي |
قعرُ البلاءِ 1/ ليس لي غير الرضا -بأيِّ حالٍ- بحالي. قيدّتها نفسي، إلى قعرِ اليقينِ، فقامتْ أشدّ فتك: ببالي. ترومُ الطريقَ لنجمٍ، أَفَلتْ أنوارُهُ.. وأفلتَ عطرُهُ وغرامُهُ، بشغبِ الليالي. 2/ بِلادٌ تناءتْ إلى غيرِ حالٍ، وشجّ البلاءُ: جبينَ الرِّجالِ. بِلادٌ تغطتْ بالصبرِ كالقبرِ، والبؤسُ ألقى: الردى .. وسوءَ المآلِ. |
وتمرينَ هكذا... سهام عبد الرحمن امرأة قضت بعد إنقاذها عدداً من الأرواح في حادث تحطم طائرة سودانية... وتمرينَ هكذا... كغمامٍ، تهفو الأرضُ، لخَصرِهِ... فتحتويه السماء. وتمرينَ هكذا... كهواءٍ، ترومُهُ النوافذُ العليلةُ، ليشربَ شجنَها، ويدعكُّ جفنَها البّكاء. وتمرينَ هكذا... فاتِحةً ذراعيّ الرُّوحِ، للمستغيثينَ، دونما منٍّ، أو ثمة رجاء. وتمرينَ هكذا... يا ابنةَ الكُرماء، ديمةُ النُبلِ، بُستانُ الصفاء. وتمرينَ هكذا... فارِدةً على الكونِ المتواري: عِباءةً من المآثِرِ، و الفداء. وتمرينَ هكذا... كماءٍ رقراقٍ يداعبُ وجهَ الشمسِ، فتنحلُّ خيوطُها، لتنسجَ بالدِّيارِ النماء. وتمرينَ هكذا... فأيُّ طيفٍ جميلٍ باكٍ لم يتثنى -جزلاً وأسىً- لعبورِكِ الربانيِّ، الوضاء. وتمرينَ هكذا... فأيُّ كمالٍ وجلالٍ، ونقاءْ.. وأيُّ مجدٍ وحبورٍ، وبهاءْ.. وأيُّ قمرٍ يستمدُّ دونكِ سُكرَهُ، يتهادى بالأرجاء. وتبقينَ هكذا... 30/7/2008م |
لابُدَّ أن تعرفَني...!! "لا أعرفَني، رغم أني ارتادني وغالباً ارتديني!" كُنتُ أحاولُ التملّصَ في السديمِ، لابدَّ أن تعرفنَي!!!أحجزُ مَسنداً بمرسى السُّكرِ، أتأرجحُ بمسامِ اللوعةِ البِكرِ، أداعبُ الشوقَ، ولا أحترق!!! كُنتُ أطأطئُ الهمسةَ لفوجِ العصافيرِ، أجنحُ بخيالٍ هدهدتْهُ الأعاصيرُ، فأطوي لحناياها الأزاهيرَ، أنثرُها في سماءٍ سطرتها الأساطيرُ، فلا ننفتق!!! كُنتُ أستريحُ أن مزعَني البُكاءُ، طيَّ قطراتٍ تصعدُ لأفواهِ الثّرى، نتحولُ إلى خصبٍ و نماءٍ، نتبخترُ بالعلياءِ، ونأتلّق!!! كُنتُ أمزجُ ضحكتينَ بخاطِري، أكشطُ بواحِدةٍ نبيذِ البارِحةِ، أهشُّ بالأخرى أحزاني، فأقعدُ في الصميمِ عَارٍ، أرقصُ، وأنطلق!!! كُنتُ أخرجُ من خببِ الودِّ عِبارةٍ، أشطرُها إلى أنصافٍ مُختلِفةِ الأشجانِ، وببهلوانيَّةٍ أعيدُ الترتيبَ، فتارةً تصفعُ لُبّي المُنهارَ، وأخرى تندغِمُ بخافقٍ مُنبثِق!!! كُنتُ افتقدُني أن ارتدتَ مسرحي، انساني ببابِ الخُرُوجِ، أغلقُ بوجهي مِقبضي، واصطفق!!! " لطالما أقعدني المللُ بكنفِ اللهوجةِ، أتسحبُ خارِجي، أبلّلُ مرتعي، ألوّي ساعِدَ الرّتقِ، أُعري للرِّيحِ أنفاسي، أنسى عُرسي، ونفترق!!! " لابدَّ أني عرفتني!!! 7/6/2006م |
بلّه / مُحسن ، أيا صاحبا المعالي والفخامة : السّلام عليكم .. أنا هنا يا صديقيّ لستُ آمِـرًا بمَيْـر ، وإنّمـا داعٍ بخيـــر ، فاسمحا لي بأن أقول لكما شكرًا قبل أن تسقطَ من الأكنافِ رَواضعي. ويا صديقي ( بلّه ) اجعلْ حرف اللام مضمومًا كما أشار ذاك الْـ ( محسن ) بدلًا عن فتحه ، يَكُنْ سالمًا وآمنًا قولُك .. هكذا : ( ما بالُ ) . وإنّي لَناظرٌ إليكما نظرةَ ذي عَلَق ، تكسوها المحبّة من كلّ جانب. مرورٌ وتحيّة. |
شكرآ يابلة على دعاش الليل ..
