منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-2013, 01:40 PM   #[16]
عبدالله إبراهيم يوسف
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية عبدالله إبراهيم يوسف
 
افتراضي

لا يستغرب محاولة الغرب اختراق بعض الحركات الجهادية الرعناء لخلخلة بلاد المسلمين، بإلقائهم في أتون الفتن المتواصلة
لكن دعم الغرب للتصوف المعاصر -على الأقل- حتى ينتشر لأنه يحارب فكرة الجهاد أصلا لا ينكره إلا من سفه نفسه
وهذا مقال في عمالة الطريقة التجانية
صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا "خطبة الإخلاص" الجزائر في 23ـ 1ـ 1350 لمراسل الفتح.

نشرت جريدة La Presse Libre وهي جريدة فرنسية استعمارية يومية كبرى تصدر في عاصمة الجزائر في عددها الصادر يوم السبت 16 مايو (28 ذي الحجة: خطبة طويلة ألقاها الشيخ "سيدي" محمد الكبير صاحب "السجادة الكبرى"ـ أي: رئيس الطريقة الصوفية المسماة بالطريقة التجانية ـ بين يدي الكولونيل سيكوني "الفرنسي" الذي ترأس بعثة من الضباط قامت بنزهة استطلاعية في الجنوب الجزائري، ومهدت "لابريس ليبر" للخطبة بكلمة جاء فيها.

وبعد ما طافت هذه البعثة العسكرية في مدينة الأغواط، سافرت إلى عين ماضي المركز الأساسي للطريقة الصوفية الكبرى "التجانية" ملبين دعوى رئيس هذه الطريقة المحترمة المبجلة الشيخ سيدي محمد الكبير، وبعدما تفرجوا على المدينة ـ يعني قرية عين ماضي ـ وعلى الزاوية ذهبوا إلى القصر العظيم الذي شيد بإيعاز من السيدة الفرنسية مدام أوريلي التجاني "أيّم التجاني"، وفي ردهات هذا القصر الرائعة الجميلة أقيمت مأدبة فخمة فاخرة كبرى لهؤلاء الضباط ولنواب الحكومة العسكرية المحلية بالأغواط وعين ماضي، وفي أثناء شرب الشاي قام حبيبنا حسني سي أحمد بن الطالب، وتلا باسم المرابط سيدي محمد الكبير صاحب السجادة التجانية الكبرى خطبة عميقة مستوعبة للخدمات الجليلة الصالحة التي قامت بها الطائفة التجانية لفرنسا وفي سبيل فرنسا في توطيد الاستعمار الفرنسي، وفي تسهيل مهمة الاحتلال على الفرنسيين، وفي إشارات التعقل كانت تسديها هذه الطريقة لمريديها من "الأحباب"...

ثم قالت الجريدة: وحيث طلب منا نشر هذه الخطبة القيمة فإننا ننشرها فيما يلي: وهنا أوردت الجريدة جانباً كبيراً من الخطبة ـ نصفها أو ثلثيها ـ كله ثناء لا يحصى ولا يعد على فرنسا المستعمرة، فوصفها الخطيب بأنها "أم الوطن الكبرى" وانهال عليها مدحاً وشكراً بما لا يخرج عن معنى ما نسمعه دائماً من دعاتها المأجورين، إلا أنه قال: "حتى اعترفوا لفرنسا بالمدنية والاستعمار، وبأنها حملت عنا ما كان يثقل كواهلنا من أعباء الملك والسيادة، وحملة الأمن والثروة والرخاء والسعادة والهناء...

ولكن المهم من الخطبة هو الجانب الأخير منها، لأنه يحوي اعترافات خطيرة مثبتة بتواريخها، ونحن ننقل هذه الاعترافات حرفياً، ونعرضها على صفحات "الفتح" المجلة التي يثق بها المسلمون جميعاً، ولكل مسلم أن يحكم على هذه الاعترافات بما يشاء.

قال الشيخ سيدي محمد الكبير صاحب السجادة الكبرى "التجانية"، وهو "خليفة" الشيخ أحمد التجاني الأكبر مؤسس هذه الطريقة، وهذا "الخليفة" يسيطر على جميع أرواح "الأحباب" المريدين التجانيين في مشارق الأرض ومغاربها:

... إنه من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا مادياً وأدبياً وسياسياً، ولهذا فإني أقول لا على سبيل المنّ والافتخار، ولكن على سبيل الاحتساب والتشرف بالقيام بالواجب... أن تصل بلادنا وقبل أن تحتل جيوشها الكرام ـ كذا ـ ديارنا.

ففي سنة 1838 كان جدي سيدي محمد الصغير ـ رئيس التجانية يومئذ ـ أظهر شجاعة نادرة في مقاومة أكبر عدو لفرنسا، الأمير عبد القادر الجزائري، ومع أن هذه العدو ـ يعني الأمير عبد القادر ـ حاصر بلدتنا عين ماضي، وشدد عليها الخناق ثمانية أشهر، فإن هذا الحصار تم بتسليم فيه شرف لنا نحن المغلوبين، وليس فيه شرف لأعداء فرنسا الغالبين، وذلك أن جدي أبى وامتنع أن يرى وجهاً لأكبر عدو لفرنسا، فلم يقابل الأمير عبد القادر!

وفي سنة 1684 كان عمي سيدي أحمد ـ صاحب السجادة التجانية يومئذ ـ مهّد السبيل لجنود الدوك دوماك، وسهل عليهم السير إلى مدينة بسكرة، وعاونهم على احتلالها.

وفي سنة 1870 حمل سيدي أحمد هذا تشكرات الجزائرين للبقية الباقية من جنود "التيرايور" الذين سلموا من واقعه "ريش ـ هوفن" وواقعه "ويسانبور"، ولكي يظهر لفرنسا ولاءه الراسخ وإخلاصه المتين، وليزيل الريب وسوء الظن اللذين ربما كانا بقياً في قلب حكومتنا الفرنسية العزيزة عليه ـ يعني: من حيث كونه مسلماً ولو بالاسم فقط ـ برهن على ارتباطه بفرنسا ارتباطاً قلبياً، فتزوج في أمد قريب بالفرنسية الآنسة أوريلي بيكار (مدام أو أيّم التجاني بعدئذ)، وبفضل هذه السيدة ـ نعترف به مقروناً مع الشكر ـ تطورت منطقة كوردان هذه ضاحية من ضواحي عين ماضي من أرض صحراوية إلى قصر منيف رائع، ونظراً لمجهودات مدام أوريلي التجاني هذه المادية والسياسية فإن فرنسا الكريمة قد أنعمت عليها بوسام الاحترام من رتبة "جوقة الشرف".

المراسل: وسيدي أحمد هذا لما تزوج في سنة 1870 بهذه المرأة الفرنسية، كان أول مسلم جزائري تزوج بأجنبية،وقد أصدرت هي كتاباً فرنسياً في هذه الأيام أسمته "أميرة الرمال" تعني نفسها، وقد ملأته بالمثالب والمطاعن على الزاوية التجانية، وذكرت فيه أن سيدي أحمد هذا إنما تزوجها على يد الكاردينال لافيجري على حسب الطقوس الدينية المسيحية، وذلك لأن قانون الزواج الفرنسي كان دينياً مسيحياً لا مدنياً، ولما توفى عنها سيدي أحمد هذا خلفه عليها وعلى السجادة التجانية أخوه سيدي علي!...

ولما أنعمت فرنسا بوسام الشرف على هذه السيدة منذ أربعة أعوام، قالت الحكومة في تقريرها الرسمي ما نصه:لأن السيدة قد أدارت الزاوية التجانية الكبرى إدارة حسنة كما تحب فرنسا وترضى، ولأنها كسبت للفرنسيين مزارع خصبة ومراعي كثيرة، لولاها ما خرجت من أيدي العرب الجزائريين "التجانيين"، ولأنها ساقت إلينا جنوداً مجندة من "أحباب" هذه الطريقة ومريديها، ويجاهدون في سبيل فرنسا صفّاً كأنهم بينان مرصوص...

واليوم تعيش هذه السيدة (أيّم التجاني) في مزرعة لها كبرى في ضواحي مدينة بالعباس ـ وهران عيشة المترفين ذوي الرفعة والنعيم، وهي الآن لم تقطع علاقاتها بالزاوية التجانية، بل لا تزال تسيطر عليها، وتقبض على أزمتها، ومع أن الأحباب التجانيين يتبركون بهذه السيدة ويتمسكون بآثارها ويتيممون لصلواتهم على التراب الذي تمشي عليه، ويسمونها "زوجة السيدين"، فإنها لا تزال مسيحية كاثوليكية إلى هذه الساعة، ومن العجيب أن إحدى وستين سنة قضتها كلها في الإسلام وبين المسلمين من (1870 إلى الآن 1930) لم تغير من مسيحيتها شيئاً، وهذا دليل على ما كانت عليه تكنه في قلبها لهؤلاء "الأحباب" الذين حكموها في رقابهم وأموالهم!!.

ولنرجع إلى نقل الاعترفات فنقول: ثم قال سيدي محمد الكبير: وفي سنة 1881 كان أحد "مقاديمنا" سي عبدالقادر بن حميدة مات شهيداً مع الكولونيل فلانير حيث كان يعاونه على احتلال بعض النواحي الصحراوية.

