منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-12-2008, 01:12 PM   #[91]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

آمال، إشراقة وكل الأحباب هنا،

البوست ده شفتو مجرد نزولو، وكنت متيمّن ما أجيهو وإيدي فاضية، (أعاين ليهو واضحك وأمشي واجيهو راجع . .
راجع)
عندي تسجيل سمح بالحيل لأحد مبدعي كوستي، قلت أنزّلو كـ (فـِقْـدة للبوست) بس النت معصلج شوية اليومين ديل وخذلني.
ما زلت مصر أنزّلو متى ما تيسّر ذلك، وما حأقول التسجيل لمنو (باقي في ناس حايمين هنا بيحرقوا لي مفاجأتي، وما بقول شليقين).
المهم، كوستي ما شفتها شوف العين، لكن شوف القلب والله شفتها . . كل أولاد كوستي أيّام الدراسة كانوا أصدقاء وما زالوا (وكذلك أولاد الأبيّض وما شفتها برضو شوف العين).
أبناء كوستي مميزّين وشطّار (إن بقى كلّهم مِتل العرفتهم)، جادّين، مخلصين وحبّوبين، عاصرت منهم الكثيرين، على سبيل المثال وليس الحصر، بابكر الطيب، فيصل عبد الكريم، عادل بابكر وما زالت حبال الود متّصلة.
ده زايداً على قرايبنا العايشين هناك، وبجيكم ليهم راجع.

واصلوا في البوست الحنيّن ده وبجادعكم مرّة مرّة.

[align=center]اللهم أشف إيمان وعافِها يا كريم يا منّان[/align].



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 01:23 PM   #[92]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMAL مشاهدة المشاركة
فوفو العزيز
شبارقة المنقطع النظير

فكوكم متين

فكونا عكس الهوى

اشراقة ما تفتي كلو
تاني في شنو يفتوا رغيف و اتمحق و موية فول و اتلحست
و نحنا ذاتنا ما طماعين يا بت يا العم، و انت عارفة ما بنرضى فيك
و يا دكتورة واصلي السرد و الحكاوي الحميمة و الذكريات الشيقة
و نحن اشترينا الحكم و رجل الخط


[media]http://sudaniyat.net/up/uploading/asfai.wma[/media]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 01:30 PM   #[93]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي

طالما اليوم يوم نفش الذكريات والحزن قمت فتشت شنطتى الخاصة جدا- سميتها السحارة- زى سحارة امى حليمة الله يرحمها, قمت افتش لرسالة من استاذ الطاهر كان قد ارسلها لىّ فى نهاية 1999 بعد زيارتى لاسرته فى الاسكندرية..
رسالة ممهورة بحكمته ومعرفته وثقافتة وخطه الجميل والمميز.
فى بحثى طقش قلبى كم حجر..
حجر الحنان من رسالة من امى حليمة- بتنادى ود اهلنا يكتب ليها الرسائل وترسلها لىّ
رسالة منها وانا يادوب بطاقش فى دروب الغربة وكان لىّ 8 شهور

{{ مشتهية ضحكتك يعلم الله وصوتك وغناك يابت كبدى , مشتهياك زى العافية ارتيك كان جنبى يا بت مصرانى, تعطنى شعرى بدهن الكركار وتمسحى لىّ وشى وكرعى اللى ابن المشى.....
عافية منك وراضيانه عليك من قلبى ولى ربى
ربنا يعودك بالسلامة وعافية منك عفويا يزيد فرح ايامك ويقوى عضامك , عفويا يغطيك من كل شىء يجيك, ودعتك آمين الوداعة ونبى الشفاعة من البلا والساعة, وداعة تعدل خطوتك وتقرب رجعتك وتستر غربتك وتم امنيتك............
.....
...
.

من امك حليمة محمد ابو شالية}..


ماقدرت اواصل الرسالة وواصلت بحثى..
يااااااه رسائل وصور
بخاف اقرب منها واقراها..
كلما ابدأ رسالة اختها فى مكانها..
رسائل من اصدقاء وصديقات
ومن حبيبى... معقولة الكلام ده كنا بنكتبوا؟ ولا كانت وهم؟!!

صور لىّ ومابتشبهنى.. ياربى دى منو؟ معقول الزول كان بيقرقر كدى يا آمال؟
سمعت ضحكتك المميزة والمفرحة فى بيتكم وشبيابكم المضروبة بوهية خدرا
وقعدت فى صالونكم وفتحت كتبتك واكلت الملوخية
الدنيا دى غريبة يازولة..
واحساسى بيها اغرب ..
حاولت اطلع من الحالة دى واقرأ لسه..
الرواية البقرأ فيها {السجينة} سجنتنى اكتر فى ظلم الانسان وبقيت خلااااص ماقادرة اقاوم
قريت رسائل وحكايات وشفت عم على قرموط- ربنا يديهو العافية- لمن شفتو فى مشيتى الاخيرة للسودان فى بيتنا فى الديم.. عمن عيونو وطريت جمال انسانو قامتو الفارعة وبنيته القوية وقطعة الواطة اللى اجرناها فى الديم فاضية كانت منو, عشان البنات يتلمن ويلمن امهن..
شفتى كيف يا آمال ناس الديم بيشبهو ناس كوستى؟
....