______________________ محمد زين الشفيع حبابك عشرة فى سودانيات , والمتلك بضبحو ليهو بوست بتاع ترحيب .. حبابك والله |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شهد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif تجليات حرف تعرى من رتابة الكتابة إلى اعماق المعاني اجاز لنا المرور تسلقاً إلى قممه المترعة بتفاصيل الاندهاش حيث الرواء يطفئ ظمأ الروح فكأنني احتسي مداداً سال من وجه القمر فعمّر الروح بالضياء سأبقى هنا ... فهنا متكأ بارد وشراب لله درك اخي بله ياه يا شهد ليتني من عنه تسطرين ليتني... لم أزل أكتب وترن في دواخلي وتهطل حتى أصابعي العبارة التي أوردها محسن خالد: (أسرى يلهون بالمعلوم) نوري الجرّاح.. محبتي وامتناني |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد زين الشفيع http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif بلّه / مُحسن ، أيا صاحبا المعالي والفخامة : السّلام عليكم .. أنا هنا يا صديقيّ لستُ آمِـرًا بمَيْـر ، وإنّمـا داعٍ بخيـــر ، فاسمحا لي بأن أقول لكما شكرًا قبل أن تسقطَ من الأكنافِ رَواضعي. ويا صديقي ( بلّه ) اجعلْ حرف اللام مضمومًا كما أشار ذاك الْـ ( محسن ) بدلًا عن فتحه ، يَكُنْ سالمًا وآمنًا قولُك .. هكذا : ( ما بالُ ) . وإنّي لَناظرٌ إليكما نظرةَ ذي عَلَق ، تكسوها المحبّة من كلّ جانب. مرورٌ وتحيّة. حبابك والله يا (أنا) وفي رواية أخرى (ود الزين الزين) وفي البططايق (محمد زين الشفيع أحمد) سبقتك إليها وفق (ذاك الـ محسن) ووفق ما دار بيننا عبر (الـ أسلاك) يا (وفق كل الروايات) بيتنا نور والله و (ليس ثمة شيء) بأكمله ملك يمينك فأفعل ما تراه مناسباً أكن لك من الشاكرين الطائعين... وليكن على (ذاك الـ محسن) دلق عطره الذي نحب |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجيلى أحمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif شكرآ يابلة على دعاش الليل .. ______________________ محمد زين الشفيع حبابك عشرة فى سودانيات , والمتلك بضبحو ليهو بوست بتاع ترحيب .. حبابك والله الأنيق الجيلي روحاً وحرفا شكراً على عبورك/دعاشك المشتهى وترحيبك بـ (أنا) الذي أتى محبتي وامتناني |
ضــــــجــــــــر "إلى نور القحطاني: حين تمدُّ أذرُعَ المدى، تدسُّ بروحِ الغريقِ قطعةَ النبيذِ الساخِنِ" 1) ضَّجرٌيلتفُّ بعباءةِ اللّيلِ.. يدهسُّ الكائِناتَ المُراقةَ، يلعقُ لُعابَهُ، يشتهي أن يطفِئَ وحدتَهُ، يمشي شارِداً في الدَّهشةِ، أطولَ قامةٍ من تأوهاتِ البرءِ، أرسخَ أثرٍ من مقاييسِ الشهقةِ، طاعِناً في التسرَّيةِ، ناذراً حِكمتَهُ للرصيفِ، تتلاطَمُ في ذِهنِهِ المواثِيقِ، يرشقُّ بجبروتِهِ البنفسجَ المُغطَّى بأشواقِهِ الهشّة. 2) ضَّجرٌيسرِقُ جُذوةَ المسافةِ... يَعلقُ في هشِيمِ الغِبطةِ، يرسمُ بأهدابِهِ ذاكِرةِ الوحشةِ، يُقهقهُ حتى ينكفئَ على سواعِدِ حُرقتِهِ، يوزَّعُ مسارَهُ للسَّابِلةِ، صُفُوفٌ تناطِحُ الاِنتِظارَ، تُسرّي عنه بصخبٍ ماجِنٍ في غطرستِهِ الفجّة. 3) ضَّجرٌأذرُعُهُ كرغيفٍ مُزجَ بالخُنُوعِ... ينزُّ من الحقائِبِ المُتهتِّكةِ والأزِقَّةِ الضارِبةِ في النشازِ، والأحلامِ المستهلكةِ في الأزمِنةِ الرَّثَّة. 4) ضَّجرٌيرتعدُ من مواتِ الموازينِ، ينامُ في زنازينِ الشهوةِ، يقدحُ أفكارَ الوسائدِ، يطوي النزقَ / الدَّلالَ / وانهمارَ الخِسَّة. 5) ضَّجرٌلا يعبأْ بعُرسِ الفراشاتِ، ولا أهداف التقوقُعِ في البُوتقةِ، ينظمُ أقاصِيصَهُ على رُقعةِ الإرادةِ، واستشراءِ اللَّعـــــــــــــــــنة. 1/1/1 ق.م |
ارتعاش بَعيدٌ عن الضَوْضاءِ، تَفَضْحُ الضَوْءَ رَعَشتُكْ. وأصابِعي بين بين... أن تُعلِقَني بمَسامِ الضَوْءِ، أو تُرتَّبَني بخَفَقِ خَواطِرِكْ. لا غَرْوَ أن لي وُجْهتين، صَوْتي... حين يَنَزعُني من خَيَالاتي الطَريقُ، وأَذْرُعي... بينما اِلْتَمُّ برَوْنَقِكْ. وأرفق أدناه قراءة الصديق والشاعر العراقي (سعد الياسري) ومبادرة الصديق أيضاً (نضال قحطان) بالنشر في جريدة (عكاظ) السعودية.. القراءة : يميل الشعراء في العادة إلى الإبقاء على منفذ واحد للنجاة خلال النص ، فيما يُبقي الشاعر هنا على منفذين ، ويعلّل بشكل أقرب إلى الجزم إلى أن الجهتين اللتين له أمر طبيعي وفق ما يراه من هذا الخليل أو المُخاطَب في عمومه . يعتمد الشاعر " بله محمد الفاضل " على تصوّره للمحيط الخارجي دون أن يلبّي بذلك أي متطلب خارجي يختلف في رؤاه ربّما ، فهو يجزم منذ البداية : بَعيدٌ عن الضَوْضاءِ وهذا تصريح بحالة المحيط الذي يعيشه المُخاطَب هنا ، الضوضاء هي السمة الغالبة ، و هو يخاطبه بعيداً عنها ، والبعد هنا يحتمل التأويلين : 1 / أنّ المُخاطَب بعيد عن تلك الضوضاء . 2 / أنّ المُخاطَب في ذات الضوضاء ؛ ويجتهد الشاعر للتواصل معه بعيداً عن تأثيراتها المباشرة . وأنا أميل إلى التأويل الأوّل على كل حال لأنّ " بعيدٌ " وردت مرفوعة وليست حالاً . ونعود للنص حيث أنّ النص يفسّر نفسه بنفسِه ويقول : تَفَضْحُ الضَوْءَ رَعَشتُكْ أي أنّه يضيء حين ارتعاشه ، ووفق أي تفسير منطقي سنقبل التأويل القائل بأنّه بعيد مكانياً عن أي ضوضاء يمارس رعشته البهية فاضحًا الضوء . وحين يتحدث الشاعر هنا عن الرعشة فهو يتناولها من منطلق إنساني / روحاني بحت ، وإلا لجاء بالماءِ أو سواه بدلاً عن