وفي سنة 1894 طلب منا جول كوميون والي الجزائر العام يومئذ أن نكتب رسائل توصية، فكتبنا عدة رسائل، وأصدرنا عدة أوامر إلى أحباب طريقتنا في بلاد الهكار (التوارق) والسودان نخبرهم بأن حملة فوولامي الفرنسة هاجمة على بلادهم، ونأمرهم بأن لا يقابلوها إلا بالسمع والطاعة، وأن يعاونوها على احتلال تلك البلاد، وعلى نشر العافية فيها!!.

وفي سنة 1906ـ 1907 أرسل المسيو جونار والي الجزائر العام يومئذ ضابطه المترجم مدير الأمور الأهلية بالولاية العامة سيدي مرانت برسالة إلى أبي المأسوف عليه سيدي البشير، فأقام عنده في زاوية كوردان شهراً كاملاً لأداء مهمة سياسية، ولتحرير رسائل وأوامر أمضاها سيدي البشير والدي ـ رئيس التجانية يومئذ ـ. ثم وجهت ـ أرسلت ـ إلى كبراء مراكش ـ المغرب الأقصى ـ وأعيانها وزعماء تلك البلاد وجلهم ـ أو قال: وأكثرهم ـ تجانيون من أحباب طريقتنا نبشرهم بالاستعمار الفرنسي، ونأمرهم بأن يتقبلوه بالسمع والطاعة والاستسلام والخضوع التام، وأن يحملوا الأمة على ذلك، وأن يسهلوا على جيوش فرنسا تلك البلاد.

وفي الحرب العالمية الكبرى أرسلنا ووزعنا في سائر أقطار شمال أفريقية منشورات تلغرافية وبريدية استنكار لتدخل الأتراك في الحرب ضد فرنسا الكريمة وضد حلفائها الكرام، وأمرنا أحباب طريقتنا بأن يبقوا على عهد فرنسا وعلى ذمتها ومودتها.

وفي سنة 1913 إجابة لطلب الوالي العام للجزائر أرسلنا بريداً إلى المقدّم الكبير للطريقة التجانية في السنغال سيدي الحاج مالك عثمان ساي نأمره بأن يستعمل نفوذنا الديني الأكبر هناك في السودان لتسهيل مأمورية كلوزيل الوالي العام للجزء الشمالي من إفريقية الغربية ـ أي: لكي يسهل عليه احتلال واحة شنقيط.

وفي سنة 1916 إجابة لطلب المريشال ليوتي عميد فرنسا في مراكش كان سيدي علي ـ صاحب السجادة الرئيس الذي كان قبلي ـ كتب مئة وثلاث عشرة رسالة توصية، وأرسلها إلى الزعماء الكبار وأعيان المغاربة يأمرهم بإعانة فرنسا في تحصيل مرغوبها وتوسيع نفوذها وذلك بواسطة نفوذهم الديني!...

وفي سنة 1925 في أثناء حرب الريف أرسلت أنا ـ حبيبنا ـ المخلص ومريد طريقتنا ومستشارنا المعتبر حسني سي أحمد بن الطالب ـ الذي قرأ هذه الخطبة بلسان سيده ـ إلى المغرب الأقصى، فقام بدعاية كبرى ـ وبروباغندا ـ واسعة في حدود منطقة الثوار، وتمكن من أخذ عناوين الرؤساء الكبار والأعيان الريفيين "والمقاديم" وأرباب النفوذ على القبائل الثائرة، وكتبنا إليهم رسائل نأمرهم فيها بالخضوع والاستسلام لفرنسا، وقد أرسلنا هذه الرسائل إلى "مقدّمنا" الأكبر في فاس، فبلغها إلى المبعوث إليهم يداً بيد.

وبالجملة فإن فرنسا ما طلبت من الطائفة التجانية نفوذها الديني إلا وأسرعنا بكل فرح ونشاط بتلبية طلبها وتحقيق رغائبها، وذلك كله لأجل عظمة ورفاهية وفخر حبيبتنا فرنسا "النبيلة".

والله المسؤول أن يخلد وجودها بيننا لنتمتع برضاها الخالد!. ثم لما ختم خطبته هذه بالثناء العاطر على الموظفين الفرنسيين وعلى الضباط العسكريين واحداً واحداً، ومدح الوالي العام الحالي ووصفه بأنه "المستعمر الأكبر".

وما إن انتهى الشيخ من خطبته حتى نهض ليوتنان كولونيل سيكوني رئيس البعثة العسكرية وشكر الشيخ وأثنى عليه، ثم قال له: "من كمال مروءتك وإحسانك يا سيدي الشيخ (المرابط) أنك لم تذكر ولا نعمة واحدة من النعم التي غمرتني بها، فأنت الذي أنجيتني من التوارق الملثمين، وأنقذتني من أيديهم... وهكذا جعل الكولونيل يذكر مناقب أخرى للشيخ كثيرة.

أ هـ .
الوثيقة2
ويقول بول أودينو:

"خلال السنين الستين الأخيرة كانت التيجانية تقدّم لنا العون، ومنذ سنة 1911م ونحن نستغل نفوذها القوي في جنوبي الغرب وموريطانيا والريف".

ويقول روم لاندو:

"وقد خبر الفرنسيون قضية الطرق الصوفية والدور الذي تلعبه مرات متعددة من قبل، وثمة وثيقتان قلما يعرفها الناس تزودنا بالمعلومات الطريفة: أولاهما رسالة بعث بها قبل قرن من الزمن المارشال (بوجو) أول حاكم للجزائر، إلى شيخ التجانية ذات النفوذ الواسع، إذ أنه لولا موقفها المشبع بالعطف لكان استقرار الفرنسيين في البلاد المتفتحة حديثاً أصعب بكثير مما كان.

ويقول المارشال في نهاية الرسالة: عند ما تشعر بحاجة إلى شيء ما أو إلى خدمة من أي نوع كانت فما عليك إلا أن تكتب إلى مرافقي الذي سيسرّه أن يبلغني رغباتك.

ثم قال (روم لاندو): ووثيقتنا الثانية تلقي ضوءاً على طريقة الإقناع أنها إعلان بعث به خليفة التجاني الذي تلقى رسالة المارشال (بوجو) إلى أتباعه بمناسبة الحرب بين فرنسا والأمير عبد الكريم سنة 1925م يدعو فيه إخوانه إلى مؤازرة الدولة المسيحية ضد مواطنيهم من المسلمين. ويقول الشيخ التجاني محمد الكبير بن البشير في هذا الإعلان: أن فرنسا تكافئ على الخدمات التي تقدّم لها... وفرنسا قد انتصرت مؤخراً في حرب (1914م ـ 1919) على واحدة من أعظم دول أوربا وأقواها. ألا ينصر سبحانه ويمنح عباده من يشاء".

وينقل عن جوليان أنه أثنى على الحكومة الفرنسية قائلاً: " لقد عرفت الحكومة الفرنسية كيف تجمع المتصوفة الذين سوّلتهم وحمتهم"