رسائل من اصحاب الدراسة.. عبدالرحيم حامد واحمد ابراهيم من ليبيا, بيحكوا عن احلامنا وامانينا اللى فطست تحت دبابة
رسائل مفروض تطلع فى كتب تحوى تاريخ الانسانية...
فكرت فى كل ده..
اتجولت معاهم فى كوستى لمن يجوا يزورونى فى بيتنا..
سمعت ضحكتهم وونستهم مع ابوى
وسمعت صوت ابوى بيناقش نقاش زولا فعلا بيقرأ ومطلع..
سمعت صوت الجيران..
وضحكة نوال حسن الشيخ
غنا منى اختى..
شفت سيد الغنم والبوليس الوسيم الكنت بريدو ريدة الله والرسول.. حلو كان يا آمال وصغير, ماعارفة الوداهو العسكرية شنو, جاء من دار حمر وسكن فى كورنة بيتنا وعيونه كانت سمحة وهادىء ومهذب.. ياحليل ايام المراهقة, ماخلونا نعيشها ببساطتها ورومانسيتها,,,

وفرقعت رسالة محمد اسماعيل بالونات روحى...
رسل لىّ نص اقراهو..
نص شفاف بيشبه روحى قبل ما تتورم وتتكدس فيها الاحزان..
حسع خبر استاذ الطاهر ده لقى ليهو فرقة كيف يتوهط فينى؟

ده كلو الجابو شنو؟

ياخ انا حزينة ومفقوعة بالاسى..
بكيت ومانفع
ضحكت وسخرت على القدر مدّ لىّ لسانو...
طيب اعمل شنو؟!!

قلت ارص الكلام ده- احرر روحى منو واقوم اشدّ سرج الامل اللى فضل....



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 02:22 PM   #[94]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود مشاهدة المشاركة
آمال، إشراقة وكل الأحباب هنا،

البوست ده شفتو مجرد نزولو، وكنت متيمّن ما أجيهو وإيدي فاضية، (أعاين ليهو واضحك وأمشي واجيهو راجع)

[align=center][/align].
مرحب يا ابن العم و حبابك بالحيل ، و نيابة عن صاحبات البوست شرفت و آنست، و منتظرين جيتك و ايدك مليانة بالمفاجآت التي نتشوق و نحرى

و تقبلوا جميعا هذه الهدية :
[align=center][rams]http://sudaniana.com/song_listen_313_1[/rams][/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 07:51 PM   #[95]
لنا جعفر
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

آمال ياجميلة
كل سنة وانتي طيبة
وكل سنة وكوستي وكل مدن السودان الحبيب بخير
زي ما قال عكود ....البوست ده امشي واجيهو راجع
حكاكم جميل عن كوستي
وذكرتوني حلفا وقراها وشبابها وبساطتها
لك ياحلفا التحية والمحبة
ولك ياكوستي اغنيات ضاجة بالالفة والفرح وبساطة ناسنا الحلوين
كوستي لي معاها حكاية قد تدريها او لاتدريها اشراقة مصطفى
لك ولها محبة
ومتااااااابعة معاكن
شكرا على متعة الحكي يااشراقة
وتسلمي يامولي ياحبيبة
وخليني اشوفك لاني جد مشتاقة ليك ياآمال



لنا جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 09:20 PM   #[96]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي

كوستي لي معاها حكاية قد تدريها او لاتدريها اشراقة مصطفى


سلام تعظيم يالنا..
من ضمن الصور اللى شفتها الليلة صورة ليك ولعفاف صحبتى يوم بخّ اللبن
وماتسألنى بخّ لبن منو ومتين... اتفقنا
حكاية كوستى دى عارفاها فما تخلونى افك آخرى خلينا نخلص من آمال فى الاول



ادخلى لجوه يا صاحبتنا


------

عكود الف مرحب بيك على ذكرى كوستى- جيب غنويتك يمكن تخفّ الاحزان شوية



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 11:38 AM   #[97]
AMAL
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية AMAL
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ishraga Hamid مشاهدة المشاركة

محزن ماقرأته....

كتبت فى قريتنا المجاورة على قوم بيان الله يطراها بالخير
التالى


{{ ازيك ياخالد


لىّ رجاء وانت فى كوستى

كوستى لا تكون حبيبة الاّ حين نذكر كل من عطروها بسيرتهم
احد هؤلاء معلمى استاذ الطاهر
درسنى لغة انجليزية فى المتوسطة
وكانت له مكتبة نهلت منها المدينة لما كان يميز كتبها وقيمتها المعرفية والثقافية
مكتبة رحمى- كانت فى نفس صف السنما الوطنية
بعد الانقلاب هاجر استاذ الطاهر مع اسرته الى القاهرة وقدم لاعادة التوطين
قمت بزيارة اسرته فى الاسكندرية فى عام 1999 وحكى لىّ تفاصيل رحلة الشقاء
تواصلنا لزمن ثم انقطع التواصل بيننا
عرفت من ابى انه رجع للسودان وكان مريضا
ثم رجعوا مرة ثانية الى مصر

لو سألت اى زول فى الرديف بيوصف ليك بيتهم

استاذ الطاهر احد الذين ينبغى ان يرد لهم اعتبارهم
لما قدمه لنا وللمدينة من معارف


اكون شاكرة لو لقيت اى اخبار منه ومن اسرته ولو فى تلفون رسلو لىّ على ايميلى الموجود فى البروفايل


