اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد تاج
ـ
كانت بتنادي لي شنو بالضبط ؟
|
سلامات يا ماجد،،
كدي خليني أقول ليك قرايتي للنص كانت كيف، وبعدها نسمع وجهة نظرك خلينا نفترض إنو النص دة قائم بذاته وليس جزء من كتابة أخري، حسب قرايتي حأقول الاتي:
النص يصور حالة التنازع الانساني الحقيقي وانتصار الرغبة الانسانية في النهاية علي ضمائر الرقابة وأهمها علي الاطلاق هنا الرقيب الداخلي الذاتي.
قمر بتمثل الحياة، رمزية الانثي المنتمية لعناصر الانسان الطبيعية، بلا قيود افتراضية، بلا هواجس، متصالحة مع ذاتها ومحيطها.
ضمير المتكلم/الراوية بيمثل رمزية الأنثي الراغبة في الانتماء لعناصر الطبيعة علي نسق قمر الرمز، لكنها تعاني من رقيبها الداخلي ومحمولها الثقافي المجتمعي (عادات وتقاليد) ما يجعلها متنازعة ومتردّدة في تقرير لأيِّ الجهات تنتمي.
في النهاية نشهد انتصار رغبة الحياة علي كل القيود والمحمول الثقافي لـ ضمير المتكلم/الراوية وذلك بانتمائه لصوت القلب، صوت الحياة والرغبة فيها.
ولكن بنفس القدر ندرك من خلال النص أن ذلك الانتصار لم يتأتي بسهولة ويسر، وإنما بعد قلق وتنازع كبيرين.
استخدام آدم إشارة للرجل، وعيسي رمزية الخلاص، لذلك طغي علي النص معادلة :
اقتباس:
|
البينات الباحثات عن آدمهن فيه....آدم ام عيسى يا قمر؟
|
عيسي أم آدم يا قمر؟، الرجل أم الرجل المخلِّص يا قمر؟، الرجل الذي يتم علي يديه خلاص ضمير المتكلم/الراوية من رقيبها، خوفها وهواجسها وماضيها.
بالرغم من احتكامها لعقلها، الذي يتحكّم في ما يجب أن يكون وما لا، في جملة (
تقرفصت أكثر داخل عقلي) ويُقرأ (تمسكت أكثر بالموروث التقليدي)
رغم المحاذير والوصايا الملقاة عليها، تنتصر رغبة الحياة، توق الحرية في نفس الراوية/ضمير المتكلم، تحت اغراءات قمر وصورة الانثي الممتلئة بالحياة، بالحلم والجمال، لتنتمي لعناصر الطبيعة الأولي:
اقتباس:
|
حينها اندعم, ادخل قلبها, اصير هى.. تصيرنى.. نصير واحدة... قمر وانا ..قمر وعيسى
|
قمر شخصية رمزية، زيّها زي الراوية/ضمير المتكلم/ آدم وعيسي، ويمكن جدّاً تكون الوجه الآخر القرين لـ ضمير المتكلِّم/الراوية إذا اعتمدنا حالة التشظي النفسي المغطية النص، الشخوص تمّ استخدامها للإشارة والدلالة علي أشياء محدّدة داخل النص علّ القارئ يلتقطها ويقوم بتوظيفها في فهمه للنص.
بقي أن نشير إلي أن النص برمزيته العالية والمميّزة، قال أشياء كثيرة من خلال سطور قليلة، أنشأ تساؤلات جوهرية وقدّم لها إجابات من داخله، ودي في ظني بتحسب لصالح الكاتبة التي استطاعت ان تتعامل باحترافية عالية في نص مليان بالهواجس ويمس يعالج قضية مزدوجة: قضية الاغتراب المكاني، والاغتراب النفسي في آن واحد.
المهم:
هذا ما خرجت به من قراءتي للنص عالي الرمزية هذا، ودي قرايتي كمتلقي استمتع بالنص علي مستواه الأدبي، وكمهتم استفاد من الاتقان والدِربة الاتكتب بيهن النص.
شكراً إشراقة حامد
تحياتي ماجد تاج