منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-03-2012, 07:16 PM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي التصالح مع النفس و...(الدكتور عبدالله علي ابراهيم)!


ولد عام 1942 في منطقة جلاس مركز مروي في شمال السودان.
ودرس الاولية في ابو حمد وعطبرة الجنوبية، ثم عطبرة الاميرية، ثم عطبرة الثانوية.
ونال البكالريوس، والماجستير من جامعة الخرطوم، والدكتوراه من جامعة انديانا.
وعمل استاذا في جامعة الخرطوم وجامعة نورث ويستيرن الاميركية قبل ان يلتحق بجامعة ميسوري.
من كتبه عن السودان: "العين الحارة للرباطاب" و "صراع المهدي والعلماء" و "الديمقراطية والثقافة في السودان" و "فرسان كنجرت: تاريخ الكبابيش" و "الشريعة والحداثة" و "النهضة والمقاومة في ممارسة الحزب الشيوعي".
وكتب ويكتب كثيرا في صحف سودانية كثيرة تحت عناوين مثل: "الذي يصلحك" و "لو كنت من مازن" و "مع ذلك."
أكاديمي وصحفي ومسرحي. أستاذ شرف للتاريخ الأفريقي والإسلامي بشعبة التاريخ بجامعة ميسوري-كولمبيا التي انضم إلى هيئة تدريسها في 1994.
درس بمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة الخرطوم وترأس شعبة الفلكلور فيه وتحرير مجلة الدراسات السودانية بجامعة الخرطوم بين 1987 و1991. ونال زمالة في الإنسانيات الأفريقية بجامعة نوروسترن لعامي 1991 و1993.
سمة أبحاثه هو أنها ترفد من تداخل اختصاصات التاريخ والأدب والأنثربولوجيا والفلكلور والتاريخ والسياسة.
يعتني بشكل أخص بالتاريخ الثقافي علي عهدي الاستعمار وما بعد الاستعمار. ينهج نحو تأسيس دراساته عن التاريخ الثقافي والاجتماعي للسودان وأفريقيا علي دراسات حقلية طويلة منها التي قضاها ببادية الكبابيش (1966-1970) وبين الرباطاب من مزارعي النيل الأوسط (1966 و1984) وبين قضاة الشريعة في التسعينات.
نشرت له عدد من الكتب بالإنجليزية والعربية منها، تاريخ القضائية والتجديد الإسلامي في السودان، الثقافة والديمقراطية في السودان، الماركسية ومسألة اللغة في السودان،الإرهاق الخلاق: إستراتيجية للصلح القومي ، الرق في السودان،الشريعة والحداثة. صدأ الفكر السياسي السوداني، تحت الطبع بالقاهرة.
ينشر منذ سنوات أعمدة يومية وأسبوعية في الصحافة السودانية.



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 26-03-2012 الساعة 07:19 PM.
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2012, 07:27 PM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

كم أكون وقّافا بين يدي هذه الابيات:
الرأي قبل شجاعة الشجعان
هو أول وهي المحلُّ الثاني
فاذا هما اجتمعا لنفس حرّة
بلغت من العلياء كل مكان!

...
الرجل يستحقها بجدارة!...
...
..
.



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2012, 04:53 PM   #[3]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