شكرا ليك مقدما ياخالد وياريت تستعين بصلاح عوض الله }}


إتصلت بى ابوى قبل يومين وسألتو من استاذ الطاهر وقال لىّ اظنو لسه فى القاهرة
طلبت منو يرسل المغداد اخوى الرديف يسأل منو ومن اسرتو وكنت منتظرة الرد.. منتظرة تلفون ليهو عشان اتصل بيهو ونحكى. واذ بى اتفاجأ بانه غادر عالمنا... يالله
غادرها ومازالت بيننا حكايات لم تكمل وشجون تخص المدينة
ومازالت صورة استاذ الطاهر بقامته الفارعه وحلمة الممشوق ان نكون بنات للمعرفة تلاحقنى
هذا الطاهر الذى ذهب تاركا غصة فى القلب ورحل.. رحل ومازالت مكتبة رحمى- بتزكريها يا آمال.. جنب السنما واقرب لبيت ناس منقاوية, اجىء محملة بالكتب واغشاهم فى بيتهم, خالتى مريم الله يرحمها والدة ايمان ترحب وهى هشة وباشة, ادخلى يابت حليمة اشربى ليك شاى بى لين...
ياربى...
كم سلفنا من الكتب
وكم ناقشنا فيها حين استرجاعها
وينبهنا على الكتب الجديدة
ياربى...

كان كل حلمة ان يبنى لاطفاله مستقبلا , مانح المعرفة ما استطاع ان يمنح صغاره المعرفة التى عشقها

رحل ورحلت بدموعى الى هناك... يالهذه الدنيا... مسيخة والله
مرات تصيبك اللاجدوى من كل شىء
طيب لزومو شنو كل ده اذا فى النهاية بنموت..
طيب لزومو شنو التعب والاجهاد واللوعة والكلام اللى بينتهى بردمة تراب..


عزرا ..مازلت تحت تأثير ماقرأت الآن

ستمضى اذن الحياة...
وسنكسيها بالمعرفة- احدى هموم استاذى ومعلمنا ومربينا الطاهر

رحمة على روحك الطاهرة..
اللهم ارحمه
واغفر ذنبه ووسع مرقده يارب العالمين
وهكذا هي كوستي وناسا البموتو بالحسرة والفجيعة
وتنتهي رحلتهم القصيرة في هذه الدنيا
مخلفين وراهم مرارة فقدهم
نفس فجيعتي يا اشراقة في زينب سعيد
تلك السمراء الفارعة الطول ذات الصوت الشجي
لن انسي ودها لي ماحييت وهي تذرع المسافة من جامعة القاهرة الفرع لي داخلية جامعة الخرطوم نتقاسم اللقمة والهدمة والمصاريف علي قلتها
وحتي بعد تخرجنا تاتيني لا تسال ولا تعاتب نوارة كوستي باناقتها وطولها الفارع عملت بالبنك الاهلي فرحت امهما خالتي فاطمة المراة المكافحة التي نزحت من قرية الفشاشوية وعملت فرّاشة وعلمت بنتاهاوربتم احسن تربية فمن الذي لا يعرف موظفات كبانية كوستي صافية وبدرية زينب ياشراقة فصلوها من البنك واحالوها لصالحهم العام انفطر قلبها بالحسرة وحفيت قدماها للبحث عن وظيفة انقطعت عني علي غيرعادتها بقيت افتش في تلفونات ناس كوستي واسال وجاني الخبر الفاجعةمثلما جاءك زينب ماتت
هل يموت الناس في تلك المدينة ناقصي عمر يا اشراقة فقر وقهر وقلة حيلة
استغفرك ياربي واتوب اليك



AMAL غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 11:45 AM   #[98]
AMAL
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية AMAL
 
افتراضي

[QUOTE=عكــود;123078]آمال، إشراقة وكل الأحباب هنا،

البوست ده شفتو مجرد نزولو، وكنت متيمّن ما أجيهو وإيدي فاضية، (أعاين ليهو واضحك وأمشي واجيهو راجع . .
راجع)
عندي تسجيل سمح بالحيل لأحد مبدعي كوستي، قلت أنزّلو كـ (فـِقْـدة للبوست) بس النت معصلج شوية اليومين ديل وخذلني.
ما زلت مصر أنزّلو متى ما تيسّر ذلك، وما حأقول التسجيل لمنو (باقي في ناس حايمين هنا بيحرقوا لي مفاجأتي، وما بقول شليقين).
المهم، كوستي ما شفتها شوف العين، لكن شوف القلب والله شفتها . . كل أولاد كوستي أيّام الدراسة كانوا أصدقاء وما زالوا (وكذلك أولاد الأبيّض وما شفتها برضو شوف العين).
أبناء كوستي مميزّين وشطّار (إن بقى كلّهم مِتل العرفتهم)، جادّين، مخلصين وحبّوبين، عاصرت منهم الكثيرين، على سبيل المثال وليس الحصر، بابكر الطيب، فيصل عبد الكريم، عادل بابكر وما زالت حبال الود متّصلة.
ده زايداً على قرايبنا العايشين هناك، وبجيكم ليهم راجع.

واصلوا في البوست الحنيّن ده وبجادعكم مرّة مرّة.

[align=center]اللهم أشف إيمان وعافِها يا كريم يا منّان[/align].