من كتاب " تاريخ المغرب في القرن العشرين " ص 140-143.
الوثيقة3
مذكرات لالة أوريي بيكارد "زوجة السيدين" احمد الصغير واخيه البشير بعنوان Aurélie Picard-Tidjani, Princesse des Sables أوريي بيكارد التجاني أميرة الصحراء
يقول الأستاذ الدكتور "عمر فروخ: " يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين لا يبخلون بالمال أو التأييد بالجاه للطرق الصوفية.. وكل مندوب سامي أو نائب الملك.. لابد أنه يقدم شيخ الطرق الصوفية في كل مكان، وقد يشترك المستعمر إمعاناً في المداهنة في حلقات الذكر"..
لكن المستعمر لم يكتف بهذا الدور السطحي، بل حاول اختراق هذه المؤسسات الدينية وذلك بالنفاذ إلى عمق قيادتها. قد تبدو القصة الحالية من نسج الخيال أو من وحي أفلام جيمس بوند لكنها قصة حقيقية بالصور والأدلة على الدور الخطير الذي لعبته فرنسا في صناعة وتطوير وتوجيه الطرق الصوفية وتحريف وجهتها.
لقد سعت إلى اختراق الطريقة التجانية عبر استعمال سلاح المرأة، والسلاح الفتاك الذي أثبت نجاحه في كل قصص المخابرات والجوسسة عبر التاريخ. واستطاعت الحكومة الفرنسية تزويج فتاة فرنسية للخليفة العام للطريقة التجانية وأشرف على هذا الزواج الغريب صانع النصرانية المعاصر الأب لافيجري. وبالفعل نجحت الجميلة أوريي بيكارد في السيطرة على الطريقة طيلة 60 سنة قضتها متنقلة بين فرنسا وعين ماضي مقر الزاوية. <o></o>
ولدت أوريي بيكارد في 12 يونيو 1849 في مدينة مونتانيي لو روا (Montigny-le-Roi (Haute-Marne)) وكان والدها دركيا خدم في الجزائر في جوقة الشرف ويذكر التاريخ أنه كان فخورا جدا بخدمته تحت العلم وكثيرا ما يردد حكاياته خاصة أنه كان من بين الجنود الذين استولوا على عاصمة الامير عبد القادر بن محي الدين "الزمالة" سنة 1943.
في 1861 اتبعت أوريي والدها الذي أصبح يعمل لدى الجنرال فرواساد ولما وصل سنها إلى 18 عملت كبائعة في متجر صغير. وفي هذه الأثناء تعرفت على مدام ستيناكر زوجة الحاكم العام للمدينة فاقترحت عليها أن تعمل لديها وصيفة وعلمتها حرفة العزف على البيانو والصولفاج. وبعد ثلاث سنوات التحقت عائلة ستيناكر بالحكومة الفرنسية حيث تحول السيد ستيناكر إلى وزير البريد لدى الحكومة. وتعرضت الحكومة الفرنسية لهجوم من طرف البروسيين الذين قطعوا الاتصالات والأسلاك الخاصة بمورص مما حدا بها للاستفادة من خدمة الطيور في مراسلاتها خاصة الحمام الزاجل. وقد عهد الوزير للفتاة أوريي بهذه المهمة الصعبة مما يدل على الثقة الكبيرة التي وضعها فيها.
وفي احد الأيام التي كانت تعتني بالحمام شعرت بوجود جسم خلفها وعندما استدارت صرخت بكل قوتها. لقد وقف امامها رجل لم تتعرف على شكله الذي لا يشبه شكل الأوروبيين ولا لباسه مثل اللباس المتعاهد لدى الفرنسيين.
كان الواقف أمامها هو سي احمد التجاني الخليفة العام للطريقة التجانية والبالغ من العمر بضعة وعشرين سنة، الذي يملك البركة الازلية حسب اعتقاد التجانيين. كان هذا الشاب الصغير لا يعي شيئا في الاعيب الساسة الاستعماريين، وهو شيخ الطريقة التي ورثها عن أبيه. كان احمد التجاني مرفوقا بأخيه سي البشير والغرض من زيارتهم لفرنسا هو حضور مراسيم بدعوة من الحكومة الفرنسية؟!.. ويبدو ان المخابر الاستعمارية هيأت الأجواء لمشروع مؤامرة كبرى على الطريقة التجانية وذلك باختراقها في العمق.
حاول الشيخ الصغير ان يحي الشابة الفرنسية التي تلعلع جمالها وبياضها في قلبه، ومالت لها جوارحه ودار في ذهنه خيال الرجولة أمام منظر الفتاة الطري. ولكنه كان عاجزا عن الكلام ولم تسعفه حركة رأسه. سمع الصرخة أحد الجنود فتقدم مسرعا وتحدث مع الخليفة العام بلغة لم تفهمها وقال لها:"الشيخ يعتذر لك لأنه ازعجك في عملك، وقال أنكم لديكم الحظ لانكم تعرفون لغة الطير ورسولنا يقول غناء العصافير هو لغة الملائكة".. كانت المغازلة الظريفة قد طبعت شيء خاص في قلب الفتاة. أما الشاب التجاني فقد طار عقله مع فتائل شعرها الذهبي وقوامها الرشيق وأردافها الممتلئة.. وفي غضون الأيام اللاحقة شاهدت المرأة كثيرا هذا الشاب، الذي اهمه شكلها الممتلئ بكل انواع الغواية النسائية، فبياض بشرتها وعيناواها البنيتين وضفائرها المنسكبة كلها علامات الجاذبية التي لا يصمد امامها الرجال..
في قلب السياسة الفرنسية صنعت هذه العلاقة الغامضة، وعندما سمع والدها بيكارد عاد بسرعة إلى بوردو حتى يحذر ابنته من هذا الزواج لان العرب لهم عاداتهم وتقاليدهم التي لا ترحم المرأة!؟
لكن أين لهذا الجندي المسكين أن يعترض على قرارات أسياده.. طلب الوزير ستيكر من الشابة ان تفكر مليا في مستقبلها ودورها .. وسرعان ما تم الزواج بين سيدي الشيخ احمد التجاني وأوريي بيكارد وقال له والدها كلود :"لدينا الشرف أن أزوجك ابنتي ولكن هناك بعض التفاصيل التي يجب أن نتحدث فيها قبل أن نصبح عائلة واحدة بعد ان أصبحنا شعبا واحدا" قال الشيخ بقلب يكاد ينخلع من اضلعه من شدة الفرح:"طلباتك وطلبات ابنتك هما طلباتي وانا مستعد كي أقدم لها 400 ناقة و 2000 معزة ووزنها مجوهرات وسلاسل ذهبية وزمرجد حتى أربط حياتي بحياة كريمتك" هز الوالد رأسه وخاف الشاب ان يكون العرض غير سخي فأردف يقول:"ستقاسمني حياتي ومملكتي وستعيش متوجة بالبركة". ووافق الشيخ المتيم ان تبقى زوجته تؤمن بالله على طريقتها الخاصة. ولكن العسكري المحنك لم تتوقف طلباته هنا. فسأل الشيخ عن زوجاته الأخريات والاماء الذين يتسرى بهم. فقال له الشيخ سأتخلص منهن كلهن بمجرد ان أعود إلى عين ماضي.
تمت مراسيم الزواج في الجزائر ببركة الكنيسة سنة 1871 وعقد قرانهما المبشر الخطير شارل لافيجري وما أدراك ما لافيجري!
جاء اليوم الموعود وجهز الأمير لفتاة أحلامة باسورا (الجمل بالهودج) يليق بمقامها السامي. وبعد عشرين يوما من السير سمعت الأميرة رجال القافلة يصيحون عين ماضي عين ماضي وهي مقر الزاوية التجانية ومملكة سيدي احمد التجاني. وتوافد رجال الطريقة يحيون سيدهم. انقبض قلب الفتاة قليلا: هل هذه هي المدينة والمملكة التي حدثني عنها هذا الرجل؟؟ أين ذلك من الحدائق الغناء في مقر الحكومة الفرنسية..!! شعرت بالبكاء؟ ولكنها تماسكت.. هذا قدرها!!
وبعد مضي عدة أشهر شعرت القادمة الجديدة بعزلة في هذا العالم الغريب وبدأت تنسج العلاقات والتحالفات والتفكير في التأثير على أم زوجها. وباختصار نجحت الخطة! وبسرعة استطاعت أوريي السيطرة على محيطها واتخذت لنفسها لقبا جديدا: "لا لا يمينة". وبدأت في تشييد قصرها الذي سيحمل اسمها قصرا قريبا من نبع الكوردون البعيد بحوالي 7 كيلومتر عن عين ماضي. كانت هي المهندسة والمخططة وهي واضعة الأسس.

والاهم من ذلك هو عملها على تنظيم الزاوية. لقد لاحظت أن هناك فوضى كبيرة لأن العرب لا يحسنون التنظيم! واعادة هيكلة بناءها.. كان كل شيء يمر على يديها ولم يكن زوجها المسكين يملك من أمره شيئا. فهو يخضع لها وتدوره كما تدور الخاتم في اصبعها..
بدأ تأثيرها بادخال انواع الطبابة فكانت تظهر على يدها المعجزات فقط عن طريق تعميم النظافة والاغتسال والاستعمال الصحي للأشياء.
كانت لا لا يمينة تتحرك دائما وفي قلبها فرنسا، فهي تنصح زوجها في كل ما يتعلق بعلاقاته بفرنسا التي كانت مثل السمن على العسل. وساهمت بقوة في توجيه النصائح للمستكشفين. هكذا يقول المؤرخون.
طلبت أوريي من السلطات الفرنسية انشاء مدرسة سنة 1882 وتم استقدام مدرس فرنسي لمدينة عين ماضي. وبوفاة محاسب الزاوية تحولت الشيخة أمينة بيكارد إلى المكلف بالمالية وقد لاحظت تراجع كبير في المداخيل ورافقت زوجها في خرجاته لجمع الاموال والصدقات والتبرعات. وخططت من جهتها لتطوير أعمال الزاوية، بطريقتها الخاصة. وبدات في احداث استثمارات فلاحية حتى يعود دخلها للزاوية. وانشات مدرسة جديدة في منطقة كوردان.
في 20 افريل 1897 توفي زوجها سي احمد وتولى مهام الزاوية أخوه سي البشير التجاني. ووجد الفرصة الخليفة الجديد كي يعرض على الأميرة الشقراء الزواج منه. وطبعا حتى تحفظ حقوقها فقد تزوجت رسميا بسي البشير التجاني في مقر العمالة الفرنسية بالأغواط وتحت عين ونظر الادارة الفرنسية.
وفي ربيع 1899 قام السيد مارتي باسين (Marthe Bassenne) بزيارة أميرة الصحراء وقد طلبت منه كتابة حياتها الخاصة في هذه المملكة الطرقية وكانت نتاج ذلك مؤلف باسم أوريي بيكارد التجاني أميرة الصحراء(5). في عام 1903 أعطيت لها شهادة التفوق الزراعي على جهودها في الصحراء وفي 1906 تم تعيينها ضابط بالأكادمية. وبعد بضعة سنوات توفي زوجها الثاني في 9 يونيو 1911 وتولى ابنه علي مهام الطريقة. لكن لا لا أمينة كانت تكره هذا الولد فغادرت عين ماضي إلى الجزائر العاصمة. وعادت إلى قصرها في 1914 بطلب من الحاكم العام للجزائر وذلك بغرض تشجيع الشباب العرب للالتحاق بالجيش الفرنسي للدفاع عن فرنسا.
وفي 1920 عادت إلى بلدها الأصلي في فرنسا ولكنها سرعان ما عادت إلى الأغواط في 1922 . وهنا شاركت في حل النزاع الذي ظهر في الطريقة التجانية بعد وفاة سي علي في 1918 وقد طلب منها الشيخ محمد بالبقاء في قصرها وتولي مهام تسيير شؤون الطريقة(6) مثلما كان الحال في السابق.
ولكن الجو الجديد لم يعجبها فرجعت لفرنسا ولكنها شعرت بقساوة البرد الذي لم تتعود عليه فعادت إلى الجزائر وبقيت في البليدة ثم انتقلت إلى سيدي بلعباس وعادت إلى عين ماضي في 2 ماي 1928.
وفي 9 يناير 1931 أعطي لها وسام الشرق من طرف وزارة الحربية وماتت بعين ماضي في 23 أغسطس 1933 . كان عمرها 84 سنة.
يقول الدكتور عمر فروخ:"الطريقة التيجانية التي كانت تسيطر على الجزائر أيام الاستعمار معروف أنها كانت تستمد وجودها من فرنسا، وأن إحدى الفرنسيات من عميلات المخابرات تزوجت شيخاً فلما مات تزوجت بشقيقه، وكان الأتباع يطلقون عليها "زوجة السيدين" ويحملون التراب الذي تمشي عليه لكي يتيمموا به، وهي كاثوليكية مازالت على شركها.. وقد أنعمت عليها فرنسا بوسام الشرق، وجاء في أسباب منحها الوسام.. أنها كانت تعمل على تجنيد مريدين يحاربون في سبيل فرنسا كأنهم بنيان مرصوص"