انه أحد الذين عبروا الى شاطئ التصالح مع النفس (متيامنا) بعد أن أمضى جل سني عمره رفيقا وقياديا في الحزب الشيوعي السوداني...
والعابرون كُثُر...
منهم أحمد سليمان رحمه الله الذي كتب عن خطىً كُتِبت عليه فمشاها...
ومنهم خالد الحاج رحمه الله الذي (وثّق) كاتبا بأنه ندم على كل لحظة من عمره قضاها هناك...
وآخرون منهم من لقي الله راضيا مرضيا ومنهم من ينتظر...
البروفسور عبدالله علي ابراهيم ينتمي الى منطقة منحنى النيل حيث يستقر الشايقية ومساكنيهم من بديرية وهواوير وحسانية ومناصير...
ولعله من نافلة القول أن منطقة الشايقية هذه قد رفدت الحزب الشيوعي السوداني ايام عنفوانه بالعديد من الكوادر التي جعلت منه حزبا يستحق المقولة التي تداولها الناس زمانا بأنه أقوى حزب شيوعي خارج موسكو!
ولعلي اذكر هنا طرفة متداولة مابين الراحل البروف عبدالله الطيب وأديبنا الأريب محمد ابراهيم الشوش...
يقال بأن البروف عبدالله الطيب لم يعهد منه ميلا الى الأحزاب العقائدية على اجمالها...
لكن كان نأيه عن الشيوعيين أكبر...
وهو بحكم (جعليته) له في نفسه شئ مما في أنفس أبناء عمومته الشايقية تجاه الجعليين...
قيل بأنه اعتذر مرة للملك الحسن الثاني الذي اعتاد دعوة بعض الأدباء والمفكرين العرب للمشاركة في مهرجان أدبي يقيمه كل عام...
سال البروف عبدالله الطيب رحمه الله عن اسماء المشاركين فذكر له اسم أديبنا محمدابراهيم الشوش فما كان منه الاّ أن رفض الدعوة...
سأله مخاطبه وقد كان عليما بما في نفس البروف:
-يابروف ياخي انت قصتك شنو مع استاذنا الشوش دا؟
فرد عليه البروف قائلا:
أما يكفيك تكأكُئِ الشينات عليه...اثنان في اسمه وشين الشايقية وشين الشيوعية
(يتبع)



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2012, 12:03 PM   #[4]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لان كان العديد ممن عبروا الشاطئ من جهة اليسار الى اليمين قد وثقوا لاسباب (هجرتهم) تلك مما يغلب عليها بأنها (شخصية)...
الاّ أن عبور وهجرة الدكتور عبدالله على ابراهيم كان لها سمت آخر!
لقد كانت المباينة مباينة فكرية بكل مايحمله هذا التوصيف من معنى...
وذاك سيكون مثار سياقي لهذا الخيط عن هذا الرجل...
فالرجل برغم (عنفوان) تعبيره عن المباينة بينه مبين الفكر الشيوعي الاّ أنه ظل يحفظ قدرا مقدرا من المشاعر النبيلة تجاه جلّ القيادات الشيوعية التي شاركها الحراك لسنوات...
أسمحوا لي بايراد هذا المقال لزميلنا في المنبر وعزيزي الدكتور ابوشوك اذ لي تعليق أرومه علي المقال:

اقتباس:
الإثنين, 24 آب/أغسطس 2009 07:02
Share
Ahmed Abushouk [[email protected]]
ظل الدكتور عبد الله علي إبراهيم يعتني بالكلمة المكتوبة في حلِّه وترحاله، لدرجة جعلت والدته الحاجة جمال بت أحمد ود إزيرق تصفه بأنه "مَدْعِي قِرَايَة"، لأنها لم تكن معجبة بأُنسه مع الكُتب على حساب أُنس أهل الدار. وقبل أيام من سفره إلى السودان لخوض غمار الانتخابات الرئاسية بعث إليّ برسالة إلكترونية موجزة، ثـمَّن فيها كتاب "الانتخابات البرلمانية في السودان (1953-1986م)" الذي أصدرتُه العام المنصرم (2008م) بالاشتراك مع البروفيسور الفاتح عبد الله السلام، ثم علَّق قائلاً: "وقفتُ عند عرضك لوثيقة الشفيع عن الإدارة الأهلية، وبدا لي أن ليَّ ذاكرة مختلفة عنها. ففهمي إنها قسَّمت السودان إلى ثلاث مناطق: واحدة استبقت فيها الإدارة الأهلية ناقص السلطة القضائية، وأخرى بين بين، وثالثة متقدمة أزالت منها الإدارة الأهلية. لو صح فهمي تجدني على غير وفاق معك لتصويرها كمُلغية للإدارة الأهلية بغير تحفظ. وهذا ما راج طويلاً حتى مسخوا ثورة أكتوبر في ذائقة الناس السياسية. ما رأيكم؟ ثم هل من طريق إلى حصولي على صورة من نص الشفيع ومتعلقاته؟" وجاء ردي إليه: "يبدو أن ذاكرتك الفوتوغرافية مالت إلى تقرير لجنة الإدارة الأهلية لعام 1965م، الذي قسم السودان إلى مناطق رُحلّ، وشبه رُحلّ، وريف مستقر، وانسحاباً على ذلك وصى بتوزيع سلطات الإدارة الأهلية. أما مذكرة الشفيع أحمد الشيخ فكانت أميل إلى الإلغاء الفوري في شمال السودان. طيه نص المذكرة وسوابقه." وأردتُ بهذا الرد الموجز أن لا أفسد قراءة الدكتور عبد الله للمذكرة، لأن حدسي كان راجحاً بأنه سيعرضها من منظور أكاديمي وسياسي مختلف، يصطحب فيه بعض الملاحظات التي لم تكن متاحة للناس أجمعين، بل كانت حرزاً لأولئك الرفاق الذين هجرهم الدكتور عبد الله، ولسان حاله يقول: "ما مقامي بأرض نخلة إلا كمقام المسيح بين اليهود"؛ إلا أن هجره هذا لم يفسد علاقته الفكرية وإعجابه الراسخ بالأستاذين عبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ. وبالفعل عرض الدكتور عبد الله علي إبراهيم المذكرة في أربع حلقات، نُشرت مسلسلة في سودانايل في شهري مايو ويونيو 2009م، وتحت العناوين الآتية: "خبرك خبر يا مذكرة الشفيع أحمد الشيخ عن الإدارة الأهلية"؛ "مذكرة الشفيع أحمد الشيخ عن الإدارة الأهلية (1965م): إلا شقي الحال يقع في القيد"؛ "اليسار والإدارة الأهلية: وضعاً للأمر في نصاب"؛ "اليسار والإدارة الأهلية: مذكرة الشفيع الما شَهَّدوها".
قبل الخوض في التعقيب على قراءة الدكتور عبد الله علي إبراهيم الفاحصة وملاحظاته القيمة عن مذكرة الأستاذ الشفيع أحمد الشيخ يستحسن أن نطرح في مستهل هذا التعقيب حزمة من الأسئلة الاستفسارية التي ربما تفسح المجال لوضع إطار نظري لعرض مفردات المذكرة بصورة شاملة، وتحليل تداعياتها السياسية وردود الأفعال المصاحبة لإعلانها على الناس أجمعين. وتتبلور هذه الأسئلة الاستفسارية في الآتي: ما الهدف السياسي الذي كان كامناً وراء إصدار مذكرة الشفيع أحمد الشيخ في ذلك الظرف السياسي العاصف؟ وكيف كانت ردود الأفعال السياسية والمهنية تجاه القضايا التي أثارتها المذكرة؟ وما علاقة المذكرة "الملعونة"، كما يصفها المعارضون، بحل الإدارة الأهلية عام 1970م. وكيف قوَّم الدكتور عبد الله محتويات تلك المذكرة التي لم يُشَهَّدها المعارضون في إطار المعطيات "الثورية" التي أحاطت بالمشهد السياسي آنذاك؟
الخليفة التاريخية لمذكرة الشفيع