[/شكرا عكود

ومن ناسك القلتهم فرزتا فيصل عبدالكريم

شقيق صديقتي احسان وياناس امريكا البعرف احسان يلمني فيها
آل عبد الكريم احمد الناس الراقين ومميزين
ناس المرابيع الحي المتفرد بشبه حي العمارات بالخرطوم وناسو شيك وبرستيج ومنتهي الرقي التحية لهم

ومستنين المفاجاة يا عكود QUOTE]



AMAL غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 11:49 AM   #[99]
AMAL
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية AMAL
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيصل سعد مشاهدة المشاركة
مرحب يا ابن العم و حبابك بالحيل ، و نيابة عن صاحبات البوست شرفت و آنست، و منتظرين جيتك و ايدك مليانة بالمفاجآت التي نتشوق و نحرى

و تقبلوا جميعا هذه الهدية :
[align=center][rams]http://sudaniana.com/song_listen_313_1[/rams][/align]

هديتك مقبولة يا فوفو وجمايلك مغرقانا
غايتوبعد دا انا واشراقة الا نكتلك حتي نجازيك



AMAL غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 11:57 AM   #[100]
AMAL
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية AMAL
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لنا جعفر مشاهدة المشاركة
آمال ياجميلة
كل سنة وانتي طيبة
وكل سنة وكوستي وكل مدن السودان الحبيب بخير
زي ما قال عكود ....البوست ده امشي واجيهو راجع
حكاكم جميل عن كوستي
وذكرتوني حلفا وقراها وشبابها وبساطتها
لك ياحلفا التحية والمحبة
ولك ياكوستي اغنيات ضاجة بالالفة والفرح وبساطة ناسنا الحلوين
كوستي لي معاها حكاية قد تدريها او لاتدريها اشراقة مصطفى
لك ولها محبة
ومتااااااابعة معاكن
شكرا على متعة الحكي يااشراقة
وتسلمي يامولي ياحبيبة
وخليني اشوفك لاني جد مشتاقة ليك ياآمال
لنا جعفر شخصيا
والله مشتاقين وليك وحشة انتي وحرفك المميز
شنو حكاية غيب وتعال دي
افتكر بعد المسئولة الجديدة مافي زوغان
مبروك اعلي الاصوات والله تستحقيها واكتر
التحية ليك ولي حلفا وكل مدنا وقرانا
وحكايتك مع كوستي بعرفا كان منك كان من اشراقة
وبعد دا بنشاوف كتير اكيد
وما تطولي مننا



AMAL غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 12:43 PM   #[101]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي



وهكذا يرحلون يا آمال..
يرحلون دون ان نستطيع ان نقول لهم وداعا ودون ان نقول لهم انتظرونا... ماوراء الجدار
هناك انتظرونا فنحن لاحقون لاشك لعالم اكثر فضاءات


هى الحياة..
ولها ان تستمر
باحزانها وافراحها

ولا راد لقضاء الله تعالى



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 01:13 PM   #[102]
AMAL
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية AMAL
 
افتراضي

ولما نحكي عن كوستي يا اشراقة لازم نحكي عن ربوح
ومحنة المرض والخلعة الدخلتا فينا
ليك بي حالا يا ايمان
رابحة شفيت من السرطان تماما بعد جرعات الكيمائي
وعادت جميلة وزاهية كما كانت
ورابحة حكاية لوحدها
عالم كامل يفيض بالانسانية والحكايا المذهلة
تعرفي يا شراقة كلما تمعنت في حكايات البنات الكوستاويات
اكتشفتا ان وراءها امهات صنديدات فارهات وفائقات الشجاعة
والقدرة علي الصمود في وجه الحياة
والدة رابحة
المرأة الاسطورة
عندما هز المدينة خبر اعتقال بنات المدرسة الثانوية
وامن نميري في قمة شراسته
وذلك الضابط الصفيق
واستاذ العربي غفر الله له الذي اخذ قائمة الاسماء من ناس الامن
ووقف في الحصة ليعلن ان هؤلاء البنات مطرودات من الحصة حتي نهاية العام
ونحنا في السنةالنهائية
ياربي ماخجلان من عملتو دي
قارني موقفو دا بي موقف خالتي فاطمة عندما اخذوا رابحة لمكاتب الامن
والدنيامقلوبة
وقفت هذه المرأة البسيطة وهي تحرض ابنتها
يارابحة لو ختو ليك ام كرن كرن ما تجيبي اسم زول
موقف لاانساه ابدا
ديل اماتنا يا اشراقة
ونمازج نساء كوستي
قمة الاشراق



AMAL غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 02:02 PM   #[103]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي


فوانيس التى نشرت فى سودنايل بعد سماعى مرض رابحة, لكم مفرح انها تعافت تماما
مثل رابحة لابدّ ان تتعافى لانها قوية, لم ارى اقوى منها فى حياتى..

سيأتى الحكى يا آمال, فى سلسلتى عن كوستى, عن رابحة, نجوى فضل الله وعنك- عن آمال عبدالرحمن, البنات اللى فتحن نور الشمس فى عيونى, وطعمن دربى بروح المقاومة, سيأتى الحديث عن هذه التجربة , جزء من تجربتى التى ترجمتها ايضا للالمانية, اريد ان يعرف هذا العالم انى اليكن انتميت ومن هناك انطلقت حوافر غنايا والى هناك انتهى قلبى ليبدأ من جديد مسيرة
الغناء..لك ولرابحة ولنجوى ولرجل وسدنى عشب الامانى يبقى مافى قلبى من فرح وحزن ودمع سماء قريب منى..