عبدالله إبراهيم يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 04:28 PM   #[17]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

وحتى فى العصر الحديث فان قواد الثورات ضد الاستعمار كانوا من الصوفية :

ويمكن ان نذكر على سبيل المثال سيرة :


1/ من ليبيا : الشيخ عمر المختار الذى حقق انتصارات باهرة على الاستعمار الايطالى .
2/ من السودان : الشيخ الصوفى محمد أحمد المهدى الذى حقق اعجازا حين طرد الاستعمار البريطانى المصرى من السودان ....

ماذا حقق الوهابى بن لادن غير الارهاب والتكفير ونشر الكراهية ؟؟؟
وماذا حقق التكفيريون الوهابية المعاصرين غير قتل الابرياء وتخريب الاوطان ومقاتلة الجيوش الاسلامية كما نشاهد حتى اليوم فى سوريا والعراق وليبيا ..

فتاملوا يا اخوان ..

وقارنوا



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 04:35 PM   #[18]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تصوف القائد محمد أحمد المهدى معروف ومشهور ..
وشجاعة جيشه المكون من الدروايش الصوفية لا يزال يضرب بها المثل ..والتاييد المدهش الذى لازمهم فى معاركهم لا يزال امرا محيرا :




محمد أحمد المهدي بن عبد الله 1260 ـ 1302هـ (1845 ـ 1885م)، وُلد في جزيرة لبب جنوب مدينة دنقلة، يقال بأن نسبه ينتهي إلى الأشراف. حفظ القرآن وهو صغير ونشأ نشأة دينية متتلمذًا على الشيخ محمود الشنقيطي، سالكًا الطريقة السمَّانية القادرية الصوفية، متلقياً عن شيخها محمد شريف نور الدائم.

ـ فارق محمدٌ شيخه لِما لاحظه عليه من تهاون في بعض الأمور وانتقل إلى الشيخ القرشيِّ وَدْ الزين في الجزيرة وجدد البيعة على يديه. ويلاحظ أن شيخيه الأول والثاني من أشهر مشايخ الطرق الصُّوفية آنذاك.

ـ في عام 1870م استقر في جزيرة أبا حيث يقيم أهله والتزم أحد الكهوف مستغرقاً في التأمل والتفكيروالرياضة الصوفية .

ـ وفي عام 1297هـ/1880م توفي شيخه القرشي حيث قام المهدي بتشييد ضريحه وتجصيصه وبناء القبة عليه، وصار خليفته من بعده حيث توافد عليه المبايعون مجددين الولاء للطريقة في شخصه.

ـ في عام 1881م أصدر فتواه بإعلان الجهاد ضد الكفار والمستعمرين الإنجليز، وأخذ يعمل على بسط نفوذه في جميع أنحاء غرب السودان.

ـ اعتكف أربعين يوماً في غاره بجزيرة أبا وفي غرة شعبان 1298هـ/29 يونيو 1881م أعلن للفقهاء والمشايخ والأعيان أنه المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.

ـ قابل قوة الحكومة التي أرسلت لإخماد حركته في 16رمضان 1298هـ/أغسطس 1881م وأحرز عليها انتصاراً دعم موقفه ودعواه.

ـ هاجر إلى جبل ماسة ورفع رايته هناك،وعين له أربعة من الخلفاء هم:
1 ـ عبد الله التعايشي. صاحب الراية الزرقاء ولقبه بأبي بكر.
2 ـ علي وَدْ حلو: صاحب الراية الخضراء ولقبه بعمر بن الخطاب.
3 ـ محمد المهدي السنوسي، رئيس الطريقة السنوسية ذات النفوذ الكبير في ليبيا، فقد عرض عليه المهدي منصب الخليفة عثمان بن عفان، لكن السنوسيَّ تجاهله ولم يرد عليه.
4 ـ محمد شريف: وهو ابن عم المهدي الذي جعل له الراية الحمراء ولقبه بعلي بن أبي طالب.

ـ في عام 1882م قابل الشلالي الذي أراد أن ينفذ إرادة جيجلر نائب الحكمدار عبد القادر حلمي، وقد لاقى الشلالي حتفه في هذه المعركة.

ـ في نوفمبر 1883م التقى مع هكس الذي لاقى حتفه أيضاً بعد يومين من بداية المعركة.

ـ التقى جيش المهدي بجيش غوردون في الخرطوم، وفي 26 يناير 1885م اشتدت المعركة وقُتِل غوردون الذي جُزَّ رأسُه وبُعِثَ به إلى المهدي الذي كان يأمل إلقاء القبض عليه حيًّا ليبادل به أحمد عرابي الذي أُجبر على مغادرة مصر إلى المنفى. وكان سقوط الخرطوم بين يدي المهدي آنذاك إيذانًا بانتهاء العهد الاستعمارى على السودان.

ـ من يومها لم يبق للمهدي منافس حيث قام بتأسيس دولته مبتدئًا ببناء مسجده الخاص الذي تم إنهاءُ بنائه في 17جمادى الأولى 1305هـ.



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 08:56 PM   #[19]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تأملوا يا أخوان وقارنوا بين هؤلاء القادة الصوفية العظام الاشداء على الكفار الرحماء بينهم ..
وبين الانتحاريين التكفيريين المعاصرين الاشداء الشجعان على المؤمنين والمسلمين والرحماء الجبناء على الكفار ..

تأملوا فى شدة حركة طالبان الوهابية التكفيرية على المؤمنين وقسوتها عليهم ..
وتاملوا فى مقدار جبنها من الكفار الامريكان حين غزوهم وتاملوا فى هروبهم واختبائهم فى الجبال ..

تأملوا يا أخوان فى شدة حركة شباب الصومال الوهابية على شعبها المسلم المسالم ..
وتأملوا فى هروبهم امام القوات الاثيوبية الصليبية واختبائهم منها ..

تأملوا يا أخوان فى شدة التكفيريين فى مالى على اخوانهم المؤمنين ..
وتأملوا فى جبنهم من القوات الفرنسية الكافرة وهروبهم منها ..



التعديل الأخير تم بواسطة خالد التجاني ; 09-06-2013 الساعة 09:15 PM.
خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 09:09 PM   #[20]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سيرة الشيخ الصوفي الزاهد والقائد المجاهد عمر المختار :



«اللهم اجعل موتي في سبيل هذه القضية المباركة»:



الاسم والنسب:
هو الشيخ عمر المختار محمد فرحات أبريدان أمحمد مؤمن بوهديمة عبد الله علم مناف بن محسن بن حسن بن عكرمة بن الوتاج بن سفيان بن خالد بن الجوشافي بن طاهر بن الأرقع بن سعيد بن عويده بن الجارح بن خافي (الموصوف بالعروة) بن هشام بن مناف الكبير، من كبار قبائل قريش.
من بيت فرحات من قبيلة «بريدان»، وهي بطن من قبيلة «المنفة» أو «المنيف»، والتي ترجع إلى قبائل بني مناف بن هلال بن عامر أولى القبائل الهلالية التي دخلت «برقة».
أمه: عائشة بنت محارب.
المولد والنشأة:
- ولد الشيخ عمر المختار سنة 1858م في قرية «جنزور الشرقية» منطقة بئر الأشهب شرق «طبرق» في بادية البطنان في الجهات الشرقية من «برقة»، التي تقع شرقي «ليبيا» على الحدود المصرية.
نشأ وترعرع في بيت عز وكرم، تحيط به شهامة المسلمين وأخلاقهم الرفيعة، وصفاتهم الحميدة، التي استمدوها من تعاليم الطريقة «السنوسية» القائمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
تربى يتيمًا، حيث وافت المنية والده وهو في طريقه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وكانت زوجته عائشة بصحبته، فعهد -وهو في حال المرض- إلى رفيقه السيد أحمد الغرياني -شقيق شيخ زاوية «جنزور» الواقعة شرق «طبرق»- بأن يبلغ شقيقه بأنه عهد إليه بتربية ولديه عمر ومحمد، وتولى الشيخ حسين الغرياني رعايتهما محققًا رغبة والدهما، فأدخلهما مدرسة القرآن الكريم بالزاوية، ثم ألحق عمر المختار بالمعهد الجغبوبي لينضم إلى طلبة العلم من أبناء الإخوان والقبائل الأخرى.
وقد ظهر نبوغ الشيخ منذ صباه مما جعل شيوخه يهتمون به في معهد الجغبوب الذي كان منارة للعلم، وملتقى للعلماء والفقهاء والأدباء والمربين، الذين كانوا يشرفون على تربية وتعليم وإعداد المتفوقين من أبناء المسلمين؛ ليعدوهم لحمل رسالة الإسلام الخالدة، ثم يرسلوهم بعد سنين عديدة من العلم والتلقي والتربية إلى مواطن القبائل في «ليبيا» و«إفريقيا»؛ لتعليم الناس وتربيتهم على مبادئ الإسلام وتعاليمه الرفيعة، ومكث في معهد الجغبوب ثمانية أعوام ينهل من العلوم الشرعية المتنوعة كالفقه والحديث والتفسير على يد كبار علماء السنوسية ومشايخهم، في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسي قطب الطريقة الصوفية السنوسية، فدرس علومَ اللغة العربية، والعلوم الشرعية، وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.
شيوخه:
من أشهر شيوخه الذين تتلمذ على أيديهم:
- السيد الزروالي المغربي.
- السيد الجواني.
- العلامة فالح بن محمد بن عبد الله الظاهري المدني.
وغير هؤلاء كثير، وقد شهدوا له بالنباهة ورجاحة العقل، ومتانة الخلق، وحب الدعوة.
تصوفه وعبادته:
كان الشيخ عمر المختار شديدَ الحرص على أداء الصلوات في أوقاتها، وكان يختم القرآن الكريم كل سبعة أيام منذ أن قال له الإمام محمد المهدي السنوسي: «يا عمر، وردك القرآن»، وذلك حينما استأذن في الدخول على الإمام محمد المهدي من حاجبه محمد حسن البسكري، وعندما دخل على المهدي تناول مصحفًا كان بجانبه وناوله للمختار، وقال: هل لك شيء آخر تريده، فقال له: يا سيدي إن الكثيرين من الإخوان يقرؤون أورادًا معينة من الأدعية والتضرعات أجزتموهم قراءتها، وأنا لا أقرأ إلا الأوراد الخفيفة عقب الصلوات، فأطلب منكم إجازتي بما ترون. فأجابه بقوله: «يا عمر، وردك القرآن»، فقبل يده وخرج يحمل هذه الهدية العظيمة «المصحف»، ثم حكى عن حاله مع أمر شيخه فقال: «ولم أزل بفضل الله أحتفظ بها في حلي وترحالي، ولم يفارقني مصحف سيدي منذ ذلك اليوم، وصرت مداومًا على القراءة فيه يوميًّا لأختم السلكة كل سبعة أيام، وسمعت من شيخنا سيدي أحمد الريفي: أن بعض كبار الأولياء يداوم على طريقة قراءة القرآن مبتدئًا (بالفاتحة) إلى (سورة المائدة)، ثم إلى (سورة يونس) ، ثم إلى (سورة الإسراء)، ثم إلى (سورة الشعراء)، ثم إلى (سورة الصافات)، ثم إلى (سورة ق)، ثم إلى آخر السلكة، ومنذ ذلك الحين وأنا أقرأ القرآن من المصحف الشريف بهذا الترتيب».
أخلاقه:
تفوق عمر المختار على أقرانه بصفات عدة، منها: النجابة، ورزانة العقل، ومتانة الخلق، وحب الدعوة؛ فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد المهدي السنوسي؛ مما زاده رفعة وسموًّا، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن، حتى قال فيه السيد المهدي واصفًا إياه: «لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم»، ولثقة السنوسيين به؛ ولَّوه شيخًا على زاوية القصور بـ«الجبل الأخضر»؛ فقد وهبه الله تعالى ملكات، منها: جشاشة صوته البدوي، وعذوبة لسانه، واختياره للألفاظ المؤثرة في فن المخاطبة، وجاذبية ساحرة لدرجة السيطرة على مستمعيه.
شجاعته:
إن هذه الصفة الجميلة تظهر في سيرة عمر المختار منذ شبابه الباكر، ففي عام (1311هـ- 1894م) تقرر سفر عمر المختار على رأس وفد إلى «السودان»، وفي «الكفرة» وجد الوفد قافلة من التجار من قبيلتي «الزوية» و«المجابرة» ، وتجار آخرين من «طرابلس» و«بنغازي» تتأهب للسفر إلى «السودان»، فانضم الوفد إلى هؤلاء التجار الذين تعودوا السير في الطرق الصحراوية، ولهم خبرة جيدة بدروبها، وعندما وصل المسافرون إلى قلب الصحراء بالقرب من «السودان»، قال بعض التجار الذين تعودوا المرور من هذا الطريق: إننا سنمر بعد وقت قصير بطريق وَعِرٍ لا مسلك لنا غيره، ومن العادة -إلا في القليل النادر- أنه يُوجد فيه أسدٌ ينتظر فريستَه من القوافل التي تمر من هناك، وتعودت القوافل أن تترك له بعيرًا كما يترك الانسان قطعة اللحم إلى الكلاب أو القطط، وتمر القوافل بسلام، واقترح المتحدث أن يشترك الجميع في ثمن بعير هزيل، ويتركونه للأسد عند خروجه، فرفض عمر المختار بشدة قائلًا: «إن الإتاوات التي كان يفرضها القوي منا على الضعيف بدون حق أُبطلت، فكيف يصح لنا أن نعيد إعطاءها للحيوان، إنها علامة الهوان والمذلة، إننا سندفع الأسد بسلاحنا إذا ما اعترض طريقنا».
وقد حاول بعض المسافرين أن يثنيه عن عزمه، فرد عليهم قائلًا: «إنني أخجل عندما أعود، وأقول: إنني تركت بعيرًا إلى حيوان اعترض طريقي، وأنا على استعداد لحماية ما معي، وكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، إنها عادة سيئة يجب أن نبطلها».
وما كادت القافلة تدنو من الممر الضيق حتى خرج الأسد من مكانه الذي اتخذه على إحدى شرفات الممر، فقال أحد التجار -وقد خاف من هول المنظر، وارتعشت فرائصه من ذلك: أنا مستعد لأن أتنازل عن بعير ولا تحاولوا مشاكسة الأسد، فانبرى عمر المختار ببندقيته -وكانت من النوع اليوناني- ورمى الأسد بالرصاصة الأولى فأصابته ولكن في غير مقتل، واندفع الأسد يتهادى نحو القافلة فرماه بأخرى فصرعته، وأصر عمر المختار على أن يسلخ جلده ليراه أصحاب القوافل، فكان له ما أراد.
ومن المواقف العظيمة التي نالت إعجاب شيوخه من الحركة السنوسية: أنهم عندما خرجوا لمساندة إخوانهم في «تشاد»، بعد أن زحف الاستعمار الفرنسي على مراكزهم، أصيبت الإبل التي كانت تحمل الأثقال للمجاهدين بمرض الجرب، وكان عددها لا يقل عن أربعة آلاف بعير، وكانت تلك الإبل هي قوام الحياة بالنسبة للمجاهدين، واهتم السيد المهدي السنوسي بشأن علاجها، ووقع اختياره على عمر المختار ليكون المسئول عن هذه المهمة التي شغلت بال المجاهدين، فأمره بأن يذهب بالإبل إلى موقع «عين كلك» نظرًا لوفرة مائه ولصلاحيته، وكان على عمر المختار مهمة أخرى، وهي الاحتياط والحرص الشديد واتخاذ التدابير اللازمة للدفاع، واختار عمر المختار من المجاهدين مجموعة خيرة، وذهب لتنفيذ أمر القيادة، وكان توفيق الله له عظيمًا في مهمته العسيرة؛ فنال إعجاب السيد المهدي.
جهاده:
إنه الصفحة المشرقة التي تلألأت بالجهاد الصوفي ضد المحتلين في العصر الحديث، سائرا على درب من سبقوه من أئمة الصوفية فكان نارًا على أعداء الله كما كان نورًا لأوليائه.
جهاده قبل الاحتلال الإيطالي:
عندما زحف الاستعمار الفرنسي على مراكز الحركة السنوسية في «تشاد»، نظمت الحركة السنوسية نفسها، وأعدت للجهاد عدتها، واختارت من القادة من هم أولى بهذا العمل الجليل، فكان عمر المختار من ضمنهم، فقارع الاستعمار الفرنسي مع كتائب الحركة السنوسية المجاهدة في «تشاد»، وبذل ما في وسعه، حتى لفت الأنظار إلى حزمه وعزمه، وفراسته وبعد نظره وحسن قيادته، وبقي عمر المختار في «تشاد»، يعمل على نشر الإسلام ودعوة الناس وتربيتهم، إلى جانب جهاده ضد فرنسا، فحمل الكتاب الذي يهدي بيدٍ، والسيف الذي يحمي باليد الأخرى، وظهرت منه شجاعة وبطولة وبسالة نادرة في الدفاع عن ديار المسلمين، وكانت المناطق التي يتولى أمرها أمنع من عرين الأسد، ولا يخفى ما في ذلك من إدراك القيادي المسلم لواجبه تجاه دينه وعقيدته وأمته.
وفي عام 1906م رجع عمر المختار بأمر من القيادة السنوسية إلى «الجبل الأخضر»؛ ليستأنف عمله في زاوية القصور، ولكن ذلك لم يستمر طويلًا؛ فقد بدأت المعارك الضارية بين الحركة السنوسية والبريطانيين في منطقة «البردي» و«مساعد» و«السلوم» على الحدود الليبية المصرية.
ولقد شهد عام 1908م أشد المعارك ضراوة، وانتهت بضم «السلوم» الى الأراضي المصرية تحت ضغوط بريطانيا على الدولة العثمانية، وعاد الشيخ عمر المختار الى زاوية «القصور» وبرزت شخصيته بين زملائه مشايخ الزوايا، وبين شيوخ وأعيان القبائل، ولدى الدوائر الحكومية العثمانية، وظهرت مقدرته في مهمته الجديدة بصورة تلفت النظر، وأصبح متميزًا في حزمه في إدارة الزاوية، وفي تعاونه مع زملائه الآخرين، وفي معالجته للمشاكل القبلية، وفي ميدان الإصلاح العام مضربًا للأمثال.
- الاحتلال الإيطالي لليبيا:
عندما اندلعت الحرب الليبية الإيطالية عام 1911م، كان عمر المختار وقتها بواحة «جالو»، فخفَّ مسرعًا إلى زاوية «القصور» وأمر بتجنيد كل من كان صالحًا للجهاد من قبيلة «العبيد» التابعة لزاوية «القصور»، فاستجابوا لندائه، وأحضروا لوازمهم، وحضر أكثر من ألف مقاتل، وكان عيد الأضحى على الأبواب –أي: كان ذلك قبل العيد بثلاثة أيام فقط- فلم ينتظر السيد عمر المختار عند أهله حتى يشاركهم فرحة العيد، فتحرك بجنوده وقضوا يوم العيد في الطريق، وكانت الذبائح التي أكل المجاهدين من لحومها يوم العيد مقدمة من الشيخ عمر المختار شخصيًّا، ووصل المجاهدون وعلى رأسهم الشيخ عمر المختار وبرفقته أحمد العيساوي إلى موقع «بنينة»، حيث معسكر المجاهدين الذي فرحوا بقدوم نجدة عمر المختار ورفقائه، ثم شرعوا يهاجمون العدو ليلًا ونهارًا، وكانت غنائمهم من العدو تفوق الحصر، ويصف أحد الذين كانوا معه في معركة «السلاوي» أحواله في المعارك، فيقول: «وقد فاجأنا العدو فقابله من المجاهدين الخيَّالة، بينما كان العدو يضربنا بمدافعه الرشاشة، واضطررنا للنزول في مكان منخفض مزروعًا بالشعير، وكانت السنابل تتطاير بفعل الرصاص المنهمر، فكأنها تحصد بالمناجل، وبينما نحن كذلك إذ رأينا مكانًا منخفضًا أكثر من المكان الذي نحن فيه، وأردنا أن يأوي إليه السيد عمر المختار بسبب خوفنا عليه، فرفض بشدة حتى جاءه أحد أتباعه يدعى السيد الأمين ودفعه بقوة إلى المكان الذي اخترناه لإيوائه، وحاول الخروج منه فمنعناه بصورة جماعية».
تولي السيد عمر المختار القيادة:
بعد أن ذهب الأمير محمد إدريس السنوسي إلى القاهرة لإدارة المعركة من هناك تولى السيد عمر المختار أمر القيادة العسكرية بـ«الجبل الأخضر»، فأخذ في تهيئة النفوس لمجابهة العدو، وبدأ جولاته في أنحاء المنطقة للاتصال بالأهالي وزعمائهم، بل وبالأفراد، كخطوة أولى للعمل الجديد الشاق في نفس الوقت، وقام بفتح باب التطوع للجهاد، فأقبل الليبيين من أبناء قبائل «الجبل» بوجوه مستبشرة وقلوب مطمئنة وتلهف على مجابهة العدو الغادر، وكانت ترافقه لجنة مكونة من أعيان وشيوخ قبائل المنطقة لمساعدته في عمله العظيم، فزار أغلب مناطق «الجبل» و«البطنان»، وما كاد السيد عمر ينتهي من جولته هذه ويطمئن للنتائج حتى قرر الالتحاق بالأمير في «مصر» ليعرض عليه نتيجة عمله، ويتلقى منه التوجيهات اللازمة.
وأثناء ذلك: حاولت «إيطاليا» بواسطة عملائها بـ«مصر» الاتصال بالسيد عمر المختار، وعرضت عليه بأنها سوف تقدم له مساعدة إذا ما تعهد باتخاذ سكنه في مدينة «بنغازي» أو «المرج»، وملازمة بيته تحت رعاية وعطف «إيطاليا»، وأنها مستعدة بأن تجعل من عمر المختار الشخصية الأولى في «ليبيا»، وإذا ما أراد البقاء في «مصر»، فما عليه إلا أن يتعهد بأن يكون لاجئًا، ويقطع علاقته بإدريس السنوسي، وفي هذه الحالة تتعهد حكومة «روما» بأن توفر له راتبًا ضخمًا يمكنه من حياة رغدة، وهي على استعداد أن يكون الاتفاق بصورة سرية، وتوفير الضمانات لعمر المختار، ويتم كل شيء بدون ضجيج تطمينًا لعمر المختار.
وقد أكد عمر المختار هذا الاتصال وهو في «مصر» لما سئل عن ذلك، وقال: «ثقوا أنني لم أكن لقمة طائبة يسهل بلعها على من يريد، ومهما حاول أحد أن يغير من عقيدتي ورأيي واتجاهي، فإن الله سيخيبه، ومن (طياح سعد) إيطاليا ورسلها هو جهلها بالحقيقة. وأنا لم أكن من الجاهلين والموتورين فأدعي أنني أستطيع عمل شيئًا في «برقة»، ولست من المغرورين الذين يركبون رءوسهم ويدعون أنهم يستطيعون أن ينصحوا الأهالي بالاستسلام، إنني أعيذ نفسي من أن أكون في يوم من الأيام مطية للعدو وأذنابه فأدعو الأهالي بعدم الحرب ضد الطليان، وإذا -لا سمح الله- قُدِّر عليَّ بأن أكون موتورًا فإن أهل «برقة» لا يطيعون لي أمرًا يتعلق بإلقاء السلاح، إنني أعرف أن قيمتي في بلادي، إذا ما كانت لي قيمة أنا وأمثالي فإنها مستمدة من السنوسية».
عاد عمر المختار من «مصر» وعيون الطليان تترصده، لكن لم تفلح محاولاتهم في الترصد له فحاولوا أن يكيدوا له كيدًا آخر، تحدث عنه السيد عمر المختار، بقوله: «كنا لا نتجاوز الخمسين شخصًا من المشايخ والعساكر، وبينما تجمَّع هؤلاء حولنا لسؤالنا عن صحة سمو الأمير، وكنا صائمين رمضان، وإذ بسبعة سيارات إيطالية قادمة صوبنا فشعرنا بالقلق؛ لأن مجيئها كان محلَّ استغرابنا ومفاجأة لم نتوقعها، وكنا لم نسمع عن هجوم الطليان على المعسكرات السنوسية، فأخذنا نستعد في هدوء والسيارات تدنو منا في سير بطيء، فأراد علي باشا العبيدي أن يطلق الرصاص من بندقيته ولكنني منعته قائلاً: لا بد أن نتحقق قبلًا من الغرض ونعرف شيئًا عن مجيء هذه السيارات؛ كي لا نكون البادئين بمثل هذه الحوادث، وبينما نحن في أخذٍ وردٍّ، وإذ بالسيارات تفترق في خطة منظمة المراد منها تطويقنا، وشاهدنا المدافع الرشاشة مصوبة نحونا فلم يبق هنا أي شك فيما يُراد بنا، فأمطرناهم وابلًا من رصاص بنادقنا، وإذ بالسيارات قد ولت الأدبار إلى منتجع قريب منا، وعادت بسرعة تحمل صوفًا، ولما دنت منا توزعت توزيعًا محكمًا، وأخذ الجنود ينزلون ويضعون الأصواف (الخام) أمامهم ليتحصنوا بها من رصاصنا.
وفي أسرع مدة انجلت المعركة عن خسارة الطليان، وأخذت النار تلتهم السيارات إلا واحدة فرت راجعة، وغنمنا جميع ما كان معهم من الأسلحة».
وبدأت المعارك بين المجاهدين بقيادة عمر المختار وبين المحتلين بصورة قوية؛ مما اضطر قوات الاحتلال إلى القيام بالاعتقالات الجماعية للقبائل، وذلك بعد أن تم تعيين الجنرال «غراتسياني» حاكمًا لـ«برقة»، وكان نصرانيًّا حقودًا على الإسلام والمسلمين، لم يرقب في مؤمن إلًّا ولا ذمة، فقد قام بأعمال عسكرية شنيعة للغاية في «فزان» واستطاع أن يقضي على حركة الجهاد فيها.
المختار أسيرا:
في 11 سبتمبر من عام 1931م، بينما كان الشيخ عمر المختار يستطلع جنوده في «الجبل الأخضر» في كوكبة من فرسانه، عرفت الحاميات الإيطالية بمكانه فأرسلت قواتها لحصاره وألحقها بتعزيزات، واشتبك الفريقان في وادي «بوطاقة» ورجحت كفة العدو، فأمر عمر المختار بفك الطوق والتفرق، ولكن قُتلت فرسه تحته وسقطت على يده مما شل حركته نهائيًّا؛ فلم يتمكن من تخليص نفسه ولم يستطع تناول بندقيته ليدافع عن نفسه، فسرعان ما حاصره العدو من كل الجهات وتعرفوا على شخصيته، فنقل على الفور إلى «مرسى سوسه» في «الجبل الأخضر»، ومن ثم وضع على طراد، الذي نقله رأسًا إلى «بنغازي»، حيث أُودع السجن الكبير بمنطقة «سيدي أخريبيش»، ولم يستطع الطليان نقل الشيخ برًّا؛ لخوفهم من تعرض المجاهدين لهم في محاولة لتخليص قائدهم.
وكان لاعتقاله في صفوف العدو صدىً كبيرًا، حتى إن غراتسياني لم يصدِّق ذلك في بادىء الأمر، وكان غراتسياني في «روما» حينها كئيبًا حزينًا منهار الأعصاب في طريقه إلى «باريس» للاستجمام والراحة؛ تهربًا من الساحة بعد فشله في القضاء على المجاهدين في «الجبل الأخضر»، حيث بدأت الأقلام اللاذعة في «إيطاليا» تنال منه، والانتقادات المرة تأتيه من رفاقه مشكِّكة في مقدرته على إدارة الصراع، وإذ به يتلقى برقية عاجلة من «بنغازي»، مفادها: إن عدوه اللدود «عمر المختار» وراء القضبان؛ فأصيب غراتسياني بحالة هستيرية كاد لا يصدق الخبر، فتارة يجلس على مقعده وتارة يقوم، وأخرى يخرج متمشيًا على قدميه محدثًا نفسه بصوت عال، ويشير بيديه ويقول: «صحيح قبضوا على عمر المختار؟»، ويرد على نفسه: «لا، لا أعتقد»، ولم يسترح باله فقرر إلغاء إجازته، واستقل طائرة خاصة وهبط بـ«بنغازي» في نفس اليوم، وطلب إحضار عمر المختار إلى مكتبه لكي يراه بأم عينيه.
وصل غراتسياني إلى بنغازي يوم 14 سبتمبر، وأعلن عن انعقاد المحكمة الخاصة يوم 15 سبتمبر 1931م, وفي صبيحة ذلك اليوم وقبل المحاكمة، رغب غراتسياني في الحديث مع عمر المختار، يذكر غراتسياني في كتابه «برقة الهادئة»: «وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أن أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيت بهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية، يداه مكبلتان بالسلاسل, رغم الكسور والجروح التي أصيب بها أثناء المعركة, وكان وجهه مضغوطًا؛ لأنه كان مغطيًا رأسه (بالَجَرِدْ)، ويجر نفسه بصعوبة نظرًا لتعبه أثناء السفر بالبحر، وبالإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال، له منظره وهيبته، رغم أنه يشعر بمرارة الأسر ها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح.
غراتسياني: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الفاشستية؟
أجاب الشيخ: من أجل ديني ووطني.
غراتسياني: ما الذي كان في اعتقادك الوصول إليه؟
فأجاب الشيخ: لا شيء إلا طردكم؛ لأنكم مغتصبون، أما الحرب فهي فرض علينا، وما النصر إلا من عند الله.
غراتسياني: لما لك من نفوذ وجاه، في كم يوم يمكنك أن تأمر الثوار بأن يخضعوا لحكمنا ويسلموا أسلحتهم؟
فأجاب الشيخ: لا يمكنني أن أعمل أي شيء …وبدون جدوى نحن الثوار سبق أن أقسمنا أن نموت كلنا الواحد بعد الآخر، ولا نسلم أو نلقي السلاح».
ويستطرد غراتسياني حديثه، فيقول: وعندما وقف ليتهيأ للانصراف، كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به؛ فارتعش قلبي من جلالة الموقف، أنا الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء، ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد, فأنهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يديه كانت مكبلة بالحديد».
وقد عُقدت للشيخ الشهيد محكمة هزلية صورية في مركز إدارة الحزب الفاشستي بـ«بنغازي» مساء يوم الثلاثاء عند الساعة الخامسة والربع، في 15 سبتمبر 1931م، وبعد ساعة تحديدًا صدر منطوق الحكم بالإعدام شنقًا حتى الموت، عندما تُرجم له الحكم، قال الشيخ: «إن الحكم إلا لله …لا حكمكم المزيف ... إنا لله وإنا إليه راجعون».
قالوا عنه:
- شيخه محمد المهدي السنوسي: «لو كان لدينا عشرة مثل المختار لاكتفينا».
http://www.alsufi.net/page/details/id/266