لم تكن الدعوة إلى إلغاء الإدارة الأهلية فكرة حديثة النشأة، أو ذات ارتباط بمذكرة الشفيع أحمد الشيخ التي وُلدت في كنف ثورة أكتوبر 1964م، وإنما هي دعوة لها جذورها في أوساط الدوائر البيروقراطية، ودعاة الحكم المحلي من صغار الإداريين البريطانيين الذين كانوا يتطلعون لقيام نظام حكم محلي في السودان الإنجليزي-المصري (1898-1956م) على طراز الحكم المحلي البريطاني، وأساليب الإدارة الحديثة من حيث ديوانية العمل المكتبي، وإقرار مبدأ الفصل بين السلطات (القضائية والتنفيذية والتشريعية)؛ إلا أن هذه الدعوة المثالية لم تجد قبولاً عند قادة العمل السياسي في السودان الإنجليزي-المصري الذين عبَّر عن وجهة نظرهم السير لي إستاك، حاكم السودان العام (1918-1924م)، في تقريره الدوري لسنة 1921م، مستأنساً برأي راجا بروك حاكم سرواك الماليزية: "إن الخطأ الشائع الذي يقترفه الأوربيون في الشرق هو أنهم يفضلون فرض المدنية الغربية، واستبعاد النظام الأهلي، بدلاً عن استخدامهما سوياً. وإن هناك طريقتين يمكن أن تسلكهما الحكومة. إذ تحافظ الطريقة على ما تجده من نظم محلية موروثة، وتستبعد ما لا يتوافق مع روح العدل والإنسانية، حيث تستطيع أن تصلح كل معوج طبقاً لهذه المبادئ، وفي حدود العادات والتقاليد المحلية لا المجلوبة من الخارج. ولتكون الإجراءات غير متعارضة مع العادات الوطنية يجب الفوز برضا الأهالي قبل تطبيقها. وحقيقة أن التقدم بهذه الطريقة يكون بطيئاً ولا يرضينا نحن الأوربيين، إلا أنه محمود العاقبة، لأنه يزيد الثقة في نفوس الأهالي، ولا يشعرهم بفرض نظام جديد عليهم. أما الطريقة الثانية فتقضي بكنس ما هو موروث، وفرض ما يرضي الأوربيين من تطبيق قانون جنائي أوروبي على أحدث طراز، ونظام ضريبي حديث، ونظام حكم محلي غربي، وبوليس، وقضاة مدربين على الطريقة الأوروبية دون تفكير في كيفية تطبيق هذا النظام على صعيد الظروف المحلية. وقد سلك هذا الطريق الفرنسيون في مستعمراتهم، إذ قضوا على كل تقاليد المواطنين وعاداتهم، وفرضوا النظم الفرنسية عليهم، فكانت النتيجة اختفاء قومياتهم الإفريقية دون أن يندمجوا اندماجاً صحيحاً في المجتمع الفرنسي، وقيمه التي فُرضت عليهم."
إذاً حصيلة هذا النص توضح أن الطريقة الأولى هي التي كانت تمثيل النهج الراسخ الذي اتبعته الإدارة البريطانية في إدارة مستعمراتها في إفريقيا وآسيا، لأنها أغنتها مشقة الاحتكاك المباشر مع المواطنين، فضلاً عن أنها كانت قليلة الكلفة المالية. علماً بأن الطريقة الثانية كانت تمثل جوهر الدعوة التي تبنتها القطاعات المثقفة، أو "دهماء المدن من أنصاف المتعلمين" كما يصفهم السيد بروان، مدير مديرية بربر في عشرينيات القرن الماضي، قبل أن يحصل السودان على استقلاله عام 1956م.
وبرز هذا الاتجاه قبل الاستقلال في تقارير بعض مفتشي المراكز السودانيين الذين لم يستسيغوا سيطرة مؤسسات الإدارة الأهلية على المجالس الريفية، وحسبوا سيطرتها قدحاً في رسالة تلك المجالس، وإفساداً لأهمية الدور المناط بالعاملين فيها. ونستوثق لذلك التوجه بمقتطفات من تقرير عبد العزيز عمر الأمين، مفتش مركز شرق كردفان، الذي قال فيه: "تملك السلطات القبلية الآن وظائف قضائية وإدارية مزدوجة، يصعب الفصل بينها في ظل الظروف الحالية، إذا لم يتم اتخاذ خطوة جادة إلى تقييد كل مجموعة منها على حدها. فتعاد الوظائف القضائية للحكومة المركزية، وتترك الإدارية منها للمجالس الريفية. ويجب أن تُأسس الحكومة المستقبلية في هذا البلد على الطريقة الديمقراطية، والحكومة المحلية هي الإجابة الحقيقية لذلك. ومن خلال خبرتي الإدارية، لاحظتُ أن بعض السلطات القبلية أضحت دكتاتورية، وأن المجالس تحت أقدام هذه السلطات تخدم غرضاً مزدوجاً. [...] فوضع الزعماء القبليين يجب أن يؤسس على فصل الوظائف القضائية من الإدارية، حيث يكون النظار ورؤساء المحاكم الأهلية جزءاً من جهاز الحكومة المركزية، وأصحاب المهام الإدارية منهم [العمد والمشايخ] يعاملوا مثل موظفي الحكومة المحلية. وأتفق تماماً مع وضع قانون يُعرِّف وجبات أولئك الزعماء القبليين، ويضع حداً لهذا الوضع الملتبس."