---------------------




فوانيس

د. إشراقه مصطفى حامد


نداء الفوانيس
رابحة حماد..... أمومة العالم فى إمرأة

كل لغات العالم لا تجرؤ ان تكتبك ياصديقتى {الأجمل منك مافى}، ياحارسة الدفء والنبل وهدير خضرة ايامنا تلك... كنتى ياصديقتى اكتشافى الأعظم لعالم طيب وإنسانى ومازلتى ماطرة فى عمرى بنداوة قلبك وركيزة لأيامى كلما عصفت بى الأحزان وكلما ارتهنتنى دوائر الاقدار.
على يديك عرفت أن الحياة جميلة رغم قسوتها واننا جديرات بان نعيشها فلاشىء يستحق العناء وهناك الاجمل الذى يستحق الغناء..
يا{ربوحة}، يا امومة عالمى، يارمز الانسانية الخصب، ياوجه كوستى المتعدد البهى يا انبل من مشى على الأرض... الأرض التى نبتت على ريش قلبك بالطيبة والمحبة الخالصة للناس، ياملامح الناس الطيب...رابحة حماد...{ المطرة} التى تهب فيافى الفقراء الأمل وتزرع فى عمرهم حكاوى الفرهدة و{البكرة} الاجمل.
رابحة تلك الانسانة النادرة التى علمتنى وعلمت كل الصديقات والأصدقاء انها رمز وثورة محبة للفقراء من أهلنا، ثورة هادرة ضد الظلم ولم تعرف يوما ان تسد ابواب قلبها المشرعة لكل الناس
تنحنى للصغير قبل الكبير وطمى روحها مفروش على اراضى التعب للنساء اللآتى تنشرق روحهن بالفرح والطمأنية حين تطل رابحة بانسانها البسيط وروحها التى ماعرفت غير خصوبة العطاء.
عرفت رابحه حماد من زمن بعيد وموغل فى روحى، زمن أجمل كثيرا من الراهن وكانت
{ ربوحتنا} زهراته النوارة الفواحة التى تدخل كل البيوت وتعبق فيها بالحكايات الطاعمة للصغار ولتلك الشوارع.. عرفتها كوستى امرأة من طراز فريد وعرفتها مشرعة نبضها لى وللناس الذين شكلوا حياتها فبقيت دميرة معطاءة.
كلما تناوشنى امواج الغضب والسخط وانا رهينة لحزنى ولعناتى أجدك بملامحك الساطعة ونبيهة ونديهتك ياصديقتى {الاجمل منك مافى} ماكفت { تلولينى} وتهدهدنى وكأنى تلك البنية الصغيرة فى المرحلة المتوسطة ويديك تمسح اول واغزر الدمعات وتغرسي فى ايامى اليافعة تلك الثقة والصمود
تعلمت منك معنى تجاوز المحن وان اواجه الواقع ومرارته بالسخريةن بالضحك، بالدموع، كم مرة بكينا ياصديقتى وكم مرة غسلنا الروح من {عفارة} الزمن وغنينا كل {الاغنيات الممكنة}. كنتى غذاء الروح والعقل فى ذلك الزمن، كنتى بوابتى الواسعة للمعرفة وللمدى، وكنتى ومازلتى الطمأنينة حين تنتزعك {اناشيد الدم الحزين} من شهقة ترقبك لضوء يخترق خرم الروح.
صمودى استمديته منك
وقوتى سكنها شعاع انسانك
انتى احدى رموزى البسيطة، العميقة و {المليانه} محبة
وانتى الخضرة النضرة التى تفرشينها فى درب كل من التقاك ولامس انسانك النبيل
ايتها الانسانة الطيبة والمعافاة فى الزمن المريض.
يابعض منى وكل انتباهة الذكرى الباقية
ستبقى سيرة الانسانية وهى تخطو نحو مجدها
لأنك....
لأنك ازحتى بعض الاشواك من دربى فرأيته ممتدا وعريضا، شكائكا وعصيا، مشيته ياربوحة ومازلت اسير ولم اتعب من {كنس} الاحزان، لم اتعب بعد لأنك كنتى احدى مصادر طاقتى الخلاقة
لم يتعب قلمى وتعب قلبى
انكسرت خضرة مداى ولم ينكسر قلمى ولم تجف دموعه ونداءاته وسطوة محبتك...
لن استطيع الآن أن أكتبك ودندنات الزمن الحميم فى حلقى تأبى الاندياح تماما كجسد أمى يارابحة يأبى الحراك وتعاندها قدميها، فكيف أغنى ياصديقتى وهى لاتسطيع ان {تقلب} مردوم قلبى {المرمد} بقسوة الحاضر... لكم اشتاق ان التقيك الآن ياجميلة القلب وان احكى لك و {نشيل الليل غنا} ونزيح عن اجنحتنا {سغالة} واقعنا القاسى.
فرأت ليلة أمس عنك كثيرا، قلبت سنوات عمرى وقرأتك يافارعة ياشاهقة، تذكرتك وحكاوينا، ضحكاتنا التى تشق حشا الغبن فيفر بجلده من مقدرتنا على الفرح ، تذكرت تلك الايام الطاعمة والمبهرة بالصدق.. أعوام واعوام وبينهما تركضين كفرسة تصهل بشوق العافية، حتى فى غضبك انسانه، سرعان مايصعد غباره إلى السماء فتمطر محنتك.. للناس.. للاطفال المشردين، لذلك الطفل الذى وهبتيه املا ومهدتى له الدرب للمعرفة ولأناشيد الامل.
بيننا يا صديقتى البديعة.. بيننا تفاصيل كثيره، تفاصيل عجنت روحنا فى جناح حمامة وخبزت منها حبات قمح تلهو فى مناقير ملايين العصافير التى احببناها... يا امومة العالم.. يا امومتى.. ياإنسان الدنيا الصادح بالامانى والاحلام الجميلة...
لذا اعرف بانك قادرة على هزيمة السرطان اللعين... كم تغلبتى على كل انواع السرطانات التى شبكت فينا وتحررتى منها لتعودى مغسولة بضىء محبتنا...
ستهزمين السرطان لانك قادرة على الانتصار
وقادره ان تهزمى الهزيمة..