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2013, 04:31 PM   #[21]
عبدالله إبراهيم يوسف
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية عبدالله إبراهيم يوسف
 
افتراضي

إذا كانت طالبان وهابية وقاتلها الأمريكان واحتلوا بلادها إذًا لا علاقة للوهابية بالنصاري
فكلامك ينقض بعضه بعضا
وبالمناسبة طالبان ماتوريدية حنفية
فقد جاء في تعريف دار العلوم (من مراكز تعليم طالبان) في (تأريخ دار العلوم بديوبند) 428)
دار العلوم :
مسلمة ديناً أهل السنة مذهباً،صوفيةً مشرباً،ماتريدية أشعرية كلاماً،جشتية سلوكاً،بل هي جامعة السلاسل،ولي اللهية فكراً،قاسمية أصولاً،رشيدية فروعاً، ديوبندية نسبةً)
وقال خليل احمد السهارنفوري ، في كتابه ( المهند على المفند ) في بيان معتقدات علماء ديوبند والرد على محمد بن عبد الوهاب ودعوته :
ليعلم أولا قبل أن نشرع في الجواب أنا بحمد الله ومشائخنا ، رضوان الله عليهم أجمعين ، وجميع طائفتنا وجماعتنا مقلدون لقدوة الأنام وذروة الإسلام الإمام الهمام الإمام أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه في الفروع ، ومتبعون للإمام الهمام أبي الحسن الأشعري والإمام الهمام أبي منصور الماتريدي رضي الله عنهما في الاعتقاد و الأصول ، ومنتسبون من طرق الصوفية إلى الطريقة العلية المنسوبة إلى السادة النقشبندية والطريقة الزكية المنسوبة إلى السادة الجشتية والى الطريقة البهية المنسوبة إلى السادة القادرية والى الطريقة المنسوبة إلى السادة السهروردية ، رضي الله عنهم أجمعين )أهـ .
وقال سيد حسين أحمد المدني وهو أحد علماء الديوبندية ، في كتابه ( الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب ) الذي ألفه في الرد على الوهابية (السلفية) : ( إنا نتوسل بالأنبياء بل برجال شجرة أهل التصوف كالجشتية والنقشبندية وما سواهما من مشائخ السلاسل )أهـ.
قال الشيخ سميع الله نجيب الله أمير جماعة الدعوة للكتاب السنة السلفية في ولاية كُنَر بأفغانستان :
هذا الملا محمد عمر في أيام الجهاد بمقابلة الروس ما سمعنا باسمه لا في المجاهدين و لا في أهل العلم،ليس مشهور و لا بالعلم و لا بالجهاد،كان يعني طالب عادي و درس في مدارس الديوبنديين،درس في مدارس ديوبندية،كانوا يدرسوا في كويتا [بروشستان] مدارس تابعة للديوبندية،و منهجه منهج ديوبنديين،و الديوبنديين معروف عقيدتهم هم يقولون نحن على مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله- في الفروع،أما في الأصول على مذهب أبي منصور الماتريدي هذا في كتبهم مشهور ،يدرسون في العقيدة كتاب (شرح العقائد النسفية) و شرح خيري وهكذا شرح مواقف،كذلك كتاب صغير اسمه (نور الظلام) في المدارس الابتدائية في العقيدة ..



يقول محمد نبي محمد:
أنتم تعرفون منظمات سابقة سبعة وواحدة من هذه المنظمات حركة (انقلابي إسلامي) و زعيمها مولوي محمد نبي محمدي،و هؤلاء ثلاثة من الصوفية صبغة الله مجددي و محمد نبي محمدي و سيد أحمد جيلاني،وهو قال هذا الملا محمد عمر من مجاهدينا في وقت الجهاد،و تلميذ لهذه المدارس،محمد نبي محمدي مريد لصبغة الله مجددي،صبغة الله الذي يعتقد أن [الأولياء] يتصرفون في الكون ..