الضوء لو شاء أي إسقاط حسّي للنص . وأصابِعي بين بين... أن تُعلِقَني بمَسامِ الضَوْءِ، أو تُرتَّبَني بخَفَقِ خَواطِرِكْ ربما لن يكون في الأمر أي غرابة لولا ورود تلك اللفظة " خواطرك " ، ولأنها فيما أزعم جمع مفردهُ " خاطر " فأنا أستبعد هنا أن يكون المقصود منها ( النفس / القلب / البال ) لأنها أتت بصيغة الجمع و هو ما لا يجوز أن يكون معنى لتلك المفردات ، و لكنني أميل إلى أنه أراد منها " الهاجس " الذي يغزو النفس ويمر على القلب فيفعل فعله .. !! وعليه تكون " أصابع " الناص هنا بين لذّتين : 1 / التمسّك بمسام الضوء ؛ ذات الضوء الناتج عن فضيحة سببتها الرعشة آنفة الذكر . 2 / التسليم بشكل مفاجئ دون مقدّمات إلى المُخاطَب ، ليرتّبه كما شاء ، و لكنه لم يمنحه متّسعاً لحرية اختيار طريقة الترتيب تلك ، إذ أنّه أصرّ على أن يكون عبر " خفق الخواطر " أي عبر اضطراب تلك الهواجس التي تحدثنا عنها . و هذا أمر متميز فيما أرى ، لأنّه يختار بين نقيضين ، إما ضوء الرعشة أو قلق الهواجس .. و لعمري أنّه اختار الثانية دون أن يصرّح .. !! في المقطع الأخير من النص ؛ يمسك الشاعر بمجموعة تصوراتنا و يتلفها حين يقول : لا غَرْوَ أن لي وُجْهتين، صَوْتي... حين يَنَزعُني من خَيَالاتي الطَريقُ، وأَذْرُعي... بينما اِلْتَمُّ برَوْنَقِكْ فبعد أن حسمنا أمر وجهتيه ؛ يخرج علينا بوجهتين جديدتين تمامًا ، و يدخل إلى النص و لأوّل مرة لفظ سماعي كما في " صوتي " . وجميل هو التركيب : حين يَنَزعُني من خَيَالاتي الطَريقُ أيضًا دعوني أقف مع " أذرعي " وما تعنيه هنا .. ؟! طبعًا أنا ممن لا يجيز و لا يحب ولا يستسيغ جمع المثنى أصلاً إلا في الضرورات . كما في " الذراع / العين / الوجنة / الأذن / القدم / اليد " ، إذ أنني لا أتخيل شاعراً يقول " عيوني " وهو يملك عينين فقط . وشاعرنا هنا أساء وفادتي حين قال " أذرعي " ، ولا أدري ما يريد منها ، خاصّة أنّه قال في المقطع السابق " أصابعي " وكانت مقبولة بالطبع ، فإلامَ أتى بالأذرع هنا ؟ و كيف له عدّة أذرع ؟ لا أدري و لكن مجرد تخيّل الأمر يفسد متعتي . و يعود في النهاية ليختار بين الوجهتين و يفضّل أن تكونا في النهاية وجهة واحدة حيث أن كل ما سبق هو في سبيل التقديم فيما أرى لـ التّلملم في رونق المُخاطَب و البهاء الذي يتقن . * الأصل في اللغة أن يتقدم الفاعل على المفعول به ، و شاعرنا هنا يؤخره في موقعين : تَفَضْحُ الضَوْءَ رَعَشتُكْ و يَنَزعُني من خَيَالاتي الطَريقُ ولا ضير من هذا فسياق الكلام – كما يقال – يزيل اللبس ، ولكنها طريقة يلجأ إليها بعض شعراء القصيدة الموزونة نظرًا لاضطرارهم لوضع مفردة بدلاً