منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-06-2020, 05:26 PM   #[16]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


أبا والشيوعيون: إلى اللقاء في دار الحزب الشيوعي بالخرطوم .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
نشر بتاريخ: 12 حزيران/يونيو 2020


سيكون حديثي في بقية مقالاتي عن "أبا والشيوعيون" عن دورنا كشيوعيين في مواجهة أبا. وأعلم أن الحزب الشيوعي الماثل لا ينكر أي دور فيها فحسب بل يزعم أنه استنكرها وأدانها. وهذا كذب صراح لم يفطمهم عنه أن خصومه وأصدقاءه معاً عرضوا عليه تقرير أستاذنا عبد الخالق محجوب للمؤتمر التداولي (أغسطس 1970) وخطاباً بعث به من منفاه في القاهرة في ما بعد مارس 1970 وفي كليهما أمن أستاذنا، والحزب من بعده، على صحة موقف انقلاب مايو في وجه الهجمة الرجعية.
وذكرتني "زرة" الشيوعي هذه بطرفة قريبي الطيب مبيوع مع العمدة السرور السافلاوي، عمدة مدينة عطبرة، في حي الداخلة. فكان العمدة منع أطفال الحي من طلوع جميزة يانعة عند جامعه. ومعلوم أنه لم يوجد العمدة بعد الذي يمنع الشفع من طلوع شجرة في ريعان جميزته. وجاء يوم والشفع طلوع فسرعان ما نزلوا وتفرقوا في الحلة ماعدا الطيب مبيوع الذي يبدو أنه كان في أقصى فروعها. وعثر عليه العمدة طالعاً الشجرة. فانتهره: "يا ود مبيوع طالع الشجرة مالك؟" فحار الطيب جواباً. وقال: "لكن يا عمدة أنا هسع طالع الشجرة". وصارت حكاية ود مبيوع والعمدة والجميزة حكاية تروى قبل إنكار الشيوعيين وجودهم في ملابسات مواجهة أبا.

أريد أن أطلع القارئ الحدث بالذات على بنية العاطفة في حزبنا حيال حزب الأمة ودائرة المهدي في تلك الفترة قبل أن أعرض لمفهوم ومادة صراعنا معهما كماركسيين. وهي البنية العاطفية من وراء خوضنا في أمر أبا مع الخائضين. فكانا أوغر صدرنا عليهما ردتهما بثورة أكتوبر 1964 وهو ما سميناه "نكسة أكتوبر". ولم نكد نفق من تلك الصدمة حتى تناصرا مع الوطني الاتحادي والإخوان المسلمين لحل حزبنا في نوفمبر 1965 من داخل البرلمان المستعاد بالثورة، وطرد نوابنا التسعة عن دوائر الخريجين (تبقى اثنان مؤيدان من الحزب). و"انمغصنا" جد. وتداعت بالنتيجة الأحداث بعد ذلك بصورة كدرت الوطن إلى يومنا.

لم يلمس السيد الصادق المهدي خلال مقاومته المدنية الطويلة للإنقاذ بنية العاطفة الشيوعية الموغرة تلك بل تلطف معها بنقد حزبه لارتكابه حل الحزب الشيوعي. فقال بأن دافع الشيوعيين لتأييد ضرب الجزيرة أبا في 1970 كان لغبنهم من حل حزبهم. وهو إجراء جانبه الصواب كما قال في حديث له إلى مجلة طلاب جامعة الخرطوم عام 1985. وزاد: "ما حدث كان انفعال. إن الذي حدث في موضوع حل الحزب الشيوعي كان موقفاً سياسياً غير محسوب نتج عن موقف انفعالي. ولكن يجب أن أقولها إنه يجب الاستفادة من تجارب الماضي الأولي. إن حديث الطالب في معهد المعلمين فجر المشاعر. وإن مثل الذي حدث قد يتكرر". والإشارة هنا إلى حديث طالب بمعهد المعلمين العالي في شتاء 1965 تذرع به حلف الأمة والإخوان المسلمين والاتحادي الديمقراطي لحل الحزب الشيوعي.