من هنا... احمل فوانيسى التى منحتينى صمودها وادخلتيها معى كل بيوت الطين والقش والمحبة..
من هنا انادى كل من تلمس شعاع فوانيسى ان تدعموا الانسانة الفنانة رابحة حماد.. ادعموها لنهزم معها المرض ولنهبها بعض من محبتها للعالمين.
أدعموها.. أدعموا انسانيتنا..

رابحة حماد
رقم 44063
بنك أمدرمان الوطني - فرع بنت خويلد

رابحة حماد.. اجمل فوانيس الدنيا المشعة بالمحبة والوفاء للانسان، الفانوس المانح سلطة محبتها وجيوش نبضها للاطفال الفقراء.. انها الانسانية الباقية فى ملامحنا وامتحان قيامة الانسان فيينا.. انها فوانيسكم وفوانيسكن.
أنها امومة العالم
أمومة قلوبكم الخيرة



القاهرة/ 28 يونيو 2007



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 04:25 PM   #[104]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي




إلى حبيبتى كوستى فى مئوية شجونها {3}

{ناس فى حياتنا}

كاد المعلم ان يكون رسولا

إلى معلمنا الطاهر أحمد .... بعض من غرسك النبيل

تفوح رائحة تلك البيوت الكوستاوية والعمارات الفيناوية العريقة ومعتقة بطعم الانتصارات ضد الحروب والانحياز الى إنسانها تبدو اقرب الى قلبى اليوم. تتداخل الامكنة والأزمنة, تستهوينى مدينة فيينا بهدوئها والحياة التى تنام داخل البيوت والمقاهى فى هذا الشتاء القارس. فمابين خطوط استواء الشوق وانتمائى الى هناك وصرير الشتاء والحنين الذى تولع جمراته {بهبابات} الناس فى كوستى تصحو ذاكرتى برزاز السيرة الحنينة, سيرة الناس {اللى فى حياتنا}.
فى العام 1976 دخلت المدرسة المتوسطة, كانت من اخصب سنوات عمرى حيث بدأت بواكير الوعى تتفتح على ايادى معلماتنا ومعلمينا. أستاذ الطاهر أحمد حسن كان استاذ اللغة الانجليزية, واسع الأفق رغم مايبدو عليه من صرامة حينها. كان يحرص ان نبدأ تعلم اللغة الانجليزية بطريقة سليمة لا تعتمد على الحفظ وفقط وانما على الفهم والاستيعاب اولا.
لازلت اذكر يوما قام بجلدى ضمن طالبات أخريات لانى لم اقم بحل الواجب وظلت هذه الحادثة حاجزا بينى وبين اللغة الانجليزية لسنوات طويلة اذ ماعدت ارغب فى تعلمها وانما اتعلمها فقط كواجب لابدّ منه.
لم يزيل هذا الحاجز بينى وبين معلمى الطاهر سوى تبنيه للامسيات الأدبية حين كنا فى الصف الثانى والتى انخرطت فيها منذ البداية وشجعنى كما شجع التلميذات اللاتى لمس فيهن الرغبة فى المشاركة.
كان يخرج هذه الامسيات بشكل مميز ويكون حوش المدرسة بحى الشاطىء معدا تماما , نظيفا والماء مرشوش على رماله التى تخترقنى الآن رغم مايفصلنى من زمان ومكان بينها, زمان بحساب السنوات يعنى سنوات التفتح والنضج والنهل من المعارف وكان استاذى الطاهر نهرا لايكف عن الجريان فى اتجاه المعرفة الانسانية.
اذكر ان كل امسية أدبية تخصص لموضوع محدد ويتم إختيار تلميذات للكتابة فيه وعرضه على بقية التلميذات اللآتى يحضرن مع اسرهن, فقد كانت تجربة مميزة بادر بها بخطة واضحة وذهن مفتوح وحمسنا للمشاركة بفعالية ولم يتدخل فى طرحنا لافكارنا وكيفية عرضنا لها, كونا لجنة لتنظيم هذه الامسيات تحت رعايته وكان من حظى ان اكون ضمن الثلاثة بنات اللآتى تمّ اختيارهن من قبل التلميذات.
كانت احدى هذه الامسيات صاخبة بالحياة ومازالت تسكن وجدانى, اذكر ان معلمنا الطاهر ابتدر هذه الامسيات بمحاضرة شيقة وبلغة سهلة وطريفه عن الطيور وركز على الحمام , فهو يرى ان هذه الطيور جديرة بان تعيش الحياة وان تهدل, تزقزق وتقوقى. إنبريت بسؤال كان نقطة تحول فى حياتى لاحقا وانا واوجه سؤالى له: { هل يا استاذ لو اصابتك ملاريا واعدت لك امك جوز حمام الن تأكله؟ عنى سافعل ان فعلت امى ذلك ولكنها لاتفعل اذ ان ماتبقى لنا جوز حمام عجوز ورمادى اللون ولا يبيض}. ضجّ المكان بالضحك وإنشرقّ استاذنا الطاهر, اشاد يومها بفصاحتى وقال وجهة نظره ووعدنى بان يمنحنى صورة من محاضرته عن الحمام وقد فعل.
استمرت الجمعية الأدبية طيلة فترة المتوسطة من 1977 الى 1978 حيث امتحنا للمرحلة المتوسطة وواكب استاذ الطاهر اجتهاده معنا ومعى تحديدا خاصة وإنى كنت اصاب بالخوف الفظيع اثناء الامتحانات النهائيه خاصة من مرحلة لمرحلة.
فلم يكن منطقيا حصولى على درجات عالية تؤهلنى ان اكون فى الخمسة الاوائل وان تكون نتيجتى فى المرحلة الاخيرة مخيبة للآمال كما حدث اثناء امتحانى من الابتدائى للمرحلة المتوسطة. لا احد يعرف حقيقة الاسباب غيرى وقلة كانت لصيقة بى. كنت احسّ تعاطف ومحبة استاذ الطاهر ودعمه غير المحدود لىّ وكأنما كان يكفر عن جلده لىّ الذى تناسيته.

