منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 26-02-2006, 05:40 PM   #[1]
imported_Dr. Mohammed Hassan
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي للنهوض بالوطن (1) العقل الجمعي - من نحن؟

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل إن ادخل في تلافيف العقل الجمعي يجب ان نحدد من نحن. وكمدخل للإجابة على هذا السؤال احكي عن حدث مر بي الأسبوع الماضي وكان حتميا إن اذكره لأنه يدعم ما أراه : كنت واقفا في إشارة الناصرية في انتظار الضوء الأخضر وفجأة اشعر بهزة عنيفة في الخلف والتي هي تأكيدا صدمة قوية نزلت لأرى آثار الحادث على سيارتي والحمد لله وجدتها لم تصب بأذى اما السيارة الأخرى فقد تحطم فانوسها ونزل سائق السيارة الأخرى
واتضح لي انه مخمور فقلت له سلامة الحمد لله واعمل حسابك وخلي بلك من نفسك ، اصر الرجل ( حسب الفي راسو) أن نتعارف والحمدلله طلعنا سودانيين والتشكرات إياها المهم اخذ رقم تليفوني ثم سألني السؤال المعتاد ( الأخ( من وين) فأجبته أنني من امدرمان ، ويا ليتني لم اقلها ، وإذا بالأخ يلعن سنسفيل ابو امدرمان وأهل امدرمان وأنهم ، وأنهم.. وأكد لي انه من دارفور ويعتز بأهل درافور رغما عن أمه من الهلالية!فبهدوء قلت له كم عدد الوزراء الذين تقلدوا ناصب في كل الحكومات من دارفور وما هو دورهم تجاه منطقتهم ( وبالمناسبة معظم وزراء الثروة الحيوانية أو وكلاء الثروة الحيوانية كانوا ومازالوا من دارفور) فاجابني بان المسالة لا تخرج من التسويات والترضيات وبدأ في موال الردح على امدرمان وقاطنيها ، فاختصرت وصمت لان السكران في ذمة الواعي وودعته متمنيا له سلامة الوصول
)سقت القصة اعلاه لابين الحالة التي نعيشها والفصامية التي تعترينا
( ولا يجب ان ينظر اليها من اي زاوية اخرى) ففي الشكل الظاهر حين نلتقي نحن سودانيين ويبدأ الاعتزاز بالسودانية ..الخ وبمجرد ان نحاوربعضنا البعض تظهر النعرات ويفترض كل فرد انه هو السوداني دون غيره
هذه الحالة الفصامية نتيجة تراكم احباطات سياسية تبدا منذ الفترة التعايشية وما تبعها من ابادة جماعية في كرري وسقوط مذل للخرطوم بالاضافة لمخرجات التعليم بعد الاستقلال ( وهذه سياتي الحديث عنها مفصلا) بالاضافة الى تعامل المثقفين والطائفيين سياسيا مع السودان بنظرة لم تتجاوز العاصمة المثلثة على مدى 50 عاما ، متناسين ومتجاهلين ان السواد الاعظم من الشعب يترنح بين درجتي الجمع والالتقاط والرعي في السلم الحضاري
واختصار المثقفين والساسة لكل السودان في الخرطوم فقط متجاهلين ان التخوم والفيافي تعج بالبشر الذين يعانون الفقر والمرض والجهل والتجاهل، مجتمع في الدرك الأسفل من السلم التاريخي كان اكبر كارثة وحتى كتابة هذه الاسطر
هذه الهوة الكبيرة بين مجتمع المستنيرين والساسة وبين المجتمع الكبير ازدادت مع الايام ، وبدأت لعبة الاستغلال بين الاطراف الثلاثة المثقفون ياملون في استغلال الطوائف سياسيا والطوائف تعمل على استغلال المثقفين والمتسيسين لاستمرار بقائهم على قمة الهرم ويتميز الطائفيون بالقاعدة الجماهيرية الكبيرة والجاهلة والتي ترتبط بهم بعاطفة قوية. ومما يؤسف له ان هذه القواعد لم تنل الا الوعود ، ولاينسى من عاصر الرعيل الاول ذلك الذي وعد اهالي الدبيبة بان (دبيبتهم ستصير دبة كبيرة ( وهاهو اليوبيل الذهبي للسودن وهي ما زالت دبيبة
ولا ذلك الذي وعد جماهير الشرق بأنه سيبني لهم جسر بين بورتسودان وجدة!!!!!!!!!!!!!!!!!
وما تبع ذلك من محسوبيات وتفضيل بين البشر ،والحشد الرقمي لهؤلاء البسطاء تكديسا للأصوات وترحيلا لهم في مراكز للتوطين دونما نظرة لما سيؤل عليه الحال حيث تنعدم النظرة المستقبلية للأشياء. وفوق هذا تمكنت النظرة الفوقية والإحساس بعظم النفس لدى الكثير من المتأنقين من محترفي السياسة فصعب عليهم رؤية أخطائهم والتي يدفع ثمنها أكثر من 20 مليون مواطن من تعبهم ومالهم وعمرهم
هذه الممارسات الخاطئة من النخبة وعدم جدية ممارسة العمل التنفيذي والمفهوم الخاطئ لممارسة السياسة أدت إلى تباعد الشقة بين المحكومين والحاكمين ، وإذا نظرنا إلى إن وجود الدولة يعتمد على قوة الخزينة العامة والتي تعتمد بدورها على عائدات الإنتاج أي أن اهتمام الدولة بالإنتاج هو استمرارية للتدفق المالي للخزينة العامة وبالتالي يوجد تناغم بين فئات المجتمع حيث يتجه تفكير المجتمع للإنتاج.و للإنتاج مفاتيح عدة وعلاقات متشابكة وارتباط مصالح وهذه الأخيرة هي مربط الفرص حيث عنده تذوب كل الفوارق الطبقية والقبلية والاجتماعية بما يؤدي إلى حالة من التصالح العميق بين إفراد المجتمع وبالتالي السلام والأمن الاجتماعيين. هذه الحالة من الأمن تنعكس على المجتمع إنتاجا ماديا وفكريا حيث ترتبط مخرجات التعليم بحاجيات المجتمع وفق الحالات الإنتاجية السائدة وبالتالي تقل إلى حد كبير ظواهر العطالة ، ويزداد الحراك الاجتماعي والذي من خلاله تتطور منظمات المجتمع المدني بما يرتقي بالدولة والتي بدورها تقوم باستحداث أدواتها بما يخدم هذا الحراك. هذا التناغم والسير نحو المستقبل هو الذي يتشكل نتيجة لتفكير العقل الجمعي حيث تكون مصلحة الوطن العليا فوق كل المصالح .
ونحن الآن نفتقد للعقل الجمعي وبالتالي تنعدم الرؤى لعلاج الواقع الحالي



imported_Dr. Mohammed Hassan غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:09 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.