طلعة ما بتتقابل .. زي لهيب النار .. !!!
كتب خليل فرح :
من جناين الشاطئ ... !!
فوق جناين الشاطىء وبين قصور الروم
حــيي زهــرة رومــا وأبـكـي يــا مـغـروم
درة سـالـبـة عقـولـنـا لبـسـوهـا طـقــوم
ملكـة باسطـة قلوبنـا تبيـت عليهـا تقـوم
في الطريـق ان مـرت بالخلـوق مزحـوم
كالـهـلال الـهـل الـنـاس علـيـهـا تـحــوم
شوف عناقد ديسها تقول عنب في كروم
شـوف وريـدا المـاثـل زي زجـاجـة روم
الـقــوام الــــلادن والـحـشــا الـمـبــروم
والصـديـر الطـامـح زي خـلـيـج الـــروم
خلـي جـات متبوعـة صافـيـة كالديـنـار
في القـوام مربوعـة شوفـها عاليـة منـار
موضـة آخـر موضـة هيـفـاء غـيـر زنــار
روضـة داخـل روضـة غنـى فيهـا كـنـار
شــوف جبيـنـا الـهـل ضــو فـوقـه فـنـار
مـنـه هـــل الـشــارع مـنــه بـــق ونـــار
طلـعـة مـــا بتتـقـابـل زي لـهـيـب الـنــار
تـحــرق البتـهـابـل والبـعـيـد فـــي نــــار
###
تبت يدا اللهفة والأمنيات .. وتب !!
كتب خليل أفندي فرح ذات دهشةٍ عظيمة وحيرةٍ لا تنتهي في أنثى كانت حديث المدينة .. جمالئذ .. :
درة سالبة عقولنا لبسوها طقوم ..!!
وهي في ذات الوقت ( ملكة ) وقد بسطت قلبه أي أنها افترشته بساطاً تبيت عليه وتنهض كيف شاء لها الدلال .. !!
وحين أشرقت ذات عبورٍ على الملأ كانت قمراً منيراً أخذت برقاب الناس وألبابهم ثم جعل يتغزل في شعرٍ بديع لم تسلم منه ( زجاجة الروم ) .. !!
أما قوله :
والصدير الطامح زي خليج الروم
أجدني مفتوناً بقدرته الفائقة على هذا التشبيه البديع مع استصحاب أنه دون شك لم يسافر الى هناك ( أوروبا ) إلا بخياله الخصيب وكيف أنه عقد هذه المقاربة الحميمة ... !!
هذه الأغنية مثال حي لقدرات أؤلئك النفر في النظم حرفاً عجيباً لا يأتيه النشاز من بين يديه ولا من خلفه .. !!
كنت أجهد نفسي في اللحاق بخطواته الواثقة وهو يمشي وئيداً الى ( الحواشات ) وكم كنت حريصاً على أن أتبعه كل مرة حتى أسمعه كيف يدندن بهذه الرائعة واخواتها من أغنيات الزمن الجميل .. فقد كان والدي عليه شآبيب الرحمة يحسن اختيار دندناته غناءاً كانت أم مدحاً بديعاً .. !!
حتى اذا ما الشوق اتسق وبلغ عندي الفهم حلمه .. ( كما ظن ) .. عرفت من أين آتى بذاك الجمال .. !!
تظل نوافذ ذاك الزمن البتول .. ثرة .. معطاءة جيلا بعد جيل .. !!
|