قفز استاذ الطاهر كالدم الحار الى قلبى فانعش فيه الروح, فكوستى لا تكون حبيبة الاّ حين نذكر من عطروها بسيرتهم, منهم استاذه اجلاء مثل الاستاذ عمر فرج الذى فارق عالمنا ومازالت شرارت الوعى التى اشعلها فينا باقية, مثل استاذ الطاهر الذى واظب على تقديم المعرفة على اطباق الفضاء, بكل رحابة ابتدع فكرة تمنح كل الفقراء والمساكين امكانية القراءة والاطلاع دون مقابل يذكر فقد كان مهموما بغرس ازهار المعرفة لازاحة اشواك الجهل, لقد كان حبيبا للمعرفة وطاردا للجهل من بوابة تفتح ناصيتها على روحه العاشقة للمعارف التى ظلت احدى همومه الجميلة التى حملها دون كلل وملل. ظلّ معلمى استاذ الطاهر مثلا حيا وفانوسا يضوى دربى كلما تراجعت خطايا وكلما تنكست راية المعرفة التى هى عباره عن {دلقان} حبيب من فردة جدتى وعودها صندل روحها التى بقيت ممسكة به فى كل الدورب.
مرت اعوام طويلة حتى اتيحت لىّ الظروف ان التقيه مرة أخرى- كنت حينها اقف على اعتاب جنة الامومة, التقيته ليس هناك, فى كوستى الرديف , الحى الذى { شخبطت} دروبه ايام طفولتى وصبايا, لم التقيه ممشوقا فى شارع زلط الرديف بقميصه اللبنى النظيف وروحه الانظف, لم التقيه هناك حيث تمتشق قامته, مهذبا ومرحبا بصوت هادىء كل من يلتقيه. التقيته وكلانا يحمل فى داخله حزن ما. كان ذلك فى عام 1999 حيث كنت اشارك فى مؤتمر فى القاهرة .
حين عرفت انه يعيش مع اسرته فى منطقة بالقرب من الاسكندرية فى انتظار اعادة التوطين بعد ان ضاقت ارض تلك البلاد, حملت صغيرى ورافقتنى امى التى تعرفه ويعرفها وكأنه شقيقها الاصغر. فى غرفة لا تشبه انسانه الطيب وامانيه التقيته وزوجته واطفاله. مثلى لا تستطيع حبس دموعها, انها رحمة عظيمة من الله ان يمنحنى القدرة على البكاء, فالدموع تغسلنا وتنظف دواخلنا وتطلقنا صغارا لنرتوى من حليب المحبة.
ماكنت محتاجة ان اسأله عن الحال والاحوال, الصمت كان جبروت المكان, حاولنا كسر زجاجه المتين باجترار الذكرى ولفّ حبلها على رقاب حاضرنا, حاولت والعبرة تقف فى حلقى وصوتى فى تلك المدرسة يهفو الى بكره الأجمل, سؤالى يصطك فى جدار الغرفة الباهت, زمانئيذ حين سألته ذاك السؤال الذى دعاه ينشرقّ بالضحك: { هل يا استاذ لو اصابتك ملاريا واعدت لك امك جوز حمام الن تأكله؟ عنى سافعل ان فعلت امى ذلك ولكنها لاتفعل اذ ان ماتبقى لنا جوز حمام عجوز ورمادى اللون ولا يبيض}.
لقد كنت حكيما يا استاذى وعرفت حينها ان الحمام رمز السلام, رمز المحبة والآمان, تذكرنا تلك الفترة واحسسته منشرقا بالضحك ولوهلة رأيتنى بضفائر شعرى وسمعت آهتى والمشط يحاول ان يجد له دربا سالكا فى شعرى الغزير المخشن.
لبرهة فاحت فىّ رائحة الرملة المرشوشة ورأيته يحكى عن الحمام, اتركوها, ارخوا قلوبكم لهديلها...
يتنزعنى صوت صغيرى, ونحكى وبالكاد اجد مايخرجنى من الحزن الذى كسانى.
كاد المعلم ان يكون رسولا, ولك يا معلمى اقف مبجلة لما منحتنى له ضمن كل البنات اللآتى هفت عقولهن للمعرفة على يديك. فكيف لرسول مثلك لا يجد موطىء حلم له فى بلاد علمّ اجيالها ومنحها قدرة الحلم للتغيير؟ ماكنت قادرة على الفكاك من الحلم الذى سطى علىّ فى تلك اللحظة وانا اعايش كيف يحترم المعلم فى النمسا حيث اقيم, بلاد تقييم عمالها وموظفيها نساء ورجالا., حلم {هو الحلم بقروش كمان- طيب نحلم} احلم ان يكون لكل معلمات ومعلمى بلادنا اعتبارهم الذى يشبه نبلهم ولك يا استاذى.
تلك البساطة والاريحية وهو يدعونى { اشربى البيبسى} مايسخن..
طفلته تركن فى حضن امى كما فعل صغيرى, زوجته طيبة مثله وتبرق عيونها بالامل والحلم المنتظر.
وحكينا عن كوستى وحكتنى عن خالتى آمنه وبنتها خديجة وانها تعرفهم- اهل نحنا- قالت وطفرت دمعة لا يمكن ان انساها, دمعة بقيت فى احداقى لسنوات طويلة حفظتها ربما ليوم اشدّ باسا وحزنا.
توادعنا ودموعى تركت لها العنان, وحافظت بحرص على الدمعة التى دلقتها زوجته فى احداقى. وعدته بالتواصل وبالامنيات الطيبة ودعنى وبذات الصوت الهادىء تمنى لىّ كل مافى الحياة الطيبة وكشقيق اكبر قالها بحنية { ربنا يغطى عليك} . حين وصلنا الشقة التى كنا فيها نسكن لم يكن بى رغبة سوى ان ادفن رأسى فى حضن اى شارع فى كوستى وابكى, بكيت ليلتها كثيرا , بكيت انتظاره لاعادة التوطين وبكيت غربتى وانا التى ماكنت اظن بان رئيتىّ ينتفخان زفيرا وشهيقا لهواء غير نسمات او كتاحة تلك البلاد حيث يبكينى الآن بحر أبيض.
ترك هذا القاء اثرا ايجابيا فىّ, ذوادة طريق فى فيينا, فهذه المدينة النظيفة وذات {الزهور والورد} , رغم ازهارها واشجارها وخدماتها الاّ ان شئيا دافئا ظلّ مفقودا- شئيا يرتبط بوجدانى النطفة, باحلامى الاولى واشواقى التى ظلت {مشعبطة} فى روحى لبلابا يبدأ وينتهى حيث تكون الناس. ظلّ استاذ الطاهر متواصلا معى, كان خطه جميلا ومميزا, حكانى فى رسالته عن الحال الذى ذاد سوءَ وان شعاع الامل بدأ يخفت وانه يخاف على صغاره ان يأتى يوما اشدّ قسوة.
تكملنا بضعة مرات بالتلفون وشاركته بعض افكاره, قلت له بعض افكارى فى سبيل استقراره واسرته, الى ان اخبرنى يوما انه نوى العودة الى السودان بعد ان وقفت كل الظروف لهم بالمرصاد- ان كان لابدّ من الموت افضل ان اموت هناك- حاولت يومها اخفاء حسرتى وحكيت مع زوجته واخبرتنى انه يعانى من بعض الامراض.
اتصلت مرارا ولم يكن هناك ردا وعرفت بعدها انهم عادوا الى السودان ثم مرة اخرى الى الاسكندرية. زمنا طويلا مرّ لم نتواصل وظلّ استاذ الطاهر وهمومه مثل كوستى احملها زفرة حارة تحكى الحال المائل.
وهاهو الحزن يطل بوجه عفريت شرس. يأتى فى الوقت الذى تحتفل فيه مدينة كوستى بمئويتها. عرفت انها رحل عن دنيانا التى طعمها بانسانه وعلمه, وانزلقت تلك الدمعة الحارة التى دلقتها زوجته فى احداقى.