اتفق معه في الرأي عبد القادر حاج الصافي، مفتش مركز دار حمر، الذي كان يرى أن الإدارية الأهلية والمجالس المحلية نظامين على طرفي نقيض، لا يمكن أن يعملان سوياً، لأن تقوية أحدهما تعني القضاء على الآخر. ومن ثم اقترح ضرورة إصدار تشريع جديد يقضي بإلغاء الإدارة الأهلية تدريجياً، وذلك انطلاقاً من إقرار مبدأ الفصل بين السلطات القضائية والإدارية، والذي بموجبه يتم استيعاب النظار ورؤساء المحاكم الأهلية في الجهاز القضائي، واستيعاب العمد والشراتي والمشايخ في جهاز الحكم المحلي.
علق السكرتير الإداري في الخرطوم على موقف صغار الإداريين السودانيين تعليقاً إيجابياً من الناحية النظرية، حيث أقر بأن العلاقة بين مجالس الحكم المحلي والإدارة الأهلية لم تكن واضحةً، وإن القبلية والحكومة المحلية لا يمكن أن يكونا في نسق إداريٍ واحدٍ، علماً بأن رجال الإدارة الأهلية يخافون أن تقوض هيبتهم وسلطانهم بتوسيع أوعية الحكم المحلي، وأن المتعلمين السودانيين يتشككون في هدف الحكومة من وراء منح زعماء الإدارة الأهلية سلطات غير محددة. وبناءً على هذا الإقرار قدم السكرتير الإداري مشروع قانون ينظم العلاقة بين الإدارة الأهلية والحكم المحلي، وتحديد الإجراءات الإدارية لتعيين زعماء العشائر ورفعهم، إلا أن السكرتير القضائي قام بحفظ هذا المشروع، وتعلل بأنه سيعقد واقع العلاقة بين الطرفين المتنازع حولهما، أكثر من أن يأتي بحلول موضوعية. وبذلك أضحت قضية الإدارة الأهلية وعلاقتها بالحكم المحلي محل جدل إداري وسياسي إلى أن نال السودان استقلاله عام 1956م.
وبعد الاستقلال أضحت الإدارة الأهلية عرضة للتنازع بين الفئات القبيلة النازعة نحو الاستقلال من سلطان القبائل الكبرى من جهة، ومؤسسات الحكم المحلي التي كانت تمارس نفوذها عن طريق أجهزه الإدارة الأهلية من جهة ثانية، والتنظيمات السياسية (الأحزاب) من جهة ثالثة. وكل واحدة من هذه المجموعات الثلاث كان لها أجندتها الخاصة، النابعة من غيرتها المهنية تجاه الإدارة الأهلية، أو سعيها لتأمين مستقبلها السياسي في المناطق الريفية التي كانت خاضعة لسلطان الإدارة الأهلية، وولاء زعمائها السياسي للأحزاب التقليدية ذات التوجهات الطائفية. وبناءً على هذه الأجندة الإدارية والسياسية برزت الدعوة إلى تصفية الإدارة الأهلية عن طريق مؤسسات الدولة الدستورية دون طرح بدائل موضوعية للنتائج المرتبة على قرار التصفية.
الإدارة الأهلية ومذكرة الشفيع "الملعونة"
برزت قضية تصفية الإدارة الأهلية بصفة جلية في المذكرة التي رفعها الشفيع أحمد الشيخ، ممثل العمال في حكومة جبهة الهيئات الانتقالية، في 21 يناير 1965م، بدعوى أن الإدارة الأهلية لا تمثل رغبات الشعب، لأنها خليق استعماري كان الهدف منه إخماد الحركة الوطنية، ومساندة المؤسسات الدستورية الرجعية (المجلس الاستشاري لشمال السودان والجمعية التشريعية) التي أسسها المستعمر في أربعينيات القرن الماضي، وبعد الاستقلال ورثته الحكومات الوطنية، ولم تغير شيئاً فيه، ودعمته الحكومة الدكتاتورية العسكرية واستفادت منه لأبعد الحدود. وتواضعاً مع هذه الاتهامات الباخسة في شأن الإدارة الأهلية وصى السيد وزير شؤون رئاسة مجلس الوزراء، بضرورة "إلغاء الإدارة الأهلية في شمال السودان، وتوزيع كافة سلطاتها للجهات القضائية والتشريعية والإدارية." وتكوين "لجان تحقيق على مستوى كل مديرية للتحقيق مع نظار ومشايخ وعمد هذه الإدارات الأهلية الذين ارتشوا وأفسدوا واغتنوا، ومصادرة كافة ممتلكات مَنْ تثبت ضدهم هذه التهم وإرجاعها للشعب في مناطقهم." فالدعوة إلى تصفية الإدارة وفق المُسوِّغات التي صاغها الشفيع أحمد الشيخ كانت تهدف إلى تفتيت السلطة البيروقراطية القبلية، وإلغاء التحالف القائم بينها والقوى الطائفية، وبذلك تستطيع القوى الحديثة أن تسهم في بث "الوعي الديمقراطي" على الصعيد الجماهيري، وتنشيط عملية الانتقال إلى مرحلة "الاشتراكية الديمقراطية" التي يتولى قيادتها الخريجون، والعمال، والمزارعون، لأنهم يمثلون المد الجماهيري الثوري والسند الشعبي لشعارات ثورة أكتوبر 1964م.
______________
نقلاً عن صحيفة الأحداث



