اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد
فى البدء خلافاً لما اشار إليه الرشيد أعتقد أن فى هذا النص تلاشى الفاصل بين الراوى والكاتب بل وفى ثنايا النص يمحو الكاتب أيما أثر للراوى ليقود بنفسه الأحداث فتبدو أقرب الى مذكرات إستطاع بحنكته وضعها فى قالب القصة بإمتياز ..
|
سلام يا النور..
في رأيي دة شي طبيعي جدّاً، لكنه متوهّم دائماً..
الرؤية السردية التي تأتي عبر ضمير المتكلّم، الرّاوي المتكلم أو الـ "أنا"، دوماً تُحدث إلتباساً كبيراً لدي القاريء، حتي إنّه ليتوهّم أنّ القصّة/الرواية إنّما هي مذكرات الكاتب/الراوي الشخصيّة، حال أنّها تحكي عن ماضي حدث وانتهي، بالرغم من أنّ القاريء يقرأ النص بصفة المضارعة.
بمعني أنّ القاريء-حين اندماجه في النص- يعيش الأحداث كأنّها تحدث الآن..
عموماً يا النور، لم يسلم من ذلك كثيرون عمدوا لاستخدام الضمير "نا" كرؤية سرديّة، ودونك الطيّب صالح والإلتباس الذي حدث ويحدث لدي القاريء من أنّ مصطفي سعيد إنّما محض انعكاس مراياتي للطيّب صالح لا أكثر..
لذلك فطبيعي جدّاً أن يري القاريء هنا ما رأيته أنت يا ريّس. أو هكذا أعتقد والله أعلم.
ثمّ:
عدم تحكم الراوي في سير الاحداث أعني به عدم تحكمه في حركتها، ميولها، مآلاتها ومصائر الشخوص، بل ترك المجال واسعاً لكل شخصية - وبالتالي- لكل قاريء لتحديد مصائرالشخوص في النص..
نموذج:
شخصية "مساعد" مثلاً، يشتهي فتاة صغيرة أقرب للطفولة منها للمراهقة، وهي في عمر بنته وربّما حفيدته.. وهو بالضرورة وضعاً ليس سويّاً حال احتكمنا للفطرة ؟
لماذا فعل مساعد كاتب الطاحونة ذلك..؟؟؟
لم يتدخل الرّاوي في إيجاد علّة مع إمكانية تدخله لإيجادها..
الراوي لم يستغل عاطفته ليقوم بخلق مصير - وفقاً لما يتمنّاه هو- لكاتب الطاحونة، حال إنّه كان السبب الاساس في مغادرة سعاد "المحبوبة" للقرية المكلومة..
لكنه لم يفعل..
وهكذا من مصائر لم يتدخل الرّاوي في تحديدها، بل تركها وسار معها مثله مثل القاريء.
كان ممكن يضيف وينتقص باستخدام جمل اعتراضية كثيرة، حال إنّو راوي مشارك وليس عليماً.
دة القصدتو يا النور بعدم التدخّل في السيرورة.
هل استطعت توصيل وجهة نظري كما ينبغي..؟
آمل ذلك..
سآتي لاحقاً-لو أشفقت الشبكة عليّ- للمفاكرة في شأن اللغة، من صلب مداخلتك الماهلة هذي. إذن كونوا بخير جميعاً.
ملحوظة لعناية جنابو الطيّب:
ربّما سـ تبور المديدة الحارّة خاصّتك، فسماح قالت بأنّه ليس ثمّة تباين كبير..

وإن قالت سماحُ فصدّقوها..
فإنّ القول ما قالت سماحُ