عن أخرى ، ولا أدري ما يجبر الشاعر عليها هنا . * أيضًا ؛ لا أجد مبررًا للقوافي " رعشتك / خواطرك / رونقك " ، وهو أمر ألحظه في النصوص النثرية بكثرة ، وهو غير مطلوب بالمطلق ، بل و أراه من الأمور التي تفسد متعة تلقي النص النثري .. !! * يركّز الشاعر على المفردات المشرقة أو غير الصامتة / الخاملة في النصّ كما : الضوء / الضوضاء / صوتي / حركة الأذرع / التّلملم .. إلخ . وهو ما يحيلنا إلى أن النص حركيّ و ليس جامدًا . في المحصلة ؛ راق لي النص من جوانب عدّة ، وما رأيته عيبًا فيه لا يمنع جماله إطلاقًا ، و أظن – دون رغبة في المجاملة – أن هذا النص من النصوص الناضجة و المعبّرة والمهمة للشاعر " بله محمد الفاضل " . نُشرت في صحيفة عكاظ السّعوديّة بتأريخ 9 | آذار | 2007 http://alyasiry.com/ar/plugins/p2_ne...2_articleid=11 |
عَادَ إليهِم أوَّلَ اللَّيل..
إنتظرُوهُ زمانَاً قُربَ بيوتهم الصَّغِيرَة.. [ينتظرُونَ أَولادهُم بالقهوة مهمَا نَأوا..] قالُوا لهُ: [يا إينينا ويا تَسنينَا] وكانُوا لا يزالُونَ على حَالهم كتُومينَ كالغُرباء، مُطرقين، ولا يُسرِفُونَ أبداً.. سأَلَ عن أَحوَالهم كانُوا بخَير.. وحَكُوا.. حَكُوا كثيرَاً، حتىَّ نُضُوبُ الشمعة.. لم يقولُوا له وحدكَ لمَ تَعد بِخَير.. ولم يقُل لهَم وحدي لَم أعُد.. أبداً.. |
إرهاصاتٌ تُزاملُ الرَّحى 1) النظراتُ التي توغَّلتْ بهُدُوءٍ إلى حيثُ يقبعُ الإذعانُ، هيَّأتْ لرَّحى الرُّوحِ الدائرةِ: خواءَ المسافة. 2) سينصَّتُ لضوضاءِ الضوءِ قليلا... يديرُ ظهرَ الإمعانِ، يتلهّى بغوغائيّةٍ تداعبُ الفراغَ المُعلَّقَ، على خارِطةِ جِدارٍ هرمٍ يستندُ عليهِ، ثم يطرقُ.. لاشتعالِ عناقِ الوسادة. 3) حينما تخنّقُكَ يداكَ وتبقى شاهداً على ذلك، ما المُدهش!! فقط أحكمي الخناقَ وامنحي روحَهُ السُكُونَ، وإن مزقَكِ الشوقُ.. فأعلمي أنكِ تتعرَّينّ لانتكاسة. 4) كيف استقيتَ من الخواءِ، شحذتَ الهمَّةَ الخرقاءَ كيما تعبرنَّ الليلةَ الليلاءَ.. تكتسحُ المتاهة. رغم أن أقبيةَ الخرابِ المُستبدِ غادرتْ الرصيفَ، تطايرتْ حولَ المسارِ واعتلتِ الرُّوحُ: أجنحةَ الفراشة. أكنت تدركَ حينما ارتعشتْ قرابينُ الخطى المُشرئبّاتِ إلى عِناقِ الرُّوحِ، -رغم تقهقُركَ- أنك خاوِ الوفاضِ لا تملَّكنّ سِوى فارعَ القلقِ.. تغمرنَّ بهِ إغواءَ خاصرةِ القصاصة. أيتها الأوهامُ الـ تعبثُ في دمِهِ، ها هو ذا قد أرتكنَّ، هنئيهِ ببلادِ الارتحالِ إلى الغبطةِ الزَّائفةِ والانكفاءِ وغفوةِ الغرِّ على بُهرجٍ يُسمّيهِ مجازاً: -إكسير السعادة-. |
| الساعة الآن 03:38 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.