وقع حل الحزب علينا كالصاعقة. تكبدنا تحت رايته الشماء ست سنوات من التضحيات الجسام ضد نظام (عصابة) 17 نوفمبر لأجل الديمقراطية كما لم يفعل حزب لا وقتها ولا بعدها. وكنا نشتهي يوم نرى الضوء في نهاية النفق أن ننعم بوجود قانوني في الديمقراطية. ولا زلت أذكر ليلة في عطبرة ودعنا رفيقاً منقولاً للخرطوم. وأذكر أول اسمه وهو حسن أبيض اللون وله صلعة لم تتمكن منه بعد. وكنا تعاطينا. ولم يكد يبتعد منا راجلاً قليلاً حتى التفت الينا وقال: "إلى اللقاء في دار الحزب الشيوعي بالعاصمة". لكلمته صهيل في أذني ما تزال.

واستبدت العاطفة بشباب حزبنا استبداداً بلغ حد فداء الحزب بالاحتجاج موتاً. وجسد ذلك الاحتجاج جوداً بالنفس رفيقنا المرحوم عبد الله السماني من أهالي مدني. فكتب هتافه ضد حل الحزب بحروف من نار اشعلها على جسده حتى احترق شهيداً على ضيعة الحق. وكان مثل ذلك الاحتجاج حريقا شاع بين الكهنة البوذيين في كوريا الجنوبية في تلك الأيام وطفحت بأخباره الصحف.

وممن ذكر استشهاد السماني المرحوم الخاتم عدلان في حديث له مع مجلة الخرطوم الجديدة. قال إنه ورفاقه خاضوا معركة حل الحزب الشيوعي في مدني. وكان طالباً بثانويتها وصديقاً للسماني الطالب بالكلية المهنية بمدني. وعلى بُعد الكلية من ثانوية المدينة اتصلت المودة بينهما لأنهما كانا عضوين بمكتب الطلاب الشيوعيين في مدني. وكان ثالثهما بالمكتب تاج الأصفياء الذي مَثّل المدرسة العربية. وكانوا دفعة في الالتحاق بالحزب. وشاركوا في موكب احتج على حل الحزب في مدني. وكان السماني مفرط الانفعال يندد بالمحجوب والصادق المهدي. ثم صب جالون جاز على نفسه وأحرق نفسه والهتاف لم ينقطع حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
وذكر شاعر الجيل علي عبد القيوم حريق السماني للحزب في ديوانه "الخيل والحواجز":
يسحقني الحزن لأن الفتى
إذ عطّر بالغاز أنفاسه
وأشعل الثقاب ثم انفجر
قد كان يدري . . . ويا حسرتي
أن صباحاً جميلاً عميقاً أغر
تحصن من ظلمات الليالي
بجوف كؤوس الزهر
وأغرى بهجراننا مهرجان الغمام
ووقع هديل الحمام

لقد حز في نفسي دائماً ما بدا لي من استباحة عاطفة الشيوعيين حيال مشروعهم وحزبهم. فكأنهم صم الصخور لا تنخر الرذلات بحقهم في إنسانيتهم وتضرجها. وصار الاستغناء عنهم حيلة من انقطعت به الحيلة وسخف من خفت موازينه. وكشف السماني بلمحة نارية أن الماركسية "صباح جميل أغر" شَقِيت لأجلها عقول مسهدة بالوطن ووجدان يصغي للمستضعفين. وأنها حق. ولها مكرها.
ونعرض لوجوه أخرى من بنية العاطفة الشيوعية التي سبقت مواجهة أبا قبل الخوض في مفهومنا لحزب الأمة ودائرة المهدي من ورائه، وخبرتنا معهما في نضالنا صوب العدالة الاجتماعية والديمقراطية.
*



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-06-2020, 06:57 PM   #[17]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