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2012, 01:04 PM   #[5]
البديري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية البديري
 
افتراضي

سلامات عسوم٠٠٠
فقط ماجذبنى لبوستيك بعد السلام والتحايا لك ٠٠ هذة الكلمات مرصوصة بدقة وعميقة جداً وتحمل معانى وحكم قيمة جداً٠٠

اقتباس:
الرأي قبل شجاعة الشجعان
هو أول وهي المحلُّ الثاني
فاذا هما اجتمعا لنفس حرّة
بلغت من العلياء كل مكان!

*بالله طلع لينا جملة ( بديرية ) برة من البوست دا٠٠ نحن لا شايقية ولا جعلية ولا شيعيون ولا كيزان٠٠ نحن بنشجع ريال مدريد بث
*
ماشاءالله ياعادل٠٠ بوستاتك دائما سوقا رائيج تفوت الصفحة دشليون
انت ماتعمل الدخول لبوستاتك بقروش ٠٠ تكسب ملبن


اخى عادل لك التحايا والاحترام ،وتاكد حضور دائم لكل ماتكتبة هنا ، بغض النظر عن اختلافات ومعارك الاحبة فى بوستاتك ٠٠ ومتابع معك عن سرد تاريخ سياسى هام هنا٠



التوقيع:
إلا....رسول الله، صلى الله وعليه وسلم
البديري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2012, 08:05 PM   #[6]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

قتباس:المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البديري
سلامات عسوم٠٠٠
فقط ماجذبنى لبوستيك بعد السلام والتحايا لك ٠٠ هذة الكلمات
الرأي قبل شجاعة الشجعان
هو أول وهي المحلُّ الثاني
فاذا هما اجتمعا لنفس حرّة
بلغت من العلياء كل مكان!


الرأي قبل شجاعة الشجعان
هو أول وهي المحلُّ الثاني
فاذا هما اجتمعا لنفس حرّة
بلغت من العلياء كل مكان!