و قد ذكر الشيخ سميع الله في شريط مسجل أن الملا محمد عمر يحتفظ في ضريح بعباءة منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم،و يطوفون حولها،و يلبسها كل يوم خميس في نواحي قندهار،و يقول دخلنا كابول ببركة هذه الجبة).
قال : مولوي حفيظ الله حقانيفي كتابه / طالبان أفغانستان من حلم المُلا إلى إمارة المؤمنين ص 138 .

( أما موقف الحركة من الوهابية " السلفيون فلا تخفى عداءها تجاههم لأنهم يعتبرونها جماعة منحرفة معادية للمذاهب مكفرة المسلمين
ويقولون أيضا هذه الأسطورة بعض من يسمون أنفسهم سلفيين وليس فيهم أدنى ذرة من آثار السلف ، بل هم أناس جعلوا نصوص الشريعة تابعة لأهوائهم ، وينظرون إلى مقام السلف بعين السخط والغضب ، ومنهم من يجعل الأئمة آثمين ، ومن سوء حظهم أنهم يسبون بعض الأئمة- والعياذ بالله-.
ووالله هؤلاء شرار الخلق عند الله وهم أشد خطراً على الدين من أعدائه وهؤلاء الشرذمة ينظرون إلى أنفسهم نظرة المجتهدين وليس فيهم أدنى مسحة من الاجتهاد ، وهم يظنون أنهم يحسنون في صنيعهم ، ولكن هيهات اتسع الخرق على الراقع ، وشتان بين الثرى والثريا .. ماذا يكون مصير هؤلاء الذين يدعون الاجتهاد وهم منه براءة ) عدد كانون الثاني / يناير 1997 م

والمهدي نسخ التصوف بعد حكمه بتوكيل من النبي صلى الله عليه وسلم، وقاتل دولة الخلافة العثمانية، كما فعل محمد بن عبد الوهاب بزعمك
يا خالد التجاني أرجو أن تقرأ. العاطفة وحدها لا تكفي



عبدالله إبراهيم يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-06-2013, 07:53 AM   #[22]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الاخ عبد الله ...

حتى اذا أفترضنا جدلا ان حركة طالبان حركة صوفية , فهل يعقل ان يتحالف معها تنظيم القاعدة الوهابى التكفيرى المتشدد؟؟؟

يا اخى شيئا من الواقعية واحترام عقول الناس لايضير ؟؟


ثم اننى فى هذا البوست اشرت الى النجاحات الصوفية فى حركتها الجهادية عبر التاريخ واعقبتها بالفشل الوهابى الذريع .. فكان الواجب عليك ان تكذب ما اوردته من نجاحات صوفية . او تذكر على الاقل مثال لنجاح وهابى وآحد ....

أخشى ان ياتى يوما ما فتحاولوا اقناع لناس ان محمد بن عبد الوهاب كان صوفيا ونقشبندى الطريقة ..
أضحك الله سنكم ..



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-06-2013, 08:04 AM   #[23]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الشاهد أن الوهابية ينسبون الذين يعجبونهم من غيرهم الى جماعتهم .. كما حاولوا نسب الشيخ عبد القادر الجيلانى والامام الغزالى الى جماعتهم الوهابية ...

كما ان الذين لا يعجبونهم ينسبونهم الى الصوفية كما لاحظنا ذلك فى مداخلت الاخ عبد الله الذى حاول اقناعنا ان الملا عمر كان من الصوفية ...

كما ان الوهابية يضعفون الاحاديث التى لا تتفق وجهالاتهم ويضعون الاحاديث التى توافق هواهم ..

ولذا فان المتامل فى تاريخ الفرق الاسلامية الضالة , لن يجد فرقة اشد سوءا واكثر تضليلا وافظع تدليسا وتلبيسا من الفرقة الوهابية الضالة ..

والله المستعان ..



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-06-2013, 08:40 AM   #[24]
صديق عيدروس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


احد مشايخ الصوفية خلق امراة من قطعة خشب لكي تخدم زوجته !!

جاء في كتاب [روائع برعي السودان صفحة ( 42)]
طبع الكتاب باجازة من الشيخ البرعي وعليه صورته

يروي الكتاب أن احد المشايخ خلق امرأة من قطعة خشب ، لكي تخدم زوجته حيث

يقول عن الشيخ تت الفلاتي :
كان رحمه الله رجلا جليلا في عالم الأسرار ومن كراماته ما اخبر به عبد المحمود بن احمد الشبلي أن إحدى نسائه طلبت منه أن يشتري لها خادمة تخدمها فاخذ منها ثوبا وفأسا وذهب إلى الغابة فقطع من شجرة قطعة مثل قامة الإنسان واخذ سبحته وصار يذكر الله فتحركت الشجرة وانقلبت إلى امرأة فقال لها الشيخ : بخيته ! قالت نعم سيدي !



التعديل الأخير تم بواسطة صديق عيدروس ; 15-06-2013 الساعة 09:22 AM.
صديق عيدروس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-06-2013, 09:25 AM   #[25]
عبدالله إبراهيم يوسف
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية عبدالله إبراهيم يوسف
 
افتراضي

بالمناسبة أسرة بن لادن أسرة حضرمية حضرية صوفية، ثم إن أسامة بن لادن تربية إخوانية جهادية من أصول صوفية، ولا يعلم له سلفية واضحة
بعدين نحن ما أنكرنا أصلا أن هناك صوفية جاهدوا وأنهم على خير بقدر ما اتبعوا من السنة
يعني بالبلدي الخير الذي فيهم من السنة، (سنة النبي صلى الله عليه وسلم) ما سنة الوهابية
والبدع التي فيهم من التصوف
ومحمد أحمد المهدي لو واصل في صوفيته لكان من أهل الرقص والطبل كشيخه الذي فارقه في بداية حياته
فكل ما كان من خير عند الصوفية فهو من الإسلام، وكل ما كان من شر فيهم وبدعة فهو من النصرانية والهندوسية والبوذية



عبدالله إبراهيم يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2013, 12:50 AM   #[26]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

تصوفوا, تصحو..



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2013, 12:59 AM   #[27]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله إبراهيم يوسف مشاهدة المشاركة

ومحمد أحمد المهدي لو واصل في صوفيته لكان من أهل الرقص والطبل كشيخه الذي فارقه في بداية حياتهة
أخى فى الانسانية عبد الله بن يوسف..
المحمدة الوحيدة للمهدى السودانى انو مااتفرغ لينا..
ياأخى د كان حايخلى حياتنا جحيم..
على أى حال انت الله يديك العافية مامقصر



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2013, 10:54 AM   #[28]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجيلى أحمد مشاهدة المشاركة
تصوفوا, تصحو..
تحياتى ياجيلى ..


نعم عبارة معبرة وجيدة .. اذ أن الامة مريضة وسقيمة ومبتلاة بالداء الوهابى العضال الذى أصاب الامة الاسلامية فى صميم نهضتها وتحضرها ومواكبتها للبشرية ..
اذ ان الوهابية عطلوا العقل الاسلامى عن الابداع والاستقراء السليم للواقع..
الوهابية قتلوا فى الدين روحه .. وساعدتهم الالة الشيطانية والاموال السعودية الابليسية على الانتشار ونشر الجهالة والعطب ..

نعم .. لا مناص من التصوف .. ان ارادت الامة الاسلامية تحصيل عزها المفقود ..

نعم

تصوفو تصحو .. وتتعافومن الداء الوهابى البغيض ..



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2013, 11:00 AM   #[29]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق عيدروس مشاهدة المشاركة

احد مشايخ الصوفية خلق امراة من قطعة خشب لكي تخدم زوجته !!

جاء في كتاب [روائع برعي السودان صفحة ( 42)]
طبع الكتاب باجازة من الشيخ البرعي وعليه صورته

يروي الكتاب أن احد المشايخ خلق امرأة من قطعة خشب ، لكي تخدم زوجته حيث

يقول عن الشيخ تت الفلاتي :
كان رحمه الله رجلا جليلا في عالم الأسرار ومن كراماته ما اخبر به عبد المحمود بن احمد الشبلي أن إحدى نسائه طلبت منه أن يشتري لها خادمة تخدمها فاخذ منها ثوبا وفأسا وذهب إلى الغابة فقطع من شجرة قطعة مثل قامة الإنسان واخذ سبحته وصار يذكر الله فتحركت الشجرة وانقلبت إلى امرأة فقال لها الشيخ : بخيته ! قالت نعم سيدي !
لا تعليق ...

نقول له الناصر صلاح الدين الايوبى
والظاهر بيبرس والسلطان نور الدين زنكى ...


يقول لنا الشيخ تت

!!!!!!!!!!



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2013, 01:39 PM   #[30]
عبدالله إبراهيم يوسف
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية عبدالله إبراهيم يوسف
 
افتراضي

ما كان من خير في صلاح الدين فهو من الإسلام، وما كان فيه من شر فهو من التصوف أو غيره
لذلك جاء في الحديث الصحيح: (( ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا ))
البرعي يمثل قمة التصوف السوداني، ما رأيك فيما قاله
هل تدعونا إلى صوفية معينة، أم إلى كل ما ينسب إلى التصوف
فعندما السوداني البسيط كلمة صوفية لا يعرف إلا صوفية البرعي ومن لفَّ لفه
فما رأيك؟



عبدالله إبراهيم يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:04 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.