حول السلاح من أثيوبيا إلى الجزيرة أبا

مذكرات ابراهيم منعم منصور ص 391-392

{كان الجو السياسي متوترا بين الحكومة وبين المعارضة ممثلة أساسا في الإمام الهادي المهدي المتخندق في الجزيرة أبا، تشّد من أزره جموع الأنصار التي أتت مهاجرة من كل الاتجاه. ومعه كوادر الاتحاديين ومن الاخوان المسلمين على رأسهم محمد صالح عمر الذي كان يمثل الجماعة في الوزارة، التي تآلفت بعد ثورة أكتوبر في حقيبة الثروة الحيوانية . كان هناك مهدي إبراهيم – عثمان جاد الله – عبدالله محمد أحمد- محمد عثمان صالح . وكان هناك الشريف حسين الهندي ، والذي كان يوم الانقلاب مختبئا في مكتبه المناوب في استراحة مشروع الجزيرة . إلى أن هدأت عملية البحث عنه ، فسافر إلى ود مدني ومنها إلى أثيوبيا والسعودية ، ثم عاد إلى أثيوبيا، التي اتخذها نقطة ارتكاز لإرسال السلاح وبعض المال للإمام الهادي في الجزيرة ابا ، لكي يستعد للمعركة الكبرى لإسقاط النظام ( الشيوعي الملحد) وقد أكد الشريف حسين ذلك لي ولموسى ، وزير رئاسة مجلس الوزراء ( 1972) ، في زيارة الى جدة وقال بفخر والله أرسلت السلاح من أثيوبيا على متن اللواري وعلى ظهور الدواب وعلى صنقوري ( رأسي) ، ولكن لم يكن إلا ما أراد الله. وتبادلا مع موسى المبارك اللوم والاتهامات، إذ كانا قبل ثورة مايو في جناح واحد داخل الحزب الوطني الاتحادي، ثم قال لموسى كمان تسرقون انجازات الحزب، بل انجازي أنا شخصيا. ما لثورة مايو والاصلاح الزراعي .هذا عملي انا اردت به تحطيم حزب الامة فكان اصراري على عدم تجديد رخصة المشاريع الزراعية التي انتهت مدة الترخيص لها ( 15 عاما) وتتسلمها الدولة. ولإقناع الصادق المهدي، كان لا بد من إدخال شعار برّاق، وهو قيام جمعيات تعاونية بين المزارعين الأمر الذي جعله يسارع بتبني الموضوع، ويبشر بقيام جمعيات للمزارعين في الجزيرة أبا وغيرها من مناطق المشروعات التي ينتهي أجل ترخيصها.}



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2020, 11:34 AM   #[18]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


أبا والشيوعيون: عنف البادية واستقالة سر الختم الخليفة (18 فبراير 1965) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
نشر بتاريخ: 14 حزيران/يونيو 2020



لي مطلب من مقالاتي عن الشيوعيين والأنصار هو أننا معشر الشيوعيين كنا أشفق بهم من زعامتهم وتحالفاتها بالذات مع الإخوان المسلمين. فقد جئنا لهم باتحاد المزارعين والنقابة والرابطة القبلية لتحريرهم من السخرة على أرض دائرة المهدي ومن التباعة السياسة التي تمثلت في علاقة "الإشارة" يؤمرون بها كيف شاء السادة. وجعلت الإشارة الأنصار جيشاً سياسيا تتربص قيادتهم به لخصومها لقطع طريق لتقدم في عبارة لأستاذنا عبد الخالق محجوب. وهو نفسه من سمى غارة ذلك الجيش على السياسة في المدينة ب"عنف البادية". فصالت فرقة منهم على نادي الخريجين مقر الحركة الاتحادية في 1946 وخربته. واعتدت جماعة منهم على كل من مكي شبيكة، شيخ المؤرخين وصاحب "السودان عبر القرون"، وعبد الله رجب، محرر جريدة "الصراحة" اليسارية ممن لم تعجب الدائرة كتاباتهم عن تاريخ المهدية أو حاضرها. ومعلوم أنهم احتجوا على زيارة الرئيس المصري محمد نجيب الذي جاء لافتتاح أول برلمان سوداني في مارس 1954. وأسفرت تظاهرتهم عن قتلى بين الأنصار والشرطة.

وكنا في الحزب الشيوعي ضحية تجييش زعامة الأمة للأنصار. فكسروا خاطرنا السياسي. وأصابنا من غزوة ذلك الجيش أذى كثير. وكانت نتيجة كل ذلك مؤسفة. ففشا الإحباط في اوساط قسم من عضوية الحزب الشيوعي في البرلمانية مما ساقنا إلى الانقلاب، وبطريق مختصر إلى مواجهة أبا في مارس 1970. وكانت خسارتنا أعظم. فبينما ما يزال الأنصار جماعة تاريخية غزيرة لم يعد حزبنا سوى صورة باهتة من نفسه.

دخل جيش الأنصار الخرطوم في 4 فبراير 1965 ليزيح حكومة ثورة أكتوبر الأولى الموصوفة عند حلف حزب الأمة والاتحادي والإخوان المسلمين بالشيوعية. وكانو قرروا التعجيل بذهابها قبل انقضاء أجلها حسب ميثاقها. وذنب تلك الحكومة أنها جاءت بناد سياسي جديد للحكم مثل المهنيين والعمال والمزارعين. وغزا الجيش المدينة مرة أخرى في نوفمبر 1965 ليناصر البرلمان في حله الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان بعد تعديلات دستورية معيبة.