مرصوصة بدقة وعميقة جداً وتحمل معانى وحكم قيمة جداً٠٠



*بالله طلع لينا جملة ( بديرية ) برة من البوست دا٠٠ نحن لا شايقية ولا جعلية ولا شيعيون ولا كيزان٠٠ نحن بنشجع ريال مدريد بث
*
ماشاءالله ياعادل٠٠ بوستاتك دائما سوقا رائيج تفوت الصفحة دشليون
انت ماتعمل الدخول لبوستاتك بقروش ٠٠ تكسب ملبن
اخى عادل لك التحايا والاحترام ،وتاكد حضور دائم لكل ماتكتبة هنا ، بغض النظر عن اختلافات ومعارك الاحبة فى بوستاتك ٠٠ ومتابع معك عن سرد تاريخ سياسى هام هنا٠



أهلا بالبديري الماهو شايقي ولا جعلي ولا الحاجات التانية الذكرتها...
الأبيات ياحبيبنا لا أدري ان كانت للشافعي رحمه الله أو لغيره لكني حفظتها عن ظهر قلب من فيه الوالد رحمه الله وقد كان يحفظ الكثير من مثل هذه الأبيات الزواهر...
شكرا ليك يالبديري على تقريظك الجميل الذي ابتدرته باعجابك بالأبيات فقط
وشكري يترى على خواتيمك الجميلات ياعزيز (بس خايف عليك من عمك فتحي يجي بي جاي ويشوف كلمة (رائيج) دي أكييييد حيعمل ليك حصة قواعد
...
تعرف ياالبديري...
البديرية العايشين في منحنى النيل ديل مابدو يقولو نحنا بديرية الاّ قريبات!
فالكل هناك كان يقول بأنه شايقي استصحابا للثقافة السائدة لا العرق والقبيلة!!
وقدعزى البعض تحول البديرية وتصريحهم بأنهم ليسوا بشايقية نتاجا للنكات والازجاءات التي لحقت بالشايقية خلال السنوات الأخيرة...
ولي رغبة بأن أتناول هذا الأمر في خيط لاحق باذن الله فخليك قريب
مودتي



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2012, 08:49 PM   #[7]
أكرم المهاجر
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

الاخ..عادل
خالجني أن عنوان الموضوع في غير المتن ..
فالمشاراكات حتي الأن تلخيص لسيرة د.عبدالله الذاتية .. حتي الأن لم تناقش فكرة تصالح عبدالله مع نفسه ولو من حسب منظورك الخاص ..
الا اذا كنت تعتقد أن الهجرة من اليسار السياسي الي اليمين السياسي (تصالح) مع (النفس) مع نقطة لا تقبل جدال ولا أظن ذلك يستوي مع طرح الموضوع في منبر حواري ..مع العلم أن د.عبدالله ظل وفياً لليسار السياسي وتبيان فضله عليه ..قرأت له عدة خيوط شاكرة ..كما قرأت بعض النقد لحزبه القديم ..
أو كما كتبت..
كود:
الاّ أنه ظل يحفظ قدرا مقدرا من المشاعر النبيلة تجاه جلّ القيادات الشيوعية التي شاركها الحراك لسنوات...
مع أني في إنتظار
كود:
لقد كانت المباينة مباينة فكرية بكل مايحمله هذا التوصيف من معنى...
وذاك سيكون مثار سياقي لهذا الخيط عن هذا الرجل..
وبدأ كأنك تنقض غزلك
كود:
كان العديد ممن عبروا الشاطئ من جهة اليسار الى اليمين قد وثقوا لاسباب (هجرتهم) تلك مما يغلب عليها بأنها (شخصية)...
مع أنك أتيت بذكر الأستاذ أحمد سليمان المحامي عليه رحمة الله..
ولشئ لا أعلمه أقحمت إسم الأستاذ خالد الحاج عليه رحمة الله ...فلا أعتقد أنك ممن يسلبون الموتي أشياءهم الخاصة ...
وفتح خيطك مشهد إضافي تستحوذ عليه مخطوطات رؤي الإدارة الأهلية في السودان ..مع أني في شوق لقراءة العنوان في تفاصيل الموضوع..
.
أتمني أن تجد مداخلتي نوع من القبول ..لتعود بك الي عنوان البوست ..
.



