منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 05-04-2011, 01:52 PM   #[25]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

ذا الكتاب .. لا يعني شيئا لأولئك الذين يبحثون عن النهايات السعيدة .. ولا لمن يعشقون ما ترسمه أنامل الخيال
الساحرة من أحداث وصور .. هذا الكتاب خلاصة حياة امرأة سلكت عفوا منعطفا خاطئا في وقت مبكر من العمر
فراحت تدور في حلقات مفرغة من الكابة والألم .. لكنها وعندما توغلت في الضياع وتعثرت بالظلام ..
وسقطت على شفا حفرة من الموت .. عرفت وبرغم تأخر الوقت .. أنها كانت تسير عكس اتجاه السعادة .. وكانت تهدر
بغير وعي ولا حساب .. أثمن هبة تكرم الخالق بها علينا ... كانت تهدر لحظات الحياة... وما يمكن أن يكون أثمن وأنفس
من الحياة..!!

مقدمة رائعة يا أستاذة .. في الحقيقة كنت واثقة من نجاح الكتاب لكنني لم أتصور أبدا أن يبلغ هذا الحد من الشهرة
.. لا اعرف حقا ما أقول .. أنا سعيدة جدا لأجلك .. متى ستسافرين للترويج عن كتابك في لندن؟
_غدا إن شاء الله
_ياللخسارة كنت أريد أن أنال منك موعدا لبرنامجي التلفزيوني .. لكن لا بأس ربما عندما تعودين
_بالتأكيد سأبلغك يا أستاذه هبه حال عودتي مباشرة ..
_حقيقة لم أقرأ شيء كهذا من قبل .. أتعرفين اعتقد أن كتاباتك هذه تتسم رغم بساطه أسلوبها
بعمق غريب ..
تقول فوزية معقبة على حديث هبه
_انه الصدق يا هبه .. أنا نفسي تفاجأت من ما كتبته صفاء عن رحلتنا الأولى سويا حول أقاليم البلاد
برغم أني رئيت كل ما رأت وسمعت كل ما سمعت لكنها كانت تشعر بالأشياء بعمق وصدق اكبر
أنها مميزة
تقول صفاء
_لقد أخجلتموني جدا ..
تبتسم هبه ثم على كتفها قائلة
_سأذهب الآن لدي عمل في المحطة .. وسأنتظر منك اتصال حال عودتك
تقف صفاء لمصافحتها ثم تعاود الجلوس و هي لا تزال تبتسم
تقول فوزية ..
_مر وقت طويل جدا .. المشغوليات أصبحت مكثفة والمسؤوليات كذلك .. اشتقت إليك جدا والى فرح ونضال
كيف حالهن ؟
_إنهن بخير .. لم أتمكن من تركهن هنا في رحلتي الأخيرة إلى سوريا فأخذتهن معي ..
_الأمومة شعور جميل أليس كذالك ؟
_جدا .. ولولا مشورتك بأن اكفلهن لما جربته أبدا ..
_بل كنت تعرفينه من قبل .. فقد كنت تؤدين دور والدتك رحمها الله في البيت ..
_رحمها الله
_أرجو أن لا يطول سفرك هذه المرة .. سأكون هنا لفترة طويلة وارغب وابنتي في قضاء بعض الوقت معك والفتاتين
_لن أتأخر كثيرا سأمضي أسبوع هناك ثم سأسافر إلى أختي أمل . لقد اشتقت إليها ولأولادها كثيرا سأمضي برفقتهم
أسبوع آخر وسأعود..
_عظيم .. المهم انك ستكونين معنا في الاحتفال السنوي السادس بميلاد مدرستنا .. فلا يصح أن نحتفل دون حضور المديرة ..
تضحك صفاء وتعانق فوزية بمحبة حقيقيه .. تقبلها فوزية بحنان ثم تمسك بالكتاب مرة أخرى وتقلبه بين يديها وتقول بفخر
_هل تعرفين يا صفاء .. لقد حققت الكثير من الأمور في حياتي .. وسعدت بكل نجاحاتي لكن شيء لم يفرحني بقدر
كلماتك الرقيقة في حقي في هذا الإهداء الموجه لي ..
_كل كلمات العالم قليلة في حقك يا فوزية .. فلولاك لما كنت ولما كان أي شيء من هذا ..
_أنا لم افعل شيء يا صفاء .. أنت وحدك من فعلت .. واعلم انك قادرة على ما هو اكبر وأفضل ..
_بل فعلت ..الكثير .. ليس معي فحسب .. بل مع كل من يحيط بك ويعرفك .. فهل كان من الممكن أن تنال أمل
جائزة عالمية في مجالها .. وان تلتقي برفيق دربها وترتضيه زوجا بملء إرادتها وتؤسس بيت وأسره . إن لم
تساعديني على الوقوف معها واستيعابها .. ثم تدعمينها أنت بكل ما تستطيعين ؟ وهل كان لمواهب أن
تقف أمام زوجها في المحكمة وتنال حريتها وحقوقها كاملة ثم تمضي في طريق نجاحها لتفتح بيت أزياءها
المحلية الخاص .. والذي أصبحت علامته معروفة لدى نسائنا في كل مكان ؟وحتى إبراهيم .. برغم كل شيء
استقر أخيرا بعد أن وجد ابنته بفضلك وأعادها ووالدتها إلى بيته ..
وهل كان لكل تلك النسوة أن يجدن بصيص أمل لغد أجمل ومخرج من ظلمات الجهل إلى نور العلم والمعرفة لولا
مجهوداتك العظيمة والتي توجتها بالمدرسة الخاصة بالنساء ..ليتعلمن فيها أصول الحياة والكرامة والسعادة قبل أن
يتعلمهن القراءة والكتابة ..فيصبحن لبنة الأساس لجيل جديد معافى ومجتمع صحيح خال من العقد والتناقضات ..؟
تبتسم فوزية في صمت خجول وعيناها مثقلتان بدموع الامتنان والفرح
فتضيف صفاء
.. هل أصدقك القول؟ كثيرا ما كنت أفكر في انك لست بشر أبدا .. أنت ملاك أرسله الله إلى .. والى كل النساء
اللواتي ضعن .. وغبن عن الحياة في تعقيدات المجتمع ودوامة الروتين الفارغ ..
تضحك فوزية برغم الدموع التي تساقطت من عينيها وتقول
_يا غالية .. صدقيني أنا لم افعل شيئا ..إنها مسئوليتي اتجاه المجتمع الذي يحتويني .. وأنت اليوم تقومين بذات الدور وتتحملين ذات المسؤولية .. فنحن بعملنا الجاد ومؤسساتنا التعليمة والتربوية .. نضيء شمعه صغيره ونهبها لمن أتعبه
الظلام .. فقط ليرى بشكل أفضل ثم يقرر بعد ذلك
ويختار بملء إرادته ما يريد .. ولولا قوتكن وقدرتكن لما استطعتن الوصول إلى ما أردتن .. ولا الخروج مما لم تردنه
لأنفسكن .. وشيء فشيء انه واجبنا .. ولا شيء أكثر ..



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:02 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.