وأعرض في هذا المقال لغزوة الجيش السياسي لحزب الأمة المدينة ليقتلع حكومة ثورة أكتوبر الأولى لتحل محلها حكومة مقطوعة من قماشة النادي السياسي التقليدي.
في 18 فبراير 1965 تقدم السيد سر الختم الخليفة، رئيس مجلس وزراء ثورة اكتوبر 1964، باستقالته لمجلس السيادة. وجاء فيها رضاؤه بما قامت به حكومته، ولم ينقض على قيامها ثلاثة أشهر ونصف، في تنفيذ برنامجها الانتقالي. وأشار إلى دبيب الشقاق بين الأطراف التي وقعت على ميثاق الثورة. فهناك من رأى الحكومة حادت عن الطريق المرسوم ومن يراها التزمت به. وخلص إلى أن هذا الخلاف أفسد الجو السياسي. وعليه رأى الخليفة أن يستقيل "حرصاً على مصلحة البلاد وسلامتها وعلى تجنيب أبنائها الشقاق والخلاف الحاد" ورأى في ذلك حلاً يتيح للأطراف المتنازعة أن تعيد النظر في ميثاق الثورة، وسبل تنفيذه فيما تبقى من فترة الحكومة الانتقالية. وقبل مجلس السيادة الاستقالة وكلفه بالبقاء رئيساً للوزراء وتشكيل حكومة جديدة.
وكانت جريدة "الميدان"، الناطقة باسم الحزب الشيوعي، قد تساءلت عن ذلك التهديد لسلامة المواطنين الذي اضطر رئيس الوزراء للاستقالة. وهو سؤال معروف ب"البلاغي" لأن الميدان كانت تعرف الإجابة. فما حمل رئيس الوزراء للاستقالة تحشيد حزب الأمة لقوى الأنصار من الأرياف لتعرض بقوة وبالقوة مطلبها أن تستقيل حكومة الثورة الأولى لانحرافها عن مسارها في زعمهم. وقد شهدت بنفسي رتلاً من السيارات عليها أنصار غلاظ شداد تطوف شوارع الخرطوم. وقيل إنها كانت بقيادتها السيد الأصم. وهو استعراض للقوى درجت عليه قيادة الأنصار متى ضاقت بها الوسيعة السياسية كما مر.
ووجدت عند المؤرخة الذربة الدكتورة فدوى عبد الرحم على طه أفضل تصوير لاستعراض العضل الأنصاري في فبراير 1965 الذي آثر بعده رئيس الوزراء السلامة للوطن بالاستقالة. فحل حكومة الثورة الأولى. قالت:

تفاقم الأمر بالتهديد بقدوم حشود من الأنصار إلى الخرطوم من النيل الأبيض وكردفان والنيل الأزرق. ففي اليوم الرابع من فبراير 1965 امتلأت العاصمة بآلاف من الأنصار الذين وفدوا من الأقاليم وهددوا الحكومة وطالبوا باستقالتها. وطافت الحشود شوارع الخرطوم مطالبة بإنقاذ البلاد من سيطرة جبهة الهيئات والشيوعيين وتكوين حكومة جديدة تعبر عن المصلحة الوطنية العليا. وأصدر أحمد المهدي في يوم 16/2/ 1965م بياناً قال فيه بأن لحزب الأمة "القدرة على تغيير الحكومة، إلا أنهم يفضلون حلاً مدنياً لحل الأزمة السياسية بالبلاد. وإن لم ينجح ذلك الحل السياسي فسيجد حزب الأمه نفسه مجبرا على استخدام القوة". وكرر عبد الله عبد الرحمن نقد الله سكرتير عام الحزب ذات التهديد بجلب الأنصار من مناطق نفوذ الحزب بالأقاليم.
وتحقق للأحزاب التقليدية والإخوان المسلمين مرادهم تحت ظلال سيف الأنصار. فكونوا حكومة في 23 فبراير غلبوا فيها وأزالوا ممثلي العمال والمزارعين بالذات. وتلك الإزالة هي ما دفع حزب الشعب الديمقراطي (الختمية) والحزب الشيوعي للامتناع عن الاشتراك في الحكومة الثانية. ولكنهم عادوا للوزارة في أول إبريل 1965 بعد تسجيل الموقف من تلك النكسة في رأيهم

ذلك الجور علينا ما سميناه "الردة عن أكتوبر" أو "نكسة أكتوبر". وكان انقلاب مايو مسارعة لاسترداد أكتوبر. وبالعلامة سمى الانقلابيون شركة مؤممة ب"أكتومايو".
. لقد ظلمتنا زعامة حزب الأمة ظلماً بيناً. وإن اشتكوا منا في مواجهة أبا في مارس 1970 فليس لأحد حق احتكار الشكوى من قضاء التاريخ.