أكرم المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2012, 11:37 AM   #[8]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

مرحبا أكرم المهاجر
وشكري لك جزيل على هذه المداخلة المنبية بقراءة لفحوى الخيط
اقتباس:
خالجني أن عنوان الموضوع في غير المتن ..
لا ياعزيزي
لان خالجك ذاك الآن والمفترع في بداياته فأعدك بأن تركن الى استيثاق من تطابق العنوان مع المتن...
اقتباس:
لا اذا كنت تعتقد أن الهجرة من اليسار السياسي الي اليمين السياسي (تصالح) مع (النفس) مع نقطة لا تقبل جدال ولا أظن ذلك يستوي مع طرح الموضوع في منبر حواري
تصالحه مع نفسه يستصحب ذات ال(هجرة) التي تذكر وان كانت بعض حواش متن السمت الجديد لشخصية الرجل...
والهجرة ياعزيزي-بذاتها- ايجاب تشهد به مضابط التاريخ للعديد من الشخوص ولأقوام وشعوب وأمم!
اقتباس:
مع أنك أتيت بذكر الأستاذ أحمد سليمان المحامي عليه رحمة الله..
ولشئ لا أعلمه أقحمت إسم الأستاذ خالد الحاج عليه رحمة الله ...فلا أعتقد أنك ممن يسلبون الموتي أشياءهم الخاصة ...
رحم الله أحمد سليمان ورحم الله خالد الحاج...
اذ (كلاهما) قد هاجر وعبر...
وكلاهما قد (وثّق) لهجرته وعبوره...
اقتباس:
قد وثقوا لاسباب (هجرتهم) تلك مما يغلب عليها بأنها (شخصية)...
لم أنقض غزلي ياأكرم...
ولعله قد بان لك منقوض الغزل لابتسارك للمقطع دون تمامه كماهو هنا:
اقتباس:
لان كان العديد ممن عبروا الشاطئ من جهة اليسار الى اليمين قد وثقوا لاسباب (هجرتهم) تلك مما يغلب عليها بأنها (شخصية)...
الاّ أن عبور وهجرة الدكتور عبدالله على ابراهيم كان لها سمت آخر!
لقد كانت المباينة مباينة فكرية بكل مايحمله هذا التوصيف من معنى...
فالحديث قد كان عن (عديد) دون بعض...
والرجل الذي نحن بصدد الحديث عنه وقد يكون غيره أيضا أحسبه من أولئك القلة التي كانت صلب مباينتها (فكرية) لا شخصية...
وان كنتُ أثق بأن كل من هاجر ونأى عن الحزب الشيوعي السوداني -وان بدأت أسباب هجرته شخصية-فان الفكر هو عموها الفقري الذي يقيم سنامها ويجعل لها حراكا...
اقتباس:
أتمني أن تجد مداخلتي نوع من القبول
ثق بأنها ستجد القبول مني و...الأطراء من غيري
مودتي ياابن من أتشرف برطن حديثهم المنبي عن تاريخ تليد



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2012, 12:49 AM   #[9]
أكرم المهاجر
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

كود:
لا ياعزيزي
لان خالجك ذاك الآن والمفترع في بداياته فأعدك بأن تركن الى استيثاق من تطابق العنوان مع المتن...

.


.






أكرم المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2012, 12:22 PM   #[10]
مصعب أحمد الأمين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
كم أكون وقّافا بين يدي هذه الابيات:
الرأي قبل شجاعة الشجعان
هو أول وهي المحلُّ الثاني
فاذا هما اجتمعا لنفس حرّة
بلغت من العلياء كل مكان!

...
الرجل يستحقها بجدارة!...
...
..
.
الأبيات للحكيم أبو الطيب المتنبي
لكن كنا نريد مشاهدة صورة من زوارق الإبحار يمينا للدكتور البحاثة علي ابراهيم
يعني لابد من عرض وثيقة او وثائق ثبوتية تؤكد حصوله على الجنسية اليمينية ...كونه (كان) يساريا (بما يشبه) بالميلاد



التوقيع: متى مزاري أوفي نذراري و أجفو هذا البلد المصيف
مصعب أحمد الأمين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2012, 01:19 PM   #[11]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

مرحبا بك اخرى عزيزي أكرم
سأواصل-يحول الله-ماانقطع فكن قريبا
مودتي

....
ليتك تغير أيقونة الاقتباس حتى يتسنى لي اقتباس مداخلنك



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:15 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.