قال القديس كيرلس ألأورشليمي :
اقتباس:
|
"سيمون الساحر هو مصدر كُلِّ هرطقة ، هذا الذي جاء عنه في سفر أعمال الرسل ، أنَّه فكر يريد أن يشتري بالمال نعمة الروح القدس"
|
يقول المؤرخ الكنسي المشهور، يوسابيوس القيصري ، في كتابه الأول الفصل الثالث عشر :
اقتباس:
|
1 - "أذ ذاع ألآن الأيمان بمُخلِّصنا وربنا يسوع المسيح بين كلِّ البشر ، دبَّر عدو خلاص الأنسان خطة للأستيلاء على المدينة الأمبراطورية ، لذلك دفع سيمون السابق ذكره وساعدهُ في فنونه المضللة ، وضلَّل الكثيرون من سكان روما ، هكذا جعلهم في سلطانه
|
سمعان الساحر كان أول مبتدع في تاريخ المسيحية، كانت اهدافه مادية بحتة و هذا الأمر كان متجذراً فيه حتى على المستوى العقائدي، كان سمعون من مدرسة غنوصيه تؤمن بأن الخلاص لا يكون إلا عن طريق الانغماس في المادة والملذات، احفاده اليوم هم عباد الشيطان.
و قبل أن نتحدث عن البدع التي نتفق جدلاً أنه حاول ادخالها "لأني أؤمن أنه ادخل منها الكثير و إنتهى" يجب أن نتحدث عن ما هي ديانة و مذهب سمعون.
ديانة سمعون يا أعزائي هي "التوفيق بين المعتقدات" "Syncretism" من كل بستان زهرة، الآن يتحدث من إنهوس بنظرية المؤامرة أن النظام العالمي الجديد يعمل على نشر ديانة موحدة تتماشى و روح العصر، اتفقنا أم اختلفنا مع منظري المؤامرة تبقى حقيقة أن هنالك فعلاً توجهات من هذا القبيل، و لعلها فكرة قديمة جداً سمعان كان من من اتبعوها.
التوفيق بين المعتقدات في الأصل فكرة غنوصيه من المدرسة التي تميل للوثنية، التي منها سمعان، مثلاً ما فعلة سامري موسى كان مشابه..حاول إدخال فكرة من عباده اسيسي و اسريس المصرية في اليهودية، واليوم نجد في اليهودية ملامح "توفيقية" اكتسبها اليهود في وقت ما من ديانات أخرى و نفس الشئ موجود في المسيحية بوضوح أكثر، و حتى الاسلام فيه شعائر كالحج هي أقدم من الاسلام لكن الواضح أن المسيحية كان لها نصيب الأسد في هذا الأمر.
إذا نظرنا إلا جميع أديان الأرض لا بد نجد بينها الكثير من التوفيق و هذا إن دل يدل على أن الخالق واحد هو باعث هذه الرسالات، ولا مشكلة في التوفيق من هذا المنظور. لكن ما كان يمارسه سمعون هو توفيق فيه تلفيق، سماه العلماء "العلم المقدس" لأنه العلم الذي يمكن إستخدامه لصناعة دين جديد أو إستبدال دين بدين دون أن يشعر العامه من أتباع الدين حتى!
و لهذا اعتبر علم مقدس و خبئ و أعدم و أحرق من تحدث عنه. أشهر من قتلوا لإطلاعهم على هذا العلم كان القديس الإيطالي جورديانو برونو الذي إكتشف هذه الامور في دراسته للإنجيل و علوم اللاهوت ، أحرق هذا الفيلسوف والمصلح في القرن السادس عشر بأمر الكنيسة الكاثوليكية.
نواصل