*



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-06-2020, 07:38 AM   #[19]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


أبا والشيوعيون: يا لابسي القمصان المكوية اتحدوا
.. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

نشر بتاريخ: 17 حزيران/يونيو 2020


دخلت فرق الأنصار المسلحة الخرطوم مرتين في 1965. كانت المرة الأولى في فبراير منه لإسقاط حكومة ثورة أكتوبر الأولي كما عرضنا لذلك في مقال سبق. أما المرة الثانية فكانت في 15 نوفمبر لتأييد قرار الجمعية التأسيسية القاضي بحل الحزب الشيوعي. وبدأت عملية الحل في 13 نوفمبر باقتراح من النائب محمد الصادق الكاروري بحل الحزب، وتصفية المؤسسات المنتمية له، وتحويل ممتلكاته للصالح العام.
وصب دخولهم الثاني لأجل حل الحزب الشيوعي في صالح الحزب الوطني الاتحادي للزعيم إسماعيل الأزهري ربما بأكثر من حزب الأمة. ومعلوم أن الأزهري من بادر بالوقوف مع الدعوة لحل الحزب الشيوعي في حين جاءها حزب الأمة والإخوان المسلمون يجرجرون أقدامهم. ولا يخالج من قرأ رواية علي عبد الله يعقوب، القائد الإخواني الذي تزعم احتساباً قضية حل الحزب الشيوعي برغم حزبه ، أن الأزهري كان الأحرص بين حلفائه للتخلص من الحزب الشيوعي. فقد بان له من نتائج انتخابات 1965 تهديد ذلك الحزب له في مكامن نفوذه بين سكان المدن. فصوت للشيوعيين 25 في المائة من الناخبين في دوائر العاصمة، وأحرز 40 ألف صوت في مديرية الجزيرة. وحصل على 20516 صوتاً من مجمل 82876 صوتاً في مديرية الخرطوم. وضايق أستاذنا عبد الخالق محجوب منافسة الأزهري في دائرة أم درمان الجنوبية بمديرية الخرطوم وقاربه في الأصوات. ثم ما تم أن فاز عبد الخالق بها في انتخابات 1965 وقد أقصى منافساً عريقاً في حزب الأزهري. وفاز الحزب في انتخابات 1965 باثنتي عشر مقعداً من الدوائر الخاصة بالخريجين الجامعيين والثانويين من جملة خمسة عشر مقعداً. وقد تم طرد هؤلاء النواب من البرلمان في آخر عام 1965 بقرار برلماني من تحالف إسلامي تداعى لوقف النفوذ المتعاظم للحزب بعد ثورة أكتوبر 1964.

كان حل الحزب عقوبة نزلت به لنجاحه بين الناس لا لفشله كما يروج البعض في أيامنا هذه. ومن دلائل شوكة الحزب الانتخابية أنه فاز في انتخابات تكميلية في دائرة الخرطوم شمال عام 1966. ومن سخرية القدر أنه لم يفز بها وإجراءات حله وطرده نوابه لم تكتمل فحسب بل كانت الدائرة هي التي يقع فيها مبني البرلمان نفسه. وكان الفوز بمثابة رد للناخبين على شغب الاتحادي والأمة والإخوان بوجه الديمقراطية.
تبقت معنا عبارتان من أثر قدوم فرق الترويع الأنصارية لحل الحزب الشيوعي. وهما "عنف البادية" و"حلة الشيوعيين". أما عنف البادية فكان وصف أستاذنا عبد الخالق محجوب لتلك الفرق التي جاءت تعزز البرلمان في حل الحزب الشيوعي. ومؤكد أنه استحضر فيها "زيارات" تاريخية لتلك الفرق لفرض إرادة حزب الأمة في 1946 و1954 بل وقبل ست أشهر من نفس عام 1965 لإسقاط حكومة أكتوبر الأولى كما قلنا في مقالنا السابق. وأذكر أستاذنا في لقاء له تلك الأيام القاسية على حزبه بطلاب جامعة الخرطوم في ناديهم بشاطئ النيل الأزرق بقميصه الأبيض ذي الأكمام القصيرة، ثائر الخاطرة، لا يهدأ ذراعه القصير وهو يندد بالهجوم على دور حزبه. فقال لهم إن شر من جلب هذه الفرق بالإشارة للعاصمة لن يقتصر على إزالة الحزب الشيوعي من حقل السياسة بل سيمتد إلى كل من يرتدي قميصاً مكوياً. وكتبت مرة عن ليلة أستاذنا الغضبانة تلك كلمة كان عنوانها "يا لابسي القمصان المكوية اتحدوا" على غرار ما نعرف.