فكم من الاجيال منحها استاذ الطاهر المعرفة وفتح ابوابها لمدى يؤكد ان بعد الصين صينا للنهل منها العلم. مدينة رحل عنها الكثيرون والكثيرات, تركن وتركوا بصامتهم على شوارع المدينة وازقتها وآن الآوان والمدينة تحتفى بمئويتها ان نقف وقفة اجلال واكبار لكل هؤلاء, ان نراجع مسيرتنا وتاريخنا, ان نرى الوجه الآخر للظلم الذى أحاق بالكثيرات والكثيرون وان نرد لهم بعض الاعتبار.
جميل ان نوثق للمدينة ولمن عبروها ولكن التوثيق يظل بلا قيمة ان لم يربط فكرة التوثيق بالتواصل الانسانى مع اسر من رحلوا وتركوا غصة فى حلوقهم ولوعة فى قلوبهم.
من هنا اناشد اللجنة المنوط بها الاحتفاء والتى بادرت بهذا الفعل الجميل ان يغرسوا اول ثماره فى تلك الدروب التى مشاها استاذ الطاهر, لنتواصل مع اسرته, مع صغاره الذين هم الآن فى طور الصبا, لنمدّ لهم براحات قلوبنا ليروا اى الزهور العابقة هى التى غرسها ابوهم فى عقولنا وارواحنا, لنمتع روحنا ببعض الرضا حين ترتفع هامتهم لانسان جاء هذه الدنيا باحلام عظيمة ومضى بعد ان حققّ بعضها, فماذا كنت ساكون ويكون من علمهم ولولا دوره ودور كل من علمونا حرفا, لا لنصير لهم {عبدا} بل لنبحر فى عباب انسانهم وان نمنحهم بعض مابهروا به حياتنا ودوربها ليكون لنا المدى.

رحمة الله على استاذنا الطاهر بقدر ما قدم لنا وليمنحنا الله القدرة على تحمل جزء من المسئولية لاجل اسرته, جزء من حقه علينا وبعض من ثماره نغرسها فى حقوله التى تركها مترعه بانسانه, علينا ان لاندعها تجفّ وان نمطرها برزاز روحه الطاهره- فقد كان اسمه الطاهر.. جاء طاهرا ومضى طاهرا!!



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2008, 10:19 PM   #[105]
نبيل عبد الرحيم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نبيل عبد الرحيم
 
Smile

التحية لأهل كوستى ممثله فى أمال وإشراقة



التوقيع:
نبيل عبد الرحيم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:27 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.