اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله إبراهيم يوسف
ما يسمى بأسرار الحروف هو من السحر المحرم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما - في قوم يكتبون (أبا جاد) وينظرون في النجوم -: ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق.
والصحابة وهم أفضل الصالحين وأعلمهم نهوا عن الخوض في معاني الحروف وأسرارها
عن أنس أن عمر بن الخطاب جلد صبيغاً التميمي في مسائلته عن حروف القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره. وقال غير مرة: وبعث إلى أهل البصرة: أن لا تجالسوه. فلو جاء إلى حلقة ما هي قاموا وتركوه. الشريعة (2063)
وعن أنس أن عمر بن الخطاب جلد صبيغاً الكوفي في مسألة عن حرف من القرآن حتى اطردت الدماء في ظهره. تاريخ دمشق 23/411
وعن السائب بن يزيد قال: أتى عمر بن الخطاب؛ فقيل: يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلاً يسأل عن تأويل القرآن. فقال عمر: اللهم مكني منه، قال فبينما عمر ذات يوم جالساً يغدي الناس إذا جاء رجل عليه ثياب وعمامة فتغدى حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين ( والذاريات ذرواً فالحاملات وقراً )؟ فقال عمر: أنت هو!! فقام إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقاً لضربت رأسك ألبسوه ثياباً واحملوه على قتب ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده ثم ليقم خطيباً ثم يقول: إن صبيغًا ابتغى العلم فأخطأه فلم يزل وضيعاً في قومه حتى هلك وكان سيد قومه. أخرجه عبد الله بن أحمد في (فضائل الصحابة، (717) 1/544، واللالكائي (1136)، والآجري في الشريعة (152) وهو صحيح
من فقه القصة:
قال الشافعي: حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ. ذم الكلام وأهله، ط. أبو جابر الأنصاري (720) 4/7-8
وقال الخلال: أخبرنا سليمان قال: ورأيت أحمد سلّم عليه رجل من أهل بغداد - قال أبو داود: بلغني أنّه أبو بكر المغازلي- ممن وقف – يعني في مسألة خلق القرآن - فيما بلغني؛ فقال له: أُغرب لا أرينّك تجيء إلى بابي - في كلام غليظ - ولم يَرُدَّ عليه السلام، وقال له: ما أحوجك أن يُصنع بك ما صنع عمر بصَبيغ. فدخل بيته وردّ الباب. السنة للخلال (1819) 5/145
|
سلام أخ عبدالله ابراهيم،
تحياتي لصاحب البوست والحضور الكريم،
طبعاً كمهتم على المستوى الشخصي بالسيمياء والاوفاق و علوم أسرار الحروف، و كشخص مسلم والحمدلله أدرك أن ليس هنالك تضارب بين الاثنين..
والسيماء في الحقيقة ليست سحراً و لعل كل من تحدث فيها بشكل سلبي ربما لم يعلم ماهيتها، فعلم الحروف في أصله إغريقي والاغريق بدورهم أتوا به من مصر...بالتالي معرفة العرب فيه محدودة و لعل ارتباطه المباشر ببعض أفعال السحرة أضفى عليه هذه الهاله من الرهبة و جعل البعض يعتقد في تحريمه.
السيمياء مثلها مثل حامض الكبريت (لماذا سمى إبن عربي كتابة الكبريت الأحمر??)
دعنا نعرف أهمية الكبريت الأحمر ثم نفهم السيمياء.
الكبريت الأحمر أو (Sulfuric Acid) معروف في الكمياء على أنه مادة مذيبة، مادة تفصل الأشياء عن بعضها...الصوفية و أهل خيمياء الروح يقولون "فصل ثم وصل"..الحكمة أن ألفصل مثل المذهب التفكيكي في النقد..إذا كان الشئ مركباً من عوامل متعددة نفصل هذه العوامل لنفهم ماهية الشئ ثم نوصلة فنهم الشئ. كذلك الكبريت الأحمر و كذلك السيمياء..كعلم قائم بحد ذاته هو عبارة عن مجموعة طرق لفصل معاني الأشياء. اليهود لهم نظامهم الذي هو أقرب نظام للعربي إسمه الجمتريا، و تحدث عن السيمياء في المسلمين إبن خلدون، والحاتمي والبوني و إبن سينا والفارابي، والغزالي، والجرجاني، والقرطاجني، وغيرهم. والإمام الغزالي كان من أعلم الناس فيها و عمل فيها كثيراً حتى أصبحت كتابات الغزالي من أهم المصادر في هذا العلم إطلاقاً..طبعاً الصوفية ابتدأً من إبن عربي من أكثر من كتبوا عنها.
الخلاصة..السيمياء وحدها علم جميل له استخدامات كثيرة منها الرياضيات, الهندسة و خصوصاً في المعمار، علم السيمياء اللغوي لمعرفة أصول الكلام، لإيجاد علاقات رمزية بين الكلمات المختلفة.
أما استخدامها في السحر فهي تصب في سحر التوافق ألقائم على خلق رموز والعزيمة عليها، هنا يأتي استخدمها لمعرفة إرتباط هذه الرموز...يعني أتخيل إنو ممكن نستخدم المطرقة لصنع قطعة أثاث يستفيد منها الناس و يمكن استخدمها لقتل انسان! نفس الفكرة هي فقط أداه لا تجرم هي بل يجرم الفعل الذي استخدمت فيه.
تحياتي