أما "حلة الشيوعيين" فهي العبارة الثانية التي ترجع نشأتها إلى تلك الفترة. فقيل إن الأنصار حين دخلوا المدينة كانوا يسألون الغاشي والماشي عن حلة الشيوعيين الذين جاءوا من باديتهم لتأديبهم. ولا أعرف إن سأل الأنصار "الغزاة" ذلك السؤال حقاً أم أنها من "طمسة" أولاد المدينة في السخرية من الأرياف. وهي طعن في علمهم بالمدينة التي الأصل فيها الخلطة لا كما الريف الذي النزول فيه بالنسب الواحد الأقرب فالأقرب.
وترك وفود الأنصار الريفية في المدينة فكاهات مروية. فقيل إن أحد أنصار 1965 دخل دكاناً وطلب زجاجة "كيتي كولا". وهي مشروب علامته قط يكرع في المشروب ذاع في الخمسينات وتلاشى من السوق. فقال له التاجر: "أنت يا الأخو ظاهر من أول مارس (1954) ما جيت أم درمان". وأول مارس 1954 هو يوم مشهود وفد فيه الأنصار في يوم افتتاح البرلمان بعد انتخابات خسروها وغبنتهم. وحدث ماحدس ما حدس. وفي الفكاهة استرجاع لزيارات البادية العنيفة للمدينة.
ونقف في كلمتنا القادمة عن ما ارتكبته فرق الأنصار مع الإخوان المسلمين من أذى على الشيوعيين وخراب لدورهم مما أحسن عرضه حسن الجزولي في كتابه "الهجوم على حلة الشيوعيين" (2016).





التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-06-2020, 03:50 PM   #[20]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


أبا والشيوعيون: يا ود الأمام بتضربو أولادنا ونحن أنصار من شبينا .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
نشر بتاريخ: 22 حزيران/يونيو 2020



كتب إسماعيل الأزهري نهاية ليبرالية الوطني الاتحادي بخطبته في الحشد الذي عبأه له على عبد الله يعقوب، من قادة الإخوان المسلمين، في 12 نوفمبر 1965 يدعوهم للتظاهر لحمل الجمعية التأسيسية على حل الحزب الشيوعي وإلا نزل، وهو رئيس مجلس السيادة، في الشارع يقود الجماهير للغرض. وكان الاتحادي استرد هذه الليبراليه بعد مفاصلته مع الختمية في 1958. وأعلن تحرره من قيد الطائفية والكهنوت (مصيرو الموت). وأذاع على الملأ شعاره الداوي: "ماتت القداسة عند أعتاب السياسة" على صحيفة "النداء" التي فجرت بحق الحسيب النسيب السيد على الميرغني فرسمته حوتة في سنارة الأزهري.

كان الاتحادي، الذي أصله في حركة الأشقاء وحركة مؤتمر الخريجين، هو وريث الليبرالية الإنجليزية دون غيره من الأحزاب. وألف الأزهري كتابه "الطريق للبرلمان" (1946)، وهو كتاب إرشادي في فنون إدارة الاجتماعات، ليعد الجيل ليحسن صنعاً في البرلمان المرتقب بالحكم الذاتي. وبدا أزهري بخطبته يحرش الناخبين للهرج لحل حزب بحقه في البرلمان وكأنه يصدر طبعة مضادة للكتاب بعنوان "الطريق إلى غير البرلمان". فمن العسير أن يتوقع المرء ذلك الاستخفاف بالدستور من أزهري يعدله جزافاً للتشفي من حزب منافس وهو الذي أعلى الدستور في كتابه القديم وحرم العبث به. فجاء في الكتاب عن حرمة الدستور من الشغب وتحت العنوان الفرعي "الدستور أساس الحكم البرلماني" ما يلي:

"وقد يكون الدستور مسطوراً أو غير مسطور، وفي كلتا الحالتين يجب صيانته من العبث، وخير كفيل لذلك تربية الامة الدستورية، التي إذا رسخت وتوطدت، كانت الحافز لها لتهب في وجه العابث. ولا ضير في تعديل الدستور بالطرق المنصوص عنها فيه ليلائم تطورات ومقتضيات الزمن".
شيع أزهري في نوفمبر 1965 الليبرالية الهشة التي تلقاها الجيل عن الإنجليز برغم أنهم حرمونا منها لنصف قرن أو يزيد بينما تمتعوا بها في بلادهم. ولم تقم لليبرالية قائمة من يومها.
قصدت مظاهرة على عبد الله يعقوب التي مطلبها حل الحزب الشيوعي بيت أزهري بحي السيد المكي بعد صلاة الجمعة يوم 12 نوفمبر. فوقف أزهري على من سطح منزله وخطب فيها بما سبق ذكره. ومن ثم تحركت إلى دار الحزب الشيوعي ببيت المال بأعداد كبيرة من الأنصار ونفر من طلاب المعهد العلمي الإسلاميين والاتحاديين. وكان الشيوعيون استعدوا لها متربصين بأعلى البيوت بقنابل الملتوف بعد هجمة الأمس 11 نوفمبر. فتراجع المتظاهرون تحت وابل الملتوف الشيوعي. ولكن نفعت المتظاهرين كثرتهم فتجاوزوا الملتوف الشيوعي الذي نفد. فنزل الشيوعيون المدافعون عن دارهم من سقف الدار لملاقاة خصومهم بالعصي والأيدي العارية. وكانت معركة غير متكافئة نجح المتظاهرون في كسر صف الشيوعيين، واقتحام الدار بكسر الحائط، وإحراق جميع الأوراق بالدار. واسفرت المعركة عن إصابة 29 من الشيوعيين و8 من "الإرهابيين" كما قال الراوي. وكان أحد الرفاق ضرب أحد المهاجمين بما تبقى من ذراعه المقطوع فغاب من الوعي. ولما سئل عما حدث له قال إن أحد الشيوعيين ضربه بيد الفندك. والتقيت بالزميل "المعتدي" في اعتقال 1971 غاب عني اسمه الآن وهو من أفاضل الناس.

وكتب الفاتح التجاني الصحافي بالرأي العام بعد زيارة للدار فقال إنها: " تحطمت تماما، وانتشرت الأوراق الخاصة بها على الطريق. حتى مواسير المياه تحطمت لتسمح للمياه بالسيل في الشوارع كما سال الغضب".

وكان من المصابين في المعركة رفيقنا محجوب داؤود. وهو من نوبة الشمال تعرفت عليه لاحقاً في خلال اعتقالنا في كوبر في 1971. وأذكر طرفة منه. قال إنه جاء من بلده لا يعرف من العربية شروى نقير. وأراد مرة أن يقص شعره فذهب للحلاق. وأشكل عليه ما يقوله ليحلق شعره. وبعد لأي أشار لشعره وقال للحلاق: "كسروا". وضحكنا طويلاً.
قال محجوب في روايته في كتاب "حلة الشيوعيين" لحسن الجزولي إن المتظاهرين حاصروه في الدار، وضربوه بعصي غليظة وفرار، وعوجل بضربة ماسورة على فكه فأغمى عليه. ونُقل للمستشفى. ولما أفاق وجد عمكم صديق يوسف على سرير إلى جانبه جراء كسر مزدوج في ساقه. فأجروا لمحجوب جراحة في الفك ظل بعدها ولستة شهور مغلق الفم لا يقوى على الكلام. وقال كان بين من تفقدهم في المستشفى الشيخ على عبد الرحمن زعيم حزب الشعب الديمقراطي (الختمية) الذين كانوا في حلف جبهة الدفاع عن الديمقراطية مع الشيوعيين. كما جاء ابوه وأمه من البلد لزيارته.

واستفز الهجوم على دار الحزب جيرة الدار وأهلها. وقال فاروق مكي إن والده حمل "كوبليتة" (آله يستخدمها الشفتة في شرق السودان) للدفاع عن الدار. وقالت إحسان فقيري إن عيشة "الرفيقة" حبوبتها كانت في قلب معركة الدفاع عن دار الحزب في بيت المال. فهجم عليها أنصاري بفراره وكاد يصيبها لولا تدخل أحدهم بينهما. وقالت ليلي طلقة إن الأنصار والإخوان أخذوا الحطب من أمام دكان سيد أحمد أزرق واعتدوا به على الناس. وكسر جماعة منهم مخزنهم وأخذوا منه مالاً حتى فكروا في مغادرة البيت إلى مكان آمن. ولكن قرروا البقاء والصمود.

وخرج رجال ونساء من كل مذهب في الحي للدفاع عن الشيوعيين. وذكر الرواة من سموهن "نديدات عبد الخالق محجوب" ومعارفه مثل حاجة طيبة، وحاجة بتول، وحاجة جبرية، وحاجة نفيسة مكي، وفاطنة بكري، وعاشة بت الفضل، وزينب وخديجة، وبخيتة محمد الشيخ، وسعاد عبد الله، وفاطمة بت الفضل. وكان أستاذنا عبد الخالق قد وثق علاقته بهن خلال حملته الانتخابية في انتخابات 1965 يغشى مجالسهن، ويشرب قهوتهن، ويعرف منهن أخبار المجتمع وحالة السوق.

ولما جاء السيد الصادق المهدي ليوقف الاعتداء على دار الحزب الشيوعي واجهته بتول عبد الله الأنصارية قائلة: "نحن أنصار المهدي من شبينا. وهسع إنتو بتضربو عيالنا يا ود الإمام. الكلام دا ما أعوج منكم". وطمأنها السيد الصادق ووعدها خيراً. وفعل.
كان يوم خطبة الأزهري يوم مصرع الليبرالية. عرفنا كيف قضى عليها أزهري حين حرض الناس للضغط على الجمعية التأسيسية لتعديل الدستور وحل الحزب الشيوعي. أما القضاء عليها في الحزب الشيوعي إلا من رحم فأحسن من عبر عنه شوقي محمد علي طالب معهد المعلمين العالي الذي اتهم بشتم النبي والشيوعية وما ساق إليه من حل للحزب الشيوعي. قال في مقابلة أخيرة رداً على سؤال إن كان سعيداً بحل الحزب الشيوعي الذي كان قد خرج منه. فأجاب أن سعادته ليست في حل الحزب نفسه ولكن في إثبات فشل الطريق البرلماني. فحتى لو حصلت على الأغلبية في مثل ديمقراطية السودان فيمكن لعسكريين أو ثلاثة إغلاق البرلمان بليل. فمصدر سعادته أن نظريتهم في الحزب الشيوعي "القيادة الثورية" في الكفاح المسلح صحيحة. وانتهى بالطبع في الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد تفرق القيادة الثورية.

أفرخ حل الحزب الشيوعي اتجاهات انقلابية وعنفية فيه سمى استاذنا عبد الخلق محجوب حملتها ب "اليائسين والمغامرين" في وثيقة "الماركسية وقضايا الثورة السودانية. وهم من جابو ضقلها يكركب في مايو 1969.
*



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-06-2020, 05:10 PM   #[21]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

حين يبخل بنو جلدتك ذكر محاسنك ويبخسها
تتعجب كيف شهد لك الأغراب عظيم شأنك....

(ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺝ . ﺃ . ﺭﻭﺟﺮﺯ ، ﻣﺮﺍﺳﻞ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻟﻮ ﺗﻴﻢ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺎﻫﺪ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻛﺮﺭﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺃﻋﻈﻢ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺒﺸﺮﺓ ﺍﻟﻤﻠﻮﻧﺔ، ﻭﻗﺎﻝ ‏« ﻟﻘﺪ ﺃﺑﻘﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺟﺬﻭﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﺸﺘﻌﻠﺔ ﺍﻟﻲ ﺣﻴﻦ ﺳﻘﻮﻃﻪ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻡ ﺩﺑﻴﻜﺮﺍﺕ .. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻇﻞ ﺍﻟﻌﻨﻴﺪ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺩﻗﻨﺔ ﻣﻘﺎﻭﻣﺎً ﺣﺘﻲ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺮ ﻭﺳﺘﻈﻞ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﺔ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﺜﺎﻝ ﻟﻠﺒﻄﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻧﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﺮﻩ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ )



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:17 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.